فنزويلا (جمهورية .. البوليفارية) 1999 (المعدل 2009)

ترجمة المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات؛ تحديث مشروع الدساتير المقارنة

الشعب الفنزويلي ممارساً لطاقاته الخلاقة، متوسلاً إرادة الله، مستلهماً المثال التاريخي للمحرر سيمون بوليفار، وبطولة وتضحية الأسلاف سكان البلاد الأصليين والرواد الذين صاغوا وطناً حراً ذا سيادة؛ وتحقيقا للهدف السامي المتمثل بإعادة تأسيس الجمهورية وبناء مجتمع ديموقراطي‏ تشاركي وفاعل، متعدد السلالات والثقافات في دولة عادلة اتحادية ولامركزية، ترسخ قيم الحرية والاستقلال والسلام والتضامن والمصلحة العامة ووحدة الأرض والتعايش وسيادة القانون، من أجل الجيل الحالي والأجيال القادمة؛ وتضمن حق الحياة والعمل والثقافة والتعليم والعدالة الاجتماعية والمساواة دون تمييز ولا تبعية؛ وتشـجع التعاون السـلمي بين الأمم وتدعم وتقوي وحدة أمريكا اللاتينيـة وفق مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وحرية الشعوب في تقرير مصيرها والضـمان العالمي لحقـوق الإنسان التي لا تتجزأ، وديموقراطية المجتمع الدولي ونزع السلاح النووي والتوازن البيئي والثروات الاعتبارية الطبيعية كإرث عام للإنسانية لا يمكن التنازل عنه؛ ممارسة لسلطته الأصلية التي تمثلها الجمعية الوطنية التأسيسية المنتخبة بشكل حر في استفتاء ديموقراطي، يقرر ما يلي: الدستور

الباب الأول. المبادئ الأساسية

المادة 1

جمهورية فنزويلا البوليفارية دولة حرة ومسـتقلة بشكل لا ينقض، تبني إرثها الأخلاقي وقيمها في الحرية والمساواة والعدالة والسلم الدولي على عقيدة المحرر سـيمون بوليفار.

الاستقلال والحرية والسيادة والحصانة ووحدة الأرض وحرية تقرير المصير الوطني حقوق للأمة لا يمكن التنازل عنها.

تشكل فنزويلا دولة ديموقراطية واجتماعية على أساس القانون والعدالة، وتتخذ كمثل عليا، لنظامها القضائي وممارساتها، الحياة والحرية والعدالة والمساواة والتضامن والديموقراطية والمسؤولية الاجتماعية وبشكل عام إعلاء حقوق الإنسـان والأخلاق والتعددية السياسية.

الأهداف الأساسية للدولة هي الدفاع عن الفرد وتنميته واحترام كرامته ، وممارسة الديموقراطية كتعبير عن الإرادة الشعبية، وبناء مجتمع عادل ومحب للسلام، ودعم تقدم وازدهار الشعب، وضمان تطبيق المبادئ والحقوق والواجبات المنصوص عليها في هذا الدستور.

التعليم والعمل هما الطريقان الأساسيان لتحقيق الأهداف المذكورة.

جمهورية فنزويلا البوليفاريـة دولة اتحادية لامركزية بموجب الأحكام المنصوص عليها في هذا الدستور، تحكمها مبادئ وحدة الأرض والتعاون والتضامن والتوافق والمسـؤولية المشتركة.

المادة 5

السيادة تكمن في الشعب ولا يمكن نزعها منه، ويمارسها بشكل مباشر بالشكل المحدد في هذا الدسـتور وفي القانون، وبشكل غير مباشر بواسطة انتخاب الأجهزة التي تمارس السلطة العامة.

تنبثق أجهزة الدولة من السيادة الشعبية وتخضع لها.

حكومة جمهورية فنزويلا البوليفارية والأجهزة السياسية التي تشكلها ديموقراطية وستكون أبدا ديموقراطية وتشاركية ومنتخبة ولامركزية ومتناوبة ومسؤولة وتعددية وبسلطة قابلة للإلغاء.

الدستور هو القانون السامي والأساس الذي يبنى عليه النظام القانوني. ويخضع له كل الأشخاص والأجهزة التي تمارس السلطة العامة.

المادة 8

العلم الوطني بألوانه الأصفر والأزرق والأحمر، والنشيد الوطني “Gloria al bravo pueblo” (المجد للشعب الشجاع)، ودرع أسلحة الجمهورية هي رموز الوطن.

يحدد القانون خصائصها ومعانيها واستخدامها.

اللغة الرسمية هي الإسبانية. ويتمتع استخدام اللغات الأصلية أيضا بوضع اللغات الرسمية للشعوب الأصلية ويجب احترامها في كل أراضي الجمهورية لأنها تشكل إرثاً ثقافياً للأمة وللإنسانية.

الباب الثاني. المساحات الجغرافية والتقسيم السياسي

الفصل الأول. التراب الوطني والمساحات الجغرافية الأخرى

المادة 10

أراضي الجمهورية ومساحاتها الجغرافية الأخرى هي تلك التي كانت تتبع حاكمية فنزويلا العامة قبل بدء التحول السياسي في 19 نيسان/أبريل 1810، مع التعديلات اللاحقة بموجب الاتفاقيات وعـقود التحكيم التي لا تقبل الإلغاء.

المادة 11

تمارس الجمهورية السيادة الكاملة على المساحات القارية والجزر والبحيرات والأنهار والمياه الإقليمية والمناطق البحرية الداخلية والمناطق التاريخية والحيوية والواقعة داخل خطوط الحدود المستقيمة التي تبنتها أو تتبناها الجمهورية، والأرض وما في جوفها، والمجال الجوي الأرضي والجزيري والبحري والثروات التي توجد فيها بما في ذلك المتناسلة منها والأنواع المهاجرة وما تنتجه والعناصر غير الظاهرة التي توجد في المناطق سالفة الذكر لأسباب طبيعية.

تشمل مناطق الجزر التابعة للجمهورية أرخبيلات لوس مونخيس، ولاس آفيس، ولوس روكا، لوا أورتشيلا، ولا تورتوغا، ولا بلانكيا، ولوس هيرمانوس، وجزر مارغريتا، وكوباغوا وكوتشي، ولوس فرايلس، وجزيرة لا سولا، وأرخبيل لوس تيستيغوس، وجزيرة باتوس، وأفيس، فضلاً عن الجزر الصغيرة والكبيرة والمنخفضة والضفاف الواقعة في المياه الإقليمية أو التي تظهر فيها مستقبلاً، ويشمل ذلك الجرف القاري أو المناطق الواقعة ضمن حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة.

تمارس الجمهورية، على المساحات المائية التي تتكون من المنطقة البحرية المجاورة والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة، حقوق السيادة الحصرية والاختصاص القضائي بموجب أحكام وشروط القانون الدولي العام والقانون الوطني، إلى الحد الذي يسمحان به.

للجمهورية حقوق في الفضاء الخارجي وفي المناطق التي تشكل إرثاً عاما للإنسانية أو التي يمكن أن تكون كذلك، بموجب أحكام وشروط الاتفاقيات الدولية العامة والتشريعات الوطنية، إلى الحد الذي تسمحان به.

الرواسب المعدنية والهيدروكربونية، من أي نوع كانت، الموجودة في أرض الدولة وفي أعماق البحر الإقليمي وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة وفي الجرف القاري ملك للجمهورية، وهي ثروات تقع تحت السيطرة العامة ولا يجوز بالتالي التصرف فيها ولا تسقط ملكيتها بالتقادم. والشواطئ البحرية ممتلكات عامة.

المادة 13

لا يجوز مطلقاً التنازل عن أرض الدولة أو بيعها أو تأجيرها أو رهنها، بأي شكل من الأشكال ولو حتى مؤقتاً أو جزئياً، لدول أجنبية أو لشخصيات اعتبارية أخرى حسب القانون الدولي.

المساحة الجغرافية لفنزويلا منطقة سلام. ولا يجوز إنشاء قواعد عسكرية أجنبية فيها أو منشآت تكون بأي شكل من الأشكال ذات غرض عسكري، من قبل أي قوة أو تحالف قوى.

يمكن للدول الأجنبية أو للأشخاص الاعتباريين طبقا للقانون الدولي تملك أبنية لمقرات تمثيلها الدبلوماسي أو القنصلي فقط داخل المنطقة التي تحددها وبضمان المعاملة بالمثل ضمن الحدود التي يقررها القانون. وفي كل الحالات المذكورة تبقى السيادة الوطنية مصانة.

لا يجوز بيع الأراضي البور الواقعة في المقاطعات الاتحادية أو في الجزر في الأنهار أو البحيرات، ويمنح حق استغلالها فقط بشكل لا يتعلق بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالتنازل عن ملكية الأرض.

المادة 14

يحدد القانون نظاماً قانونياً خاصاً للأراضي التي يقرر سكانها الانضمام للجمهورية بحرية بعد موافقة الجمعية الوطنية.

المادة 15

تلتزم الدولة برسم سياسة عامة في المناطق الحدودية البرية والجزيرية والبحرية حفاظاً على وحدة الأرض والسيادة والأمن والدفاع والهوية الوطنية والتنوع والبيئة، وفقاً للتنمية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والتكاملية. ويحدد قانون حدود أساسي التزامات وأهداف هذه المسؤولية، مع الوضع في الاعتبار الطبيعة الخاصة لكل منطقة حدودية، من خلال مخصصات مالية خاصة.

الفصل الثاني. التقسيم السياسي

لأغراض التنظيم السياسي للجمهورية، تقسم أراضي الدولة إلى ولايات ومقاطعة العاصمة ومقاطعات اتحادية وأراض اتحادية. ونقسم الأراضي إلى بلديات.

ينظم قانون أساسي التقسيم السياسي للأراضي والذي يضمن الاستقلال الذاتي للبلديات واللامركزية الإدارية/ السياسية. ويجوز أن ينص هذا القانون على إنشاء أقاليم اتحادية في مناطق معينة ضمن الولايات، ويخضع تنفيذ ذلك لإجراء استفتاء شعبي للموافقة على ذلك في المنطقة المعنية. ويمكن من خلال قانون خاص منح صفة ولاية لإقليم اتحادي؛ بمنحه جزء من أرضها أو كلها.

المادة 17

المقاطعات الاتحادية التابعة هي الجزر البحرية التي لا تشكل جزءاً من أراضي أي ولاية، وكذلك أي جزيرة قد تتشكل أو تظهر في المياه الإقليمية أو التي تغطي الجرف القاري. ويحدد القانون نظامها وإدارتها.

مدينة كاراكاس هي عاصمة الجمهورية ومقر أجهزة السلطة الوطنية.

لا تمنع الأحكام الواردة في هذه المادة ممارسة السلطة الوطنية في أي مكان آخر من الجمهورية.

يحدد قانون خاص الوحدة الإقليمية والسياسية لمدينة كاراكاس، بحيث تتكون من نظام حكومة بلدي على مستويين هما بلديات مقاطعة العاصمة وبلديات ولاية ميراندا. وينص هذا القانون على تنظيم المدينة وحكومتها وإدارتها واختصاصها ومواردها، بهدف تحقيق التنمية الشاملة المتناسقة للمدينة. ويكفل القانون، في أي حال من الأحوال، الطابع الديمقراطي والتشاركي لحكومتها.

الباب الثالث. الواجبات وحقوق الإنسان والضمانات

الفصل الأول. أحكام عامة

المادة 19

تكفل الدولة لكل فرد، طبقا لمبدأ التزايد التدريجي ودون أي شكل من أشكال تمييز، تمتعه بحقوق الإنسان التي لا يمكن التنازل عنها وتشكل كلا مترابطا لا يتجزأ وممارسته لها. وتحترم أجهزة السلطة العامة هذه الحقوق وتكفلها، عملاً بأحكام الدستور ومعاهدات حقوق الإنسان التي وقعت الجمهورية وصادقت عليها، وأية قوانين أخرى تعنى بهذا الشأن.

يتمتع كل فرد بحق تنمية شخصيته بحرية، دون أي قيود سوى التي تنشأ من حقوق الآخرين ومن النظام العام والاجتماعي.

جميع الناس متساوون أمام القانون، وبناءً عليه:

1. لا يُسمح بأي تمييز على أساس العرق أو الجنس أو العقيدة أو الوضع الاجتماعي، ولا يسمح عموماً بأي تمييز يهدف أو يؤدي إلى إلغاء أو انتقاص الاعتراف بحقوق وحريات أي فرد أو تمتعه بها أو ممارسته لها على قدم المساواة مع غيره.

2. يكفل القانون الشروط القانونية والإدارية التي تجعل المساواة أمام القانون حقيقية وفعالة، ويتبنى إجراءات إيجابية لصالح أي جماعات معرضة للتمييز أو التهميش أو ضعيفة، ويحمي، على وجه الخصوص، أولئك الأشخاص الذين - ولسبب من الأسباب المحددة سابقا - يوجدون في حالة ضعف واضح؛ ويعاقب كل من يتركب تجاوزات أو معاملة سيئة بحقهم.

3. يتم التعامل مع أفراد الشعب رسمياً باعتبارهم مواطنين، باستثناء من يحملون صفة دبلوماسية.

4. لا يعترف بأية ألقاب نبالة أو ألقاب تمييزية موروثة.

المادة 22

لا يجوز تفسير الحقوق والضمانات الواردة في الدستور وفي الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان على أنه نفي للحقوق الأخرى لكل فرد غير المنصوص عليها صراحة في هذا النص. ولا يؤثر عدم وجود قانون ينظم هذه الحقوق على ممارستها.

المادة 23

تتمتع المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت فنزويلا وصادقت عليها بالمرتبة الدستورية، ولها الأولوية على التشريعات الوطنية، ما دامت تتضمن أحكاماً تتعلق بالتمتع بهذه الحقوق وممارستها أفضل من تلك المذكورة في دستور الجمهورية وقوانينها، وتطبقها المحاكم وأجهزة السلطة العامة الأخرى فوراً ومباشرة.

ليس لأي نص تشريعي أثر رجعي، ما لم يتضمن فرض عقوبة أخف. وتطبق القوانين الإجرائية من لحظة دخولها حيز التنفيذ حتى على الإجراءات المنظورة حالياً بالفعل؛ ولكن بالنسبة للإجراءات الجنائية، فإن الأدلة المقدمة بالفعل تؤخذ في الاعتبار وفقاً للقوانين المعمول بها عند تقديمها، ما دامت في صالح المتهم.

عندما توجد شكوك بشأن قاعدة قانونية سيتم تطبيقها، تطبق القاعدة الأكثر فائدة للمتهم.

يعتبر أي عمل من جانب السلطة العامة لاغياً وباطلاً إذا انتهك الحقوق المكفولة بالدستور والقانون أو انتقص منها، ويتعرض الموظفون الحكوميون الذين أمروا به أو نفذوه للمساءلة الجنائية والمدنية والإدارية، وفقاً لما تقتضيه كل حالة، دون أن يعفيهم من هذه المسؤولية التذرع بتنفيذ أوامر عليا.

المادة 26

لكل فرد الحق في الوصول إلى الأجهزة التي يتكون منها النظام القضائي للحصول على حقوقه أو مصالحه، بما في ذلك الحقوق والمصالح الجماعية أو العامة، وحمايتها على نحو فعال وللحصول على القرار المتعلق بذلك بصورة فورية.

تكفل الدولة عدالة مجانية سهلة المنال، حيادية وكفؤة، وشفافة ومستقلة، ومسؤولة، ومنصفة وسريعة دون عراقيل أو مماطلات غير مبررة أو شكليات لا لزوم لها أو تأجيلات غير مفيدة.

لكل فرد الحق في أن تحميه المحاكم عند تمتعه بحقوقه وضماناته الدستورية وممارسته لها، بما في ذلك الحقوق الفردية المتأصلة غير المذكورة صراحة في الدستور أو في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

تكون إجراءات المطالبة بالحماية الدستورية شفهية وعامة وموجزة ومجانية وغير مثقلة بإجراءات شكلية، وللقاضي المختص صلاحية إعادة الوضع القانوني المنتهك فوراً لما كان عليه أو إلى الوضع الأكثر مساواة له. ويخصص كل الوقت اللازم لتنفيذ هذه الإجراءات، وتمنح المحكمة المطالبات الدستورية أولوية على أية أمور أخرى.

يحق لأي فرد تقديم طلب لحماية حريته أو سلامته، ويوضع الشخص الموقوف تحت تصرف المحكمة دون أي تأخير.

لا يَنتقص من ممارسة هذا الحق، بأي حال من الأحول، إعلان حالة الاستثناء من الضمانات الدستورية أو تقييدها.

لكل فرد الحق في الاطلاع على المعلومات والبيانات المتعلقة به أو بممتلكاته في السجلات الرسمية أو الخاصة، إلا في الحالات التي يحددها القانون، إضافة إلى حقه في معرفة الهدف والغرض من استخدامها، وأن يتقدم بطلب إلى المحكمة المختصة لتحديثها أو تصحيحها أو إتلاف أية سجلات مغلوطة أو تؤثر على حقوقه بشكل غير قانوني. ويحق له أيضاً الاطلاع على الوثائق، مهما تكن طبيعتها، التي تحوي معلومات تمثل معرفتها أهمية للمجتمعات أو مجموعات من الأشخاص. ويستثنى مما سبق سرية المصادر التي يستقي منها الصحفي معلوماته، أو مبادئ السرية في المهن الأخرى، وفقاً لما ينص عليه القانون.

المادة 29

تلتزم الدولة بالتحقيق في الجرائم التي ترتكبها سلطاتها ضد حقوق الإنسان ومعاقبتها على ذلك بموجب القانون.

لا تخضع إجراءات معاقبة جرائم انتهاكات حقوق الإنسان، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب لمبدأ السقوط بالتقادم. وتحقق المحاكم ذات الاختصاص الطبيعي في انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم بحق الإنسانية وتفصل فيها.. وتستثنى هذه الجرائم من الاستفادة من أي إجراء يمنح الحصانة لمرتكبها من العقوبة، بما في ذلك الصفح والعفو العام.

تلتزم الدولة بتقديم التعويضات الكاملة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي تتحمل المسؤولية عنها، ولورثتهم الشرعيين، بما في ذلك التعويض عن الأضرار.

تتخذ الدولة الإجراءات قانونية وغيرها من الإجراءات لتقديم التعويضات والتعويض عن الأضرار المنصوص عليها في هذه المادة.

وتحمي الدولة ضحايا الجرائم العادية وتسعى إلى حمل المذنبين على تعويضات عن الأضرار التي سببوها.

المادة 31

يحق لكل فرد تقديم طلبات وشكاوى، وفقاً للأحكام المقررة في معاهدات واتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان التي صادقت عليها الجمهورية، إلى الأجهزة الدولية المشكلة لهذا الغرض بغية طلب حماية حقوقه الإنسانية.

تتبنى الدولة، وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في الدستور والقانون، الإجراءات الضرورية لتنفيذ القرارات الصادرة عن الأجهزة الدولية، وفق المنصوص عليه في هذه المادة.

الفصل الثاني. الجنسية والمواطنة

القسم الأول. الجنسية

يعتبر فنزويلياً بحكم الولادة:

1. كل شخص يولد على أراضي الجمهورية.

2. كل شخص يولد على أرض أجنبية لأب وأم فنزويليين بالولادة.

3. كل شخص يولد على أرض أجنبية لأب أو أم فنزويليين بالولادة، شريطة أن يثبت إقامته على أراضي الجمهورية أو يعلن عن رغبته في الحصول على الجنسية الفنزويلية.

4. كل شخص يولد على أرض أجنبية لأب أو لأم فنزويليين بالتجنس، شريطة أن يثبت إقامته على أراضي الجمهورية قبل بلوغه سن الثامنة عشر من عمره، ويعلن رغبته في الحصول على الجنسية الفنزويلية قبل بلوغه سن الخامسة والعشرين من عمره.

يعتبر فنزويلياً بالتجنس:

1. الأجانب الذين يحصلون على بطاقة تجنس. وللقيام بذلك، يجب أن يكونوا قد أقاموا مدة عشر سنوات متواصلة على الأقل في الدولة قبل تاريخ تقديم الطلب.

تخفض فترة الإقامة إلى خمس سنوات في حالة الأجانب الذين يحملون الجنسية الإسبانية أو البرتغالية أو الإيطالية أو جنسيات دول أمريكا اللاتينية أو منطقة الكاريبي.

2. الأجانب المتزوجون من فنزويليات أو الأجنبيات المتزوجات من فنزويليين، بعد إعلان رغبة الأجنبي/الأجنبية في الحصول على الجنسية الفِنزويلية، وذلك بعد مضي خمس سنوات على الأقل على تاريخ الزواج.

3. الأجانب القاصرون في تاريخ تجنيس أحد الوالدين أو من يمارس عليهم الوصاية، بشرط أن يعلنوا عن رغبتهم في الحصول على الجنسية الفنزويلية قبل بلوغ سن الحادية والعشرين وأن يكونوا مقيمين في فنزويلا بشكل مستمر طيلة الخمس سنوات السابقة للإعلان المذكور.

المادة 34

لا تسقط الجنسية الفِنزويلية عند حمل جنسية أخرى أو الحصول عليها.

لا يجوز حرمان الفنزويليين بالولادة من جنسيتهم. ولا يجوز سحب الجنسية الفنزويلية الممنوحة بالتجنيس إلا بموجب حكم قضائي صادر عن محكمة، وفقاً للقانون.

يجوز التنازل عن الجنسية الفنزويلية. ويجوز لأي شخص يتنازل عن الجنسية الفنزويلية المكتسبة بالولادة استعادتها إذا أقام على أراضي الجمهورية لفترة لا تقل عن سنتين، وعبر عن رغبته في استعادة الجنسية الفنزويلية. ويجوز للفنزويليين بالتجنيس الذين تنازلوا عن الجنسية الفنزويلية استعادتها عند تلبيتهم مجدداً للشروط المنصوص عليها في المادة 33 من الدستور.

المادة 37

تشجع الدولة عقد المعاهدات الدولية المتعلقة بالجنسية، خاصة مع البلدان المجاورة وتلك المذكورة في الفقرة 2 من المادة 33 من الدستور.

يحدد القانون القواعد الأساسية والإجرائية المتعلقة باكتساب الجنسية الفِنزويلية واختيارها والتنازل عنها واستعادتها، إضافة إلى إلغاء التجنيس وسحب الجنسية، وفقاً للأحكام المذكورة آنفاً.

القسم الثاني. المواطنة

يحق للفنزويليين غير المحرومين من الحقوق السياسية أو المدنية، ويستوفون شروط السن المحددة في هذا الدستور، ممارسة المواطنة ويحق لهم بالتالي التمتع بالحقوق والواجبات السياسية بموجب هذا الدستور.

المادة 40

الحقوق السياسية حصر للفنزويليين، عدا الاستثناءات المنصوص عليها في هذا الدستور.

يتمتع الفنزويليون بالتجنيس الذين دخلوا البلاد قبل بلوغهم سن السابعة من العمر وأقاموا فيها بصورة دائمة حتى بلوغهم السن القانوني بنفس الحقوق التي يتمتع بها الفنزويليون بالولادة.

المادة 41

يحق للفنزويليين بالولادة فقط والذين لا يحملون أية جنسية أخرى تولي مناصب رئيس الجمهورية، ونائب الرئيس التنفيذي، ورئيس المجلس الوطني ونائبه، وقضاة محكمة العدل العليا، ورئيس المجلس الوطني للانتخابات، والنائب العام للجمهورية، والمراقب المالي العام للجمهورية، والمدعي العام للجمهورية، ومحامي الشعب، والوزراء الذين يضطلعون بمسؤوليات تتعلق بالأمن الوطني أو المالية أو الطاقة والتعدين أو التعليم، وحكام وعمد الولايات والبلديات الحدودية، وكل منصب يرد في القانون الأساسي الخاص بالقوات المسلحة الوطنية.

لكي يتولى الفنزويليون المتجنسون عضوية المجلس الوطني أو منصب وزير أو حاكم أو عمدة لولاية غير حدودية، يجب أن يكون قد أقام في فنزويلا لمدة 15 سنة متواصلة على الأقل، وأن يستوفي شروط الكفاءة التي ينص عليها القانون.

المادة 42

كل من يفقد الجنسية أو يتنازل عنها يفقد المواطنة. ولا يمكن تعليق ممارسة المواطنة أو أية حقوق سياسية إلا بموجب حكم قضائي نهائي في الحالات التي يقررها القانون.

الفصل الثالث. الحقوق المدنية

المادة 43

الحق في الحياة مصون. ولا يجوز أن ينص أي قانون على عقوبة الإعدام، ولا يجوز لأي سلطة تنفيذها. وتحمي الدولة حياة الأشخاص المجردين من حريتهم، والذين يخدمون في القوات المسلحة أو الخدمات المدنية، أو يخضعون لسلطتها بأي شكل من الأشكال.

الحرية الشخصية مصونة ولا يجوز انتهاكها، وبالتالي:

1. لا يجوز اعتقال أو حبس أي شخص إلا بموجب أمر من المحكمة، ما لم يقبض عليه متلبساً بجرمٍ مشهود. وفي هذه الحالة، يجب عرض هذا الشخص على قاض في غضون 48 ساعة من توقيفه. ويبقى حراً أثناء المحاكمة، إلا لأسباب يحددها القانون ويبت فيها القاضي بمقتضى كل حالة.

ولا تخضع الكفالة التي يطلبها القانون لإطلاق سراح المحتجز لأي نوع من الضرائب.

2. يحق لأي شخص جرى توقيفه الاتصال فوراً بأفراد أسرته أو بمحامٍ أو بأي شخص آخر يثق به، ويحق لهؤلاء الأشخاص بالتالي معرفة مكان الاحتجاز وأن يتم إبلاغهم على الفور بأسبابه، وأن يتضمن ملف القضية سجلاً خطياً بالحالة البدنية والمعنوية للمحتجز، سواء أكان بنفسه أم بمساعدة اختصاصيين. وتحتفظ السلطات المختصة بسجل عام لكل حالة احتجاز، يتضمن هوية المحتجز ومكان الاحتجاز وتاريخه والظروف المحيطة به والعناصر التي قامت بالاحتجاز.

في حال توقيف أجنبي، تراعى الأحكام السارية في المعاهدات الدولية المتعلقة بإبلاغ القنصلية.

3. لا تتجاوز العقوبة شخص الفرد المدان. ولا يجوز الحكم على فرد بعقوبة مدى الحياة أو بعقوبات مهينة. ولا تمتد العقوبات التي تتضمن حرماناً من الحرية لأكثر من 30 عاماً.

4. يجب على أية سلطة تتخذ إجراءات تتضمن حرمان شخص من الحرية التعريف عن نفسها.

5. لا يجوز إبقاء أي شخص قيد الاحتجاز بعد إصدار السلطات المختصة أمراً بإطلاق سراحه أو بعد قضائه فترة عقوبته.

المادة 45

يحظر على السلطات العامة، عسكرية كانت أم مدنية أم أياً كانت طبيعتها، حتى في حالة الطوارئ أو الاستثناء أو تقييد الضمانات، أن تمارس الإخفاء القسري للأشخاص أو أن تسمح به أو تسهله. وعلى أي موظف يتلقى أمراً أو تعليمات بممارسة ذلك، عدم إطاعته وإبلاغ السلطات المختصة عنه. ويعاقب القانون من يرتكب انتهاكاً معنوياً أو جسدياً في جريمة الإخفاء القسري لشخص ما، وكل من يتواطأ معه ومن يحاول إخفاء الجريمة، إضافة إلى من يحاول ارتكابها.

لكل شخص الحق في أن تحترم سلامته الجسدية والعقلية والأخلاقية، وبالتالي:

1. لا يجوز إخضاع أي شخص لعقوبات أو تعذيب أو معاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة. ولكل ضحية تعذيب أو معاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة ارتكبها موظفون حكوميون أو سمحوا بها الحق في رد الاعتبار.

2. يعامل كل شخص محروم من حريته باحترام وذلك بموجب الكرامة المتأصلة لكل إنسان.

3. لا يجوز إخضاع أي شخص دون موافقته الحرة لتجارب علمية أو اختبارات طبية أو مختبرية، إلا عندما تكون حياته في خطر، أو في أية ظروف أخرى يحددها القانون.

4. يعاقِب القانون أي موظف عام، يتسبب بحكم منصبه الرسمي، في سوء معاملة أي شخص أو تعرضه لمعاناة جسدية أو معنوية أو التحريض على ارتكاب هذا الفعل أو السماح به.

لكل بيت أو منشأة خاصة حرمة لا يجوز انتهاكها. ولا يجوز دخولها عنوة إلا بأمر قضائي، أو لمنع ارتكاب جريمة، أو لتنفيذ قرارات قضائية وفقاً للقانون، مع مراعاة احترام كرامة الإنسان في جميع الأحوال.

لا يتم إجراء أية عمليات تفتيش صحي تنفذ بموجب القانون إلا بعد إشعار من الموظفين الذين يأمرون بها أو ينفذونها.

سرية وحرمة الاتصالات الخاصة بكافة أشكالها مكفولة. ولا يجوز التعرض لها إلا بأمر من محكمة مختصة، مع التقيد بأحكام القانون السارية واحترام سرية المسائل الخاصة غير المرتبطة بالإجراءات المعنية.

تخضع كل الإجراءات القضائية والإدارية للأصول الواجبة، وبالتالي:

1. المساعدة القانونية والدفاع حقان مصونان في كل مراحل ومستويات التحقيق والإجراءات. ولكل شخص الحق بإبلاغه بالتهم التي يجري التحقيق معه بشأنها والاطلاع على الأدلة ومنحه الوقت والوسائل الضرورية للدفاع عن نفسه. ويعتبر أي دليل يتم الحصول عليه بما يخالف الأصول القانونية الواجبة لاغياً وباطلاً. ويحق لكل شخص صدر بحقه حكم بالإدانة استئناف الحكم، إلا في الحالات المحددة في الدستور والقانون.

2. كل متهم بريء حتى تثبت إدانته.

3. لكل شخص الحق في الاستماع إليه في الإجراءات القضائية أياً يكن نوعها، مع الحصول على سائر الضمانات الواجبة والمهلة المعقولة المحددة قانونياً، من قبل محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة تحدد مسبقاً. ويحق لأي شخص لا يتحدث الإسبانية أو لا يستطيع التواصل شفهياً تعيين مترجم له.

4. لكل شخص الحق في المحاكمة أمام قضاته الطبيعيين ذوي الاختصاص العادي أو الخاص، مع الحصول على كل الضمانات المحددة في هذا الدستور وبموجب القانون. ولا يجوز تقديم أي شخص للمحاكمة دون معرفة هوية الطرف الذي يقاضيه، ولا يجوز مقاضاته أمام محاكم استثنائية أو لجان تشكل لهذا الغرض.

5. لا يكره أي شخص على الاعتراف على نفسه أو تقديم شهادة ضد نفسه أو زوجه أو شريكه أو أي من أقاربه حتى الدرجة الرابعة من صلة الرحم أو الدرجة الثانية من قرابة المصاهرة. ولا يكون الاعتراف صالحاً إلا إذا تم دون أي نوع من الإكراه.

6. لا يجوز معاقبة أي شخص على أفعال أو امتناع عن أفعال، ما لم تحدد في قوانين موجودة مسبقاً كجرائم أو جنح أو مخالفات.

