باراغواي 1992 (المعدل 2011)

ترجمة المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات؛ تحديث مشروع الدساتير المقارنة

إنَّ شعب الباراغواي، من خلال ممثليه الشرعيين المجتمعين في المؤتمر الوطني التأسيسي، إذ يستعينون بالله ويقرُّون بمبادئ كرامة الإنسان كأساس لضمان الحرية والمساواة والعدالة؛ ويؤكِّدون من جديد على مبادئ النظام الديمقراطي الجمهوري والنيابي والتشاركي والتعددي، ويقرُّون السيادة والاستقلال الوطني، ويندمجون في المجتمع الدولي، يجيزون ويصدرون هذا الدستور.

أسنسيون، في 20 حزيران/يونيو 1992

الجزء الأول. المقوِّمات الأساسية للحقوق والواجبات والضمانات

الباب الأول. المقوِّمات الأساسية

المادة 1. هيكل الدولة والحكومة

إنَّ جمهورية باراغواي حرة ومستقلة أبد الدهر. تنظِّم نفسها كدولة قانون اجتماعية موحدة لا تقبل التقسيم، وهي لامركزية على النحو المنصوص عليه في هذا الدستور وفي القوانين.

تعتمد جمهورية باراغواي في حكمها النظام الديمقراطي النيابي التشاركي التعددي الذي يقوم على الإقرار بكرامة الإنسان.

المادة 2. السيادة

السيادة في جمهورية باراغواي للشعب، يمارسها وفقًا لأحكام هذا الدستور.

المادة 3. السلطة العامة

يمارس الشعب السلطة العامة من خلال حق الاقتراع. ويمارس الحكم من خلال السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في إطار منظومة تقوم على الفصل والتوازن والتنسيق والرقابة المتبادلة بين السلطات. وليس لأي من هذه السلطات أن يمنح نفسه أو غيره، أو لأي شخص كان، فردًا أو جماعة، سلطات استثنائية أو مجموع السلطة العامة.

الديكتاتورية محظورة قانونًا.

الباب الثاني. الحقوق والواجبات والضمانات

الفصل الأول. الحياة والبيئة

القسم الأول. الحياة

المادة 4. الحق في الحياة

الحق في الحياة حق أصيل للفرد البشري. وحماية هذا الحق مكفولة، بصفة عامة، منذ لحظة الإخصاب. وبموجب هذا الدستور، تُلغى عقوبة الإعدام. وتحمي الدولة السلامة البدنية والنفسية لجميع الأشخاص، وكذلك شرفهم وسمعتهم. وينظِّم القانون حرية الأشخاص في التصرف في أجسادهم، للأغراض العلمية والطبية فقط.

المادة 5. التعذيب والجرائم الأخرى

يُحظر إخضاع أحد للتعذيب أو لعقوبات أو معاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة.

لا تسقط جرائم القتل الجماعي والتعذيب وكذلك الاختفاء القسري للأشخاص والاختطاف والقتل العمد لأسباب سياسية بالتقادم.

المادة 6. نوعية الحياة

تُعزِّز الدولة من نوعية الحياة عبر خطط وسياسات تأخذ في الاعتبار الظروف المؤثرة، كالفقر المدقع ومعوِّقات العجز وكِبَر السن.

كما تُعزِّز الدولة من البحوث المعنية بالعوامل السكانية والعلاقات التي تربطها بالتنمية الاقتصادية الاجتماعية وبالمحافظة على البيئة وبنوعية الحياة التي يعيشها سكان البلاد.

القسم الثاني. البيئة

المادة 7. الحق في بيئة صحية

الحق بالحياة في بيئة صحية ومتوازنة على الصعيد البيئي مكفول للجميع.

يمثل الحفاظ على البيئة وحمايتها وإعادتها إلى حالتها وتحسينها، بالإضافة إلى التوفيق بينها وبين التنمية البشرية المتكاملة أهدافًا ذات أولوية للصالح الاجتماعي. وتوجه هذه المقاصدُ التشريعاتِ والسياساتِ الحكومية ذات الصلة.