7. لا يجوز محاكمة الشخص بنفس التهمة مرتين.

8. لكل شخص تضرر من أخطاء قضائية غير مبررة أو تأخير أو إهمال غير مسوغ أن يطلب من الدولة استعادة وضعه القانوني السابق المتضرر أو تصحيحه. ولا ينتقص ذلك من حقه في طلب محاسبة القاضي شخصياً واتخاذ الدولة الإجراء القانوني بحقه.

المادة 50

يتمتع كل شخص بحرية التنقل داخل أراضي الدولة وبأية وسيلة نقل، وأن يغير محل إقامته ومسكنه، وأن يغادر الجمهورية ويعود إليها، وأن ينقل ممتلكاته ومقتنياته داخل البلد، وأن يُدخل إليها مقتنياته أو يخرجها منها، ولا يخضع ذلك إلا للقيود المحددة في القانون. وفي الحالات التي تتضمن منح امتياز، يحدد القانون الظروف التي يجب فيها توفير طريق بديل. ويدخل الفنزويليون البلاد دون الحاجة إلى إذن من أي نوع.

لا يجوز للسلطة العامة إصدار قرار يقضي بنفي أي مواطن فنزويلي خارج التراب الوطني.

يحق لكل شخص تقديم طلب أو بيانات إلى أية سلطة أو موظف عام يتعلق بالمسائل التي تندرج ضمن اختصاصها أو اختصاصه، والحصول على جواب وافٍ وفي الوقت المناسب. ويعاقب القانون كل من ينتهك هذا الحق، بما في ذلك إمكانية العزل من المنصب.

يكفل القانون لكل شخص حق التجمع لأغراض مشروعة. وتلتزم الدولة بتسهيل ممارسة هذا الحق.

المادة 53

يحق لكل شخص، ودون الحصول على إذن مسبق، الاجتماع بشكل علني أو خاص لأغراض مشروعة ودون حمل السلاح. وينظم القانون الاجتماعات في الأماكن العامة.

المادة 54

لا يجوز استعباد أي شخص أو استرقاقه. وتخضع جميع أشكال الإتجار بالبشر، لا سيما النساء والأطفال والمراهقين، للعقوبات المنصوص عليها في القانون.

يتمتع كل شخص بحق حماية الدولة له من أي وضع يؤثر أو يشكل تهديداً أو إضعافاً أو خطراً على سلامته الجسدية أو سلامة ممتلكاته أو تمتعه بحقوقه أو تأديته لواجباته، وذلك من خلال الأجهزة المسؤولة عن سلامة المواطنين والتي ينظمها القانون.

ينظم قانون خاص مشاركة المواطنين في البرامج الهادفة إلى الوقاية وسلامة المواطنين وإدارة الحالات الطارئة.

تحترم أجهزة الأمن في الدولة كرامة الجميع وحقوقهم. ويخضع استخدام عناصر الشرطة والأمن للأسلحة والمواد السامة لمبادئ الضرورة والملاءمة والشروط المواتية والتناسب، وفقاً للقانون.

المادة 56

لكل شخص الحق في أن يكون له اسم خاص، بالإضافة إلى اسم أبيه وأمه، وبأن يعرف هوية الأم. وتضمن الدولة حق كل شخص في إثبات الأمومة والأبوة. ويحق لكل شخص التسجيل مجاناً في مكتب السجل المدني بعد ولادته والحصول على وثائق عامة تثبت هويته البيولوجية وفقاً للقانون. ولا تتضمن هذه الوثائق أي ذكر لتصنيف العلاقة الأبوية.

المادة 57

لكل شخص الحق في التعبير بحرية عن أفكاره وآرائه شفهياً أو خطياً أو بأية شكل آخر من أشكال التعبير، وأن يستخدم لذلك أية وسيلة إعلام أو نشر، دون أي رقابة. ويتحمل كل من يستفيد من هذا الحق المسؤولية الكاملة عن كل ما يعبر عنه.

لا يسمح بالتخفي أو الدعاية للحرب أو الرسائل التمييزية أو التي تدعو للتعصب الديني. ويحظر فرض أي رقابة تقيد قدرة الموظفين الحكوميين على الإبلاغ عن المسائل التي تدخل ضمن نطاق مسؤوليتهم.

المادة 58

وسائل الإعلام حرة وجماعية وتتضمن الواجبات والمسؤوليات التي يحددها القانون. ولكل شخص الحق في الحصول على معلومات موثوقة وحيادية عند الحاجة إليها دون أية رقابة وفقاً لمبادئ هذا الدستور، وكذلك الحق في الرد والتصحيح عندما يتضرر مباشرة من معلومات مغلوطة أو مسيئة. ويحق للأطفال والمراهقين تلقي معلومات ملائمة لنموهم العام.

المادة 59

تكفل الدولة حرية الدين والعبادة. ويحق لكل شخص المجاهرة بإيمانه وطائفته الدينية والتعبير عن معتقداته سراً وعلناً عبر التعليم والممارسات الأخرى، شريطة ألا تتعارض هذه الأفكار مع الأعراف الأخلاقية الحميدة والنظام العام. وبالمثل فإن استقلالية الطوائف الدينية والكنائس مكفولة، ولا تخضع إلا للقيود المستمدة من هذا الدستور والقانون. ويحق لكل أب وأم أن يتلقى أولادهما تعليماً دينياً وفقاً لقناعتهما.

لا يجوز التذرع بالمعتقدات الدينية أو النظام الديني للتهرب من التقيد بالقانون أو منع شخص آخر من ممارسة حقوقه.

يحق لكل شخص حماية شرفه، وحياته الخاصة، وعلاقاته الحميمة، وصورته الذاتية، وخصوصيته، وسمعته.

ويقيد القانون استعمال المعلومات الإلكترونية لضمان حماية العلاقات الحميمة الشخصية والأسرية وشرف المواطنين والممارسة الكاملة لحقوقهم.

يتمتع كل شخص بالحق في حرية الرأي والتعبير عنه، باستثناء الممارسات التي تمس بالشخصية أو تشكل انتهاكات إجرامية. ولا يجوز التذرع بالتعارض مع الرأي للتهرب من التقيد بالقانون أو منع شخص آخر من التقيد به أو ممارسة حقوقه.

الفصل الرابع. الحقوق السياسية والاستفتاءات الشعبية

القسم الأول. الحقوق السياسية

المادة 62

يحق لجميع المواطنين المشاركة بحرية في الشؤون العامة، مباشرة أو عبر ممثليهم المنتخبين.

وتُعتبر مشاركة الشعب في تشكيل إدارة الشؤون العامة وتنفيذها ومراقبتها السبيل اللازم لتحقيق المشاركة لضمان تنميته الكاملة على المستويين الفردي والجماعي. ويعد التزاماً على الدولة وواجباً على المجتمع تسهيل الظروف المثلى لتطبيق ذلك.

المادة 63

الاقتراع حق. ويتم ممارسته عبر انتخابات حرة وعامة ومباشرة وسرية. ويكفل القانون مبدأ الاقتراع الشخصي والتمثيل النسبي.

يحق لجميع الفنزويليين الذين أتموا الثامنة عشرة من العمر وغير الخاضعين لعزل سياسي أو حرمان مدني التصويت في الانتخابات.

يمتد حق التصويت في انتخابات الولايات والبلديات والمناطق إلى المواطنين الأجانب الذين أتموا الثامنة عشرة ومضى على إقامتهم في فنزويلا أكثر من عشر سنوات، مع مراعاة القيود المنصوص عليها في هذا الدستور والقانون، وشريطة ألا يكونوا خاضعين لعزل سياسي أو حرمان مدني.

المادة 65

لا يحق لمن أدين بجريمة ارتكبها في أثناء توليه منصباً أو بارتكاب انتهاكات أخرى ضد ممتلكات عامة الترشح لأي منصب يتم شغله عن طريق تصويت شعبي، وذلك لفترة يحددها القانون بعد تنفيذه للحكم الصادر بحقه رهناً بخطورة جريمته.

المادة 66

يحق للناخبين أن يقدم لهم ممثلوهم العموميون كشف حساب دوري وشفاف عن فترة توليهم المنصب، وفقاً للبرنامج الذي تقدموا به.

المادة 67

يحق لجميع المواطنين تأسيس جمعيات لأغراض سياسية عبر الوسائل الديمقراطية للتنظيم والعمل والتوجيه. ويتم اختيار أجهزة إدارتها ومرشحيها للمناصب التي يتم شغلها بانتخاب شعبي من خلال انتخابات داخلية بمشاركة أعضائها. ولا يسمح بتمويل الجمعيات المشكلة لأغراض سياسية من أموال الدولة. وينظم القانون المسائل المتعلقة بتمويل هذه الجمعيات والمساهمات الخاصة فيها، كما يحدد الآليات الرقابية لضمان نزاهة مصادر التمويل وطريقة التعامل مع هذه الأموال.

وينظم القانون كذلك الحملات السياسية والانتخابية ومدتها وحدود الإنفاق فيها، سعياً لإرساء الديمقراطية فيها.

يحق للمواطنين، بمبادرة خاصة منهم، وللجمعيات المشكلة لأغراض سياسية المشاركة في العملية الانتخابية وتقديم المرشحين. وينظم القانون تمويل الدعاية السياسية والحملات الانتخابية. ولا يجوز أن تبرم أجهزة الجمعيات المشكلة لأغراض سياسية عقوداً مع أجهزة في القطاع العام.

المادة 68

يحق للمواطنين التظاهر سلمياً ودون أسلحة، رهناً فقط بالمتطلبات التي يقررها القانون.

ويحظر استخدام الأسلحة النارية والمواد السامة للسيطرة على التظاهرات السلمية. وينظم القانون نشاط الشرطة وأجهزة الأمن في الحفاظ على النظام العام.

تعترف جمهورية فنزويلا البوليفارية بحق اللجوء السياسي وغير السياسي وتكفله.

يحظر تسليم المواطنين الفنزويليين لدول أخرى.

المادة 70

تتجلى مشاركة الشعب في ممارسة سيادته في الشؤون السياسية، من خلال: التصويت لشغل المناصب العامة، والاستفتاء، والاستشارات الشعبية، وإلغاء التفويض، والمبادرة التشريعية والدستورية والتأسيسية، والمنتديات والاجتماعات الحرة للمواطنين التي تكون قراراتها ملزمة بين الآخرين؛ وبالنسبة للشؤون الاجتماعية والاقتصادية، تكون من خلال: أجهزة خدمة المواطنين، والإدارة الذاتية، والإدارة المشتركة، والتعاونيات بأشكالها المختلفة بما فيها ذات الطابع المالي، وصناديق الادخار، والمشاريع المجتمعية، وأشكال التجمع الأخرى القائمة على قيم التعاون والتضامن المشترك.

يحدد القانون شروط وسائل المشاركة الفعالة المنصوص عليها في هذه المادة.

القسم الثاني. الاستفتاء الشعبي

المادة 71

يجوز إحالة المسائل ذات الأهمية الوطنية الخاصة إلى استفتاء استشاري بمبادرة من رئيس الجمهورية في اجتماع لمجلس الوزراء؛ أو بقرار من المجلس الوطني يتم إقراره بأغلبية الأصوات؛ أو بناءً طلب من نسبة لا تقل عن 10% من إجمالي الناخبين المسجلين في السجل الوطني المدني والانتخابي. ويجوز أيضاً إحالة المسائل ذات الأهمية الخاصة للولايات أو البلديات أو المناطق إلى استفتاء استشاري. وتكون المبادرة بطلب من مجلس المنطقة أو المجلس البلدي أو المجلس التشريعي بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس المعني؛ أو بطلب من العمدة أو الحاكم أو بطلب من 10% على الأقل من إجمالي الناخبين المسجلين في الدائرة المعنية.

يجوز عزل كل الهيئات والمناصب الأخرى التي يتم شغلها عن طريق التصويت الشعبي.

ويجوز بعد انقضاء نصف فترة ولاية أي مسؤول منتخب أن يقدم 20% على الأقل من الناخبين المسجلين في الدائرة المعنية طلباً يدعو إلى استفتاء لعزله.

وعندما يصوت لصالح العزل عدد من الناخبين أكبر من العدد الذي انتخب المسؤول المعني أو يساوي هذا العدد، بشرط أن يكون عدد المصوتين لصالح العزل يعادل على الأقل 25% من إجمالي الناخبين المسجلين، يعتبر تفويض هذا المسؤول لاغياً، وتتخذ إجراءات فورية لشغل المنصب الشاغر، وفقاً للأحكام التي ينص عليها هذا الدستور والقانون.

يتم عزل الهيئات النقابية، وفقاً للقانون.

لا يجوز تقديم طلب للعز سوى مرة واحدة خلال فترة ولاية المسؤول المنتخب.

تحال مشاريع القوانين التي يناقشها المجلس الوطني إلى الاستفتاء عندما يصوت لصالح ذلك ثلثا عدد أعضائه على الأقل. وإذا جاءت نتيجة الاستفتاء لصالح الموافقة، شريطة أن يشارك فيه ما لا يقل عن 25% من مجموع الناخبين المسجلين في السجل المدني والانتخابي، يتم التصديق على مشروع القانون ليصبح قانوناً.

يجوز إحالة أية اتفاقية أو ميثاق أو معاهدة دولية قد تمس السيادة الوطنية أو تنقل السلطة إلى أجهزة دولية إلى الاستفتاء بطلب من رئيس الجمهورية في اجتماع لمجلس الوزراء، أو بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس الوطني، أو بطلب من 15% على الأقل من مجموع الناخبين المسجلين في السجل المدني والانتخابي.

المادة 74

تحال القوانين التي يطلب إلغاؤها، جزئياً أو كلياً، إلى الاستفتاء بطلب من 10% على الأقل من الناخبين المسجلين في السجل المدني والانتخابي، أو بطلب من رئيس الجمهورية في اجتماع لمجلس الوزراء.

يجوز إحالة المراسيم التي تتمتع بقوة القانون، والتي يصدرها رئيس الجمهورية بموجب سلطاته المذكورة في المادة 236 في الفصل الثامن من هذا الدستور، إلى الاستفتاء على إلغائها بطلب من 5% على الأقل من إجمالي الناخبين المسجلين في السجل المدني والانتخابي.

ولكي يصبح الاستفتاء على الإلغاء صحيحاً، يجب أن يشارك فيه 40% على الأقل من إجمالي الناخبين المسجلين في السجل المدني والانتخابي.

لا يجوز الاستفتاء على إلغاء قوانين الموازنة، أو القوانين التي تفرض الضرائب أو تعدلها، أو القوانين المتعلقة بالدين العام أو العفو العام أو حماية حقوق الإنسان وكفالتها وتنميتها، أو القوانين التي تصادق على المعاهدات الدولية.

ولا يجوز إجراء أكثر من استفتاء واحد على إلغاء نفس المسألة خلال نفس الفترة الدستورية.

الفصل الخامس. الحقوق الاجتماعية والأسرية

تحمي الدولة الأسرة بوصفها رابطة طبيعية في المجتمع، والفضاء الأساسي للنمو العام للأشخاص. وتقوم العلاقات الأسرية على المساواة في الحقوق والواجبات والتضامن والجهد المشترك والتفاهم وتبادل الاحترام بين أفراد الأسرة. وتكفل الدولة الحماية للأم أو الأب أو أي شخص يتولى رعاية الأسرة.

ويحق للأطفال والمراهقين العيش والتربية والترعرع في كنف أسرتهم الأصلية. وعندما يتعذر ذلك أو يتعارض مع مصلحته الفضلى، يحق له الحصول على أسرة بديلة بموجب القانون. ويكون للتبني نفس آثار الأبوة، ويتحدد في جميع الأحوال بما يحقق الفائدة للمتبنى، وفقاً للقانون. ويكون للتبني المحلي الأولوية على التبني الدولي.

تحظى الأمومة والأبوة بالحماية الكاملة مهما تكن الحالة العائلية للأم أو الأب. ويحق للزوجين تحديد عدد الأطفال الذين يرغبان في إنجابهم بحرية ومسؤولية، والحصول على المعلومات والوسائل الضرورية لضمان ممارستهما لهذا الحق. وتكفل الدولة المساعدة والحماية الشاملة للأمومة، بشكل عام، من لحظة الحمل وحتى الولادة وفي فترة النفاس، كما تكفل توفير خدمات تنظيم الأسرة كاملة بناءً على القيم الأخلاقية والعلمية.

ويتحمل الأب والأم واجباً مشتركاً لا مناص منه في تربية أطفالهما وتدريبهم وتعليمهم وحمايتهم ورعايتهم، ويقع على عاتق الأبناء في المقابل واجب تقديم الرعاية عندما يصبح الأب والأم عاجزين عن رعاية نفسيهما. ويحدد القانون الإجراءات الضرورية والمناسبة لضمان إنفاذ الالتزام بتقديم النفقة.

المادة 77

يحمي الدستور الزواج القائم على الموافقة الحرة والمساواة المطلقة في الحقوق والواجبات بين الزوجين. ويترتب على العلاقة القائمة والثابتة بين رجل وامرأة، التي تستوفي الشروط المحددة في القانون، نفس آثار الزواج.

ويعتبر الأطفال والمراهقون شخصيات اعتبارية كاملة، ويتمتعون بحماية المحاكم والأجهزة والتشريعات مختصة التي تحترم وتكفل وترتقي بمضامين الدستور والقانون واتفاقية حقوق الطفل، وأية معاهدة دولية توقعها الجمهورية بهذا الخصوص وتصادق عليها. وتكفل الدولة والأسر والمجتمع الحماية الكاملة، باعتبارها أولى الأولويات، مع مراعاة المصلحة الفضلى في الإجراءات والقرارات المعنية بهم. وتشجع الدولة اندماجهم التدريجي في المواطنة الفعالة، وتنشئ نظام توجيه وطني يقدم الحماية الشاملة للأطفال والمراهقين.

المادة 79

من واجب الشباب المشاركة الفعالة في عملية التنمية. وتوفر الدولة بمشاركة الأسرة والمجتمع فرصاً تحفز الانتقال المثمر للشباب نحو الحياة الراشدة، بما في ذلك، على وجه الخصوص، تدريبهم من أجل أول فرصة عمل لهم وحصولهم عليها، وفقاً للقانون.

المادة 80

تكفل الدولة للمواطنين المسنين ممارسة حقوقهم وضماناتهم. وتلتزم الدولة، بالاشتراك مع الأسرة والمجتمع، باحترام كرامتهم الإنسانية واستقلاليتهم وتكفل لهم الرعاية الكاملة والانتفاع بالضمان الاجتماعي لتحسين وضمان نوعية حياتهم. ولا تقل معاشات وإعانات التقاعد المقدمة لهم عبر نظام الضمان الاجتماعي عن الحد الأدنى للأجور في المدن. ويحق للمواطنين المسنين الحصول على عمل ملائم، إذا أبدوا الرغبة للعمل وكانت لديهم القدرة عليه.

المادة 81

يحق لكل شخص من ذوي الإعاقة أو الاحتياجات الخاصة ممارسة قدراته الخاصة بصورة كاملة ومستقلة والاندماج في الأسرة والمجتمع. وتكفل الدولة، بالاشتراك مع الأسرة والمجتمع، احترام كرامتهم الإنسانية وتكافؤ الفرص وظروف العمل المرضية لهم، وتشجع على تدريبهم وتعليمهم وحصولهم على فرص العمل المناسبة لحالتهم، وفقاً للقانون. ويعترف للصم بالحق في التعبير عن أنفسهم والتواصل بلغة الإشارة الفنزويلية.

المادة 82

يحق لكل شخص الحصول على مسكن لائق وآمن ومريح وصحي، تتوافر فيه الخدمات الأساسية الضرورية المناسبة، بما في ذلك مسكن يكفل إنسانية العلاقات داخل الأسرة وفي المنطقة والمجتمع. وتكون تلبية هذا الشرط باستمرار مسؤولية المواطنين والدولة في جميع المجالات.

تمنح الدولة الأولوية للأسرة، وتكفل لها، خاصة الأسر ذات الموارد المحدودة، الوسائل التي تتيح لها الاستفادة من السياسات الاجتماعية والقروض لبناء أو شراء أو توسيع المسكن.

الصحة حق اجتماعي أساسي ومسؤولية للدولة، تكفلها كجزء من حق الحياة. وتشجع الدولة وتضع السياسات التي تهدف إلى تحسين نوعية الحياة والرفاه العام والحصول على الخدمات. ولكل شخص الحق في حماية الصحة، فضلاً عن واجب المشاركة بفاعلية في تعزيزها وحمايتها، والتقيد بالإجراءات الصحية، وفق ما يحدده القانون وتماشياً مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعتها الجمهورية وصادقت عليها.

تنشئ الدولة، بغرض ضمان حق الصحة، نظاماً وطنياً للصحة العامة يتجاوز الحدود القطاعية وتوجهه وتديره، ويكون ذا طابع لامركزي وتشاركي بحيث يتكامل مع نظام الضمان الاجتماعي، وتحكمه مبادئ المجانية والشمولية والاكتمال والعدالة والتكامل والتضامن. ويمنح نظام الصحة العامة الأولوية لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض، ويكفل العلاج الفوري وإعادة التأهيل الجيد. وتعتبر أصول الصحة العامة وخدماتها ملكاً للدولة لا يجوز خصخصتها. ويحق للمجتمع المحلي المنظم ومن واجبه المشاركة في صنع القرارات المتعلقة بتخطيط السياسات وتنفيذها ومراقبتها في مؤسسات الصحة العامة.

تتحمل الدولة مسؤولية تمويل نظام الصحة العامة، وتجمع موارد الإيرادات ومساهمات الضمان الاجتماعي الإلزامية وغيرها من مصادر التمويل المنصوص عليها في القانون. وتكفل الدولة وضع موازنة للصحة قادرة على تحقيق أهداف السياسات الصحية. وتعمل الدولة، بالتنسيق مع الجامعات والمراكز البحثية، على وضع سياسة وطنية للتدريب المهني والفني وتعزيزها وإنشاء صناعة وطنية لإنتاج مستلزمات الرعاية الصحية. وتنظم الدولة مؤسسات الرعاية الصحية العامة والخاصة.

لجميع الأشخاص الحق في الضمان الاجتماعي باعتباره خدمة عامة غير ربحية، تكفل الصحة والحماية في جميع الحالات الطارئة للأمومة والأبوة والمرض والعجز والمرض العضال والإعاقة والاحتياجات الخاصة والمخاطر المهنية وفقدان العمل والبطالة والشيخوخة والترمل واليتم والسكن والأعباء الناجمة عن الحياة الأسرية وأي ظرف آخر من ظروف الرعاية الاجتماعية. وتتحمل الدولة الالتزام والمسؤولية لضمان فاعلية هذا الحق، وتُنشئ نظاماً عاماً ومكتملاً للضمان الاجتماعي، بتمويل مشترك وموحد وفعال وتشاركي من المساهمات المباشرة وغير المباشرة. ولن تكون عدم قدرة أي شخص على الإسهام مبرراً لاستبعاده من الحماية التي يوفرها النظام. ولا تستخدم الموارد المالية للضمان الاجتماعي لأغراض أخرى. ولا تستخدم الاشتراكات الإلزامية المدفوعة من الموظفين لتغطية خدمات الرعاية الطبية والصحية وإعانات الضمان الاجتماعي الأخرى إلا لأغراض اجتماعية فقط، وبالخضوع لتوجيه الدولة. ويتم جمع أي أرصدة صافية متبقية من الأموال المخصصة للصحة والتعليم والضمان الاجتماعي لتوزيعها على تلك الخدمات والمساهمة فيها. وينظم قانون أساسي خاص نظام الضمان الاجتماعي.

المادة 87

العمل حق للجميع وواجب عليهم. وتكفل الدولة اعتماد التدابير اللازمة ليتمكن كل شخص من الحصول على عمل منتج يؤمن له عيشاً كريماً ولائقاً، وتكفل الدولة ممارسة هذا الحق بصورة كاملة. ويعتبر تعزيز فرص العمل هدفاً من أهداف الدولة. ويعتمد القانون إجراءات تضمن ممارسة أصحاب الأعمال الحرة لحقوق العمل. ولا تخضع حرية العمل إلا للقيود المنصوص عليها في القانون.

يضمن كل رب عمل للعاملين لديه ظروف السلامة والصحة والبيئة الملائمة في العمل. وتعتمد الدولة الإجراءات وتنشئ مؤسسات تهدف إلى بمراقبة هذه الظروف وتحسينها.

تكفل الدولة المساواة والمعاملة المنصفة بين الرجال والنساء في ممارسة حق العمل. وتعترف الدولة بالعمل المنزلي كنشاط اقتصادي يخلق قيمة مضافة ويحقق رفاهية اجتماعية وثروة. ويحق لربات البيوت الحصول على الضمان الاجتماعي، وفقاً للقانون.

المادة 89

العمل حقيقة اجتماعية ويتمتع بحماية الدولة. وينص القانون على الأحكام اللازمة لتحسين الظروف المادية والمعنوية والفكرية للعمال. ولكي تفي الدولة بهذا الالتزام، نقرر المبادئ التالية:

1. لا يجوز أن ينص أي قانون على أحكام تخل بسلامة واستدامة حقوق العمال وفوائدهم. وفي علاقات العمل، يغلب الواقع على الأشكال أو المظاهر.

2. حقوق العمال مصونة لا يجوز التفريط فيها، ويعتبر أي إجراء أو اتفاقية أو معاهدة تتضمن تنازلاً أو تعدياً عليها باطلة ولاغية. ولا يجوز إجراء تنازلات وتسويات إلا في نهاية علاقة العمل، وفقاً لأحكام القانون.

3. عندما توجد شكوك تتعلق بتطبيق قواعد متعددة أو بتعارض فيما بينها أو بتفسير قاعدة محددة، تسري القاعدة الأكثر ملائمة للعامل. وعندها تطبق القاعدة بكليتها.

4. يعتبر أي تدبير أو إجراء يتخذه رب العمل بالمخالفة لهذا الدستور باطلاً ولاغياً، ولا يترتب عليه أي أثر.

5. تحظر كل أشكال التمييز لأسباب سياسية، أو على أساس العمر أو العرق أو العقيدة أو الجنس، أو لأي سبب آخر.

6. يحظر تشغيل المراهقين في أعمال تؤثر على نموهم العام. وتحميهم الدولة من أي استغلال اقتصادي واجتماعي.

لا تتجاوز ساعات العمل ثماني ساعات في اليوم، ولا تزيد عن 44 ساعة في الأسبوع. وفي الحالات التي يسمح بها القانون، لا يتجاوز عدد ساعات العمل الليلي سبع ساعات يومياً أو 35 ساعة في الأسبوع. ولا يحق لأي رب عمل إرغام عماله على العمل لوقت إضافي. وينبغي بذل جهود لخفض ساعات العمل بالتدريج، بما فيه صالح المجتمع وفي مجالات محددة، ويتم سن الأحكام التي تحقق أفضل استفادة من وقت الفراغ، بما يفيد النمو الجسدي والروحي والثقافي للعمال.

يحق للعمال الحصول على عطلة أسبوعية وإجازات مدفوعة الأجر، بنفس شروط أيام العمل الفعلية.

لكل عامل الحق في الحصول على أجر كاف يتيح له العيش بكرامة ويغطي الاحتياجات المادية والاجتماعية والفكرية الأساسية له ولأسرته. ويكفل الحصول على أجر متساوٍ لقاء تأدية أعمال متساوية، وتحدد حصة العمال من أرباح الشركة التي يعملون فيها. ولا يجوز الحجز على الأجر، ويدفع دورياً ومباشرة بالعملة القانونية، باستثناء بدل الطعام وفقاً للقانون.

تكفل الدولة للعمال في القطاعين العام والخاص الحصول على حد أدنى ملائم من الأجر يتم إعادة تقديره كل عام، مع الوضع في الاعتبار مؤشرات تكلفة الغذاء الأساسي. ويحدد القانون الشكل والإجراء المتبعين.

المادة 92

يحق لجميع العمال الحصول على فوائد لتعويضهم عن مدة عملهم وحمايتهم في حالة الفصل من العمل. ويكون الأجر والفوائد واجبة الدفع للعامل مباشرة في وقت استحقاقها. ويترتب على أي تأخير في دفعها فوائد، تعتبر ديناً مؤكداً ويتمتع بالمزايا والضمانات نفسها التي يتمتع بها الدين الأصلي.

المادة 93

يكفل القانون العمل المستقر، وتقضي أحكامه بتقييد أي شكل من أشكال الفصل التعسفي. ويعتبر أي فصل بالمخالفة لأحكام هذا الدستور باطلاً ولاغياً.

المادة 94

يحدد القانون مسؤولية الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي تقدم له الخدمات عبر وسيط أو مقاول دون الإخلال بمسؤولية الأخير عن العمل والانقطاع. وتحدد الدولة، من خلال الجهاز المختص، المسؤولية المترتبة على أرباب العمل عامة في حالة قيامهم بالتزييف أو الاحتيال بغرض تشويه أو تجاهل أو إعاقة تطبيق تشريعات العمل.

يحق لجميع العمال، دون أي تمييز من أي نوع ودون الحاجة إلى إذن مسبق، إنشاء تنظيمات نقابية بحرية ووفقاً لما يرونه مناسباً بهدف حماية حقوقهم ومصالحهم بالشكل الأمثل، كما يحق لهم الانضمام إلى هذه النقابات أو عدم الانضمام إليها، وفقاً للقانون. ولا يجوز حل هذه التنظيمات إدارياً أو تعليق عملها أو التدخل فيها. ويتم حماية العمال من أي فعل من أفعال التمييز أو التدخل الذي يتعارض مع ممارسة هذا الحق. ويتمتع مؤسسو وأعضاء مجالس إدارة النقابات بالحصانة من الفصل من العمل للمدة الضرورية، وبالشروط اللازمة لمساعدتهم في تأدية مهامهم.

لأغراض ممارسة الديمقراطية النقابية، تنص الأنظمة الداخلية ولوائح التنظيمات النقابية على استبدال مجالس الإدارة والممثلين عن طريق اقتراع عام ومباشر وسري. ويعاقب القانون أي زعيم أو ممثل نقابي يستغل المزايا الناتجة عن حرية النقابات لمصالحه ومكاسبه الشخصية. ويقدم أعضاء مجالس إدارة التنظيمات النقابية إقرارات خطية مشفوعة بالقَسم عن ممتلكاتهم.

المادة 96

يحق لجميع العمال في القطاعين العام والخاص إجراء مفاوضات جماعية طوعية وإبرام اتفاقيات مفاوضة جماعية، ولا تخضع هذه الاتفاقيات سوى للقيود المنصوص عليها في القانون. وتكفل الدولة هذه العملية، وتضع أحكاماً مناسبة تشجع العلاقات الجماعية وحل منازعات العمل. وتشمل اتفاقيات المفاوضة الجماعية جميع العمال القائمين على رأس عملهم لحظة إبرامها ومن يعين بعد ذلك.

يحق لجميع العمال في القطاعين العام والخاص الإضراب مع التقيد بأحكام القانون.

الفصل السادس. الحقوق الثقافية والتربوية

الإبداع الثقافي حر. وتشمل هذه الحرية حق الاستثمار في أعمال إبداعية وعلمية وفنية وإنسانية وإنتاجها ونشرها، إضافة إلى الحماية القانونية لحقوق مؤلفي هذه الأعمال. وتعترف الدولة بحقوق الملكية الفكرية وتحميها في الأعمال العلمية والأدبية والفنية والاختراعات والابتكارات والأسماء التجارية وبراءات الاختراع والعلامات التجارية والشعارات، وفق الشروط والاستثناءات التي يحددها القانون والمعاهدات الدولية التي وقعتها الجمهورية وصادقت عليها في هذا المجال.

القيم الثقافية ملك للشعب الفنزويلي لا يجوز التنازل عنها وهي حق أساسي تشجعه الدولة وتكفله، وتبذل كافة الجهود لتوفير الظروف والأدوات والوسائل القانونية الضرورية والتمويل اللازم له. ويتم الاعتراف باستقلالية الإدارة العامة للثقافة وفقاً لأحكام القانون. وتكفل الدولة حماية وحفظ وإثراء وصيانة وإحياء التراث الثقافي المادي وغير المادي والذاكرة التاريخية للأمة. ولا يجوز التصرف في الأصول التي تشكل تراثاً ثقافياً للأمة، وهي غير قابلة للحجز عليها أو للخضوع لقانون التقادم. ويحدد القانون العقوبات والغرامات الخاصة بإلحاق الضرر بهذه الأصول.

المادة 100

تتمتع الثقافات الشعبية المكونة للهوية الوطنية لفنزويلا باهتمام خاص، مع الاعتراف بالعلاقات بين الثقافات واحترامها عملاً بمبدأ المساواة بين الثقافات. وينص القانون على حوافز ومكافآت تشجيعية لكل شخص ومؤسسة وجماعة تشجع أو تدعم أو تنمي أو تمول الخطط والبرامج والأنشطة الثقافية داخل حدود الدولة والثقافة الفنزويلية في الخارج. وتكفل الدولة أن يشمل نظام الضمان الاجتماعي العاملين في حقل الثقافة بما يؤمن لهم حياة كريمة اعترافاً منها بخصوصيات العمل الثقافي، وفقاً للقانون.

المادة 101

تكفل الدولة إصدار المعلومات الثقافية وتلقيها ونشرها. ومن واجب وسائل الإعلام أن تساعد في نشر قيم التقاليد الشعبية وأعمال الفنانين والكتاب والمؤلفين الموسيقيين والمخرجين السينمائيين والعلماء وغيرهم من مبدعي الثقافة في البلاد. وتستخدم وسائل الإعلام المرئية الترجمة إلى لغة الإشارة الفنزويلية من أجل الأشخاص من ذوي الصعوبات السمعية. ويحدد القانون شروط وأشكال هذه الالتزامات.

التعليم حق من إنساني وواجب اجتماعي أساسي؛ وهو ديمقراطي ومجاني وإلزامي. وتتولى الدولة مسؤولية التعليم، باعتباره مهمة إلزامية ذات أهمية قصوى على جميع المستويات وبكافة الأشكال، كونه أداة للمعرفة العلمية والإنسانية والفنية لخدمة المجتمع. ويمثل التعليم خدمة عامة تقوم على احترام كافة التيارات الفكرية، بهدف تنمية الطاقات الإبداعية لكل إنسان وممارسة شخصيته الكاملة في مجتمع ديمقراطي قائم على القيمة الأخلاقية للعمل، وعلى المشاركة الفعالة والواعية والمشتركة في عملية التحول الاجتماعي المتجسدة في القيم التي تعتبر جزءاً من الهوية الوطنية، وبرؤية أميركية لاتينية وعالمية. وتعزز الدولة، بمشاركة الأسرة والمجتمع، عملية التعليم المدني، وفقاً للمبادئ الواردة في هذا الدستور وفي القوانين.

يحق لكل شخص الحصول على تعليم كامل وبمستوى راق ومستمر، بموجب شروط وظروف متساوية، دون أي قيود سوى تلك النابعة من القدرات الذاتية ومهن وتطلعات هؤلاء الأشخاص. ويكون التعليم إلزامياً في جميع المستويات من الطفولة وحتى المرحلة الثانوية بمختلف فروعها. ويكون التعليم المقدم في مؤسسات الدولة مجاني حتى المرحلة الجامعية. ولتحقيق هذا الهدف، تستثمر الدولة في التعليم كأولوية وفق توصيات الأمم المتحدة. وتنشئ الدولة وتدعم المؤسسات والخدمات المجهزة بصورة كافية لضمان القبول والتعليم المستمر وإكمال البرامج في النظام التعليمي. ويكفل القانون إيلاء اهتمام متساو لذوي الاحتياجات الخاصة أو المعاقين والمحرومين من حريتهم أو من لم يستوفوا الشروط الأساسية للقبول في النظام التعليمي والاستمرار فيه.

تعفى مساهمات الأفراد في برامج التعليم العام في المرحلة الثانوية والجامعية من الضرائب، وفقاً للقانون المختص.

يتولى مسؤولية التعليم أشخاص مشهود لهم بالأخلاق الحميدة والمؤهلات الأكاديمية المثبتة. وتشجعهم الدولة على مواصلة الاطلاع على أحدث المعارف، وتكفل الاستقرار في مزاولة مهنة التعليم، سواء في المؤسسات العامة أو الخاصة، وفقاً للدستور والقانون، وبشروط عمل ومستوى معيشي يتناسب مع أهمية رسالتهم. وينص القانون على شروط القبول والترقي والالتحاق المستمر بالنظام التعليمي، على أن تكون مبنية على معايير التقييم القائمة على الجدارة لتفادي أي تدخل حزبي أو غير أكاديمي.

المادة 105

يحدد القانون المهن التي تتطلب مزاولتها إجازة جامعية وتلبية شروط معينة، ومنها عضوية المنظمات المهنية.

المادة 106

يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري، يثبت قدرته وتلبيته، على الدوام، للشروط الأخلاقية والأكاديمية والعلمية والمالية وما يختص بالبنية التحتية وغيرها من الشروط المنصوص عليها في القانون، إنشاء وامتلاك مؤسسات تعليمية خاصة تحت إشراف ورقابة صارمة من الدولة بعد الحصول على موافقتها الخطية المسبقة.

المادة 107

التربية البيئية إلزامية في مختلف مراحل النظام التعليمي وأشكاله، إضافة إلى التعليم المدني غير الرسمي. وتعتبر اللغة الإسبانية والجغرافيا والتاريخ الفنزويليين ومبادئ الفكر البوليفاري مقررات إلزامية في المؤسسات العامة والخاصة، حتى مرحلة التعليم التخصصي.

المادة 108

تسهم وسائل الإعلام، العامة والخاصة، في التعليم المدني. وتكفل الدولة تقديم خدمات إذاعية وتلفزيونية عامة ومكتبات وشبكات كمبيوتر بهدف الوصول إلى المعلومات الشاملة. ويتعين على المراكز التعليمية دمج المعرفة وتطبيق التكنولوجيا الحديثة وما ينتج عنها من ابتكارات، وفقاً للشروط التي ينص عليها القانون لهذا الغرض.

المادة 109

تعترف الدولة باستقلالية الجامعات كمبدأ ووضع يفسح المجال للمدرسين والطلاب والخريجين من أوساطها بالتفرغ للبحث عن المعرفة، عبر إجراء البحوث في ميادين العلوم والآداب الإنسانية والتكنولوجيا، بما يحقق النفع الروحي والمادي للأمة. وتعتمد الجامعات المستقلة أنظمتها الخاصة في التنظيم والعمل وإدارة ممتلكاتها بكفاءة في ظل الرقابة والإشراف الذي ينص عليها القانون لهذا الغرض. وتتجسد استقلالية الجامعات في تخطيط البرامج البحثية والتعليمية والإرشادية وتنظيمها وإعدادها وتحديثها. ويتمتع الحرم الجامعي بالحصانة. وتحصل الجامعات الوطنية التجريبية على استقلاليتها وفقاً للقانون.

تعترف الدولة بأن العلم والتكنولوجيا والمعرفة والابتكار والتطبيقات الناتجة عنها وخدمات المعلومات الضرورية تصب في المصلحة العامة، وأنها أدوات أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد وللسيادة الوطنية والأمن الوطني. ولتشجيع وتطوير هذه الأنشطة، تخصص الدولة الموارد الكافية، وتنشئ نظاماً وطنياً للعلوم والتكنولوجيا، وفقاً للقانون. ويسهم القطاع الخاص في هذه الموارد أيضاً. وتضمن الدولة الالتزام بالمبادئ الأخلاقية والقانونية التي تحكم الأنشطة البحثية في العلوم والآداب الإنسانية والتكنولوجيا. ويحدد القانون طرق ووسائل تحقيق هذه الضمانة.

المادة 111

الرياضة والترفيه حق للجميع كأنشطة مفيدة لنوعية الحياة الفردية والجماعية. وتتولى الدولة مسؤولية الرياضة والترفيه كسياسة تربوية وصحية عامة، وتكفل الموارد اللازمة لتعزيزهما. وتلعب التربية البدنية والرياضة دوراً أساسياً في التربية العامة للأطفال والمراهقين. ويعتبر تدريسهما إلزامياً في مختلف مراحل التعليم العام والخاص حتى مرحلة التعليم التخصصي، إلا في الحالات التي ينص عليها القانون. وتكفل الدولة إيلاء الاهتمام الكامل للرياضيين دون أي نوع من التمييز، إضافة إلى دعم الرياضة التنافسية رفيعة المستوى وتقييم وتنظيم المنظمات الرياضية في القطاعين العام والخاص، وفقاً للقانون.

يتم منح حوافز ومكافآت تشجيعية للأفراد والمؤسسات والمجتمعات المحلية التي تشجع الرياضيين، وتطور أو تمول الأنشطة والخطط والبرامج الرياضية في البلاد.

الفصل السابع. الحقوق الاقتصادية

يحق لكل شخص تكريس نفسه بحرية للنشاط الاقتصادي الذي يختاره، ولا يخضع سوى للقيود المنصوص عليها في الدستور والقانون لأسباب تتعلق بالتنمية البشرية والأمن والصحة وحماية البيئة وغيرها من الأسباب التي تصب في صالح المجتمع. وتشجع الدولة المبادرة الخاصة، بما يكفل توليد الثروة وتوزيعها بعدالة، إضافة إلى إنتاج السلع والخدمات التي تلبي احتياجات السكان وحرية العمل وتأسيس المشاريع والتجارة والصناعة، دون المساس بصلاحية الدولة في اتخاذ التدابير اللازمة لتخطيط وترشيد وتنظيم الاقتصاد وتشجيع التنمية الشاملة للبلاد.

غير مسموح بالاحتكارات. ويعتبر أي فعل أو نشاط أو تصرف أو اتفاق بين أفراد يهدف إلى إقامة احتكار أو يؤدي بحكم آثاره الواقعية إلى وجود احتكار، بصرف النظر عن نوايا الأشخاص المنخرطين فيه وأياً كان الشكل الذي يتخذه، مخالفاً بموجب هذه الوثيقة للمبادئ الأساسية للدستور. كما يعتبر مخالفاً لمبادئ الدستور استغلال النفوذ الذي يكتسبه أو اكتسبه، فرد أو مجموعة أفراد أو شركة تجارية أو مجموعة شركات في سوق ما للسلع أو الخدمات، بصرف النظر عن العوامل التي أدت إلى هذا النفوذ، إضافة إلى حالة تركز الطلب. وتتخذ الدولة في جميع الحالات المذكورة التدابير اللازمة لمنع الآثار الضارة والمقيدة الناجمة عن الاحتكار واستغلال النفوذ، وتركز الطلب بهدف حماية المستهلك والمنتج وضمان توفر شروط المنافسة الحقيقية في الاقتصاد.

في حالة استثمار موارد طبيعية مملوكة للدولة أو تقديم خدمة ذات طبيعة عامة، بصورة حصرية أو غير ذلك، تمنح الدولة امتيازات لفترة محددة، وتضمن في جميع الحالات الحصول على رسوم أو تعويضات كافية لخدمة المصلحة العامة.

المادة 114

يعاقب القانون بشدة على الجرائم الاقتصادية والمضاربة والاكتناز والربا وتشكيل اتحادات منتجين للتحكم في المنافسة، وغيرها من الانتهاكات ذات الصلة.

حق الملكية مكفول. ولكل شخص الحق في استخدام مقتنياته والتمتع والانتفاع بها والتصرف فيها. وتخضع الملكية للرسوم والقيود والالتزامات المنصوص عليها في القانون، بما يخدم المصلحة العامة. ولا يجوز مصادرة الممتلكات، مهما كان نوعها، إلا لأسباب تتعلق بالمنفعة العامة أو لمصلحة المجتمع، وبحكم قضائي مبرم ومقابل تعويض عادل يدفع في حينه.

المادة 116

لا يجوز مصادرة الملكية إلا في الحالات التي يجيزها هذا الدستور. ويجوز، كإجراء استثنائي، مصادرة ملكية الشخص الطبيعي أو الاعتباري الفنزويلي أو الأجنبي في حالة ارتكابه لجرائم ضد الإرث العام، ومصادرة ملكية من يثري بصورة غير مشروعة تحت غطاء السلطة العامة، والملكية المستمدة من الأنشطة التجارية أو المالية أو غيرها من الأنشطة المرتبطة بالإتجار غير المشروع بالمستحضرات الدوائية النفسية والمخدرة.

المادة 117

لجميع الأشخاص الحق في الحصول على سلع وخدمات جيدة وعلى معلومات كافية وغير مضللة عن محتويات ومواصفات المنتجات والخدمات التي يستهلكها، والتمتع بحرية الاختيار والمعاملة العادلة والكريمة. ويحدد القانون الآليات الضرورية لضمان هذه الحقوق، والمعايير الكمية والنوعية للسلع والخدمات، وإجراءات حماية المستهلك، والتعويض عن الضرر الناجم عن انتهاك هذه الحقوق والعقوبات المناسبة جراء ذلك.

المادة 118

يعترف بحق العمال والمجتمع المحلي في إنشاء جمعيات ذات طابع اجتماعي وتشاركي كالتعاونيات، وصناديق الادخار وصناديق الاستثمار المشترك وغيرها من أشكال الجمعيات. ويجوز لهذه الجمعيات أن تؤسس أي أنشطة اقتصادية بموجب القانون. ويعترف القانون بخصوصية هذه المنظمات، لا سيما تلك المتعلقة بالتعاونيات والعمل المشترك وتحقيق منافع جماعية.

تشجع الدولة وتحمي الجمعيات التي تهدف إلى تحسين البديل الاقتصادي الشعبي.

الفصل الثامن. حقوق الشعوب الأصلية

تعترف الدولة بوجود مجتمعات وشعوب أصلية، وبتنظيمها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وبثقافاتها وطقوسها وعاداتها ولغاتها وأديانها، إضافة إلى موئلها وحقوقها الأصلية في الأراضي التي تشغلها تقليدياً أباً عن جد، والضرورية لتنمية وضمان نمط حياتها. وتعين السلطة التنفيذية الوطنية، بمشاركة الشعوب الأصلية، حدود أراضيها وتضمن حقها في ملكيتها الجماعية، ولا يجوز التصرف في هذه الأراضي، ولا تخضع لقانون التقادم أو التنازل، ولا يمكن نقل ملكيتها، وفقاً للدستور والقانون.

المادة 120

يكون استثمار الدولة للموارد الطبيعية في موائل الشعوب الأصلية بعد إعلام وتشاور مسبق مع المجتمعات الأصلية المعنية، ودون المساس بسلامة هذه الموائل ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً. وتخضع الأرباح الناتجة عن الاستثمار من قبل الشعوب الأصلية لأحكام الدستور والقانون.

المادة 121

يحق للشعوب الأصلية المحافظة على هويتها العرقية والثقافية، ونظرتها إلى العالم، وقيمها، ومعتقداتها الروحية، وأماكنها المقدسة، وأماكن العبادة الخاصة بها وتنميتها. وتشجع الدولة تقدير المظاهر الثقافية للشعوب الأصلية ونشرها، ويحق للشعوب الأصلية الحصول على تعليمها الخاص، وعلى نظام تعليمي ثنائي اللغة متعدد الثقافات يأخذ في الاعتبار خصوصياتها الاجتماعية والثقافية وقيمها وتقاليدها.

المادة 122

يحق للشعوب الأصلية الحصول على نظام صحي كامل يراعي ممارساتها وثقافاتها. وتعترف الدولة بالطب التقليدي وأشكال العلاج التكميلي، شريطة التقيد بمبادئ الأخلاقيات الحيوية.

يحق للشعوب الأصلية المحافظة على ممارساتها الاقتصادية القائمة على التبادل والتكافل والمقايضة؛ وأنشطتها الإنتاجية التقليدية، ومشاركتها في الاقتصاد الوطني وتعزيزها. ويحق لها الحصول على خدمات التدريب المهني، والمشاركة في إعداد وتنفيذ وإدارة برامج تدريبية خاصة، والحصول على مساعدات فنية ومالية تعزز أنشطتها الاقتصادية ضمن إطار التنمية المحلية المستدامة. وتكفل الدولة للعمال المنتمين إلى شعوب أصلية التمتع بالحقوق الممنوحة في قانون العمل.

المادة 124

تكون حقوق الملكية الفكرية الجماعية في المعرفة والتقنيات وابتكارات الشعوب الأصلية مكفولة ومحمية. وينبغي أن يسعى أي نشاط يتعلق بالموارد الجينية والمعارف المرتبطة بها إلى تحقيق المنفعة الجماعية. ويحظر تسجيل براءات اختراع بهذه المعارف الموروثة وتلك الموارد.

المادة 125

يحق للشعوب الأصلية المشاركة في الحياة السياسية. وتكفل الدولة تمثيلها في المجلس الوطني والأجهزة التشاورية للمقاطعات الفيدرالية والمحلية التي يوجد فيها سكان أصليون، وفقاً للقانون.

تعتبر الشعوب الأصلية، كثقافات ذات جذور عريقة، جزءاً من الأمة والدولة والشعب الفنزويلي الواحد صاحب السيادة وغير القابل للتجزئة. ومن واجب الشعوب الأصلية، بموجب الدستور، حماية سلامة الأمة وسيادتها.

لا يجوز بأي حال من الأحوال تفسير كلمة شعب في الدستور بالمضمون الذي ينسب إليها في القانون الدولي.

الفصل التاسع. الحقوق البيئية

المادة 127

من حق وواجب كل جيل أن يحمي البيئة ويصونها، حفاظاً على مصلحته وعلى مصلحة الأجيال القادمة. ويحق لكل فرد وجماعة أن ينعموا بحياة وبيئة آمنة وصحية ومتوازنة. وتحمي الدولة البيئة والتنوع الحيوي والوراثي والعمليات البيئية والمنتزهات الوطنية والمعالم الطبيعية، وغيرها من المناطق المهمة بيئياً. ولا يمكن تسجيل براءة اختراع لجينوم أي كائن حي، ويخضع هذا المجال للقانون الذي يحكم مبادئ الأخلاقيات الحيوية.

من الواجبات الأساسية على الدولة أن تكفل، من خلال المشاركة الفعالة للمجتمع، نمو السكان في بيئة خالية من التلوث يحصل فيها الهواء والماء والتربة والسواحل والمناخ وطبقة الأوزون والكائنات الحية على حماية خاصة بموجب القانون.

المادة 128

تضع الدولة سياسة لتقسيم الأراضي تراعي الوقائع البيئية والجغرافية والسكانية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، وبشكل يتوافق مع أولويات التنمية المستدامة، بما فيها الإعلام والتشاور والمشاركة من قبل المواطنين. وينظم قانون أساسي مبادئ تقسيم الأراضي ومعاييره.

المادة 129

يسبق أي نشاط قد يضر بالأنظمة البيئية تقييم للأثر البيئي والاجتماعي ولثقافي. وتحظر الدولة دخول النفايات السامة والخطيرة إلى البلاد وتصنيع واستعمال الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية. وينظم قانون خاص استخدام المواد السامة والخطيرة وتداولها ونقلها وتخزينها.

في العقود التي تبرمها الجمهورية مع أشخاص طبيعيين أو اعتباريين، وطنيين أو أجانب، أو في أية تراخيص تمنح بخصوص الثروات الطبيعية، تعتبر الالتزامات بالمحافظة على التوازن البيئي، والسماح بالحصول على التكنولوجيا ونقلها بموجب شروط متفق عليها بين الطرفين وإعادة البيئة إلى وضعها الطبيعي إذا ما أصابها ضرر مُدرجة في العقد، حتى وإن لم يعبر عنها صراحة، وذلك طبقاً لأحكام القانون.

الفصل العاشر. الواجبات

المادة 130

يجب على كل فنزويلي تكريم رموز وطنه وقيمه الثقافية والدفاع عنها، وأن يحمي ويصون السيادة الوطنية وسلامة الأراضي وحق تقرير المصير ومصالح الأمة.

يجب على كل شخص الامتثال للدستور والقوانين والتشريعات الأخرى التي تصدر عن هيئات السلطة العامة وطاعتها.

المادة 132

يجب على كل شخص تحمل مسؤولياته الاجتماعية، والمشاركة في الحياة السياسية والمدنية والاجتماعية للبلاد، وتعزيز وحماية حقوق الإنسان كأساس للتعايش الديمقراطي والسلم الاجتماعي.

يجب على كل شخص المساهمة في النفقات العامة من خلال تسديد الضرائب والرسوم والاشتراكات التي يقرها القانون.

يجب على كل شخص، طبقاً للقانون، تأدية الخدمة المدنية أو العسكرية الضرورية للدفاع عن البلاد والحفاظ عليها وتنميتها، أو لمواجهة حالات الكوارث العامة. ولا يجوز فرض التجنيد الإجباري على أي شخص.

يجب على كل شخص تأدية الخدمات الموكلة إليه خلال المهام الانتخابية، حسبما يقره القانون.

المادة 135

لا تستثني الالتزامات التي يفرضها الدستور والقانون على عاتق الدولة فيما يتعلق بتحقيق أهداف الرخاء الاجتماعي العام، الالتزامات الواقعة على عاتق الأفراد، بحكم التضامن والمسؤولية الاجتماعية والمساعدة الإنسانية، كل حسب مقدرته.

ويسن القانون الأحكام المناسبة لفرض تنفيذ هذه الالتزامات في الحالات التي يكون فيها ذلك ضرورياً. ويؤدي من يتطلع إلى ممارسة أية مهنة خدمة مجتمعية في زمان ومكان محددين، وبشروط يحددها القانون.

الباب الرابع. السلطة العامة

الفصل الأول. أحكام أساسية

القسم الأول. أحكام عامة

المادة 136

تتوزع السلطة العامة بين السلطة البلدية، وسلطة الولاية والسلطة الوطنية. وتنقسم السلطة الوطنية إلى تشريعية وتنفيذية وقضائية ومواطنية وانتخابية.

لكل فرع من فروع السلطة العامة مهام خاصة، وتتعاون الأجهزة المسؤولة عن تنفيذها فيما بينها لتحقيق أهداف الدولة.

المادة 137

يحدد الدستور والقانون صلاحيات الأجهزة التي تمارس السلطة العامة وأنشطتها.

المادة 138

كل سلطة مغتصبة غيرَ فعالة، وقراراتها لاغية وباطلة.

المادة 139

يترتب على ممارس السلطة العامة تحمل مسؤولية فردية في حالة سوء استخدامها أو سوء تطبيقها أو انتهاك الدستور أو القانون.

المادة 140

تكون الدولة مسؤولة مالياً عن أي ضرر يتعرض له الأفراد في أي من ممتلكاتهم أو حقوقهم إذا نتج عن ممارسة الإدارة العامة.

القسم الثاني. الإدارة العامة

المادة 141

الإدارة العامة موجودة لخدمة المواطنين، وهي تقوم على مبادئ النزاهة والمشاركة والسرعة والكفاءة والفاعلية والشفافية والمحاسبة والمسؤولية في ممارسة الوظيفة العامة، لكونها خاضعة كلياً لسلطة القانون والحق.

المادة 142

لا يجوز إنشاء مؤسسات مستقلة إلا بموجب القانون. وتخضع هذه المؤسسات وكذلك المصالح العامة في المؤسسات أو الأجهزة، مهما كانت طبيعتها، لرقابة الدولة بالشكل الذي يقره القانون.

المادة 143

للموطنين الحق في أن تبلغهم الإدارة العامة، في الوقت المناسب وبصورة صادقة، بوضع الإجراءات التي تخصهم مباشرة، إضافة إلى إطلاعهم على القرارات النهائية المتخذة بشأنها. ويحق لهم كذلك الاطلاع على السجلات والملفات الإدارية، دون المساس بالحدود المقبولة ضمن مجتمع ديمقراطي، في المسائل المتعلقة بالأمن الداخلي والخارجي والتحقيق الجنائي وحرمة الحياة الشخصية، وفقاً للقانون الذي ينظم مسألة تصنيف الوثائق ذات المحتوى الشخصي والسري. ولا يخضع الموظفون الرسميون الذين يبلغون عن مسائل تقع تحت مسؤوليتهم لأي نوع من الرقابة.

القسم الثالث. الوظائف العامة

المادة 144

يسن القانون اللوائح التي تحكم الوظائف العامة، بما في ذلك قواعد انتساب موظفي الإدارة العامة وترقيتهم ونقلهم وإيقافهم عن العمل وفصلهم، وينص على انضمامهم إلى الضـمان الاجتماعي.

يحدد القانون واجبات وشروط الموظفين العموميين فيما يخص ممارسة وظائفهم.

المادة 145

يعمل المسؤولون والموظفون العموميون في خدمة الدولة، بعيداً عن أي مصالح حزبية. ولا يتحدد تعيينهم أو عزلهم بناءً على انتمائهم أو توجههم السياسي. ولا يسمح لأي شخص يخدم في البلديات أو الولايات أو الجمهورية أو لدى أي شخص اعتباري، من القطاعين العام أو الخاص، أن يبرم أي شكل من أشكال العقود معهم، سواء مباشرة أو من خلال التوكيل أو التمثيل، باستثناء ما هو محدد في القانون.

المادة 146

يتم شغل المناصـب في أجهزة الإدارة العامة عن طريق أفراد متفرغين. ويستثنى من ذلك من ينتخب بتصويت شعبي، ومن يمكن تعيينه أو عزله بحرية، والمتعاقد معهم، والعمال اليدويون في الإدارة العامة، والوظائف الأخرى التي يحددها القانون.

يحق للموظفين العموميين التقدم إلى الوظائف الدائمة من خلال مسابقة عامة تقوم على مبادئ النزاهة والكفاءة والفعالية. وتخضع الترقية للطرق العلمية التي تستند إلى نظام الجدارة والخبرة، ويكون النقل والإيقاف والطرد رهن الأداء.

المادة 147

ينبغي قبل شغل المناصب العامة التي تحصل على أجر توفير التعويض الخاص بها في الموازنة ذات الصلة.

يحدد سلم الرواتب في الإدارة العامة وفق اللوائح وطبقاً للقانون.

يجوز أن يضع القانون الأسـاسي سقفاً معقولاً لتعويضات الموظفين الحكوميين في الدولة والولايات والبلديات.

يحدد القانون الوطني نظام التقاعد والمعاشات للموظفين الحكوميين في الدولة والولايات والبلديات.

المادة 148

لا يجوز لأحد أن يشغل أكثر من منصب عام مقابل أجر، باستثناء المناصب الأكاديمية أو المؤقتة أو الخاصة بالرعاية أو التعليمية، وفق ما يحدده القانون. ويستدعي قبول التعيين في منصب ثانٍ غير وارد ضمن الاستثناءات المنصوص عليها في هذه المادة الاستقالة من المنصب الأول، إلا إذا تعلق الأمر بمنصب بديل مؤقت؛ شريطة ألا يحل محل شاغل المنصب الأساسي بصورة نهائية.

لا يمكن لأحد أن يستفيد من أكثر من معاش أو تعويض تقاعدي واحد، باستثناء الحالات التي ينص عليها القانون.

المادة 149

لا يجوز أن يقبل موظف عام منصباً أو تكريماً أو جوائز من حكومة أجنبية دون موافقة المجلس الوطني.

القسم الرابع. عقود المصلحة العامة

المادة 150

يتطلب إبرام عقود للمصلحة العامة الوطنية الحصول على موافقة المجلس الوطني في الحالات التي يحددها القانون.

ولا يجوز إبرام عقد مصلحة عامة للبلديات أو الولايات أو الدولة مع دول أو هيئات رسمية أجنبية أو شركات ليس مقرها في فنزويلا، أو عقد تم التنازل عنه لأي مما سبق، دون موافقة المجلس الوطني.

يجوز أن يطلب القانون في عقود المصلحة العامة شروطاً محددة حول الجنسية أو الإقامة أو متطلبات أخرى، أو يطلب تقديم ضمانات خاصة.

المادة 151

يعتبر مدرجاً في عقود المصلحة العامة شرط، ما لم يكن غير قابل للتطبيق بسبب طبيعة هذه العقود، ينص، وإن لم يعبر عنه صراحة، على أن أية شكوك أو خلافات ربما تنشأ بشأن هذه العقود ويتعذر على فرقائها تسويتها بطرق ودية تبت فيها محاكم الجمهوريـة المختصة طبقاً للقانون، ولا يمكن لأي سبب كان وتحت أية ذريعة أن تؤدي إلى مطالب أجنبية.

القسم الخامس. العلاقات الدولية

تصب العلاقات الدولية للجمهورية في صالح أهداف الدولة في ممارسة السيادة وتحقيق مصالح الشعب؛ وتحكمها ذلك مبادئ الاستقلالية والمساواة بين الدول، وحرية تقرير المصير وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، والحل السلمي للنزاعات الدولية، والتعاون، واحترام حقوق الإنسان، والتضامن بين الشعوب في النضال من أجل تحررها وتحقيق رفاهية الإنسانية. وتتمسك الجمهورية، بتصميم وثبات، بالدفاع عن هذه المبادئ وعن ممارسة الديمقراطية في كافة الهيئات والمؤسسات الدولية.

المادة 153

تشجع الجمهورية وتدعم تكامل بلدان أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي في سـبيل التقدم نحو إنشاء مجتمع أممي، يدافع عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسـياسية والبيئية للمنطقة. ويحق للجمهورية توقيع معاهدات دولية توحد الجهود وتنسقها بهدف تعزيز التنمية العامة لأوطاننا، وضمان الرخاء للشعوب والأمن الجماعي لسكانها. ولتحقيق هذه الأهداف، يجوز للجمهورية أن تفوض منظمات دولية، من خلال معاهدات، بممارسـة الصلاحيات الضرورية لإنجاز هذه العمليات التكاملية. وتمنح الدولة، من خلال سياساتها للتكامل والوحدة مع دول أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، وضعاً امتيازياً للعلاقات مع دول أميركا اللاتينية، سعياً منها لجعل هذا التوجه سياسة مشتركة في جميع بلدان أميركا اللاتينية. وتعتبر الأحكام المعتمدة في إطار اتفاقيات التكامل جزءاً لا يتجزأ من النظام القانوني القائم، وتطبق مباشرة وبالأولوية على التشريعات الداخلية.