المادة 8. حماية البيئة

ينظِّم القانون الأنشطة القابلة للتسبُّب في تغيير بيئي. ويجوز أن يقيِّد القانون أو يمنع تلك الأنشطة التي يصنفها بأنها خطيرة.

يُحظر صُنع الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية أو تجميعها أو استيرادها أو تداولها تجاريًا أو حيازتها أو استخدامها، وكذلك يُحظر إدخال النفايات السامة إلى البلاد. وللقانون أن يوسِّع نطاق هذا الحظر ليشمل موادَّ خطيرة أخرى، وله أيضًا أن ينظِّم الإتجار بالموارد الجينية والتكنولوجيا المتعلقة بها، مراعاةً للاحتياطات اللازمة لحماية المصالح الوطنية. يجوز للقانون تمديد هذا الحظر إلى العناصر الخطرة الأخرى، وبنفس الطريقة قد ينظم مرور الموارد الوراثية والتكنولوجيا الخاصة [في سبيل] حفظ المصالح الوطنية.

يعرِّف القانون الجرائم البيئية ويعاقب عليها. وأي إضرار بالبيئة يؤدي إلى الالتزام بإعادتها إلى حالتها الأولى والتعويض عن الضرر.

الفصل الثاني. الحرية

المادة 9. حرية الأشخاص وأمنهم

لجميع الأشخاص الحق في حماية حريتهم وأمنهم.

لا يجوز إجبار أحد على القيام بما لا يُلزم به القانون أو منعه من القيام بما لا يحظره.

المادة 10. حظر الرق و[أشكال] العبودية الأخرى

الرق والعبودية الشخصية والإتجار بالأشخاص محظور. يجوز للقانون أن يحدد المسؤوليات الاجتماعية لصالح الدولة.

المادة 11. الحرمان من الحرية

لا يجوز حرمان أحد من حريته المادية أو تقديمه للعدالة إلا تلبية للأسباب وفي إطار الشروط المنصوص عليها في هذا الدستور أو في القوانين.

المادة 12. الاحتجاز والاعتقال

لا يجوز احتجاز أحد أو إلقاء القبض عليه بدون أمر كتابي صادر من السلطة المختصة، باستثناء حالة الإمساك به متلبساً بجريمة موجبة. ولجميع الأشخاص المحتجزين الحق في:

1. الاطلاع على سبب الإجراء [المتخذ ضدهم] وقت تنفيذه، وبحقهم في التزام الصمت وفي الحصول على مساعدة من محامي للدفاع يثقون به. والسلطة مُلزمة عند اتخاذ إجراء اعتقال بأن تبرز الأمر الكتابي الذي يخول لها ذلك؛

2. إبلاغ عائلاتهم أو غيرهم من الأشخاص الذين يحدِّدونهم بالاحتجاز فور وقوعه؛

3. السماح لهم بحرية الاتصال بغيرهم، إلا في الحالات الاستثنائية التي يصدر فيها أمر بمنع الاتصال من الجهة القضائية المختصة؛ ولا يسري منع الاتصال على دفاع المحتجز، ولا يجوز أن يتجاوز المنع بأي حال من الأحوال المدة المنصوص عليها في القانون؛

4. أن يُوفَّر لهم مترجم، عند الاقتضاء، و

5. أن يُعرضوا في خلال فترة لا تزيد على أربع وعشرين ساعة على القاضي المختص، للتصرف على النحو الذي يقرره القانون.

المادة 13. عدم الحرمان من الحرية بسبب الديون

لا يجوز الحرمان من الحرية بسبب الديون إلا بأمر من السلطة القضائية المختصة، في حالة الإخلال بواجبات الإعالة أو كبديل لسداد الغرامات والكفالات القضائية.

المادة 14. عدم تطبيق القانون بأثر رجعي

لا يطبق أي قانون بأثر رجعي، إلا إذا كان ذلك في في صالح المتهم أو المدان.

المادة 15. حظر الاقتصاص الشخصي

لا يحق لأحد أن يطبق القانون بنفسه أو أن يطالب بحقوقه باللجوء للعنف. إلا أنَّ الحق في الدفاع الشرعي عن النفس مكفول.