المادة 154

يجب أن يوافق المجلس الوطني على المعاهدات التي تبرمها الجمهورية قبل أن يصادق رئيس الجمهورية عليها، ويستثنى من ذلك المعاهدات الرامية إلى تنفيذ أو تعديل التزامات مسبقة للجمهورية، أو تطبيق مبادئ تعترف الجمهورية بها صراحة، أو تنفيذ إجراءات عادية في العلاقات الدولية، أو ممارسة صلاحيات يخولها القانون صراحة للسلطة التنفيذية الوطنية.

المادة 155

تدرج في الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية التي تبرمها الجمهورية مادة تنص على التزام الأطراف بحل أي خلاف ربما ينشأ بينهم، وينجم عن تفسيرها أو تنفيذها بطرق سلمية يعترف بها القانون الدولي أو يتفقون عليها مسبقاً فيما بينهم، إذا كان ذلك ملائماً ويسمح به الإجراء الذي يجب اتباعه لإبرام الاتفاقية أو المعاهدة أو الميثاق.

الفصل الثاني. اختصاصات السلطة العامة الوطنية

المادة 156

تتضمن اختصاصات السلطة الوطنية العامة:

1. الإجراءات والسياسات الدولية للجمهورية.

2. الدفاع عن المصالح العامة للجمهورية والحرص على رعايتها، والمحافظة على السلم العام، والتطبيق الصحيح للقانون على جميع أنحاء التراب الوطني.

3. العلم، وشعار النبالة، والنشيد الوطني، والأعياد الرسمية، والأوسمة، والتشريفات ذات الصفة الوطنية.

4. تجنيس الأجانب وقبولهم وتسليمهم وترحيلهم.

5. خدمات إثبات الشخصية.

6. الشرطة الوطنية.

7. الأمن والدفاع والتنمية الوطنية.

8. تنظيم وإدارة القوات المسلحة الوطنية.

9. إدارة وتنظيم المخاطر والطوارئ.

10. إدارة وتنظيم مقاطعة العاصمة والمقاطعات الاتحادية.

11. تنظيم المصرف المركزي، والنظام النقدي، وصرف العملات الأجنبية، ونظام الأسواق المالية والرأسمالية، وإصدار العملة وسكها.

12. إنشاء وتنظيم وجباية وإدارة ومراقبة ضرائب الدخل والتركات والتبرعات وما يرتبط بها، علاوة على رأس المال والإنتاج والقيمة المضافة والمواد الهيدروكربونية والمناجم، والضرائب المفروضة على تصدير واستيراد البضائع والخدمات، وضرائب استهلاك المشروبات الكحولية وأنواع الكحوليات الأخرى والسجائر ومنتجات التبغ الأخرى، والضرائب والرسوم والعوائد الأخرى التي لا يخولها الدستور أو القانون إلى الولايات والبلديات.

13. التشريع لضمان التنسيق والانسجام بين مختلف السلطات الضريبية، ووضع المبادئ والمعايير والحدود، لا سيما لأغراض تحديد الضرائب أو نسبتها في الولايات والبلديات، وإنشاء صناديق خاصة تكفل التضامن الوطني.

14. إنشـاء وتنظيم الضرائب العقارية أو الضرائب على الممتلكات الريفية والصفقات العقارية، والتي تعود مسؤولية جبايتها والإشراف عليها إلى البلديات، طبقاً للدستور.

15. إدارة وتنظيم التجارة الخارجية والجمارك.

16. إدارة وتنظيم المناجم والمواد الهيدروكربونية والأرض الشاغرة، والمحافظة على الغابات والتربة والمياه وغيرها من الثروات الطبيعية في البلاد وتنميتها واستغلالها.

لا يجوز للسلطة التنفيذية الوطنية منح امتيازات التعدين لآجال غير محددة.

يحدد القانون نظاماً اقتصادياً للمخصصات المالية الخاصة لصالح الولايات التي تحوي أراضيها الثروات المشار إليها تحت هذا البند، دون المساس بإمكانية تحديد مخصصات لصالح الولايات الأخرى.

17. نظام الأوزان والمقاييس القانونية ومراقبة الجودة.

18. تعداد السكان والإحصائيات الوطنية.

19. إنشاء وتنسيق وتوحيد المعايير والإجراءات التقنية الخاصة بالمشاريع الهندسية والمعمارية وتخطيط المدن والتشريعات المتعلقة بتنظيم المدن.

20. الأشغال العامة ذات المصلحة الوطنية.

21. سياسات الاقتصاد الكلي والسياسات المالية للجمهورية.

22. إدارة وتنظيم نظام الضمان الاجتماعي.

23. السياسات الوطنية والتشريعات الخاصة بمجالات الصحة، والسكن، والأمن الغذائي، والبيئة، والمياه، والسياحة، وتقسيم الأراضي، والنقل البحري.

24. السياسات والخدمات الوطنية في مجال التعليم والصحة.

25. السياسات الوطنية في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي وإنتاج الغابات.

26. نظام النقل والشحن الوطني الجوي والبري والبحري والنهري وعبر البحيرات، إضافة إلى الموانئ والمطارات وبنيتها التحتية.

27. نظام الطرق السريعة والسكك الحديدية الوطني.

28. إدارة وتنظيم خدمات البريد والاتصالات، وإدارة الطيف الكهرومغناطيسي.

29. إدارة وتنظيم خدمات المرافق السكنية العامة، لا سيما الكهرباء ومياه الشرب والغاز.

30. إدارة سياسة الحدود حسب الرؤية المتكاملة للدولة، بما يثبت الوجود الفنزويلي ويحافظ على سلامة الأراضي ويحقق السيادة في تلك المناطق.

31. إدارة وتنظيم العدالة على الصعيد الوطني، فضلاً عن النيابة العامة ومحامي الشعب.

32. التشريع في مجال الحقوق والواجبات والضمانات الدستورية؛ والقانون الدولي المدني والتجاري والجنائي والجزائي والإجرائي والخاص؛ وقانون الانتخابات؛ والمصادرة للمصلحة العامة أو لصالح المجتمع؛ والدين العام؛ والملكية الفكرية والفنية والصناعية؛ والإرث الثقافي والتاريخي؛ والزراعة؛ والهجرة والسكان؛ والشعوب الأصلية والأراضي التي يشغلونها؛ والعمل والرعاية والضمان الاجتماعي؛ والصحة الحيوانية والنباتية؛ وكتاب العدل والسجلات العامة؛ والمصارف والتأمين؛ واليانصيب، وحلبات السباق والمراهنات بشكل عام؛ وتنظيم وتشغيل أجهزة السلطة العامة الوطنية وغيرها من الأجهزة والمؤسسات على الصعيد الوطني؛ وكافة المسائل ذات الصفة الوطنية بوجه عام.

33. أي مسائل أخرى يوكلها الدستور الحالي للسلطة العامة الوطنية، أو كل ما يقع ضمن نطاق اختصاصها بفعل طبيعتها أو نوعها.

المادة 157

يحق للمجلس الوطني، بأغلبية أصوات أعضائه، تفويض البلديات أو الولايات بمسائل محددة، بموجب الصلاحية الوطنية، بغية تشجيع اللامركزية.

المادة 158

يجب على اللامركزية كسياسة وطنية الديمقراطية، أن تعمق وتجعل السلطة أقرب إلى الشعب، وتيسر أفضل الظروف لممارسة الديمقراطية وتنفيذ التزامات الحكومة بفاعلية وكفاءة.

الفصل الثالث. السلطة العامة للولايات

الولايات أجهزة مستقلة ومتساوية سياسياً، وتتمتع بشخصية اعتبارية كاملة، وتلتزم بالمحافظة على استقلال الأمة وسيادتها ووحدتها الوطنية، وتمتثل لدستور وقوانين الجمهورية وتنفذها.

تتبع حكومة وإدارة كل ولاية حاكم الولاية [رجل] أو حاكمة الولاية [امرأة]. ويشترط في الحاكم [رجل] أو الحاكمة [امرأة]. أن يكون فنزويلياً [رجل] أو فنزويلية [امرأة] تجاوز الخامسة والعشرين من العمر، وألا يتمتع بمنصب ديني.

وينتخب حاكم الولاية [رجل] أو حاكمة الولاية [امرأة] لأربع سنوات بغالبية أصوات الناخبين، ويمكن إعادة انتخابه [رجل] أو انتخابها [امرأة] لفترة جديدة.

المادة 161

يقدم حاكم الولاية كشفاً سنوياً علنياً عن حسابات إدارته إلى المراقب المالي للولاية، وتقريراً حول هذا الأمر إلى المجلس التشريعي ومجلس تخطيط وتنسيق السياسات العامة.

يتم ممارسة السلطة التشريعية في كل ولاية من خلال مجلس تشـريعي مكون من عدد لا يزيد عن خمسة عشر عضوا ولا يقل عن سبعة أعضاء يمثلون سكان الولاية والبلديات بشكل تناسبي. ويتمتع المجلس التشريعي بالصلاحيات التالية:

1. التشريع في المسائل التي تخص الولاية.

2. المصادقة على قانون موازنة الولاية.

3. الأمور الأخرى التي يفوضه بها الدستور والقانون.

يشترط لشغل عضوية المجلس التشريعي، الالتزام بتقديم حسابات سنوية وتمتع العضو بحصانة في منطقته الإقليمية، وتخضع هذه الشروط للقواعد التي يقرها الدستور لأعضاء المجلس الوطني [رجال أو نساء]، حسب إمكانية تطبيقها. وينتخب عضو المجلس [رجل] أو عضوة المجلس [امرأة] لمدة أربع سنوات، ويمكن إعادة انتخابهم. ويحدد القانون الوطني تنظيم المجلس التشريعي وعمله.

المادة 163

يكون في كل ولاية مكتب للمراقب المالي يتمتع باسـتقلال هيكلي ووظيفي. ويعمل بموجب الدستور والقانون كهيئة تراقب وتحمي وتدقق إيرادات الولاية ونفقاتها وأملاكها، دون المساس بنطاق وظائف مكتب المراقب المالي العام للجمهورية. ويعمل هذا المكتب تحت توجيه ومسؤولية مراقب مالي، ويحدد قانون المؤهلات المطلوبة لممارسة هذا المنصب، بما يضمن كفاءة شاغله واستقلاليته، إضافة إلى حيادية تعيينه من خلال مسابقة عامة.

تتضمن الاختصاصات الحصرية للولاية:

1. وضع دستورها لتنظيم السلطات العامة بموجب أحكام هذا الدستور.

2. تنظيم بلدياتها وأجهزتها المحلية الأخرى والتقسيمات الإقليمية والسياسية فيما بينها، وفقاً لهذا الدستور ووفقاً للقانون.

3. إدارة أصولها واستثمار وإدارة مواردها، بما في ذلك الموارد الناجمة عن التحويلات أو الدعم أو إعانات السلطة الوطنية، إضافة إلى ما يخصص لها كنسبة من إيرادات الضرائب الوطنية.

4. تنظيم ضرائبها وتحصيلها ومراقبتها وإدارتها بموجب أحكام القانون الوطني وقانون الولايات.

5. إدارة وتنظيم واسـتغلال المعادن غير الفلزية التي لم تخصص للسلطة الوطنية، فضلاً عن الرواسب الملحية وأماكن نمو المحار، وإدارة الأراضي الشاغرة الواقعة ضمن سلطتها حسب القانون.

6. تنظيم الشرطة وتحديد فروعها الواقعة ضمن صلاحية السلطات البلدية، حسب التشريع الوطني الساري.

7. إنشاء الأوراق الرسمية والأختام التوثيقية للضرائب وتنظيمها وجمعها ومراقبتها وإدارتها.

8. تأسيس الخدمات العامة في الولاية وإدارتها وتنظيمها.

9. شق الطرق البرية في الولاية وصيانتها وإدارتها واستغلالها.

10. صيانة وإدارة واستغلال الطرق الوطنية السريعة والرئيسية، فضلاً عن الموانئ والمطارات المستخدمة لأغراض تجارية، بالتنسيق مع السلطة التنفيذية الوطنية.

11. جميع المسائل الأخرى التي لم يرد ذكرها، وفقاً للدستور، في الاختصاصات الوطنية أو البلدية.

المادة 165

تنظم الأمور المنطوية على اختصاصات مشتركة بقوانين تسنها السلطة الوطنية وقوانين تنفيذية تصدرها الولايات. وتقوم هذه التشريعات على مبادئ الاعتماد المتبادل والتنسيق والتعاون والمسؤولية المشتركة والتبعية.

تنزع الولايات المركزيةَ عن الخدمات والصلاحيات الموكلة إليها وتنقلها إلى البلديات القادرة على أدائها، إضافة إلى إدارة الموارد المصاحبة، في المجالات التي يوجد فيها اختصاصات مشتركة بين هذين المستويين من السلطة العامة. ويتولى النظام القانوني في الولاية المعنية مهمة تنظيم آليات النقل.

المادة 166

يؤسس في كل ولاية مجلس تخطيط وتنسيق للسياسات العامة، برئاسة حاكم الولاية وعضوية رؤساء البلديات، ومديري مختلف الوزارات في الولاية، ممثلين عن أعضاء المجلس الوطني الذين انتخبتهم الولاية، وممثلين عن المجلس التشريعي والمجالس البلدية والمجتمعات المحلية المنظمة، بما فيها المجتمعات الأصلية، حيثما وجدت. ويعمل هذا المجلس وينظم وفق ما يحدده القانون.

المادة 167

تشمل إيرادات الولايات ما يلي:

1. الإيرادات الناجمة عن ممتلكاتها وإدارة أصولها.

2. رسوم استخدام منتجاتها وخدماتها والغرامات والعقوبات، وأية رسوم أخرى تخصص لها.

3. الإيرادات الناجمة عن بيع السلع المملوكة للدولة.

4. الموارد التي لها الحق فيها بموجب حصتها الدستورية من الإيرادات.

وتعادل هذه الحصة ما يصل إلى 20% من إجمالي الإيرادات العادية وفق التقديرات السنوية من قبل الخزينة الوطنية، والتي توزع على الولايات ومقاطعة العاصمة على الشـكل التالي: 30% من النسبة المذكورة على شكل حصص متساوية، وتوزع نسبة 70% الباقية بالتناسب حسب عدد سكان كل كيان من الكيانات المذكورة.

يجب أن تستثمر الولايات في كل سنة مالية 50% على الأقل من حصتها من الإيرادات. وتستحق بلديات كل ولاية في كل سنة مالية 20% على الأقل من حصة الإيرادات ومن جميع الإيرادات العادية الأخرى للولاية المعنية.

في حالة حدوث أية تغييرات في إيرادات الخزينة الوطنية تقضي بتعديل الموازنة الوطنية، تُعدل حصة الإيرادات الدستورية وفق النسبة ذاتها.

يحدد القانون مبادئ وقواعد وإجراءات ضمان الاستخدام الصحيح والفعال للأموال الناجمة عن حصة الإيرادات الدستورية وحصص البلديات منها.

5. أية ضرائب ورسوم ومساهمات خاصة أخرى خصصها القانون الوطني لها لدعم الخزينة في الولايات.

يحوز أن تعوض القوانين التي تنشئ أو تحول إيرادات ضرائب لصالح الولايات تلك المخصصات بتعديل فئات الإيرادات الأخرى المشار إليها في هذه المادة، بهدف المحافظة على العدالة بين الأقاليم. ولا تقل نسبة الإيرادات الوطنية العادية التقديرية المخصصة لحصة الإيرادات الدستورية عن 15% من الإيرادات العادية التقديرية، مع مراعاة المركز المالي واستدامة الخزينة الوطنية العامة، ودون إغفال قدرة السلطات الإدارية للولايات على تقديم الخدمات التي تقع في نطاق اختصاصها بشكل ملائم.

6. المصادر المالية الناجمة عن صندوق التعويض الإقليمي ومن أي تحويل آخر أو دعم أو تخصيص محدد، إضافة إلى ما يخصص لها كحصة من إيرادات الضرائب الوطنية، وفق القانون الخاص بذلك.

الفصل الرابع. السلطة العامة البلدية

تشكل البلديات الوحدات السياسية الأولية في تنظيم الدولة، وتتمتع بشخصية اعتبارية وباستقلال ذاتي ضمن الحدود المنصوص عليها في الدستور والقانون.

ويشمل استقلال البلديات ما يلي:

1. انتخاب السلطات البلدية.

2. إدارة الشؤون التي تقع في نطاق اختصاصها.

3. توليد الإيرادات وتحصيلها واستثمارها.

يتم تنفيذ أعمال البلدية ضمن نطاق اختصاصها بمشاركة المواطنين في عملية تحديد وإدارة الشؤون العامة، ورصد وتقييم النتائج التي يتم تحقيقها، بطريقة فعالة وكفؤة وفي الوقت المناسب، طبقاً للقانون.

يجوز الطعن على إجراءات البلدية أمام المحاكم المختصة، طبقاً للدستور والقانون.

يخضع تنظيم البلديات والهيئات المحلية الأخرى للدستور، وللقواعد التي تقرها القوانين الوطنية الأساسية لتطبيق المبادئ الدستورية، وللنصوص القانونية التي تسنها الولايات وفق ما سبق ذكره.

تحدد التشريعات الصادرة لتنفيذ المبادئ الدستورية المتعلقة بالبلديات وغيرها من الهيئات المحلية هياكل مختلفة لإدارتها وتنظيمها، ومنها ما يتعلق بتحديد اختصاصاتها ومواردها، مع مراعاة ظروف سكانها وتنميتها الاقتصادية، وقدرتها على توليد إيراداتها الضريبية، وموقعها الجغرافي، وعناصرها التاريخية والثقافية، وغيرها من العوامل ذات الصلة. وتحدد هذه التشريعات، بشكل خاص، خيارات تنظيم الحكم والإدارة المحلية في البلديات التي يوجد فيها سكان أصليون. وفي جميع الأحوال، يكون الهيكل البلدي ديمقراطياً ومتوافقاً مع الطبيعة الخاصة للحكومة المحلية.

يجوز أن تؤسس البلديات فيما بينها اتحادات، أو أن تتفق مع بعضها أو مع تقسيمات سياسية إقليمية أخرى على إنشاء أشكال من الروابط بين الحكومات لتحقيق أهداف المصلحة العامة التي تتصل بمجال اختصاصها. وتتحدد القواعد المتعلقة بتكوين مقاطعات من بلديتين أو أكثر بموجب القانون.

عندما يكون لبلديتين أو أكثر تابعتين لنفس الجهاز الاتحادي علاقات اقتصادية واجتماعـية ومادية تضفي على المجموعة صفة المدينة، يجوز لها أن تنظم أنفسهما في شكل مقاطعات مدن. ويضمن القانون الأساسي الصادر لهذا الغرض السمة الديمقراطية والتشاركية لحكومة المدينة ويحدد اختصاصها الوظيفي، فضلاً عن نظامها الضريبي والمالي والرقابي. ويضمن أيضاً المشاركة الملائمة للبلديات في أجهزة حكومة المدينة، ويبين صورة الاستشارات العامة التي يتحدد في ضوئها قرار انضمام البلديات إلى مقاطعة المدينة.

يجوز إنشاء مختلف أنظمة إدارة وتنظيم مقاطعات المدن بقانون، مع مراعاة ظروف السكان والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموقع الجغرافي وغيرها من العوامل المهمة. وفي جميع الأحوال، تراعي عملية تفويض الاختصاص لكل مقاطعة مدينة هذه الشروط.

المادة 172

يحدد المجلس التشريعي للولاية، بعد الحصول على قرار مناسب من خلال مشاورات عامة مع السكان المعنيين، حدود مقاطعة المدينة، وينظمها وفق أحكام القانون الوطني الأساسي، ويحدد الصلاحيات المخولة إلى الأجهزة الحكومية فيها.

إذا كانت البلديات التي ترغب بتشـكيل مقاطعة مدينة تتبع كيانات اتحادية مختلفة، تقع على عاتق المجلس الوطني مسؤولية إنشائها وتنظيمها.

المادة 173

تتمتع أي بلدية بسلطة تأسيس مناطق وفق الشروط التي يحددها القانون. وتحدد التشريعات الصادرة لتنفيذ المبادئ الدستورية المرتبطة بتنظيم البلديات مبررات وشروط إنشاء كيانات محلية أخرى ضمن أراضي البلدية والموارد المتاحة لها بناءً على المهام الموكلة إليها، بما فيها حصتها من إيرادات البلدية. ويتم تأسيس هذه المناطق استجابة لمبادرة من الأحياء أو المجتمعات بهدف دعم لا مركزية إدارة البلدية، وتحقيق مشاركة المواطنين، وتقديم خدمات عامة أفضل. ولا يمكن، بأي حال من الأحوال، اعتبار المناطق التقسـيمات الممكنة الوحيدة، أو تقسيمات إلزامية ضمن أراضي البلدية.

تتبع حكومة البلدية وإدارتها رئيس البلدية [رجل] أو رئيسة البلدية [امرأة]، والذي سيكون السلطة المدنية الرئيسية فيها. ويشترط فيمن يتولى منصب رئيس البلدية أن يكون فنزويلياً [رجل] أو فنزويلية [امرأة] تجاوز الخامسة والعشرين من العمر وليس له منصب ديني. وينتخب رئيس البلدية [رجل] أو رئيسة البلدية [امرأة] لمدة أربع سـنوات بأغلبية أصوات الناخبين، ويمكن إعادة انتخابه.

تناط المهمة التشريعية في البلدية بالمجلس المكون من أعضاء منتخبين بالشكل المقرر في الدستور، وبالعدد وبشروط الأهلية التي يحددها القانون.

المادة 176

تناط بمكتب المراقب المالي للبلدية مسؤولية ضبط ومراقبة وتدقيق الإيرادات والنفقات والممتلكات البلدية والعمليات المرتبطة بها، دون المساس بنطاق صلاحيات مكتب المراقب المالي العام للجمهورية، ويدير المكتب المذكور المراقب المالي للبلدية الذي يعينه المجلس من خلال مسابقة عامة تضمن كفاءة وأهلية شاغل المنصب، حسب الشروط الواردة في القانون.

المادة 177

يجوز أن ينص القانون الوطني على مبادئ وشـروط ومتطلبات الإقامة، وموانع ومبررات الاستبعاد وتضارب المصالح فيما يخص الترشيح وممارسة مهام رئيس البلدية وأعضاء المجالس البلدية.

تتمتع البلدية بصلاحية إدارة وتنظيم مصالحها، إضافة إلى إدارة المسائل التي يحددها لها الدستور والقوانين الوطنية فيما يتعلق بالحياة المحلية، لا سيما تنظيم وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإعداد وتقديم خدمات المرافق المنزلية العامة، وتطبيق السياسات ذات الصلة على أساس الإنصاف والعدالة ومقتضيات المصلحة الاجتماعية وفق التفويض المحدد في القانون المتعلق بهذه المسألة، وتعزيز المشاركة وتحسين ظروف المعيشة في المجتمع عموماً في المجالات التالية:

1. مسائل التقسيم الإقليمي وتخطيط المدن، الإرث التاريخي، والسكن الذي يخدم مصالح المجتمع، والسياحة المحلية، والمنتزهات والحدائق، والأسواق، ومناطق الاستحمام ووسائل الترفيه الأخرى، والعمارة المدنية، والمسميات، والزخرفة العامة.

2. الطرق الحضرية، وحركة وتنظيم مرور المركبات والمشاة على الطرق البلدية، وخدمات النقل العام للركاب في المدن.

3. المناظر العامة والدعاية التجارية، بما يخدم المصالح والأهداف البلدية.

4. حماية البيئة والتعاون مع الجهود الرامية لتحقيق الإصحاح البيئي، والمحافظة على نظافة المدن والمنازل، بما في ذلك خدمات التنظيف وجمع النفايات ومعالجتها والحماية المدنية.

5. الصحة والرعاية الصحية الأولية، وخدمات حماية الرضع والأطفال والمراهقين وكبار السن، والتعليم في دور الحضانة، والخدمات العائلية التي تهدف إلى إدماج الأشخاص المعاقين في تنمية المجتمع، والأنشطة والمرافق الثقافية والرياضية. وخدمات الوقاية والحماية، ورصد ومراقبة الممتلكات والأنشطة المتعلقة بالمسائل التي تقع ضمن اختصاص البلديات.

6. خدمات مياه الشرب، والكهرباء والغاز للاستخدام المنزلي، وشبكات المجاري، وتصريف مياه الصرف الصحي، وخدمات المقابر والدفن.

7. المحاكم المختصة بالقضايا الصغيرة، ووقاية وحماية الأحياء، وخدمات الشـرطة البلدية، حسب التشريعات الوطنية المعمول بها.

8. أي صلاحيات أخرى تكلف بها البلديات بمقتضى الدستور والقانون.

ينبغي ألا تؤثر الأنشطة التي يحق للبلديات تنفيذها ضمن نطاق اختصاصها على الصلاحيات الوطنية أو صلاحية الولايات، وفق المحدد في القانون والدستور.

تملك البلديات الإيرادات التالية:

1. الإيرادات من أصولها الرأسمالية، بما في ذلك إيرادات أراضيها العامة وممتلكاتها الأخرى.

2. الرسوم الناتجة عن اسـتخدام منتجاتها أو خدماتها؛ والرسوم الإدارية على التراخيص والأذونات؛ والضرائب على الأنشطة الاقتصادية الصناعية والتجارية والخدمية أو ما يشابهها وفق القيود المقررة في الدستور؛ والضرائب على العقارات في المناطق الحضرية وعلى السيارات والعروض العامة والألعاب والمراهنات المشروعة؛ والإعلان والدعاية التجارية؛ والضريبة الخاصة بارتفاع قيمة الممتلكات الناجمة عن تغيير الاستخدام أو الإقبال الشديد عليها نتيجة تحسن أوضاعها بسبب المخططات التنظيمية.

3. الضرائب الإقليمية الريفية على العقارات الزراعية؛ والمشاركة في الضرائب على التحسينات وغيرها من الضرائب الوطنية الأخرى وضرائب الولايات، طبقاً للقوانين الخاصة بالضرائب المذكورة.

4. الإيرادات الناجمة عن حصة الإيرادات الدستورية والتحويلات والإعانات من الدولة أو الولايات.

5. الإيرادات من الغرامات والعقوبات المفروضة في نطاق اختصاصها أو المفوضة بها.

6. أية إيرادات أخرى يحددها القانون.

المادة 180

تختلف الصلاحية الضريبية الممنوحة للبلديات عن الصلاحيات التنظيمية التي يمنحها الدستور للسلطة الوطنية أو الولاية بخصوص مجالات أو أنشطة محددة، وهي مستقلة عنها.

تشمل الحصانة التي تتمتع بها الوحدات السياسية الإقليمية الأخرى فيما يتعلق بالصلاحية الضريبية للبلديات الشـخصيات المعنوية في القطاع العام، والتي تنشئها هذه الأجهزة، ولا تنطبق على حاملي الامتيازات أو الأطراف الأخرى المتعاقدة مع الفرع التنفيذي للحكومة الوطنية أو لحكومة الولاية.

المادة 181

لا يمكن التصرف في الأراضي العامة في البلديات ولا تخضع لقانون التقادم. ولا يمكن تحويل ملكيتها إلا بعد استكمال الشكليات المنصوص عليها في القرارات البلدية وحسب الظروف التي تحددها، بموجب الدستور والقوانين الصادرة لوضع المبادئ الواردة في هذه الوثيقة.

تعتبر الأراضي غير المملوكة لأحد الواقعة ضمن المناطق المحلية لقرى البلدية أراض عامة، دون المساس بالحقوق الشرعية المثبتة قانونياً للغير. وتعتبر الأرض الشاغرة الواقعة في المنطقة المحلية أرضاً عامة أيضاً. ولا يدخل ضمن ذلك الأراضي العائدة للمجتمعات والشعوب الأصلية. ويحدد القانون آليات تحويل الأراضي العامة الأخرى إلى أراض عامة.

المادة 182

يتأسس بموجب هذه الوثيقة مجلس التخطيط العام المحلي برئاسة رئيس البلدية وعضوية أعضاء المجلس البلدي ورؤساء مجالس المناطق وممثلين عن منظمات الأحياء وغيرها من المنظمات الاجتماعية، حسـب أحكام القانون.

المادة 183

لا يحق للولايات والبلديات ما يلي:

1. إنشاء سلطات جمركية أو فرض ضرائب على استيراد أو تصدير أو عبور البضائع المحلية أو الأجنبية، أو على موارد الإيرادات الأخرى الواقعة ضمن الاختصاص الوطني.

2. فرض ضرائب على السلع الاستهلاكية قبل تسويقها داخل أراضيها.

3. منع استهلاك السلع المنتجة خارج أراضيها، أو فرض ضرائب أخرى عليها تختلف عما هو مفروض على السلع المنتجة في أراضيها.

يجوز للولايات والبلديات فرض ضرائب على الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والأنشطة الحراجية، ويكون ذلك في الأوقات وبالطريقة وإلى الحد الذي تجيزه القوانين الوطنية.

ينشئ القانون آليات مفتوحة ومرنة لحمل الولايات والبلديات على انتهاج اللامركزية ونقل إدارة الخدمات التي تقدمها إلى المجتمعات ولجان الأحياء المنظمة التي تثبت قدرتها على تقديمها، لتعزيز ما يلي:

1. نقل الخدمات في مجالات الصحة، والتعليم، والسكن، والرياضة، والثقافة، والبرامج الاجتماعية، والبيئة، والحفاظ على المناطق الصناعية، وصون المناطق الحضرية والمحافظة عليها، وخدمات وقاية وحماية الأحياء، وبناء مشاريع الأعمال، وتقديم الخدمات العامة. ولتحقيق هذه الأهداف، يمكنها إبرام اتفاقيات، يكون مضمونها قائماً على مبادئ الاعتماد المتبادل والتنسيق والتعاون والمسؤولية المشتركة.

2. مشاركة المجتمعات والمواطنين، عبر رابطات الأحياء والمنظمات غير الحكومية، في وضع مقترحات الاستثمار وتقديمها إلى سلطات الولايات والبلديات المسؤولة عن إعداد الخطط الاستثمارية، إضافة إلى المشاركة في تنفيذ وتقييم ومراقبة المشاريع والبرامج الاجتماعية والخدمات العامة الواقعة ضمن اختصاصها.

3. المشاركة في العمليات الاقتصادية ودعم أوجه الاقتصاد الاجتماعي كالتعاونيات وصناديق التوفير وصناديق الاستثمار المشترك، وغيرها من الأشكال التشاركية.

4. مشاركة العاملين والمجتمعات في إدارة شركات أعمال القطاع العام، من خلال طرق الإدارة الذاتية والمشتركة.

5. إنشاء تعاونيات ومنظمات ومؤسسات خدمة مجتمعية كآليات لخلق فرص العمل وتحقيق الرفاهية الاجتماعية، والعمل على استمراريتها بوضع سياسات تمنح هذه المجموعات وسائل المشاركة.

6. إنشاء أجهزة جديدة لا مركزية على مستوى المناطق والمجتمعات والتقسيمات والأحياء، بهدف تحقيق مبدأ المسؤولية المشتركة في الإدارة العامة للحكومات المحلية وحكومات الولايات، وتنمية عملية الإدارة الذاتية والمشتركة في تسيير ومراقبة الخدمات العامة في الولايات والبلديات.

7. إشراك المجتمعات المحلية في الأنشطة، لإنشاء روابط وثيقة مع المؤسسات الجزائية وروابط بين هذه المؤسسات والسكان بوجه عام.