المادة 16. الدفاع أثناء المحاكمة

الدفاع أثناء محاكمات الأشخاص أو المحاكمات المتعلقة بحقوقهم حقٌ مصون. ولجميع الأشخاص الحق في أن يُحاكموا أمام هيئات قضائية وقضاة مختصين ومستقلين ومحايدين.

المادة 17. الحقوق الإجرائية

في الإجراءات العقابية أو في أي إجراءات أخرى يمكن أن تنطوي على عقوبة أو جزاء، يحق لأي شخص:

1. أن تُفترض براءته؛

2. أن يُحاكم علنًا، إلا في الحالات التي يقررها القاضي لحماية حقوق أخرى؛

3. ألا يُحكم عليه بدون محاكمة مسبقة قائمة على قانون سابق على الفعل موضوع المحاكمة، وألا يُحاكم أمام محاكم خاصة؛

4. ألا يُحاكم أكثر من مرة لنفس الفعل. ولا يجوز إعادة فتح القضايا المغلقة باستثناء الحالات التي تجري فيها مراجعة الأحكام العقابية لصالح المحكوم عليه والتي يحددها قانون الإجراءات؛

5. أن يدافع عن نفسه أو أن يستعين بمحامين من اختياره؛

6. أن توفر له الدولة أحد المحامين بدون مقابل في حال افتقاره للإمكانيات الاقتصادية اللازمة لسداد أتعاب المحاماة.

7. أن يطلع مسبقًا وبالتفصيل على ما هو منسوب إليه، وأن يحصل على النسخ والوسائل والفترة الزمنية اللازمة لإعداد دفاعه في ظل حرية اتصال كاملة؛

8. تقديم الأدلة وفحصها والتحقق منها وتفنيدها؛

9. ألا يُواجه بأدلة تم الحصول عليها أو اتهامات جرت صياغتها بمخالفة المعايير القانونية؛

10. أن يطلع على الأعمال الإجرائية إما مباشرة أو من خلال الدفاع، ولا يجوز إبقاء هذه الأعمال سرًا عنه بأي حال من الأحوال. ولا يجوز أن يستغرق إعداد عريضة الاتهام أكثر من المدة المحددة قانونًا، و

11. أن تعوضه الدولة عن الأضرار في حال الإدانة بسبب خطأ قضائي.

المادة 18. القيود على الإدلاء بالشهادة

لا يجوز إجبار أحد على الإدلاء بشهادة ضد نفسه أو زوجه أو الشخص المرتبط معه بشراكة منزلية أو ضد أقربائه في حدود الدرجة الرابعة في العصب والثانية في النسب.

لا تؤثر الأفعال غير القانونية التي قام بها المتهمون أو ما يلحق بهم من سوء السمعة على أقاربهم أو ذويهم.

المادة 19. الحبس الاحتياطي

لا يجوز الأمر بالحبس الاحتياطي إلا إذا كان لا غنى عنه لإجراءات المحاكمة. ولا يجوز تمديده لمدة أطول من الحد الأدنى للعقوبة المنصوص عليها للجريمة، وفقا للتصنيف القانوني للفعل المجرَّم حسبما يرد في الأمر القضائي الصادر بالحبس الاحتياطي.

المادة 20. الهدف من العقوبات

إنَّ الهدف من العقوبات السالبة للحرية هو إعادة تأهيل المحكوم عليه وحماية المجتمع.

عقوبات مصادرة الأصول والنفي محظورة.

المادة 21. سجن الأشخاص

يكون سجن الأشخاص المحرومين من حريتهم في مؤسسات ملائمة، مع تجنب اختلاط الجنسين. ولا يُسجن القُصَّر مع الأشخاص الأكبر سنًا.

يكون سجن الأشخاص المحتجزين في غير الأماكن المخصصة لمن يقضون أحكامًا قضائية بالسجن.

المادة 22. النشر فيما يخص المحاكمات

يجب أن يكون النشر فيما يخص محاكمة جارية دونما حكم مسبق.