الفصل الخامس. المجلس الاتحادي الحكومي

المادة 185

يعتبر المجلس الاتحادي الحكومي الجهاز المسؤول عن تخطيط وتنسيق السياسات والإجراءات التي تطور عملية اللامركزية وتنقل الصلاحيات من السلطة الوطنية إلى الولايات والبلديات. ويرأس المجلس النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية، ويتألف من الوزراء والحكام ورئيس بلدية واحد من كل ولاية وممثلي المنظمات المجتمعية، وفقاً للقانون.

يضم المجلس الاتحادي الحكومي أمانة عامة تتكون من النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية، ووزيرين وثلاثة حكام وثلاثة رؤساء بلديات. ويتبع المجلس صندوق التعويضات بين الأقاليم الذي يهدف إلى تمويل الاستثمارات العامة بغية تعزيز التنمية المتوازنة للمناطق، وتحقيق التعاون والتكامل بين سياسات ومبادرات التنمية في مختلف الكيانات الإقليمية العامة، وبصفة خاصة دعم وتوفير مشاريع الأشغال والخدمات في المناطق والمجتمعات ذات مستويات التنمية المنخفضة نسبياً. ويناقش المجلس الاتحادي الحكومي، بناءً على الاختلالات الإقليمية، الموارد المخصصة للصندوق ويقرها، كما يحدد الاستثمارات ذات الأولوية التي يجب تخصيص هذه الموارد لها.

الباب الخامس. تنظيم السلطة الوطنية العامة

الفصل الأول. السلطة التشريعية الوطنية

القسم الأول. أحكام عامة

يتألف المجلس الوطني من نواب منتخبين في الكيانات الاتحادية عن طريق اقتراع عام ومباشر وشخصي وسري من خلال التمثيل النسبي، باستخدام قاعدة انتخابية حجمها 1.1% من مجموع سكان البلاد.

ينتخب كل جهاز اتحادي أيضاً ثلاثة نواب إضافيين. وتنتخب الشعوب الأصلية في جمهورية فنزويلا البوليفارية ثلاثة نواب، وفقاً لأحكام قانون الانتخابات، مع مراعاة احترام عاداتها وتقاليدها.

يكون لكل نائب بديل ينتخب بالطريقة نفسها.

يتولى المجلس الوطني المهام التالية:

1. التشريع في المسائل ذات الاختصاص الوطني وفي عمل مختلف فروع السلطة الوطنية.

2. اقتراح تعديلات ومراجعات الدستور، وفقاً للأحكام المقررة في هذا الدستور.

3. ممارسة الرقابة على الحكومة والإدارة الوطنية العامة، وفق الشروط المحددة في هذا الدستور وبموجب القانون. وتتمتع الأدلة التي يتم الحصول عليها من خلال ممارسة هذه الوظيفة بقيمة إثباتية وفق ما يقرره القانون.

4. تنظيم وتشجيع مشاركة المواطنين في المسائل التي تدخل ضمن اختصاصه.

5. إصدار العفو.

6. مناقشة وإقرار الموازنة الوطنية وأي مشروع قانون يتعلق بنظام الضرائب والائتمان العام.

7. السماح بالاعتمادات المالية الإضافية إلى الموازنة.

8. الموافقة على المبادئ التوجيهية العامة لخطة التنمية الوطنية الاقتصادية والاجتماعية التي تقدمها السلطة التنفيذية الوطنية خلال الربع الثالث من السنة الأولى من كل ولاية دستورية.

9. تفويض السلطة التنفيذية الوطنية بإبرام عقود من أجل المصلحة الوطنية في الحالات المنصوص عليها في القانون. والتفويض بإبرام عقود تصب في المصلحة العامة للدولة والبلديات والولايات مع دول أجنبية أو جهات رسمية أو مع شركات غير مقيمة في فَنزِويلا.

10. التصويت على حجب الثقة عن النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية والوزراء. ولا يناقش اقتراح حجب الثقة إلا بعد يومين من تقديمه إلى المجلس الوطني، الذي يقرر إعفاء النائب التنفيذي أو الوزير المعني من منصبه بموافقة ثلاثة أخماس الأصوات.

11. التفويض بالمهام التي تتصل بالعمليات العسكرية الفنزويلية في الخارج أو المهام العسكرية الأجنبية داخل البلاد.

12. تفويض السلطة التنفيذية الوطنية بالتصرف في الممتلكات غير العامة التي تملكها الدولة، باستثناء ما هو منصوص عليه في القانون.

13. تفويض الموظفين الرسميين بقبول مناصب وأوسمة شرف وجوائز مقدمة من حكومات أجنبية.

14. التفويض بتعيين النائب العام للجمهورية ورؤساء البعثات الدبلوماسية الدائمة.

15. منح شرف وسام بانثيون الوطني للمواطنين الفنزويليين المتميزين الذين قدموا خدمات جليلة للجمهورية، بعد مرور 25 عاماً على وفاتهم، ويجوز أن يتخذ هذا القرار بناءً على توصية من رئيس الجمهورية أو ثلثي محافظي الولايات أو جميع رؤساء الجامعات الحكومية.

16. الدفاع عن مصالح الولايات واستقلاليتها.

17. التفويض بمغادرة رئيس الجمهورية أراضي الدولة لأكثر من خمسة أيام متتالية.

18. الموافقة بمقتضى القانون على أية معاهدة أو اتفاقية دولية وقعتها السلطة التنفيذية الوطنية، باستثناء ما هو منصوص عليه في الدستور.

19. وضع لوائحه الداخلية وتطبيق أية عقوبات ينص عليها في هذه اللوائح.

20. الموافقة على مؤهلات أعضائه والنظر في استقالتهم. ولا يجوز الفصل المؤقت لأحد النواب إلا بموافقة ثلثي أصوات الحاضرين.

21. تنظيم جهاز الأمن الداخلي التابع له.

22. إقرار موازنة نفقاته وتنفيذها مع مراعاة القيود المالية للبلاد.

23. تنفيذ القرارات الخاصة بتنظيمه الإداري وعمله.

24. أية مسائل أخرى تحدد في هذا الدستور أو بموجب القانون.

يتعين توافر الشروط التالية في أي مرشح لمنصب نائب بالمجلس الوطني:

1. أن يكون فنزويلي المولد، أو فنزويلياً بالتجنيس مضت على إقامته داخل الأراضي الفنزويلية 15 عاماً.

2. أن يكون قد تجاوز واحداً وعشرين عاماً من العمر.

3. أن يكون قد أقام لمدة أربع سنوات متتالية في المقاطعة التي ينوي الترشح عنها قبل الانتخابات.

المادة 189

لا يحق للأشخاص أدناه أن يصبحوا نواباً بالمجلس الوطني:

1. رئيس الجمهورية، ونائبه التنفيذي، والوزراء، وأمين مكتب رئيس الجمهورية، ورؤساء ومدراء المعاهد المستقلة والشركات المملوكة للدولة، إلا بعد مضي ثلاثة أشهر على تركهم لمناصبهم.

2. الحكام، وأمناء حكومات الولايات أو مقاطعة العاصمة، ما لم تمض ثلاثة أشهر على تركهم لمناصبهم.

3. موظفو المعاهد المستقلة أو الشركات المملوكة للدولة في البلديات والولايات والدولة، إذا كانت الانتخابات تجري في نطاق السطلات التي يعمل هؤلاء الموظفون فيها، إلا إذا كان عملهم هذا مؤقتاً في مجالات تقديم الرعاية والتدريس وشغل المناصب الأكاديمية.

يجوز أن ينص القانون الأساسي على عدم أهلية موظفين آخرين للترشح.

المادة 190

لا يجوز أن يكون نواب المجلس الوطني مالكي أو مديري أو مسؤولي إدارة شركات تجارية تبرم عقوداً مع شخصيات اعتبارية في القطاع العام، لكي لا يحصلوا على منافع خاصة من خلال التعامل معهم. وعندما تثار مسائل تنطوي على تضارب في المصالح المالية، يمتنع الأعضاء المعنيون عن التصويت.

لا يجوز لنواب المجلس الوطني قبول أو شغل مناصب وظيفية عامة ما لم يتخلوا عن مناصبهم، باستثناء مناصب التدريس والمناصب الأكاديمية والوظائف المؤقتة ووظائف تقديم الرعاية، شريطة ألا يصبح منصبهم هذا بدوام كامل.

مدة عضوية المجلس الوطني خمس سنوات، ويجوز إعادة انتخاب أعضائه.

القسم الثاني. تنظيم المجلس الوطني

يعين المجلس الوطني لجاناً دائمة عادية وخاصة. وتختص اللجان الدائمة، التي لا يزيد عدد أعضائها عن 15 عضواً، بقطاعات الأنشطة الوطنية. ويحق للمجلس الوطني أيضاً إنشاء لجان مؤقتة لأغراض البحوث والدراسات، ويكون كل ما سبق بموجب اللوائح المعمول بها. ويحق للمجلس الوطني تشكيل أو إلغاء اللجان الدائمة بموافقة ثلثي أصوات أعضائه.

ينتخب المجلس الوطني من بين أعضائه رئيساً ونائبي رئيس، إضافة إلى أمين عام ووكيل أمين عام، من خارج المجلس الوطني، لمدة عام واحد. وتحدد اللوائح طرق ملء الشواغر الدائمة والمؤقتة.

المادة 195

خلال عطلة المجلس الوطني، تظل لجنة مفوضة مكونة من الرئيس ونائبه ورؤساء اللجان الدائمة في حالة انعقاد.

المادة 196

تكون صلاحيات اللجنة المفوضة كما يلي:

1. دعوة المجلس الوطني لعقد جلسة استثنائية عندما تتطلب أهمية المسألة ذلك.

2. تفويض رئيس الجمهورية بمغادرة الأراضي الفنزويلية.

3. تفويض السلطة التنفيذية الوطنية بتخصيص اعتمادات مالية إضافية.

4. تشكيل لجان مؤقتة تتكون من أعضاء المجلس الوطني.

5. ممارسة مهام التحقيق الممنوحة للمجلس الوطني.

6. تفويض السلطة التنفيذية الوطنية، بموافقة ثلثي أعضائها، بإنشاء أو تعديل أو تعليق خدمات عامة في الحالات الطارئة المثبتة.

7. أية صلاحيات أخرى يحددها الدستور أو القانون.

القسم الثالث. نواب المجلس الوطني

المادة 197

يلتزم نواب المجلس الوطني بالتفرغ للعمل بالمجلس الوطني لخدمة مصالح الشعب، ويبقون على علاقة دائمة مع ناخبيهم، ويهتمون بآرائهم ومقترحاتهم ويبقونهم على اطلاع بعملهم وعمل المجلس الوطني. ويقدمون حساباً سنوياً عن عملهم في المجلس الوطني إلى الدوائر الانتخابية في المناطق التي انتخبتهم، ويجوز أن يخضعوا لاستفتاء ينهي نيابتهم وفق أحكام الدستور والقانون المعمول به.

المادة 198

لا يكون النائب الذي ألغيت نيابته مؤهلاً لأي منصب عام يعين شاغله بالانتخاب، خلال الفترة التالية لشغل المنصب.

المادة 199

لا يجوز مساءلة نواب بالمجلس الوطني بسبب أي تصويت أو رأي يصدر عنهم أثناء تأديتهم لمهامهم الرسمية. ويكونوا مسؤولين أمام الناخبين وأمام الجهاز التشريعي فقط، طبقاً للدستور واللوائح.

المادة 200

يتمتع نواب المجلس الوطني بحصانة في ممارسة مهامهم من وقت تولي المنصب وحتى انتهاء مدة المنصب أو الاستقالة. ولمحكمة العدل العليا دون غيرها النظر في أية جرائم يتهم بارتكابها نواب المجلس الوطني؛ ويحق لها وحدها إصدار أمر بتوقيفه ومقاضاته بعد موافقة مسبقة من المجلس الوطني. وفي حالة ضبط أحد المشرعين بجرم مشهود، تفرض عليه السلطات المختصة الإقامة الجبرية وتبلغ محكمةَ العدل العليا على الفور بالحادث.

يتعرض الموظفون الحكوميون الذي ينتهك حصانة عضو بالمجلس الوطني للمساءلة الجنائية ويعاقَبون حسب القانون.

المادة 201

النواب هم ممثلو الشعب والولايات كافة، ولا يخضعون لأوامر أو تعليمات، وإنما لضمائرهم وحسب. ويكون صوتهم في المجلس الوطني شخصياً.

القسم الرابع. إقرار القوانين

المادة 202

القانون تشريع يسنه المجلس الوطني خلال الجلسات التشريعية. ويمكن تسمية القوانين التي تضم مجموعة منتظمة من القواعد التي تنظم مجالاً محدداً بالمدونات.

القوانين الأساسية هي التي يسميها الدستور كذلك، وتلك التي تسن لتنظيم السلطات العامة أو تحديد الحقوق الدستورية، وتلك التي تصلح كإطار معياري لقوانين أخرى.

يجب أن يوافق المجلس الوطني بأغلبية ثلثي أعضائه الحاضرين على أي مشروع لسن أي قانون أساسي، باستثناء ما يعتبره الدستور كذلك، قبل البدء بمناقشته. وينطبق هذا التصويت أيضاً على عملية تعديل القوانين الأساسية.

تحال القوانين التي يقرر المجلس الوطني أنها قوانين أساسية، قبل إصدارها، إلى الغرفة الدستورية في محكمة العدل العليا لتحكم على دستورية صفته كأساسي. وتصدر الغرفة الدستورية قرارها في غضون عشـرة أيام من تاريخ استلام المذكرة. وإذا ارتأت الغرفة الدستورية أن القانون غير أساسي يفقد صفته كأساسي.

القوانين التمكينية هي التي يصادق عليها المجلس الوطني بثلاثة أخماس أعضائه بهدف تحديد المبادئ التوجيهية للمواضيع المفوضة إلى رئيس الجمهورية وغاياتها وإطارها، وتكون لها مرتبة وقوة القانون. وتحدد القوانين التمكينية مدة ممارستها.

تعود مبادرة اقتراح تشريعات إلى:

1. السلطة التنفيذية الوطنية.

2. اللجنة المفوضة واللجان الدائمة.

3. ثلاثة من أعضاء المجلس الوطني على الأقل.

4. محكمة العدل العليا، فيما يخص القوانين ذات الصلة بالتنظيمات والإجراءات القضائية.

5. سلطة المواطن، فيما يتعلق بالقوانين ذات الصلة بالأجهزة التي تتكون منها.

6. السلطة الانتخابية، في حالة القوانين المتعلقة بالمسائل الانتخابية.

7. المقترعون، بعدد لا يقل عن 0.1% من إجمالي الناخبين المسجلين بصورة دائمة.

8. المجلس التشريعي للولاية في حالة القوانين ذات الصلة بالولايات.

المادة 205

تبدأ مناقشة مشاريع القوانين المقدمة من المواطنين وفق أحكام المادة السابقة في فترة لا تتجاوز الجلسة التشريعية العادية التالية للجلسة التي قدم فيها. وإذا لم تبدأ المناقشة خلال الفترة المذكورة، يحال مشروع القانون للموافقة عليه عبر الاستفتاء، حسب القانون.

المادة 206

يجب أن يتشاور المجلس الوطني مع الولايات عبر مجالسها التشريعية عندما يناقش تشريعاً يتعلق بقضايا تخصها. ويحدد القانون آليات تشاور المجلس مع المواطنين والمؤسسات الأخرى فيما يخص هذه المسائل.

المادة 207

لكي يصبح أي مشروع قانونٍ قانوناً، يجب مناقشته مرتين، على يومين مختلفين، تبعاً للقواعد المقرة في هذا الدستور واللوائح ذات الصلة. وبمجرد إقرار المشروع، يعلن رئيس المجلس الوطني سنه كقانون.

المادة 208

تعرض خلال أول مناقشة أسباب طرح مشروع القانون ويتم تقييم أهدافه ونطاقه وقابلية تطبيقه بغية تحديد ملاءمته، وتناقَش مواده. وعند الموافقة على المشروع في أول مناقشة، يحال إلى اللجنة المعنية مباشرة بموضوعه. وإذا تبين أن مشروع القانون يتعلق بعدة لجان دائمة، تشكل لجنة مشتركة لإعداد دراسة وتقديم تقرير.

تقدم اللجان المعنية بدراسة مشاريع القوانين تقاريرها خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثين يوماً متتالية.

المادة 209

بعد استلام التقرير من اللجنة، تبدأ المناقشة الثانية لمشروع القانون مادة تلو أخرى. ويصبح قانوناً إذا تمت الموافقة عليه دون تعديلات. وفي حالة إدخال تعديلات عليه، يعاد إلى اللجنة المختصة لتضمين التعديلات خلال مهلة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً متتالية؛ وعند تلاوة التعديل الجديد لمشروع القانون في جلسة عامة للمجلس الوطني، يتم اتخاذ قرار ملائم بأغلبية الأصوات حول المواد المختلف عليها وأية مواد أخرى تتعلق بها. ومنى تم حلا الخلاف القائم، يعلن رئيس المجلس الوطني المصادقة على مشروع القانون ليصبح قانوناً.

المادة 210

يجوز مواصلة مناقشة مشاريع القوانين التي لم تنته مناقشتها في الجلسة العادية التالية أو في جلسة خاصة.

المادة 211

يستشير المجلس الوطني أو اللجان الدائمة خلال مناقشة وإقرار مشاريع القوانين أجهزة الدولة الأخرى والمواطنين والمجتمع المنظم للاطلاع على آرائهم حولها. ويحق للأطراف التالية إبداء آرائهم خلال جلسات المناقشة حول القوانين المقترحة: الوزراء، كممثلين عن السلطة التنفيذية، وأحد قضاة محكمة العدل العليا الذي تعينه هي نيابة عن السلطة القضائية، وممثل عن سلطة المواطنين يعينه المجلس الأخلاقي الجمهوري، وأعضاء السلطة الانتخابية، والولايات عن طريق ممثل يعينه المجلس التشريعي للولاية، وممثلو المجتمع المنظم، وفق الشروط التي تحددها لوائح المجلس الوطني.

المادة 212

تتصدر الصيغة التالية نصوص القوانين: "يقرر المجلس الوطني لجمهورية فنزويلا البوليفارية بموجب هذه الوثيقة ما يلي:"

المادة 213

بعد التصديق على القانون، يصدر من نسختين بالصيغة النهائية المتفق عليها خلال المناقشات. ويوقع على كلتا النسختين رئيس المجلس الوطني ونائبيه وأمين سر المجلس الوطني، مع الإشارة إلى تاريخ التصديق النهائي عليه. ويرسل رئيس المجلس الوطني إحدى النسختين إلى رئيس الجمهورية من أجل إصداره.

يصدر رئيس الجمهورية القانون خلال عشرة أيام من تاريخ استلامه. ويجوز له أثناء هذه المهلة، بقرار من مجلس الوزراء وبعد بيان الأسباب الموجبة، أن يطلب من المجلس الوطني تعديل أي من أحكام القانون أو يمتنع عن مصادقة جزء من القانون أو كله.

يبت المجلس الوطني في النقاط التي أثارها رئيس الجمهورية من خلال أغلبية النواب الحاضرين ويعيد القانون إليه من أجل إصداره.

يصدر رئيس الجمهورية القانون خلال خمسة أيام من استلامه، ولا يحق له الاعتراض عليه. وعندما يرى رئيس الجمهورية أن القانون أو بعض مواده غير دستورية، يطلب خلال مهلة الأيام العشرة من الغرفة الدستورية في محكمة العدل العليا إصدار حكم بهذا الخصوص. وتصدر محكمة العدل العليا قرارها خلال خمسة عشر يوماً من استلام مذكرة رئيس الجمهورية. وإذا رفضت المحكمة إصدار حكم بعدم دستورية المواد المحالة إليها أو لم تتخذ قراراً خلال المهلة المحددة سابقاً، يصدر رئيس الجمهورية القانون خلال خمسة أيام من تاريخ قرار المحكمة أو بعد انقضاء المهلة المذكورة.

المادة 215

يصدر القانون عند نشره مع تأشيرة "التنفيذ" في الجريدة الرسمية للجمهورية.

إذا لم يصدر رئيس الجمهورية القانون خلال المهل المحددة أعلاه، يصدره رئيس المجلس الوطني ونائباه دون أن يتحمل رئيس الجمهورية أية مسؤولية بسبب إحجامه عن إصداره.

المادة 217

يعود للسلطة التنفيذية الوطنية تحديد موعد إصدار القانون الذي يصادق على اتفاقية أو ميثاق أو معاهدة دولية، حسب الأعراف الدولية وما يتفق مع مصلحة الجمهورية.

المادة 218

يلغى القانون بقانون آخر ويبطل من خلال استفتاء، عدا الاستثناءات المنصوص عليها في الدستور. ويجوز تعديل القانون كلياً أو جزئياً. وينشر القانون الخاضع لتعديل جزئي بنص واحد يتضمن التعديلات التي تم إقرارها.

القسم الخامس. الإجراءات

تبدأ أول دورة تشريعية عادية للمجلس الوطني، دون إشعار مسبق، في الخامس من شهر كانون الثاني/يناير من كل عام أو في أول يوم تالٍ ممكن، وتستمر حتى الخامس عشر من شهر آب/أغسطس.

تبدأ الدورة الثانية في الخامس عشر من شهر أيلول/سبتمبر أو في أول يوم تالٍ ممكن، وتستمر حتى الخامس عشر من شهر كانون الأول/ديسمبر.

المادة 220

يجتمع المجلس الوطني في جلسات خاصة لبحث المسائل الواردة في جدول الأعمال المبين في الدعوة إلى الاجتماع وأية مسائل أخرى تتصل بها. وينظر في عقد جلسة خاصة أيضاً في أي موضوع تقرر أغلبية الأعضاء أنه عاجل.

تحدد اللوائح شروط وإجراءات افتتاح وعقد جلسات المجلس الوطني الأخرى، وعمل اللجان المنبثقة عنه.

لا يقل النصاب القانوني للمجلس الوطني، بأي حال من الأحوال، عن الأغلبية المطلقة لأعضائه.

يمارس المجلس الوطني وظيفته الرقابية مستخدماً الآليات التالية: الاستجوابات، والتحقيقات، والأسئلة، والتفويضات، وموافقات المجلس الوطني المنصوص عليها في الدستور وفي القانون، وأية آلية أخرى تقرها القوانين واللوائح المرتبطة بها. ويتمتع المجلس الوطني في ممارسته لوظيفته الرقابية بسلطة تحديد المسؤولية السياسية للموظفين الحكوميين، وأن يطلب من سلطة المواطنين اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه المسؤولية.

المادة 223

يقوم المجلس الوطني أو لجانه بإجراء ما يعتبرونه مناسباً من التحقيقات في المجالات التي تقع ضمن اختصاصه، طبقاً للوائح.

يلتزم جميع الموظفين الحكوميين بالمثول أمام تلك اللجان وبتزويدها بالمعلومات والوثائق التي تطلبها لتنفيذ مهامها، تحت طائلة العقوبات التي يحددها القانون.

يلتزم المواطنون أيضاً بذلك، مع عدم المساس بحقوقهم وضماناتهم التي ينص عليها الدستور.

المادة 224

لا تؤثر ممارسة صلاحية التحقيق على صلاحيات السلطات العامة الأخرى، ويسعى القضاة للحصول على الأدلة حسب ما يفوضهم به المجلس الوطني واللجان التابعة له.

الفصل الثاني. السلطة التنفيذية الوطنية

القسم الأول. رئيس الجمهورية

يمارس رئيس الجمهورية ونائبه التنفيذي والوزراء والمسؤولون الآخرون الذين يحددهم الدستور والقانون السلطة التنفيذية.

رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة والسلطة التنفيذية الوطنية، ويقود بهذه الصفة عمل الحكومة.

يجب أن يكون المرشح لمنصب رئيس الجمهورية فنزويلي المولد، ولا يحمل جنسية أخرى، وغير صادر بحقة حكم مبرم، وأن يكون قد تجاوز الثلاثين من العمر، لا يتمتع بمنصب ديني، وأن يستوفي الشروط الأخرى المقرة في الدستور.

ينتخب رئيس الجمهورية بتصويت عام ومباشر وسري، طبقاً للقانون. ويعلن كرئيس منتخب المرشح الذي يحصل على أغلب الأصوات الصالحة.

المادة 229

لا يجوز أن ينتخب رئيساً للجمهورية أي شخص يشغل، بتاريخ إعلانه الترشح، منصب النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية أو وزير أو حاكم ولاية أو رئيس بلدية، أو أصبح يشغل أي من هذه المناصب في أي وقت بين تاريخ ترشحه وتاريخ الانتخابات الرئاسية.

مدة الرئاسة ست سنوات. ويمكن إعادة انتخاب رئيس أو رئيسة الجمهورية لفترة رئاسية جديدة.

يتولى المرشح المنتخب منصب رئيس الجمهورية في العاشر من كانون الثاني/يناير من السنة الأولى لولايته الدستورية بعد تأدية اليمين أمام المجلس الوطني. وفي حالة وجود سبب يحول دون تأديته لليمين أمام المجلس الوطني، يؤديه أمام محكمة العدل العليا.

المادة 232

رئيس الجمهورية مسؤول عن أعماله وعن تنفيذ الواجبات والالتزامات المنوطة به بموجب هذا المنصب.

يلتزم رئيس الجمهورية بالسعي لضمان حقوق وحريات الفنزويليين واستقلال الجمهورية ووحدة وسيادة أراضيها والدفاع عنها. ولا يغير إعلان الحالات الاستثنائية من مبدأ مسؤولية رئيس الجمهورية ومسؤولية نائبه التنفيذي ومجلس الوزراء، وفق هذا الدستور والقانون.

المادة 233

يصبح رئيس الجمهورية غير قادر على تأدية مهامه بشكل دائم في الحالات الآتية: وفاته؛ واستقالته؛ وعزله بقرار من محكمة العدل العليا؛ وعجزه الجسدي أو العقلي الدائم الذي تؤكده لجنة طبية تعينها محكمة العدل العليا بناءً على موافقة المجلس الوطني؛ وفي حالة تخليه عن المنصب والتي يعلنها المجلس الوطني وفق الأصول؛ وعزله باستفتاء شعبي.

عندما يصبح رئيس منتخب غير قادر على أداء وظيفته بصورة دائمة قبل توليه المنصب، يتم إجراء انتخابات رئاسية عامة مباشرة وسرية جديدة خلال ثلاثين يوماً. ويتولى رئيس المجلس الوطني رئاسة الجمهورية ريثما ينتخب رئيس جديد ويستلم مقاليد الحكم.

إذا أصبح الرئيس غير قادر على أداء وظيفته بصفة دائمة خلال الأعوام الأربعة الأولى من ولايته الدستورية، تجري انتخابات رئاسية عامة مباشرة وسرية جديدة خلال ثلاثين يوماً. ويتولى نائبه التنفيذي رئاسة الجمهورية ريثما ينتخب رئيس جديد ويستلم مقاليد الحكم.

يستكمل الرئيس الجديد في الحالات الموصوفة أعلاه الولاية الدستورية الحالية.

إذا أصبح الرئيس غير قادر على أداء وظيفته بصفة دائمة خلال العامين الأخيرين من ولايته الدستورية، يتولى نائبه التنفيذي رئاسة الجمهورية لحين اكتمال الولاية المذكورة.

المادة 234

ينوب عن رئيس الجمهورية الذي يصبح غير قادر على أداء وظيفته بصفة مؤقتة نائبه التنفيذي لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد بقرار من المجلس الوطني لفترة 90 يوماً إضافية.

إذا استمر الغياب المؤقت لأكثر من 90 يوماً متتالية، يقرر المجلس الوطني بغالبية أعضائه هل ينبغي اعتبار هذا الغياب دائماً أم لا.

المادة 235

يتطلب غياب الرئيس عن الأراضي الفنزويلية مدة تتجاوز خمسة أيام متتالية موافقة المجلس الوطني أو اللجنة المفوضة.

القسم الثاني. رئيس الجمهورية

فيما يلي صلاحيات رئيس الجمهورية وواجباته:

1. الامتثال لهذا الدستور والقانون وتنفيذهما.

2. توجيه أنشطة الحكومة.

3. تعيين وعزل نائبه التنفيذي ومجلس الوزراء.

4. إدارة العلاقات الخارجية للجمهورية وتوقيع المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية والمصادقة عليها.

5. توجيه القوات المسـلحة الوطنية بصفته القائد العام، وممارسة السلطة العليا عليها، وتشكيل فرقها.

6. قيادة القوات المسلحة الوطنية، وترقية ضباطها بدءاً من رتبة عقيد أو عقيد بحري وما فوق، وتعيينهم في مناصب محجوزة لهم حصرياً.

7. إعلان حالات الطوارئ وتقييد الضمانات في الحالات المنصوص عليها في الدستور.

8. إصدار أوامر تنفيذية لها قوة القانون بتفويض مسبق من قانون تمكيني.

9. دعوة المجلس الوطني إلى عقد جلسات خاصة.

10. إصدار لوائح لتطبيق القوانين، كلياً أو جزئياً، دون الإخلال بروحها وأهدافها ومبرراتها.

11. إدارة الخزينة العامة الوطنية.

12. التفاوض بشأن القروض الوطنية.

13. إصدار الأوامر بشأن إضافة بند استثنائي إلى الموازنة بتفويض مسبق من المجلس الوطني أو من اللجنة المفوضة.

14. توقيع عقود المصلحة العامة، طبقاً للدستور والقوانين النافذة.

15. تعيين النائب العام للجمهورية ورؤساء البعثات الدبلوماسية الدائمة بتفويض مسبق من المجلس الوطني أو اللجنة المفوضة.

16. تعيين وعزل الموظفين الحكوميين الذين يخضع تعيينهم لتقديره الشخصي بمقتضى الدستور والقانون المعمول به.

17. توجيه تقارير أو رسائل خاصة إلى المجلس الوطني، إما شخصياً أو من خلال نائبه التنفيذي.

18. إعداد خطط التنمية الوطنية ثم توجيه تنفيذها بعد موافقة المجلس الوطني.

19. منح الإعفاءات.

20. تحديد عدد وتنظيم واختصاصات الوزارات والأجهزة الأخرى التي تشكل الفرع الإداري الوطني العام، وتنظيم ومهام الوزراء، ضمن المبادئ والحدود التي ينص عليها القانون الأساسي المتعلق بذلك.

21. حل المجلس الوطني حسبما هو مقرر في الدستور.

22. الدعوة لإجراء استفتاء في الحالات المقررة في الدستور.

23. الدعوة لاجتماعات مجلس الدفاع الوطني وترؤسها.

24. أية مسائل أخرى يخولها الدستور والقانون لرئيس الجمهورية.

يمارس رئيس الجمهورية خلال اجتماع لمجلس الوزراء الصلاحيات المنصوص عليها في البنود 7 و8 و9 و10 و12 و13 و14 و18 و20 و21 و22 أعلاه، إضافة إلى أية صلاحيات أخرى يمنحها له القانون.

ولكي تصبح قرارات رئيس الجمهورية نافذة يجب أن يوقع عليها نائبه التنفيذي والوزير أو الوزراء المعنيون، باستثناء القرارات المشار إليها في البندين 3 و5.

يلقي رئيس الجمهورية سنوياً في جلسة عادية أمام المجلس الوطني، وخلال الأيام العشرة الأولى من تنصيب المجلس الوطني، بياناً يستعرض فيه، شخصياً، الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية لإدارته في العام الفائت.

القسم الثالث. نائب رئيس الجمهورية التنفيذي

المادة 238

النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية هو المساعد المباشر لرئيس الجمهورية بصفته قائداً للسلطة التنفيذية الوطنية ويعمل معه عن كثب.

يستوفي النائب التنفيذي الشروط نفسها المطلوبة لرئيس الجمهورية، على ألا تكون بينهما صلة قرابة أو مصاهرة.

تتألف صلاحيات النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية مما يلي:

1. التعاون مع رئيس الجمهورية في توجيه أعـمال الحكومة.

2. تنسيق الإدارة العامة الوطنية وفقاً لتعليمات رئيس الجمهورية.

3. تقديم المقترحات إلى رئيس الجمهورية بشأن تعيين الوزراء وعزلهم.

4. ترؤس جلسات مجلس الوزراء بتفويض مسبق من رئيس الجمهورية.

5. تنسيق العلاقات بين السلطة التنفيذية الوطنية والمجلس الوطني.

6. ترؤس المجلس الاتحادي الحكومي.

7. تعيين وعزل الموظفين الحكوميين الذين لا يكون تعيينهم من صلاحية أية سلطة أخرى، طبقاً للقانون.

8. النيابة عن رئيس الجمهوريـة في حالات غياب الأخير المؤقت.

9. تنفيذ المهام التي يكلفه بها رئيس الجمهورية.

10. أية سلطات أخرى يكلفه بها الدستور والقانون.

ينطوي إقرار مذكرة لحجب الثقة عن النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية بأغلبية لا تقل عن ثلثي أعضاء المجلس الوطني على عزله تلقائياً. وعندها لا يحق له ممارسة منصب النائب التنفيذي أو منصب وزير خلال الفترة المتبقية من مدة الرئاسة.

يتيح عزل النائب التنفيذي بحجب الثقة عنه ثلاث مرات خلال ولاية رئاسية واحدة لرئيس الجمهورية حل المجلس الوطني. ويتضمن مرسوم الحل الدعوة لانتخابات تشريعية جديدة خلال ستين يوماً من تاريخ الحل.

لا يجوز حل المجلس الوطني خلال السنة الأخيرة من الدورة التشريعية.

المادة 241

النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية مسؤول عن أفعاله، طبقاً للدستور والقانون. القسم الرابع: الوزراء ومجلس الوزراء

القسم الرابع. الوزراء ومجلس الوزراء

المادة 242

يتبع الوزراء مباشرة رئيس الجمهورية، ويشكلون عند اجتماعهم مع الرئيس ونائبه التنفيذي مجلس الوزراء.

يرأس رئيس الجمهورية اجتماعات مجلس الوزراء، ويجوز له تفويض نائبه التنفيذي بترؤسها في حال عدم تمكنه من حضورها. ولكن لا تسري القرارات المعتمدة في غيابه إلا بعد تصديقه عليها.

النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية والوزراء الذين حضروا الاجتماع مسؤولون بالاشتراك والتضامن عن قرارات مجلس الوزراء، باستثناء من امتنعوا عن التصويت أو صوتوا في غير صالح تلك القرارات.

المادة 243

يعين رئيس الجمهورية وزراء دولة يشاركون في اجتماعات مجلس الوزراء ويقدمون المشورة له ولنائبه التنفيذي في المسائل الموكلة إليهم.

يشترط فيمن يتولى منصباً وزارياً أن يتمتع بالجنسية الفنزويلية وأن يكون قد تجاوز الخامسة والعشرين من العمر، باستثناء ما ينص عليه الدستور.

الوزراء مسؤولون عن أفعالهم حسب الدستور والقانون، ويقدمون إلى المجلس الوطني خلال الأيام السـتين الأولى من كل عام بياناً وافياً ومعللاً عن إدارتهم في العام المنصرم، حسب القانون.

المادة 245

يحق للوزراء التحدث أمام المجلس الوطني ولجانه. ويحق لهم المشاركة في المناقشات، دون أن يصوتوا.

تؤدي الموافقة على حجب الثقة عن وزير ما بأغلبية لا تقل عن ثلاثة أخماس الأعضاء الحاضرين في المجلس الوطني إلى عزله. ويمنع الوزير المعزول من تولي منصب وزير أو منصب النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية خلال الفترة الرئاسية المتبقية.

القسم الخامس. النائب العام للجمهورية

المادة 247

يقوم مكتب النائب العام للجمهورية بتقديم النصح والدفاع عن مصالح الجمهورية وتمثيلها داخل وخارج المحكمة، ويتوجب استشارته بشأن الموافقة على العقود بما يخدم المصلحة العامة الوطنية.

يحدد القانون الأساسي المختص تنظيم المكتب واختصاصه وعمله.

المادة 248

يخضع مكتب النائب العام للجمهورية لإشراف وتوجيه النائب العام للجمهورية، بمساعدة موظفين آخرين يحددهم قانونه الأساسي.

المادة 249

يستوفي المرشح لمنصب النائب العام الشروط نفسها المطلوبة من قضاة محكمة العدل العليا. ويعينه رئيس الجمهورية بتفويض من المجلس الوطني.

المادة 250

يحضر النائب العام للجمهورية اجتماعات مجلس الوزراء ويحق له التحدث فيها.

القسم السادس. مجلس الدولة

مجلس الدولة هو أعلى جهاز استشاري للحكومة وللإدارة العامة الوطنية. وهو مسؤول عن وضع التوصيات الخاصة بالسياسات التي تصب في مصلحة البلاد، وتتعلق بالمسائل التي يرى رئيس الجمهورية أنها ذات أهمية خاصة وتتطلب استشارة المجلس.

يحدد القانون المختص عمل المجلس وصلاحياته.

المادة 252

يرأس مجلسَ الدولة النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية، ويتكون إضافة إليه من خمسة أشخاص يعينهم رئيس الجمهورية، وممثل يعينه المجلس الوطني، وآخر تعينه محكمة العدل العليا، وحاكم ولاية يعينه حكام الولايات مجتمعين.

الفصل الثالث. السلطة القضائية والنظام القضائي

القسم الأول. أحكام عامة

المادة 253

تنبثق سلطة إدارة القضاء من المواطنين، وتمارس عملها باسم الجمهورية بموجب سلطة القانون.

تناط بأجهزة السلطة القضائية مسؤولية التعامل مع سائر المسائل التي تقع ضمن اختصـاصها، بموجب الإجراءات التي يحددها القانون، إضافة إلى تنفيذ أحكامها أو العمل على تنفيذها.

يتكون النظام القضائي من محكمة العدل العليا والمحاكم الأخرى التي يحددها القانون والنيابة العامة، ومكتب المحامي العام، وأجهزة التحقيق الجنائي، والمساعدين والموظفين القضائيين، ونظام السجون، والهيئات القضائية البديلة، والمواطنين الذين يشاركون في الإدارة القضائية طبقاً للقانون، إضافة إلى المحامين المخولين بممارسة القانون.

المادة 254

السلطة القضائية مستقلة، وتتمتع محكمة العدل العليا بالاستقلال الوظيفي والمالي والإداري. ولتحقيق هذه الغاية، تخصص للنظام القضائي، ضمن الموازنة العامة للدولة، مبالغ سنوية متغيرة لا تقل عن 2% من الموازنة الوطنية العادية بما يسمح له بتأدية عمله بفعالية؛ ولا يجوز تخفيض هذا المبلغ أو تعديله دون موافقة مسبقة من المجلس الوطني. ولا تتقاضى السلطة القضائية أية ضرائب أو رسوم، ولا تطالب بأية مبالغ لقاء خدماتها.

يتم التعيين في المناصب القضائية وترقية القضاة من خلال مسابقات عامة تضمن كفاءة وتفوق المشاركين الذين يختارهم محلفو الدوائر القضائية، بالشكل والشروط التي يحددها القانون. وتختص محكمة العدل العليا بتعيين القضاة وأداء اليمين القانوني أمامها. ويكفل القانون مشاركة المواطنين في عملية اختيار القضاة وتعيينهم. ولا يجوز عزل القضاة من مناصبهم أو إيقافهم عن العمل إلا طبقاً للإجراءات المنصوص عليها صراحة في القانون.

يتخذ القانون تدابير تعزز مهنية القضاة، وتشارك الجامعات في تحقيق هذا الهدف بتنظيم مناهج دراسية خاصة في مجال الممارسة القضائية في كليات الحقوق.

القضاة مسؤولون شخصياً، ضمن الحدود التي يقرها القانون، عن الخطأ والتباطؤ والإهمال غير المبرر، وعن المخالفات الكبيرة في مراعاة القواعد الإجرائية، وعن الامتناع عن الحكم والتحيز، وعن جرائم الرشوة وعدم الأمانة التي يرتكبونها في أثناء تأدية واجباتهم.

المادة 256

لضمان الحيادية والاستقلالية في ممارسة القضاة والمدعين العامين ومحاميي مكتب المحامي العام لوظائفهم، لا يحق لهم الانضمام إلى أي جمعية سياسية حزبية أو نقابية أو تنظيمية أو ما شابه ذلك، باستثناء القيام بالتصويت، وذلك من تاريخ تعيينهم في منصبهم وحتى تركهم له؛ ولا يحق لهم القيام بأية أنشطة ربحية تتناقض مع مهامهم الرسمية، سواء مباشرة أو عن طريق شخص آخر؛ ولا يمكنهم ممارسة أية وظائف عامة أخرى باستثناء الأنشطة التربوية.

لا يجوز السماح للقضاة بتشكيل جمعيات فيما بينهم.

المادة 257

تمثل الإجراءات أداة أساسية لإقامة العدل. وتنص القوانين الإجرائية على تبسيط وتوحيد وضمان فعالية الإجراءات الشكلية القانونية، كما تعتمد إجراءات مختصرة وشفهية وعامة. ولا يجوز التضحية بالعدالة بسبب إغفال شكليات غير أساسية.

المادة 258

ينظم القانون قضاء الصلح في المجتمعات المحلية. ويتم اختيار قضاة الصلح باقتراع عام ومباشر وسري، وفقاً للقانون.

يشجع القانون التحكيم والمصالحة والوساطة وأية وسيلة بديلة أخرى لحل المشاكل.

المادة 259

تختص محكمة العدل العليا والمحاكم الأخرى التي يحددها القانون بالمنازعات الإدارية. وتتمتع الأجهزة المختصة بقضايا المنازعات الإدارية بصلاحية إلغاء القرارات الإدارية العامة أو الخاصة المخالفة للقانون، بما في ذلك تجاوز حدود السلطة، والحكم بدفع مبالغ مالية وتعويضات عن الأضرار التي تقع مسؤوليتها على الإدارة، والبت في الاعتراضات حول تقديم خدمات عامة، وإصدار الأوامر اللازمة لاستعادة الأوضاع الحقوقية للأطراف المتضررة بسبب أنشطة إدارية.

المادة 260

تطبق السلطات الشرعية للشعوب الأصلية ضمن اختصاصها القضائي مستويات من الإدارة القضائية تسري على أفرادها فقط استناداً إلى تقاليدها الموروثة عن الأسلاف، حسب نظمها وإجراءاتها الخاصة شريطة عدم تعارضها مع الدستور والقانون والنظام العام. ويحدد القانون طريقة تنسـيق هذا الاختصاص القضائي الخاص ونظام القضاء الوطني.

القضاء الجنائي العسكري جزء لا يتجزأ من السلطة القضائية، ويتم اختيار قضاته من خلال عملية تنافسية. ويخضع نطاق اختصاصه وتنظيمه وكيفية عمله لنظام الاتهام، حسبما هو مقرر في القانون الأساسي للقضاء العسكري. تتولى المحاكم العادية النظر في الجرائم العامة، وانتهاكات حقوق الإنسان، والجرائم بحق الإنسانية. وتقتصر صلاحيات المحاكم العسكرية على الجرائم ذات الطبيعة العسكرية.

ينظم القانون الاختصاصات القضائية الخاصة وصلاحيات المحاكم وتنظيمها وكيفية عملها؛ إن لم يرد ذكرها في الدستور.

القسم الثاني. محكمة العدل العليا

المادة 262

تمارس محكمة العدل العليا عملها في جلسات عامة وفي دوائر دستورية، سياسية/إدارية، وانتخابية، ودوائر خاصة بالنقض المدني، والنقض الجنائي، والنقض الاجتماعي، ويحدد القانون الأساسي الخاص تشكيلة هذه الغرف واختصاصاتها.

تنظر الدائرة الاجتماعية في أمور النقض المرتبطة بمجالات الزراعة والعمل والقصر.

يشترط فيمن يتولى منصب قاض في محكمة العدل العليا أن يكون:

1. فنزويلي الجنسية بالولادة.

2. مواطن يتمتع بأخلاق كريمة مشهود لها.

3. فقيه في القانون وذو كفاءة مشهود لها وسيرة حميدة، ويتمتع بخبرة لا تقل عن 15 في ممارسة الحقوق وحاصل على شهادة عليا في القانون، أو أن يكون مدرساً جامعياً بمرتبة أستاذ في الحقوق طيلة 15 عاماً على الأقل، أو أن يشغل/قد شغل منصب قاض في محكمة عليا في الاختصاص ذاته للدائرة المرشح لها، أو مارس مهنة القضاء 15 عاماً على الأقل ويتمتع بسمعة جيدة في أداءه لمهامه.

4. أية شروط أخرى يقرها القانون.

ينتخب قضاة محكمة العدل العليا لفترة واحدة مدتها 12 عاماً. ويحدد القانون إجراءات الانتخاب. وفي كل الأحوال، يستطيع المرشحون تقديم الطلبات إلى لجنة الترشيحات القضائية بمبادرة شخصية منهم أو عبر منظمات تعمل في مجال القانون. وتقوم اللجنة، بعد أخذ رأي المجتمع، باختيار أولي تقدمه إلى سلطة المواطنين التي تجري اختياراً ثانياً تقدمه إلى المجلس الوطني الذي يقوم بدوره بالاختيار النهائي.

يستطيع المواطنون تقديم اعتراضات معللة ضد أي مرشح إلى لجنة الترشيحات القضائية أو المجلس الوطني.

يجوز للمجلس الوطني بأغلبية ثلثي أعضائه عزل قضاة من محكمة العدل العليا بعد عقد جلسة استماع للطرف المعني في الحالات التي تنطوي على سوء تصرف جسيم وفق ما تصفه مسبقاً سلطة المواطنين، وبحسب أحكام القانون.

المادة 266

تكون صلاحيات محكمة العدل العليا كما يلي:

1. ممارسة السلطة الدستورية، طبقاً لما هو مقرر في الباب الثامن من هذا الدستور.

2. تقرير ما إذا كانت هناك ثمة أسباب تستدعي محاكمة رئيس الجمهورية أو من يقوم بمهامه، وفي هذه الحالة، تتولى إجراءات المحاكمة بتفويض مسبق من المجلس الوطني، إلى حين اتخاذ حكم نهائي.

3. تقرير ما إذا كانت هناك ثمة أسباب موجبة لمحاكمة نائب رئيس الجمهورية، أو أعضاء المجلس الوطني، أو أعضاء محكمة العدل العليا نفسـها، أو الوزراء، أو النائب العام، أو المراقب المالي العام للجمهورية، أو المدعي العام، أو محامي الشعب، أو حكام الولايات، أو كبار ضباط الجيش والبحرية، أو رؤساء البعثات الدبلوماسية الفنزويلية، وإحالة قرارات الاتهام إلى المدعي العام للجمهورية أو من ينوب عنه، عند اللزوم؛ وإذا كانت التهمة جريمة عامة، تتولى النظر في القضية حتى اتخاذ الحكم النهائي.

4. البت في أي خلاف إداري ربما ينشأ بين الجمهورية وأية ولاية أو بلدية أو دائرة عامة أخرى، أو بين أي من هذه الوحدات نفسها، باستثناء الخلافات بين البلديات في ولاية واحدة وعندها يحيل القانون القضية لمحكمة أخرى للنظر فيها.

5. إعلان الإلغاء الكلي أو الجزئي للوائح والقرارات الإدارية العامة أو الخاصة الأخرى التي تتخذها السلطة التنفيذية الوطنية، حيثما يقتضي الأمر.

6. النظر في الطلبات المتعلقة بالأحكام التفسيرية حول محتوى وتطبيق النصوص القانونية، وفق أحكام القانون.

7. الفصل في النزاعات المتعلقة باختصاص المحاكم العادية والخاصة، عندما لا توجد محكمة عليا أو مشتركة بينهما في الترتيب الهرمي.

8. النظر في طلبات النقض بشأن المخالفات القانونية.

9. الصلاحيات الأخرى التي يقرها القانون.

يتم ممارسة الصلاحيات المشار إليها في البند (1) من قبل الدائرة الدستورية، والصلاحيات المشار إليها في البندين (2) و(3) من قبل هيئة المحكمة بكاملها، والصلاحيات المشار إليها في البندين (4) و(5) من قبل الدائرة السياسية/الإدارية. ويتم ممارسة الصلاحيات الأخرى من قبل الدوائر الأخرى حسبما هو مقرر بموجب الدستور والقانون.

القسم الثالث. تنظيم السلطة القضائية وإدارتها

المادة 267

يقع على عاتق محكمة العدل العليا مسؤولية توجيه السلطة القضائية وإدارتها وتنظيمها، إضافة إلى التفتيش على محاكم الجمهورية ومكاتب محامي الشعب والإشراف عليها. كما تختص المحكمة العليا أيضاً بإعداد وتنفيذ ميزانيتها الخاصة وميزانية السلطة القضائية.

تختص المحاكم التأديبية بالنظر في قضايا سوء السلوك، وفق ما يحدده القانون.

يستند النظام التأديبي لقضاة محكمة العدل العليا وقضاة المحاكم الأخرى إلى قانون الأخلاقيات الخاص بالقضاة الفنزويليين الذي يضعه المجلس الوطني. وتكون الإجراءات التأديبية علنية وشفهية وموجزة، وطبقاً للإجراءات القانونية الواجبة، وبالخضوع للأحكام والشروط التي يقرها القانون.

لممارسة هذه الصلاحيات، تنشئ المحكمة العليا بكامل هيئتها إدارة تنفيذية لهيئة القضاء، مع إنشاء مكاتب إقليمية لها.

المادة 268

يحدد القانون استقلالية محاميو الشعب وتنظيمهم وعملهم وسلوكهم وكفاءتهم، بغية ضمان فعالية الخدمة المقدمة والفوائد المرجوة من عملهم.

المادة 269

يحدد القانون البنية التنظيمية للدوائر القضائية، وينظم إنشـاء المحاكم الإقليمية ويحدد صلاحياتها، بهدف دعم اللامركزية الإدارية والقضائية للسلطة القضائية.

المادة 270

لجنة الترشيحات القضائية جهاز يقدم المشورة للسلطة القضائية بشأن اختيار المرشحين لمنصب قضاة في محكمة العدل العليا. بالإضافة إلى ذلك، يقدم المشورة للمؤسسات الانتخابية القضائية بشأن انتخاب القضاة أو القضاء التأديبي. وتتكون لجنة الترشيحات القضائية من ممثلين عن مختلف قطاعات المجتمع، وفق للأحكام التي يقررها القانون.

لا يمكن تحت أية ظروف رفض طلبات تسليم المجرمين الأجانب المرتكبين لجرائم عدم شرعية رؤوس الأموال، والمخدرات، والجرائم الدولية المنظمة، وأعمال الاعتداء على الإرث العام لدول أخرى، وانتهاكات حقوق الإنسان. ولا تسقط الإجراءات القضائية الرامية إلى معاقبة انتهاكات حقوق الإنسان أو جرائم الاعتداء على الإرث العام أو تهريب المخدرات بالتقادم. وبالمثل، تصادر الممتلكات الناجمة عن الأنشطة المرتبطة بهذه الجرائم بموجب حكم قضائي.

تكون الإجراءات القضائية المتعلقـة بالجرائم المشار إليها آنفاً علنية وشفهية وسريعة، ويجوز للسلطة القضائية المختصة، مع مراعاة الإجراءات القضائية الواجبة، اتخاذ الإجراءات الاحتياطية الوقائية الضرورية للحجز على أملاك المتهم الخاصة أو على أملاك الأشخاص المتعاملين معه ضماناً لاحتمال مسؤوليتهم المدنية.

المادة 272

تضمن الدولة وجود نظام سجون يكفل إعادة تأهيل السجناء واحترام حقوقهم الإنسانية. ولتحقيق هذه الغاية، تتضمن السجون مساحات مخصصة للعمل والدراسة والرياضة والترفيه، وتعمل تحت إدارة اختصاصيين أكاديميين في مجال السجون، وتحكمها إدارة لامركزية من حكومات الولايات أو البلديات، ويمكن أن تخضع لترتيبات الخصخصة. ويفضل في السجون اتباع النظام المفتوح ونموذج المستوطنات الزراعية الواقعة تحت الوصاية. وفي جميع الأحوال، تطبق عقوبات لا تنطوي على تقييد الحريات، ولكن الأفضلية للعقوبات التي تقيدها. وتنشئ الدولة مؤسسات أساسية تساعد من يطلق سراحه على إعادة الاندماج في المجتمع؛ كما تشجع الدولة إنشاء مؤسسة إصلاحية مستقلة تضم كادراً فنياً بشكل حصري.

الفصل الرابع. سلطة المواطنين

القسم الأول. أحكام عامة

المادة 273

يتم ممارسة سلطة المواطنين من خلال مجلس الأخلاقيات الجمهوري المكون من محامي الشعب والمدعي العام والمراقب المالي العام للجمهورية.

تتألف أجهزة سلطة المواطنين من مكتب محامي الشعب والنيابة العامة ومكتب المراقب المالي العام للجمهورية، وينتخب مجلس الأخلاقيات الجمهوري أحد رؤساء هذه الأجهزة رئيساً له لمدة عام واحد، مع إمكانية إعادة انتخابه.

سلطة المواطنين مستقلة، وتتمتع أجهزتها باستقلال وظيفي ومالي وإداري. وتخصص لهذه الغاية موازنة سنوية متغيرة من الموازنة العامة للدولة.

يتحدد تنظيمها وعملها بموجب قانون أساسي.

يقع على عاتق الأجهزة التي تمارس سلطة المواطنين، طبقاً للدستور والقانون، مهمة الحفاظ على الآداب العامة والأخلاق الإدارية والتحقيق في الممارسات التي تقوضها ومعاقبتها؛ والسهر على حسن سير الإدارة والاستخدام القانوني للممتلكات العامة؛ وتحقيق مبدأ الشرعية في كافة الأنشطة الإدارية للدولة، وتعزيز التعليم كعملية تساعد في تحقيق المواطنة والتضامن والحرية والديمقراطية والمسؤولية الاجتماعية والعمل.

يوجه ممثلو مجلس الأخلاقيات الجمهوري إلى سلطات أو موظفي الإدارة العامة الوطنية تحذيرات حول المخالفات المرتكبة في تنفيذ التزاماتهم القانونية. وفي حال عدم مراعاتهم لهذه التحذيرات، يفرض المجلس العقوبات المقررة في القانون. وفي حالة التمادي في الخطأ، يقدم رئيس المجلس تقريراً للجهاز أو للوحدة التـي يتبعها الموظف الحكومي من أجل اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة حسب الحالة، دون أن يمس ذلك من إمكانية فرض العقوبات الواجبة طبقاً للقانون.

المادة 276

يقدم رئيس مجلس الأخلاقيات الجمهوري ورؤساء أجهزة سلطة المواطنين تقريراً سنوياً للمجلس الوطني في جلسة عامة. ويقدمون التقارير بالمثل متى طلب منهم المجلس الوطني ذلك أيضاً.

يتم نشر التقارير العادية والخاصة.

المادة 277

يلتزم كل موظفي الإدارة العامة، تحت طائلة العقوبات التي يقررها القانون، بالتعاون مع ممثلي مجلس الأخلاقيات الجمهوري في تحقيقاته. ويجوز أن يطلب المجلس منهم تقديم البيانات والوثائق التي يعتبرها ضرورية للقيام بمهامه، بما فيها الوثائق المصنفة على أنها سرية أو شخصية، طبقاً للقانون. وفي جميع الأحوال، لا تنشر سلطة المواطنين أية معلومات واردة في وثائق سرية أو شخصية إلا وفق الإجراءات التي ينص عليها القانون.

المادة 278

يعزز مجلس الأخلاقيات الجمهوري سائر الأنشطة التربوية الهادفة إلى فهم ودراسة الدستور، وإرساء حب الوطن والمبادئ المدنية والديمقراطية والقيم السامية للجمهورية، ومراعاة حقوق الإنسان واحترامها.

المادة 279

يشكل مجلس الأخلاقيات الجمهوري لجنة من ممثلين عن مختلف قطاعات المجتمع لتقييم طلبات الترشـيح لسلطة المواطنين، عبر إجراءات عامة تؤدي إلى ترشـيح ثلاثة أسماء من كل جهاز من أجهزة سلطة المواطنين، ويتم عرض الأسماء على المجلس الوطني الذي يصوت بدوره بأغلبية ثلثي أعضائه على اختيار عضو واحد من كل جهاز خلال ثلاثين يوماً تقويمياً. وإذا انتهت هذه المهلة ولم يتوصل المجلس الوطني إلى اتفاق، تطرح السلطة الانتخابية المرشحين الثلاثة لاستفتاء شعبي.

في حالة عدم دعوة لجنة تقييم طلبات الترشيح لسلطة المواطنين إلى الاجتماع، يعين المجلس الوطني، خلال مهلة يحددها القانون، عضو سلطة المواطنين من كل جهاز فيها.

يعزل المجلس الوطني أعضاء سلطة المواطنين بعد صدور حكم من محكمة العدل العليا، حسب الإجراءات المنصوص عليها في القانون.

القسم الثاني. مكتب محامي الشعب

المادة 280

يقع على عاتق مكتب محامي الشعب مهمة رعاية الحقوق والضمانات المحددة بموجب الدستور والاتفاقيات الدولية حول حقوق الإنسان والدفاع عنها والإشراف عليها، إضافة إلى الدفاع عن المصالح المشروعة الجماعية أو العامة للمواطنين.

يعمل مكتب محامي الشعب تحت إدارة ومسؤولية محامي الشعب الذي يعين لفترة واحدة مدتها سبع سنوات.

يشترط في محامي الشعب أن يكون مواطناً فنزويلياً تجاوز الثلاثين من العمر، ويتمتع بكفاءة واضحة ومشهود لها في مجال حقوق الإنسان، ويتحلى بالمواصفات التي يقررها القانون من أمانة وأخلاق جيدة وسيرة حميدة. وفي حالة الغياب المؤقت أو النهائي لمحامي الشعب، يتم شغل منصبه حسب الأحكام النافذة في القانون.

المادة 281

تكون مهام محامي الشعب كما يلي:

1. توفير الاحترام الفعلي وضمان حقوق الإنسان المعترف بها في الدستور وفي الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت عليها الجمهورية، وفتح تحقيق بمبادرة من جانبه أو بناءً على شكاوى يتلقاها.

2. التأكد من حسن سير الخدمات العامة، والدفاع عن الحقوق والمصالح الشرعية والجماعية أو العامة للأشخاص وحمايتها في مواجهة الأعمال التعسفية وسوء استخدام السلطة والأخطاء المرتكبة في أثناء تقديم الخدمات العامة، والقيام عند الضرورة باتخاذ الإجراءات الضرورية لمطالبة الدولة بتعويض الأطراف الخاضعة لأعمالها الإدارية عما يلحق بهم من ضرر ناجم عن تأدية مثل تلك الخدمات العامة.

3. اتخاذ إجراءات ضد عدم الدستورية، وإيجاد حلول دستورية عادلة، وإصدار أوامر خاصة بدعاوى النظر في شرعية حبس المتهم أو مذكرات لتقديمه للمحاكمة، وأية إجراءات أو مذكرات ضرورية لممارسة المهام المشار إليها أعلاه، حيثما يكون ذلك ملائماً وفقاً للقانون.

4. حث المدعي العام للجمهورية على اتخاذ أية إجراءات مناسبة، أو إصدار مذكرات بحق الموظفين الحكوميين المسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان أو التعدي عليها.

5. مطالبة مجلس الأخلاقيات الجمهوري باتخاذ الإجراءات المناسبة بحق الموظفين الحكوميين المسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان أو التعدي عليها.

6. مطالبة الجهة المختصة بتطبيق تدابير تصحيحية وتأديبية مناسبة في القضايا المتعلقة بانتهاك حقوق المستهلك والمستخدم، طبقاً للقانون.

7. تقديم مشاريع قوانين أو مبادرات أخرى للأجهزة التشريعية على مستوى البلديات والولايات والدولة، بهدف حماية حقوق الإنسان باستمرار.

8. السهر على حقوق الشعوب الأصلية واتخاذ إجراءات تضمن هذه الحقوق وتحميها بفاعلية.

9. زيارة وتفتيش وحدات ومقرات أجهزة الدولة، بهدف ضمان حقوق الإنسان وحمايتها.

10. تقديم توصيات وملاحظات للأجهزة المعنية عند الضرورة، لتوفير الحماية المثلى لحقوق الإنسان، ولتحقيق هذه الغاية، يتم وضع آليات اتصال دائمة مع الأجهزة العامة والخاصة الوطنية والدولية لحماية حقوق الإنسان والدفاع عنها.

11. تعزيز وتنفيذ السياسات الهادفة إلى توسيع نطاق حقوق الإنسان وحمايتها بفعالية.

12. أية مهام أخرى يقررها الدستور والقانون.

المادة 282

يتمتع محامي الشعب بحصانة في تنفيذ مهامه، ما يعني عدم ملاحقته أو اعتقاله أو محاكمته بسبب أفعال تتعلق بأداء مهامه الرسمية. وتقع أية حالة من هذه الحالات ضمن الاختصاص الحصري لمحكمة العدل العليا.

المادة 283

يحدد القانون المسائل المتعلقة بتنظيم وعمل مكتب محامي الشعب على مستوى البلديات والولايات والدولة وعلى المستويات الخاصة. ويحكم عمل المكتب مبادئ المجانية وسهولة الوصول إليه والسرعة والتحرر من الشكليات والمبادرة الذاتية.

القسم الثالث. مكتب النيابة العامة

المادة 284

يقع مكتب النيابة العامة تحت إشراف ومسؤولية المدعي العام للجمهورية، الذي يمارس مهامه بشكل مباشر بمساعدة موظفين يحددهم القانون.

يشترط في المرشح لمنصب المدعي العام للجمهورية أن تتوفر فيه الشروط عينها لانتخاب قضاة محكمة العدل العليا. ويتم تعيين المدعي العام للجمهورية لمدة سبع سنوات.

المادة 285

تكون صلاحيات مكتب النيابة العامة كما يلي:

1. ضمان احترام الحقوق والضمانات الدستورية في الإجراءات القضائية، وكذلك الحقوق والضمانات المستمدة من الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق التي وقعتها الجمهورية.

2. ضـمان سير العملية القضائية بسرعة، والحق في المحاكمة السابقة، والإجراءات القانونية الواجبة.

3. فتح تحقيق جنائي في ارتكاب أعمال يعاقب عليها القانون للتأكد من ارتكابها، وفي كافة الظروف التي ربما تؤثر في تحديد الجريمة ومرتكبيها والأطراف المشـاركة الأخرى وتوجيه التحقيق، إضافة إلى التحفظ على جميع الأشياء المرتبطة سلباً وإيجاباً باقترافها.

4. المقاضاة الجنائية باسم الدولة في الحالات التي لا يكون ضرورياً للقيام بها أو متابعتها وجود طلب من جهة ما، باستثناء ما هو محدد في القانون.

5. اتخاذ أية إجراءات مناسبة لمساءلة الموظفين الحكوميين الذي ارتكبوا مخالفات مدنية أو عمالية أو عسكرية أو جنائية أو إدارية أو تأديبية خلال ممارستهم لمهامهم الوظيفية.

6. أية صلاحيات أخرى يحددها الدستور والقانون.

لا تحد هذه الصلاحيات من ممارسة الحقوق والأنشطة التي يضمنها الدستور والقانون للأفراد أو الموظفين الآخرين.

المادة 286

يحدد القانون كل ما يتعلق بتنظيم وعمل مكتب النائب العام على مستوى البلديات والولايات والدولة، ويوفر الإجراءات المناسبة لضمان الكفاءة والنزاهة والاسـتقرار للمدعين العموميين. كما يحدد القواعد التي تضمن ممارسة هذه الوظائف من جانب أفراد متفرغين.

القسم الرابع. مكتب المراقب المالي العام للجمهورية

المادة 287

مكتب المراقب المالي العام للجمهورية جهاز يضبط ويراقب ويدقق في الإيرادات والنفقات والممتلكات العامة والوطنية، وكل العمليات المرتبطة بها. وهو يتمتع باستقلال وظيفي وإداري وتنظيمي، حيث يتعلق عمله بالتفتيش على الأجهزة والوحدات الخاضعة لإشرافه.

المادة 288

يخضع مكتب المراقب المالي العام للجمهورية لإشراف ومسؤولية المراقب المالي العام للجمهورية، الذي يجب أن يكون فنزويلياً تجاوز الثلاثين من العمر، ويتمتع بكفاءة وخبرة مثبتتين تؤهلانه لممارسة مهام المنصب.

يتم تعيين المراقب المالي العام للجمهورية لمدة سبع سنوات.

المادة 289

تكون صلاحيات مكتب المراقب المالي العام للجمهورية كما يلي:

1. مراقبة وتدقيق والإشراف على الإيرادات والنفقات والممتلكات العامة والعمليات المتعلقة بها، دون المساس بالوظائف الموكلة للأجهزة الأخرى في حالة الولايات والبلديات، طبقاً للقانون.

2. مراقبة الدين العام، دون الإخلال بالصلاحيات المخولة للأجهزة الأخرى، في حالة الولايات والبلديات، طبقاً للقانون.

3. التفتيش والتدقيق على أجهزة القطاع العام ووحداته وشخصياته الاعتبارية الخاضعة لرقابة المراقب المالي العام، وممارسة عمليات الرقابة، وفتح تحقيقات حول الانتهاكات المرتكبة ضد الإرث العام، واتخاذ الإجراءات وتقديم الاعتراضات وتطبيق العقوبات الإدارية حسب الحاجة، طبقاً للقانون.

4. حث المدعي العام للجمهورية على اتخاذ إجراءات قضائية ملائمة في المخالفات والجرائم المرتكبة بحق الإرث العام والتي يطلع عليها أثناء ممارسة مهامه.

5. ممارسة الرقابة الإدارية وتقييم نتائج ومدى الامتثال للقرارات والسياسات العامة لأجهزة القطاع العام ووحداته وشخصياته الاعتبارية الخاضعة لرقابة المراقب المالي العام، فيما يتعلق بإيراداتها ونفقاتها وممتلكاتها.

6. أية مهام أخرى يوكلها إليه الدستور والقانون.

المادة 290

يحدد القانون كل ما يتعلق بتنظيم وعمل مكتب المراقب المالي العام للجمهورية والنظام الوطني لمراقبة الضرائب.

المادة 291

مكتب المراقب المالي العام للقوات المسلحة جزء أساسي من النظام الوطني للرقابة. وتقع على عاتقه مهمة مراقبة وتدقيق والإشراف على الإيرادات والنفقات والممتلكات العامة التابعة للقوات المسلحة الوطنية وأجهزتها الخاصة، دون المساس بنطاق واختصاص مكتب المراقب المالي العام للجمهورية. ويحدد القانون المعني تنظيمه وعمله، حيث يتولى مسؤوليته المراقب المالي العام للقوات المسلحة الذي يعين من خلال عملية تنافسية.

الفصل الخامس. السلطة الانتخابية

المادة 292

يتم ممارسة السلطة الانتخابية من جانب المجلس الانتخابي الوطني كجهاز منظم، إضافة إلى الأجهزة التابعة له وهي، المجلس الوطني للانتخابات ولجنة السجل المدني والانتخابي ولجنة المشاركة السياسية والتمويل، والتي يحدد القانون الأساسي المعني تنظيمها وعملها.

تكون مهام السلطة الانتخابية كما يلي:

1. تنظيم قوانين الانتخابات والبت في أي شكوك والمجالات غير المنظمة التي تثيرها أو تتضمنها هذه القوانين.

2. إعداد موازنتها، وتحديد البنود التي تبحثها مباشرة مع المجلس الوطني، وتلك التي تديرها بشكل مستقل.

3. إصدار توجيهات ملزمة في مجال التمويل والدعاية السياسية والانتخابية، وفرض عقوبات في حالة عدم الالتزام بها.

4. إعلان بطلان الانتخابات، كلياً أو جزئياً.

5. تنظيم وإدارة وتوجيه ومراقبة كافة الأعمال المتعلقة بانتخاب مرشحي المناصب العامة، وبالاستفتاءات.

6. تنظيم انتخابات النقابات العمالية والاتحادات المهنية والمنظمات ذات الأهداف السياسية، وفق أحكام القانون المعمول بها. وتنظم السلطة الانتخابية أيضاً الإجراءات الانتخابية لمنظمات المجتمع المدني، بطلب منها أو بأمر من دائرة الانتخابات في محكمة العدل العليا. وتغطي الكيانات والأجهزة والمنظمات المشار إليها تكاليف عملياتها الانتخابية.

7. صيانة السجل المدني والانتخابي وتنظيمه وتوجيهه والإشراف عليه.

8. تنظيم تسجيل المنظمات ذات الأهداف السياسية والتأكد من امتثالها للأحكام التي تنظمها في الدستور والقانون. وبشكل خاص، تبت السلطة الانتخابية في طلبات تشكيل وتجديد وحل المنظمات ذات الأهداف السياسية، وتحديد سلطاتها الشرعية وتسمياتها المؤقتة وألوانها ورموزها.

9. مراقبة وتنظيم مصادر تمويل المنظمات ذات الأهداف السياسية والتحقيق في تلك المصادر.

10. المهام الأخرى التي يحددها القانون.

تضمن أجهزة السلطة الانتخابية عدالة الإجراءات الانتخابية وموثوقيتها وحيادها وشفافيتها وكفاءتها، إضافة إلى تطبيق مبدأ التصويت الشخصي والتمثيل النسبي.

المادة 294

تخضع الأجهزة التي تتكون منها السلطة الانتخابية لمبادئ الاستقلالية في تنظيمها ووظائفها وموازنتها، وفصل الأجهزة الانتخابية عن الأحزاب السياسية، وحيادها، ومشاركتها المدنية، ولامركزية الإدارة الانتخابية، والشفافية، والإسراع في عملية التصويت وفرز الأصوات.

المادة 295

تتكون لجنة قبول طلبات الترشح لعضوية المجلس الانتخابي الوطني من ممثلين عن مختلف قطاعات المجتمع، حسبما يقرر القانون.

يتكون المجلس الانتخابي الوطني من خمسة أشخاص غير مرتبطين بمنظمات ذات أهداف سياسية، ويرشح المجتمع المدني ثلاثة منهم، وواحد ترشحه كليات الحقوق والعلوم السياسية في الجامعات الوطنية، إضافة إلى عضو آخر ترشحه سلطة المواطنين.

يكون للأعضاء الثلاثة الذين يرشحهم المجتمع المدني ستة بدلاء بالتسلسل الترتيبي، ويكون لكل من العضوين الآخرين بديلان. ويسمي المجتمع المدني من هؤلاء الأعضاء رؤساء المجلس الوطني للانتخابات ولجنة السجل المدني والانتخابي ولجنة المشاركة السياسية والتمويل. وتكون مدة عضوية المجلس الانتخابي الوطني سبع سنوات، وينتخب أعضاؤه بشكل منفصل: الثلاثة الذين يرشحهم المجتمع المدني في بداية كل ولاية للمجلس الوطني، والاثنان الآخران في منتصفها.

يَنتخب أعضاء المجلس الانتخابي الوطني بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس الوطني. ثم يختار أعضاء المجلس الانتخابي الوطني رئيسهم لهم من بينهم، حسب القانون.

يحق للمجلس الوطني عزل أعضاء المجلس الانتخابي الوطني بناءً على حكم صادر عن محكمة العدل العليا.

المادة 297

تنظر دائرة الانتخابات في محكمة العدل العليا وأية محاكم أخرى يؤسسها القانون في المنازعات الانتخابية.

المادة 298

لا يمكن بأي شكل من الأشكال تعديل القانون المنظم للعملية الانتخابية في غضون الأشهر الستة السابقة للانتخابات.

الباب السادس. النظام الاجتماعي الاقتصادي

الفصل الأول. النظام الاجتماعي الاقتصادي ومهمة الدولة في الاقتصاد

يقوم النظام الاجتماعي الاقتصادي لجمهورية فنزويلا البوليفارية على مبادئ العدالة الاجتماعية، والديمقراطية، والكفاءة، والمنافسة الحرة، وحماية البيئة، والإنتاجية والتضامن في سبيل تحقيق النمو الإنساني المتكامل وتوفير حياة كريمة ومثمرة للمجتمع. وتعزز الدولة، بالاشتراك مع المبادرات الخاصة، النمو المتناسق للاقتصاد الوطني بهدف خلق فرص عمل وقيمـة مضافة وطنية عالية، وتحسين مستوى معيشة السكان وتعزيز السيادة الاقتصادية للبلد، وضمان موثوقية القانون؛ وقوة النمو الاقتصادي ودينامكيته واستمراريته وعدالته، بما يضمن التوزيع العادل للثروة عن طريق تخطيط استراتيجي ديمقراطي تشاركي على أساس التشاور المفتوح.

المادة 300

تحدد القوانين الوطنية أحكام إنشاء كيانات لامركزية على المستوى الوظيفي لتنفيذ أنشطة اجتماعية أو ريادية بهدف ضمان إنتاجية اقتصادية واجتماعية معقولة للموارد العامة المستثمرة في هذه الأنشطة.

المادة 301

تحتفظ الدولة لنفسها بحق استخدام سياسات تجارية تحمي الأنشطة الاقتصادية للشركات الفنزويلية العامة والخاصة. ولا يجوز منح مؤسسات تجارية أو أشخاص أو أجهزة أجنبية أنظمة أكثر فائدة من الأنظمة المقررة لمثيلاتها الوطنية. ويخضع الاسـتثمار الأجنبي للشروط نفسها التي يخضع لها الاستثمار الوطني.

تحتفظ الدولة لنفسها، من خلال القانون الأساسي المختص، ولمقتضيات المصلحة الوطنية، بقطاع النفط وغيره من القطاعات الأخرى والعمليات والخدمات والممتلكات ذات المصلحة العامة والصفة الاستراتيجية. وتعزز الدولة الصناعة الوطنية للمواد الأولية الناتجة عن استغلال الموارد الطبيعية غير المتجددة، بهدف إدخال التقنيات وإنشائها وابتكارها وتوفير فرص العمل والنمو الاقتصادي وتوليد الثروة وتحقيق الرخاء للشعب.

المادة 303

لأسباب ترتبط بالسيادة الاقتصادية والسياسية وبالاستراتيجية الوطنية، تحتفظ الدولة بكافة أسهم شركة نفط فنزويلا المحدودة، أو بالهيئة التي يتم إنشاؤها لتسيير قطاع النفط، باستثناء الشركات التابعة والمشاريع المشتركة الاستراتيجية والشركات التجارية، وأي مشروع آخر تم تأسيسه أو يتم تأسيسه نتيجة لتطور أعمال شركة نفط فنزويلا.

تعتبر جميع مصادر المياه من الممتلكات العامة للأمة، نظراً لضرورتها من أجل الحياة والتطور. ويضع القانون الأحكام اللازمة بهدف ضمان حمايتها واستغلالها وسلامتها، مراعياً مراحل الدورة المائية ومعايير تقسيم الأراضي.

المادة 305

تشجع الدولة الزراعة المستدامة كقاعدة استراتيجية للتنمية الريفية الشاملة، وتضمن بالتالي للسكان مصدراً آمناً للغذاء، ويتم تعريف المصدر الآمن للغذاء بأنه التوفير الكافي والمستقر للأغذية على الصعيد الوطني وحصول المستهلكين عليها باستمرار وفي الوقت المناسب. ويتحقق المصدر الآمن للغذاء من خلال تنمية الإنتاج الزراعي والحيواني الداخلي ومنحه الأولوية، حيث يقصد به الإنتاج الناجم عن أنشطة الزراعة وتربية الماشية وصيد الأسماك وتربية الأحياء المائية. ويصب الإنتاج الغذائي في مصلحة الأمة، وهو عامل أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأمة. ولتحقيق هذه الغاية، تضع الدولة التدابير المالية والتجارية والتدابير التي تتعلق بنقل التكنولوجيا وملكية الأرض والبنية التحتية وتدريب اليد العاملة، وغيرها من التدابير الضرورية لتحقيق مستويات استراتيجية من الاكتفاء الذاتي. وتدعم الدولة أيضاً الأنشطة الاقتصادية الوطنية والدولية لتعويض النقائص الكامنة في النشاط الزراعي.

تحمي الدولة مستوطنات ومجتمعات الصيادين غير الصناعية، ومواقع صيدهم في المياه الإقليمية والقريبة من الشريط الساحلي، وفق ما يحدده القانون.

المادة 306

تعزز الدولة ظروف التنمية الزراعية المتكاملة بهدف خلق فرص عمل للفلاحين، وضمان مستوى الرخاء المناسب لهم، ودمجهم في التنمية الوطنية. وتدعم بالمثل النشاط الزراعي والاستخدام الأمثل للأرض، من خلال إقامة مشاريع البنية التحتية وتوفير الموارد والقروض وخدمات التدريب والمساعدة الفنية.

المادة 307

هيمنة الإقطاع مخالفة للمصلحة الاجتماعية. ولذلك، توضع أحكام قانونية ضريبية تفرض ضرائب على الأراضي غير المستثمرة وتنص على الإجراءات الضرورية لتحويلها إلى وحدات اقتصادية منتجة، وكذلك لاستعادة الأراضي القابلة للزراعة. ويحق للفلاحين وغيرهم من المنتجين الزراعيين امتلاك الأرض، طبقاً للحالات والأشكال المحددة في القانون المختص. وتحمي الدولة وتدعم الأشكال التشاركية والفردية للملكية بهدف ضمان الإنتاج الزراعي. كما تقوم بالتنظيم المستمر للأراضي الصالحة الزراعة لاستغلال طاقتها في الإنتاج الغذائي.

تفرض في حالات استثنائية مساهمات شبه ضريبية بهدف توفير أرصدة للتمويل والبحوث والمساعدة الفنية ونقل التكنولوجيا، والأنشطة الأخرى التي تدعم إنتاجية القطاع الزراعي وقدرته التنافسية. وينظم القانون هذه المسائل على نحو مناسب.

المادة 308

تحمي الدولة وتعزز الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات وصناديق التوفير والشركات العائلية والشركات التجارية الصغيرة، وأي شكل آخر من أشكال الروابط المجتمعية لأغراض العمل والادخار والاستهلاك في ظل نظام الملكية الجماعية، بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية في البلاد بناءً على مبادرة شعبية. ويتم توفير التدريب والمساعدة الفنية والتمويل المناسب.

المادة 309

تتمتع المهن اليدوية والصناعات الشعبية التقليدية الفنزويلية بحماية خاصة من الدولة بهدف المحافظة على أصالتها، وتحصل على تسهيلات ائتمانية تعزز إنتاجها وتسويقها.

المادة 310

السياحة نشاط اقتصادي يصب في مصلحة الوطن، وتمثل أولوية قصوى في استراتيجية التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة للبلاد. وكجزء من أساس النظام الاجتماعي الاقتصادي المقرر في الدستور، تضع الدولة إجراءات تضمن تطور السياحة. وتنشئ الدولة قطاع سياحة وطني وتعززه.

الفصل الثاني. النظام الضريبي والنقدي

القسم الأول. نظام الموازنة

المادة 311

يتم تنظيم السياسة المالية وتنفيذها وفق مبادئ الكفاءة والفعالية والشفافية والمسؤولية والتوازن المالي. وتكون السياسة المالية متوازنة وفق إطار موازنة تمتد عدة سنوات، مما يضمن كفاية الإيرادات العادية لتغطية النفقات العادية.

تقدم السلطة التنفيذية الوطنية للمجلس الوطني إطاراً لوضع موازنة تمتد عدة سنوات من أجل المصادقة عليه،، وتضع هذه الموازنة الحدود القصوى للنفقات والمديونية التي يجب أن تتضمنها الموازنات الوطنية. ويحدد القانون خصائص هذا الإطار ومتطلبات تعديله وشروط تنفيذه.

تستخدم أية إيرادات تنتج عن استغلال الثروات الباطنية والمعدنية عموماً لتمويل الاستثمار الإنتاجي الحقيقي والتعليم والصحة.

وتحكم المبادئ والأحكام المقررة للإدارة الاقتصادية والمالية الوطنية أيضاً الإدارة الاقتصادية والمالية للولايات والبلديات، إلى الحد الذي يسمح بتطبيقها.

المادة 312

يضع القانون حدوداً للدين العام، وفق مستوى معقول، من حيث حجم الاقتصاد واستثمار إعادة الإنتاج والقدرة على توليد إيرادات تغطي مصاريف خدمة الدين العام. ولكي تكون عمليات الدين العام قانونية، يشترط أن يسمح بها قانون خاص، ماعدا الاستثناءات التي يقرها القانون الأساسي المعني. ويحدد القانون الخاص أشكال العمليات، ويسمح باعتمادات الموازنة المناسبة في القانون الخاص بالموازنة.

يتم تقديم القانون الخاص بالدين السنوي إلى المجلس الوطني مرفقاً بقانون الموازنة.

لا تعترف الدولة بأية التزامات، باستثناء تلك التي نشأت عن طريق الأجهزة القانونية للسلطة الوطنية، وفقاً القانون.

تحكم الإدارة الاقتصادية والمالية للدولة موازنة سنوية يتم التصديق عليها بقانون. وتقدم السلطة التنفيذية الوطنية مشروع قانون الموازنة إلى المجلس الوطني في الفترة التي يحددها القانون الأساسي. وإذا لم تقدمه خلال المهلة القانونية لأي سبب كان، أو في حالة رفضه المجلس الوطني، يستمر العمل بموازنة السنة المالية الحالية.

يحق للمجلس الوطني تعديل بنود الموازنة دون أن يسمح بإجراءات تؤدي إلى تخفيض الإيرادات العامة أو تجعل النفقات تتجاوز الإيرادات التقديرية في مشروع قانون الموازنة.

عند تقديم إطار موازنة متعددة السنوات وقانون المديونية الخاص والموازنة السنوية، توضح السلطة التنفيذية الوطنية أهداف السياسة المالية على المدى البعيد وتشرح كيفية تحقيق تلك الأهداف، حسب مبادئ المسؤولية والتوازن المالي.

المادة 314

لا يجوز صرف أي نوع من النفقات ما لم يرد ذكره في قانون الموازنة. ولا يجوز وضع بنود ائتمانية إضافية في الموازنة لتغطية النفقات الأساسية غير المنظورة أو النفقات ذات التمويل غير الكافي، إلا إذا كان لدى الخزينة موارد تغطي هذه النفقات، وبعد تصويت مجلس الوزراء بالموافقة وتفويض من المجلس الوطني أو من اللجنة المفوضة في حالة عطلته.

المادة 315

يحدد بوضوح في موازنات النفقات العامة السنوية، وعلى كافة مستويات الحكومة، الهدف الخاص لكل قرض من قروض الموازنة والنتائج المتوقعة والموظفين الحكوميين المسؤولين عن تحقيقها. وتتحدد الأخيرة بمعايير كمية من خلال مؤشرات الأداء حيثما كان ذلك ممكنا تقنياً. وتقدم السلطة التنفيذية خلال ستة أشهر من انتهاء السنة المالية كشف حساب سنوي والموازنة العمومية لتلك السنة.

القسم الثاني. النظام الضريبي

المادة 316

يسعى النظام الضريبي إلى توزيع الأعباء العامة بعدالة حسب قدرة دافعي الضرائب على الدفع، مع مراعاة مبدأ الضريبة التصاعدية، إضافة إلى حماية الاقتصاد الوطني ورفع المستوى المعيشي للسكان، ويعتمد في تحقيق ذلك على نظام فعال للتحصيل الضريبي.

المادة 317

لا يجوز تحصيل أية ضرائب أو اشتراكات أو رسوم من أي نوع ما لم تكن مثبتة قانوناً، كما لا يجوز منح أية إعفاءات أو تخفيضات أو خلاف ذلك من أشكال الحوافز الضريبية إلا في الحالات التي ينص عليها القانون. ولا يجوز أن تنطوي أية ضريبة على مصادرة الممتلكات.

لا يجوز فرض ضرائب على شكل خدمات شخصية. ويعاقب مرتكبو التهرب الضريبي باعتباره جريمة جنائية، دون المساس بالعقوبات الأخرى المقررة في القانون.

في حالة الموظفين الحكوميين، تكون العقوبة مضاعفة.

يحدد كل قانون ضرائب مهلة لدخوله حيز التنفيذ. وفي حال عدم توفر نص كهذا، تكون المهلة محددة بستين يوماً تقويمياً. ولا يقيد هذا النص السلطات الاسـتثنائية الممنوحة من السلطة التنفيذية الوطنية في الحالات المنصوص عليها في الدستور.

تتمتع إدارة الضرائب الوطنية باستقلال فني وإداري ومالي طبقاً للتشريعات المعتمدة من المجلس الوطني، ويعين سلطتها العليا رئيس الجمهورية حسب القواعد المقررة في القانون المعني.

القسم الثالث. النظام النقدي الوطني

المادة 318

يمارس المصرف المركزي الفنزويلي حصراً وإلزامياً الاختصاصات النقدية للسلطة الوطنية. ويتمثل الهدف الأساسي له في تحقيق استقرار الأسعار، والمحافظة على قيمة الوحدة النقدية في الداخل والخارج. وتعرف الوحدة النقدية لجمهوريـة فنزويلا البوليفارية بالبوليفار. وفي حالة تقديم عملة موحدة في إطار تكامل أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، يجوز تبني العملة التي تنص عليها معاهدة توقعها الجمهورية.

المصرف المركزي الفنزويلي شخصية اعتبارية بموجب القانون العام، ويتمتع بالاستقلالية في وضع وتنفيذ السـياسات التي تتعلق باختصـاصه. ويمارس المصرف المركزي الفنزويلي مهامه بالتنسيق مع السياسة الاقتصادية العامة لتحقيق الأهداف العليا للدولة والأمة.

لكي يحقق المصرف المركزي الفنزويلي هدفه بشكل مناسب، تتضمن وظائفه وضع السياسة النقدية وتنفيذها، والمشاركة في تخطيط وتنفيذ سياسة الصرف الأجنبي، وتنظيم العملة والقروض وأسعار الفائدة، وإدارة الاحتياطيات الدولية، وأية وظائف أخرى يحددها القانون.

المادة 319

يخضع المصرف المركزي الفنزويلي لمبدأ المسؤولية العامة، ولهذه الغاية، يقدم بيانات عن أنشطته وأهدافه ونتائج سياساته إلى المجلس الوطني، وفقاً للقانون. ويصدر تقارير دورية عن سلوك متغيرات الاقتصاد الكلي للبلاد وعن أية مسائل أخرى ربما تطلب منه، بما في ذلك إجراء تحليل يسمح بتقييمها. ويؤدي عدم تنفيذ الهدف والغايات دون سبب مبرر إلى عزل مجلس الإدارة وفرض عقوبات إدارية، وفقاً للقانون.

يخضع المصرف المركزي الفنزويلي للرقابة من جانب مكتب المراقب المالي العام للجمهورية وللتفتيش والإشراف من قبل الهيئة العامة المسؤولة عن القطاع المصرفي، والتي ترفع تقارير إلى المجلس الوطني حول عمليات التفتيش التي تقوم بها. ويناقش المجلس الوطني موازنة النفقات التشغيلية للمصرف ويوافق عليها، كما تخضع حسابات المصرف وميزانياته العمومية لعمليات تدقيق مستقلة وفق أحكام القانون.

القسم الرابع. تنسيق الاقتصاد الكلي

المادة 320

تعزز الدولة الاستقرار الاقتصادي للبلاد وتدافع عنه، وتحول دون الإضرار بالاقتصاد، وتسهر على استقرار النقد والأسعار بغية ضمان رفاهية المجتمع.

تسهم الوزارة المسؤولة عن المالية والمصرف المركزي الفنزويلي في تحقيق الانسجام بين السياستين المالية والنقدية، بما يسهل تحقيق أهداف الاقتصاد الكلي. ولا يخضع المصرف المركزي الفنزويلي في تنفيذه لوظائفه إلى أية توجيهات من السلطة التنفيذية الوطنية، ولا يجوز له الموافقة على سياسات مالية تتضمن عجزاً أو تمويلها.

يتحقق تنسيق الإجراءات بين السلطة التنفيذية الوطنية والمصرف المركزي الفنزويلي من خلال اتفاقية سنوية على السياسات، والتي تحدد الأهداف النهائية للنمو وانعكاساتها على المجتمع، والميزان الخارجي للمدفوعات والتضخم فيما يتعلق بالسياسة المالية والنقدية وسياسة الصرف الأجنبي، ومستويات المتغيرات الوسيطة والفعالة المطلوبة لتحقيق الأهداف النهائية المذكورة. ويوقع على هذه الاتفاقية رئيس المصرف المركزي الفنزويلي ووزير المالية، وتنشـر في وقت تصديق المجلس الوطني على الموازنة. وتقع على عاتق الأطراف الموقعة على الاتفاقية مسؤولية تحقيق الترابط بين أنشطة السياسات والأهداف. وتحدد الاتفاقية آنفة الذكر النتائج المتوقعة والسياسات والإجراءات الموضوعة لتحقيقها. كما يحدد القانون خصائص الاتفاقية السنوية للسياسة الاقتصادية وآليات تقديم حساب عنها.

المادة 321

يتم تأسيس صندوق لاستقرار الاقتصاد الكلي، بموجب القانون، لغرض ضمان استقرار نفقات الدولة على المستوى البلدي والإقليمي والوطني، بهدف مواجهة تقلبات الإيرادات العادية. وتقوم أسس عمل الصندوق على مبادئ أساسية قوامها الكفاءة والمساواة وعدم التمييز بين الهيئات العامة التي تسهم في موارد الصندوق.

الباب السابع. الأمن الوطني

الفصل الأول. أحكام عامة

المادة 322

يعتبر الأمن القومي أحد الاختصاصات والمسؤوليات الأساسية للدولة، استناداً إلى تطورها الشامل، وتقع مسؤولية الدفاع عنه على عاتق جميع الفنزويليين وجميع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، في القانونين العام والخاص، المتواجدين ضمن الحدود الجغرافية لفنزويلا.

المادة 323

مجلس الدفاع الوطني هو أعلى جهاز استشاري للتخطيط وتقديم المشورة للسلطة العامة في المسائل المتعلقة بالدفاع الشامل عن الأمة، وعن سيادتها وسلامة مساحتها الجغرافية. ولهذه الغاية، يتم تكليف المجلس أيضاً بتحديد المفهوم الاستراتيجي للأمة. ويرأس المجلس رئيس الجمهورية، ويضم أيضاً النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية، ورئيس المجلس الوطني، ورئيس محكمة العدل العليا، ورئيس مجلس الأخلاقيات الجمهوري، ووزراء الدفاع والأمن الداخلي والعلاقات الخارجية والتخطيط، وغيرهم ممن تعتبر مشاركتهم ملائمة. ويحدد القانون الأساسي المختص الخصائص التنظيمية والصلاحيات الممنوحة لمجلس الدفاع الوطني.

المادة 324

لا يسمح لغير الدولة بحيازة أسـلحة حربية واستخدامها؛ ويصبح أي سلاح حربي موجود داخل البلاد أو يصنع فيها أو يستورد إليها ملكاً للجمهورية دون تعويض أو حق بالمقاضاة. وتكون القوات المسلحة الوطنية المؤسسة المختصة بتنظيم ومراقبة تصنيع واستيراد وتصدير وتخزين ونقل وتسجيل ورقابة وتفتيش وتسويق وحيازة واستخدام الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة الأخرى، حسبما تحدده التشريعات المعنية.

المادة 325

تحتفظ السلطة التنفيذية الوطنية بحق تصنيف ومراقبة نشر المسائل المرتبطة مباشرة بتخطيط وتنفيذ عمليات تتعلق بالأمن الوطني، وفق أحكام القانون.

الفصل الثاني. مبادئ الأمن الوطني

يقوم الأمن الوطني على المسؤولية المشتركة بين الدولة والمجتمع المدني، من أجل تطبيق مبادئ الاستقلال والديمقراطية والمساواة والسلم والحرية والعدالة والتضامن وتعزيز البيئة والمحافظة عليها، وتأكيد حقوق الإنسان وتلبية الحاجات الفردية والجماعية للفنزويليين باستمرار، وفق سياسات تنموية مستدامة ومثمرة تشمل المجتمع الوطني بأكمله. ويسري مبدأ المسؤولية المشتركة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والجغرافية والبيئية والعسكرية.

المادة 327

يحتل إيلاء الاهتمام بالحدود أولوية في تنفيذ وتطبيق مبادئ الأمن الوطني. ولتحقيق هذه الغاية، يحدِّد القانون حزاماً أمنياً حدودياً وينص على عرضه ونظاميه الاقتصادي والاجتماعي الخاصين، والسكن فيه واستخدامه، مع توفير حماية خاصة للمنتزهات الوطنية والمناطق الأخرى بموجب ترتيبات إدارية خاصة، فضلاً عن حماية الموطن الخاص بالشعب الأصلي الموجود داخل المناطق المعنية.

الفصل الثالث. القوات المسلحة الوطنية

المادة 328

تشكل القوات المسلحة الوطنية مؤسسة احترافية بشكل أساسي دون أي انتماء سياسي، وتنظمها الدولة لضمان استقلال الأمة وسيادتها وسلامة مساحتها الجغرافية، عن طريق الدفاع العسكري والتعاون من أجل المحافظة على النظام الداخلي والمشاركة الفعالة في التنمية الوطنية، وفقاً لهذا الدستور والقانون. وتنحصر مهامها في خدمة الأمة، ولا تخدم بأي حال من الأحوال أي شخص أو حزب سياسي. وهي تقوم على ركائز الانضباط والطاعة والانصياع. وتتكون القوات المسـلحة الوطنية من الجيش والبحرية وسلاح الجو والحرس الوطني، والتي تعمل جميعها بشكل متكامل كل ضمن نطاق اختصاصه بهدف تنفيذ المهام الموكلة إليه، ولها نظام ضمان اجتماعي متكامل خاص بها، وفق قانونها الأساسي.

المادة 329

تتركز المسؤولية الأساسية للجيش والبحرية وسلاح الجو في تخطيط وتنفيذ ومراقبة العمليات العسكرية اللازمة للدفاع عن الأمة. ويتعاون الحرس الوطني في تنفيذ هذه العمليات، وتكون مسؤوليته الأساسية تنفيذ العمليات المطلوبة للمحافظة على النظام الداخلي للبلاد. وتمارس القوات المسلحة الوطنية أنشطة حفظ الأمن الإدارية والتحقيق الجنائي، طبقاً لأحكام القانون.

يتمتع أفراد القوات المسلحة الوطنية القائمين على رأس عملهم بحق التصويت بموجب القانون، ولكن لا يجوز لهم الترشح لمنصب يتم شغله بتصويت شعبي، أو المشاركة في أعمال الدعاية السياسية، أو القتال ضمن ميليشيات، أو التبشير الديني.

يتم منح الترقيات العسكرية على أساس الجدارة والتسلسل الوظيفي والمناصب الشاغرة. وهي حصرياً من اختصاص القوات المسلحة الوطنية، وينظمها القانون المختص.

الفصل الرابع. أجهزة الأمن المدني

تقوم السلطة التنفيذية الوطنية، بموجب القانون، للحفاظ على النظام العام وتستعيده، وتحمي المواطنين والمساكن والأسر ودعم قرارات السلطات المختصة وكفالة التمتع السلمي بالضمانات والحقوق الدستورية، بتنظيم ما يلي:

1. جهاز شرطة وطني موحد.

2. جهاز تحقيقات علمية وجنائية وإجرامية.

3. إدارة مدنية لمكافحة الحرائق وإدارة مدنية للطوارئ.

4. مؤسسة للدفاع المدني وإدارة الكوارث.

تتمتع أجهزة الأمن المدني بصفة مدنية، وتحترم كرامة الإنسان وحقوقه دون أي تمييز.

تشكل مهام أجهزة الأمن المدني اختصاصاً مشتركاً مع مهام الولايات والبلديات، وفق أحكام الدستور والقانون.

الباب الثامن. حماية الدستور

الفصل الأول. ضمان الدستور

المادة 333

لا يتوقف سريان الدستور في حالة التوقف عن الالتزام به بفعل عمل من أعمال القوة أو إلغاءه بأية وسيلة تختلف عما هو مقرر فيه.

في مثل هذه الأحوال، يكون من واجب كل مواطن، سواء كان في موقع سلطة أم لا، أن يتعاون في سبيل إعادة تنفيذه الفعلي.

المادة 334

يلتزم كل قضاة الجمهورية، ضمن نطاق اختصاصهم وطبقاً لأحكام الدستور والقانون، بالحفاظ على سلامة الدستور.

في حالة وجود تعارض بين الدستور وأحد القوانين أو أحد الأحكام القضائية الأخرى، تكون الأولوية لأحكام الدستور، وتقع على عاتق المحاكم مسؤولية البت وفق ذلك في أية قضية، حتى دون طلب من أحد.

تتمتع الدائرة الدستورية في محكمة العدل العليا، باعتبارها محكمة ذات اختصاص دستوري، بصلاحية حصرية في إعلان إلغاء القوانين والقرارات الأخرى للأجهزة التي تمارس السلطة العامة والصادرة كتنفيذ مباشر وفوري للدستور أو التي تتمتع بمرتبة قانون.

المادة 335

تضمن محكمة العدل العليا سيادة وفعالية القواعد والمبادئ الدستورية، وهي الجهة العليا والمطلقة المكلفة بتفسير الدستور، بحيث تعمل على تفسيره بشكل موحدا وتطبيقه. وتعتبر أية تفسيرات تقررها الدائرة الدستورية حول محتوى ونطاق القواعد والمبادئ التشريعية ملزمة للدوائر الأخرى في محكمة العدل العليا ولبقية محاكم الجمهورية.

المادة 336

تكون للدائرة الدستورية في محكمة العدل العليا الصلاحيات التالية:

1. إعلان الإلغاء الكلي أو الجزئي للقوانين الوطنية ولقرارات المجلس الوطني التي تتمتع بقوة القانون إذا تعارضت مع الدستور.

2. إعلان الإلغاء الكلي أو الجزئي لدساتير الولايات وقوانينها والقرارات البلدية والقرارات الأخرى التي تتخذها الأجهزة التشريعية في الولايات والبلديات، والتي تصدر كتنفيذ مباشر وفوري للدستور وتتعارض معه.

3. إعلان الإلغاء الكلي أو الجزئي للقرارات التي تتخذها السلطة التنفيذية الوطنية وتتمتع بقوة القانون إذا تعارضت مع الدستور.

4. إعلان الإلغاء الكلي أو الجزئي للقرارات التي تصدر كتنفيذ مباشر وفوري للدستور عن أي جهاز حكومي آخر يمارس السلطة العامة.

5. التحقق، بناءً على طلب من رئيس الجمهورية أو المجلس الوطني، من دستورية الاتفاقيات الدولية التي توقعها الجمهورية قبل المصادقة عليها.

6. مراجعة دستورية مراسيم رئيس الجمهورية التي تعلن الحالات الاستثنائية، في كل حالة، حتى دون طلب من أحد.

7. إعلان عدم دستورية وقائع الإهمال المرتكبة من جانب السلطة التشريعية البلدية أو الوطنية أو في الولايات فيما يخص عدم إصدار القواعد أو الإجراءات اللازمة لضمان الامتثال للدستور، أو إصدارها على نحو غير كامل، إضافة إلى تحديد المهل والمبادئ التوجيهية اللازمة لتصحيح أوجه القصور.

8. حل أي تعارض بين الأحكام القانونية المختلفة وتحديد الحكم الذي تكون له الغلبة.

9. حل الخلافات الدستورية التي تنشأ بين مختلف أجهزة السلطة العامة.

10. مراجعة الأحكام التي تجسد أوامر الحماية الدستورية أو مراقبة دستورية القوانين أو الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم الجمهورية، وفق نصوص القانون الأساسي الخاص بذلك.

11. أية مهام أخرى يقرها هذا الدستور أو بموجب القانون.

الفصل الثاني. الحالات الاستثنائية

المادة 337

يحق لرئيس الجمهورية، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إعلان الحالات الاستثنائية. وتعرف هذه الحالات بوضوح على أنها ظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية وطبيعية وبيئية تؤثر بشدة على الأمن الوطني وعلى أمن المؤسسات والمواطنين، عندما تكون الإمكانيات المخصصة لمواجهة تلك الظروف غير كافية. وفي هذه الحالة، يمكن إيقاف العمل مؤقتاً بالضمانات الواردة في الدستور، باستثناء تلك المتعلقة بحق الحياة، ومنع التعذيب أو الاحتجاز السري، والحق بمحاكمة عادلة وبالحصول على المعلومات، وغيرها من حقوق الإنسان التي لا يجوز المساس بها.

المادة 338

يجوز إعلان حالة الطوارئ لدى حدوث كوارث أو نكبات عامة أو أحداث مشـابهة تعرض أمن الوطن أو مواطنيه لخطر حقيقي. ويستمر هذا الوضع الاستثنائي مدة 30 يوماً قابلة للتجديد لمدة 30 يوماً إضافية.

يجوز إعلان حالة الطوارئ الاقتصادية عندما تطرأ ظروف اقتصادية استثنائية تؤثر بشدة على الحياة الاقتصادية للأمة. وتدوم حالة الطوارئ 60 يوماً قابلة للتجديد لمدة مماثلة.

يجوز إعلان حالة الاضطراب الداخلي أو الخارجي في حالة حدوث نزاع داخلي أو خارجي يعرض أمن الوطن أو مواطنيه أو مؤسساته لخطر جسيم. وتدوم هذه الحالة 90 يوماً، ويمكن تمديدها لمدة 90 يوماً إضافية.

تكون الموافقة على تمديد الحالات الاستثنائية من اختصاص المجلس الوطني. وينظم قانون أساسي إعلان الحالات الاستثنائية، ويحدد التدابير التي يمكن تطبيقها في ضوء تلك الحالات.

يتم عرض المرسوم الذي يعلن الحالة الاستثنائية وينظم الحقوق التي ستخضع للتقييد على المجلس الوطني أو على اللجنة المفوضة خلال ثمانية أيام من صدوره لغرض دراسته والتصديق عليه، وعلى الدائرة الدستورية في محكمة العدل العليا لكي تحكم بدستوريته. ويجي أن يمتثل المرسوم للشروط والمبادئ والضمانات المقررة في المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية وفي المعاهدة الأميركية لحقوق الإنسان. ويحق لرئيس الجمهورية طلب تجديد المرسوم مدة مماثلة، ويمكن إلغاء المرسوم من جانب السلطة التنفيذية الوطنية أو المجلس الوطني أو لجنته المفوضة قبل التاريخ المحدد، في حالة زوال الأسباب التي أوجبت إعلانه.

لا يعطل إعلان حالة اسـتثنائية عمل أجهزة السلطة العامة.

الباب التاسع. الإصلاحات الدستورية

الفصل الأول. التعديلات

المادة 340

يهدف التعديل إلى إضافة أو تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، دون الإخلال ببنيته الأساسية.

المادة 341

يكون إجراء تعديل الدستور على النحو التالي:

1. يمكن أن تأتي المبادرة من 15% من المواطنين المسجلين في السجل المدني والانتخابي، أو 39% من أعضاء المجلس الوطني، أو رئيس الجمهورية خلال اجتماع لمجلس الوزراء.

2. إذا كانت المبادرة من المجلس الوطني، يستدعي التعديل تصديق أغلبية أعضائه، ويتم مناقَشتها حسب الإجراء المتبع في الدستور بخصوص سن القوانين.

3. تقدم السلطة الانتخابية التعديلات للاستفتاء خلال 30 يوماً من استلامها الرسمي لها.

4. تعتبر التعديلات قد تم التصديق عليها وفق أحكام الدستور والقانون الخاص بالاستفتاء الذي صادق عليها.

5. يتم ترقيم التعديلات تسلسلياً وتنشر أسفل الدستور دون الإخلال بنصه، مع مراعاة وضع تعليق توضيحي يشير إلى رقم وتاريخ التعديل في أسفل المادة أو المواد المعدلة.

الفصل الثاني. الإصلاح الدستوري

المادة 342

يهدف الإصلاح الدستوري إلى إعادة النظر جزئياً في الدستور واستبدال حكم واحد أو أكثر من أحكامه، دون تغيير البنية والمبادئ الأساسية للنص الدستوري.

تكون مبادرة إصلاح الدستور من المجلس الوطني بقرار توافق عليه أغلبية أعضائه، أو من رئيس الجمهورية في اجتماع لمجلس الوزراء، أو بطلب نسبة لا تقل عن 15% من إجمالي الناخبين المسجلين في السجل المدني والانتخابي.

المادة 343

يناقش المجلس الوطني مبادرة الإصلاح الدستوري على النحو التالي:

1. يناقَش مشروع الإصلاح الدستوري لأول مرة خلال الجلسة التشريعية التي يقدم فيها.

2. يتم إجراء مناقشة ثانية لكل باب أو فصل، حسب الحالة.

3. يتم إجراء مناقشة ثالثة وأخيرة لكل مادة.

4. يصادق المجلس الوطني على مشروع الإصلاح الدستوري خلال فترة لا تزيد عن سنتين، ابتداءً من تاريخ تسليم طلب الإصلاح والموافقة عليه.

5. تتم المصادقة على مشروع الإصلاح بأغلبية ثلثي أصوات أعضاء المجلس الوطني.

المادة 344

يتم طرح مشروع الإصلاح الدستوري للاستفتاء خلال 30 يوماً من تاريخ مصادقة المجلس الوطني عليه. ويعلن الاستفتاء على مشروع الإصلاح بكامله، مع إمكانية التصويت الجزئي على ثلثه بصورة منفصلة شريطة موافقة ما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس الوطني، أو إذا كان رئيس الجمهورية أو ما لا يقل عن 5% من الناخبين المسجلين في السجل المدني والانتخابي قد طلبوا ذلك في مبادرة الإصلاح.

المادة 345

يتم إعلان الموافقة على الإصلاح الدستوري إذا كان عدد الأصوات الموافقة يفوق عدد الأصوات الرافضة. ولا يجوز تقديم مبادرة إصلاح دستوري ثانية خلال نفس الفترة الدستورية للمجلس الوطني.

المادة 346

يلتزم رئيس الجمهورية بنشر التعديلات والإصلاحات خلال عشرة أيام من التصديق عليها. وإذا لم يفعل، تطبق الأحكام السارية في الدستور.

الفصل الثالث. الجمعية التأسيسية الوطنية

المادة 347

يتمتع الشعب الفنزويلي بالسلطة التأسيسية الأصلية. ويمكن ممارسة هذه السلطة بدعوة الجمعية التأسيسية الوطنية إلى إصلاح الدولة، ووضع نظام قضائي جديد، وصياغة دستور جديد.

المادة 348

يجوز أن تأتي مبادرة دعوة الجمعية التأسيسية الوطنية من رئيس الجمهورية خلال جلسة لمجلس الوزراء أو من المجلس الوطني بموافقة ثلثي أعضائه، أو من المجالس البلدية في جلسة مفتوحة بموافقة ثلثي أعضائها، أو من 15% من الناخبين المسجلين في السجل المدني والانتخابي.

المادة 349

لا يملك رئيس الجمهورية حق الاعتراض على الدستور الجديد. ولا يجوز للسلطات التأسيسية القائمة أن تعارض، بأي شكل من الأشكال، الجمعية التأسيسية. ولغرض الإعلان عن الدستور الجديد، يتم نشره في الجريدة الرسمية لجمهورية فنزويلا البوليفارية أو في الجريدة الرسمية للجمعية التأسيسية.

انطلاقاً من إيمان الشعب الفنزويلي بتقاليده الجمهورية ونضاله من أجل الاستقلال والسلم والحرية، لا يعترف بأي نظام أو تشريع أو سلطة تنتهك القيم والمبادئ والضمانات الديمقراطية أو تتعدى على حقوق الإنسان.

حكم إلغاء الدستور السابق

يعتبر دستور جمهورية فنزويلا الصادر في 23 كانون الثاني/يناير 1961 ملغيا بموجب هذه الوثيقة. يستمر العمل بما تبقى من النظام القضائي في كل ما لا يتعارض مع الدستور.

الأحكام المؤقتة

أولاً

تصادق الجمعية التأسيسية الوطنية على القانون الخاص بنظام مقاطعة العاصمة المنصوص عليه في المادة 18 من الدستور، بحيث يحافظ على وحدة أراضي ولاية ميراندا. وريثما يتم التصديق على القانون الخاص، يستمر العمل بالنظام المقرر في القانون الأساسي للمقاطعة الاتحادية وفي القانون الأساسي للنظام البلدي.

ثانياً

ريثما يسن القانون المقرر في المادة 38 من الدستور حول الحصول على الجنسية واختيارها والتنازل عنها واستعادتها، يعتبر الأجانب الذين دخلوا الأراضي الوطنية وأعلنوا عن رغبتهم في تثبيت إقامتهم في فنزويلا، وما زالوا يقيمون فيها قانونياً وبصورة غير متقطعة مدة عامين على الأقل ويملكون مصدر رزق مشروع، مقيمين في فنزويلا.

يقصد بالإقامة، المكوث في البلد باستمرار والرغبة في البقاء فيه. ويصرح صاحب العلاقة، أو وكيله القانوني إذا لم يكن قد أتم 21 عاماً، عن رغبته في الإقامة وفق المنصوص عليه في المواد 32 و33 و36 من الدستور.

ثالثاً

يصادق المجلس الوطني خلال ستة أشهر من تشكيله على ما يلي:

1. الإصلاح الجزئي للقانون الجنائي ليشمل جريمة الاختفاء القسري للأشخاص، وفق ما هو مشار إليه في المادة 45 من الدستور. وريثما تجري المصادقة على هذا الإصلاح، تطبق اتفاقية البلدان الأمريكية المتعلقة بحالات الاختفاء القسري للأشخاص، بقدر الإمكان.

2. قانون أساسي حول الحالات الاستثنائية.

3. قانون خاص حول تحديد شروط وخصائص نظام خاص لبلديتي خوسيه أنطونيو بايز ورومولو غاليغوس، في ولاية أبوري. ويؤخذ أثناء وضع هذا القانون رأي رئيس الجمهورية والقوات المسلحة الوطنية وأي ممثل تعينه الولاية المعنية، إضافة إلى كافة المؤسسات الأخرى المعنية بمشاكل الحدود.

رابعاً

يصادق المجلس الوطني خلال أول سنة من تشكيله على ما يلي:

1. سن تشريعات تتعلق بعقوبة التعذيب، إما بوضع قانون خاص أو إصلاح القانون الجنائي.

2. قانون أساسي حول اللاجئين وضمانات اللجوء السياسي، وفق نصوص الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها فنزويلا.

3. نظام جديد، من خلال إصلاح قانون العمل الأساسي، عن حق الموظفين في الحصول على تعويض إنهاء الخدمة بموجب المادة 92 من الدستور، يحسب بما يتناسب مع زمن الخدمة وآخر راتب تقاضاه العامل، إضافة إلى تحديد مهلة عشر (10) سنوات لتقادمه. وريثما يدخل هذا القانون المعدل حيز التنفيذ، يستمر العمل مؤقتاً بنظام تعويضات الأقدمية الذي تم إقراره في قانون العمل المعمول به حالياً. ويتضمن القانون مجموعة معايير متكاملة تنظم يوم العمل وتشجع تخفيضها تدريجياً، وفق أحكام اتفاقيات ومعاهدات منظمة العمل الدولية الموقعة من قبل الجمهورية.

4. قانون عمل إجرائي أساسي يضمن عمل ولاية عمل مستقلة ومختصة، ويكفل حماية العامل وفق أحكام الدستور والقانون. ويقوم قانون العمل الإجرائي الأساسي على مبادئ المجانية والسرعة والشفهية والفورية والأولوية لواقع الأحداث والمساواة والسلطة التوجيهية للقاضي في الإجراءات.

5. التشريع المتعلق بالنظام القضائي، والإدارة العامة الوطنية، وسلطة المواطنين، والسلطة الانتخابية، والقوانين الضريبية، وقانون الموازنة، وقانون الدين العام.

قانون أساسي حول الدفاع العام. وريثما يتم سن هذا القانون، يتم تكليف لجنة عمل النظام القضائي وإعادة هيكلته بوضع نظام الدفاع العام المستقل وضمان عمله بفاعلية بغية تأمين حق الدفاع.

6. قانون يطور المالية العامة للولايات ويحدد، طبقاً لمبادئ الدستور وقواعده، الضرائب التي تفرضها وآليات تطبيقها والأحكام المنظمة لها.

7. تشريع يضع المبادئ الدستورية المتعلقة بالنظام البلدي. وطبقاً لهذا التشريع، تقر الأجهزة التشريعية في الولايات الصكوك المعيارية الملائمة لصلاحياتها التنظيمية تجاه البلديات وغيرها من الأجهزة المحلية والتقسيمات السياسية الإقليمية في كل اختصاص. وتبقى البلديات والأحياء الموجودة كما هي إلى أن يتم تعديلها وفق النظام الجديد المنصوص عليه بموجب تشريع من هذا القبيل.

8. القانون الذي يحكم المصرف المركزي الفنزويلي. ويحدد هذا القانون، من بين أشياء أخرى، نطاق مهام المصرف وبنيته التنظيمية، ومهام رئيسه وأعضاء مجلس إدارته ومدة عضويتهم وأسلوب انتخابهم وعزلهم والتعارض فيما بينهم وشروط ترشحهم لمناصبهم، والأنظمة المحاسبية لتكوين احتياطيه ومصير أرباحه، والتدقيق السنوي المستقل للحسابات والأرصدة من قبل شركة مختصة تنتقيها السلطة التنفيذية الوطنية، إضافة إلى المراقبة اللاحقة لمكتب المراقب المالي العام للجمهورية فيما يتعلق بشرعية المصرف ومصداقيته وملاءمته وكفاءته وفعالية أدائه الإداري.

ينص القانون على أن رئيس المصرف المركزي الفنزويلي وأعضاء مجلس إدارته يمثلون مصلحة الأمة حصراً، ما يستدعي وضع إجراءات عامة تقيم خبرات ومؤهلات المرشحين للمناصب المذكورة.

ينص القانون على أحقية السلطة التنفيذية في تعيين رئيس المصرف المركزي الفنزويلي ونصف أعضاء مجلس إدارته على الأقل، كما يحدد أحكام مشاركة السلطة التشريعية في تعيينهم والمصادقة عليهم.

9. قانون لجهاز الشرطة الوطني. ويحدد هذا القانون آليات دمج جهاز مراقبة المرور والنقل البري في جهاز الشرطة الوطني.

خامساً

يسن المجلس الوطني، خلال سنة من دخول الدستور حيز التنفيذ، قانون ضرائب أساسياً معدلاً، يتضمن من بين مسائل أخرى ما يلي:

1. تفسير دقيق للقوانين والقواعد الضريبية حسب هدفها وأهميتها الاقتصادية بغية إزالة أية التباسات.

2. إلغاء استثناءات مبدأ عدم وجود أثر رجعي للقانون.

3. توسيع مفهوم الإيرادات المحتسبة بهدف تقديم أدوات أفضل لإدارة الضرائب.

4. إلغاء قانون التقادم في الجرائم الضريبية الخطيرة التي يجب أن يحددها القانون الأساسي للضرائب.

5. تشديد العقوبات المفروضة على المستشارين ومكاتب المحامين ومدققي الحسابات المستقلين، والمتخصصين الآخرين الذين يتواطؤون في ارتكاب جرائم ضريبية، بحيث تشمل منعهم من ممارسة مهنتهم لفترات زمنية محددة.

6. تشديد العقوبات والغرامات على جرائم التهرب الضريبي وإطالة فترات التقادم.

7. مراجعة الظروف المخففة والمشددة للعقوبة لجعلها أكثر صرامة.

8. توسيع صلاحيات الإدارة الضريبية في مجالات تدقيق الحسابات.

9. زيادة فوائد التخلف عن دفع الضرائب لمنع التهرب الضريبي.

10. توسيع مبدأ التضامن، بحيث يطال ممتلكات المدراء وخبراء الضرائب في حالة سماحهم بارتكاب الجرائم الضريبية.

11. وضع إجراءات إدارية أكثر سرعة.

سادساً

يسن المجلس الوطني خلال عامين تشريعاً عن كافة المسائل المتعلقة بالدستور. ويتم من الأولوية للقوانين الأساسية المتعلقة بالشعوب الأصلية والتعليم والحدود.

سابعاً

لأغراض المادة 125 من هذا الدستور، وريثما يتم سن القانون الأساسي الخاص بها، تنظم آليات وشروط الترشيح التالية انتخاب ممثلي الشعوب الأصلية لعضوية المجلس الوطني والمجالس التشريعية في البلديات والولايات:

يحق لكل مجتمعات ومنظمات الشعوب الأصلية تسمية مرشحين من الشعوب الأصلية.

يشترط في المرشح أن يتكلم لغته الأصلية ويستوفي على الأقل أحد الشروط التالية:

1. قام بممارسة منصب سلطة تقليدية في مجتمعه.

2. يتمتع بتاريخ مشهود في الصراع الاجتماعي لصالح الاعتراف بهوية مجتمعه الثقافية.

3. نفذ أنشطة تعود بالنفع على الشعوب والمجتمعات الأصلية المحلية.

4. ينتمي منذ ثلاث سنوات على الأقل إلى منظمة مشكلة بصورة قانونية من الشعوب الأصلية.

تحددت ثلاث مناطق للشعوب الأصلية: المنطقة الغربية المؤلفة من ولايات سوليا وميريدا وتروخيو؛ والمنطقة الجنوبية المكونة من ولايتي أمازوناس وأبوري؛ والمنطقة الشرقية المؤلفة من ولايات بوليفار ودلتا وأماكورو وموناغاس وأنزواتيغي وسوكري.

تختار كل ولاية تتكون من مناطق عديدة ممثلاً واحداً. ويعلن المجلس الانتخابي الوطني فوز المرشح الذي يحصل على غالبية الأصوات الصالحة في منطقته أو محيطه.

يظهر المرشحون على ورقة الانتخاب في ولاياتهم أو محيطهم، ويحق لجميع المقترعين في تلك الولايات التصويت لهم.

لأغراض تمثيل الشعوب الأصلية في المجالس التشريعية للولايات ومجالس البلديات التي تتضمن شعوباً أصلية، يستخدم الإحصاء الرسمي لعام 992 الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء ومعالجة المعلومات كمرجع.

يتم إجراء الانتخابات وفق القواعد والشروط المقررة في هذه الوثيقة.

يكفل المجلس الانتخابي الوطني الامتثال للشروط الواردة في هذه الوثيقة، مع الاعتماد على دعم الخبراء في شؤون الشعوب الأصلية ومنظماتها.

ثامناً

ريثما يتم سن القوانين الانتخابية الجديدة المقترحة في الدستور، يبقى المجلس الانتخابي الوطني الجهة التي تدعو لإجراء انتخابات وتنظم عملياتها وتديرها وتشرف عليها.

خلال فترة الولاية الأولى للمجلس الانتخابي الوطني المقررة بموجب الدستور، يعين جميع أعضائه في الوقت نفسه، ثم يتم استبدال عضوين في منتصف الولاية وفق أحكام قانونه الأساسي.

تاسعاً

ريثما يتم سن القوانين المتعلقة بالفصل الرابع من الباب الخامس من الدستور، تبقى القوانين الأساسية للنيابة العامة والقانون الأساسي لمكتب المراقب المالي العام للجمهورية سارية. تعين الجمعية التأسيسية الوطنية، بصفة مؤقتة، رئيس مكتب محامي الشعب. ويمضي محامي الشعب قدماً في وضع البنية التنظيمية وتحقيق التكامل وتشكيل الموازنة والبنية المادية، وفق المهام الممنوحة له بموجب الدستور.

عاشراً

تسري أحكام المادة 167 في القسم 4 من الدستور، والمتعلقة بالتزام الولايات بتخصيص 50% كحد أدنى من حصتها الدستورية من الإيرادات للاستثمار، اعتباراً من 1 كانون الثاني/يناير 2001.

حادي عشر

ريثما يتم سن التشريع الوطني الذي ينظم الأراضي الفضاء، تستمر السلطة الوطنية بإدارتها، حسب التشريع الساري.

ثاني عشر

يتم تحديد مناطق إقامة الشعوب الأصلية، كما هو مشار إليه في المادة 119 من الدستور، خلال عامين من دخول الدستور حيز التنفيذ.

ثالث عشر

إلى حين تولي الولايات بموجب قانون الولايات الاختصاصات المشار إليها في البند 7 من المادة 164 من الدستور، يظل النظام القائم سارياً.

رابع عشر

ريثما يتم سن تشريع يحدد المبادئ الواردة في الدستور والمتعلقة بالنظام البلدي، تظل القرارات والصكوك المعيارية الأخرى المتعلقة بالبلديات سارية كلياً فيما يتعلق بالأمور الواقعة ضمن اختصاصاتها، وفي الاختصاص الضريبي المنفصل الذي تتولاه بموجب النظام القانوني المطبق قبل اعتماد الدستور.

خامس عشر

ريثما يتم سن التشريع المشار إليه في المادة 105 من الدستور، يظل النظام القانوني المعمول به قبل اعتماد الدستور سارياً.

سادس عشر

لحماية التراث التاريخي للأمة، ينسق موثق الجمعية التأسيسية الوطنية جميع الآليات الضرورية للحفاظ على المستندات الخطية، ومقاطع الفيديو، والتسجيلات الرقمية، والصور، والدوريات، والتسجيلات الصوتية، والأشكال الأخرى من التوثيقات. وتظل كل هذه الوثائق تحت حماية الأرشيف العام للأمة.

سابع عشر

يصبح اسم الجمهورية بعد التصديق على الدستور "جمهورية فنزويلا البوليفارية" كما هو منصوص عليه في المادة 1. وتلتزم السلطات والمؤسسات العامة والخاصة التي تصدر سجلات أو شهادات أو أية وثائق أخرى باستخدام اسم "جمهورية فنزويلا البوليفارية" على الفور.

تستخدم المكاتب الإدارية فيما يخص المعاملات الروتينية ما لديها من قرطاسية ثم تستبدلها تدريجياً بأوراق مطابقة، شريطة الانتهاء من عملية الاستبدال في غضون خمسة أعوام.

تنظم عملية نشر العملة النقدية المسكوكة والعملة الورقية المطبوعة الصادرة باسم جمهورية فنزويلا عن طريق إصلاح قانون المصرف المركزي الفنزويلي، المقرر طبقاً للنص الانتقالي الرابع من الدستور، بهدف التحول نحو اسم "جمهورية فنزويلا البوليفارية".

ثامن عشر

لضمان تطبيق المادة 113 من الدستور، يسن المجلس الوطني قانوناً، يؤسس جهازاً يراقب ويفتش ويشرف على التطبيق الفعال لهذه المبادئ وللأحكام والقواعد الأخرى التي تضعها.

يعين من يترأس أو يدير هذا الجهاز بأغلبية أصوات نواب المجلس الوطني بعد تزكيته من لجنة خاصة منبثقة عن المجلس الوطني لهذا الغرض.

يحدد القانون الشخص المسؤول عن الإدارة العامة والقضاة المكلفين بتقييم الخلافات المتعلقة بالأمور المشار إليها بموجب هذه الترتيبات والبت فيها، مراعين بصفة أولية وحصرية المبادئ المحددة فيها، ويمتنعوا عن تطبيق أي نص ربما يحدث آثاراً مخالفة.

ينظم القانون الامتيازات الخاصة بالخدمات العامة وتعويضات صاحب الامتياز وتمويل الاستثمارات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهذه الخدمات العامة، بما في ذلك الترقيات والتوسعات المعقولة والتي تصادق عليها السلطات المعنية.

حكم نهائي

دخل هذا الدستور حيز المفعول يوم نشره في الجريدة الرسمية لجمهورية فنزويلا البوليفارية بعد موافقة الشعب الفنزويلي عليه عن طريق الاستفتاء.

وافق الشعب الفنزويلي عن طريق الاستفتاء على دستور جمهورية فنزويلا البوليفارية بتاريخ 15 كانون الأول/ديسمبر 1999، وأعلنته الجمعية التأسيسية الوطنية في كراكاس بتاريخ 20 كانون الأول/ديسمبر 1999. ويصادق ذلك الذكرى التاسعة والثمانين بعد المائة للاستقلال والمائة والأربعين للاتحاد.