يجب ألا يُصوَّر المتهم كمذنب إلا بعد صدور حكم باتّ.

المادة 23. الأدلة الرامية لإثبات الحقيقة

لا تُقبل الأدلة الرامية لإثبات الحقيقة أو إثبات سوء السمعة في الدعاوى القضائية التي تنشأ استنادًا إلى مواد منشورة تمسّ بشرف الأشخاص أو سمعتهم أو كرامتهم، والتي تُشير إلى جرائم خاصة أو إلى سلوك خاص منصوص في الدستور أو في القوانين على عدم خضوعه للسلطة العامة.

تُقبل هذه الأدلة في الدعاوى القضائية التي تنشأ استنادًا لمواد منشورة تتعلق بنقد السلوك العام لموظفي الدولة، وفي الحالات الأخرى التي ينص عليها القانون صراحة.

المادة 24. الحرية الدينية والفكرية

حرية الدين والعبادة والحرية الفكرية مكفولة دونما قيد، إلا في الحدود المنصوص عليها في هذا الدستور وفي القانون. وليس لأي دين وضعية رسمية.

تقوم العلاقات بين الدولة والكنيسة الكاثوليكية على الاستقلال والتعاون وحرية اتخاذ القرار.

استقلال الكنائس والمعتقدات الدينية وحريتها في اتخاذ قراراتها مكفولة دونما قيد، إلا ما يفرضه هذا الدستور والقوانين.

لا تجوز مضايقة أحد أو استجوابه أو إجباره على الإدلاء بالشهادة بسبب معتقداته أو أفكاره.

المادة 25. التعبير عن الذات

لجميع الأشخاص الحق في التعبير عن ذاتهم بحرية والحق في الإبداع والحق في تشكيل هوياتهم ومظهرهم.

التعددية الأيديولوجية مكفولة.

المادة 26. حرية التعبير وحرية الصحافة

حرية التعبير وحرية الصحافة ونشر الأفكار والآراء مكفولة دونما رقابة وبلا أي حدود، عدا تلك التي ينص عليها هذا الدستور. وبناء عليه، فلا يجوز سن قانون يحظرها أو يقيِّدها. ولا توجد جرائم صحفية، إلا في الجرائم العادية المرتكبة من خلال الصحافة.

لأي شخص الحق في إيجاد المعلومات ومعالجتها ونشرها، كما يحق له استخدام أي وسائل قانونية وملائمة لتحقيق هذه الأهداف.

المادة 27. استخدام وسائل إعلام التواصل الاجتماعي

إنَّ استخدام وسائل إعلام التواصل الاجتماعي العامة ضرب من ضروب المصلحة العامة؛ ولذلك لا يجوز إغلاقها أو وقف عملها.

لا يُسمح بالمؤسسات الصحفية التي تفتقر إلى الإدارة المسؤولة.

تُحظر الممارسات التمييزية في توفير الإمدادات للصحافة، وكذلك يُحظر التشويش على الترددات الإذاعية وإعاقة حرية التداول والتوزيع والبيع للمجلات الدورية والكتب والمجلات والمطبوعات الأخرى التي تقوم عليها إدارة مسؤولة أو مؤلفون مسؤولون بأي طريقة كانت.

التعددية الإعلامية مكفولة.

ينظِّم القانون الدعاية بما يضمن أفضل حماية لحقوق الأطفال والشباب والأميين والمستهلكين والنساء.

المادة 28. الحق في الحصول على المعلومات

حق الأشخاص في الحصول على معلومات حقيقية ومسؤولة ومنصفة مكفول.

للجميع الحق في الوصول مجانًا إلى المصادر العامة للمعلومات. وينظِّم القانون الإجراءات والآجال الزمنية والجزاءات اللازمة لتفعيل هذا الحق.

يحق لأي شخص أضير بإفشاء معلومات كاذبة أو مشوهة أو غامضة أن يطلب تصحيحها أو إيضاحها بنفس الوسائل وتحت نفس الظروف التي أُفشيت فيها، دون المساس بالحقوق التعويضية الأخرى.

المادة 29. حرية الممارسة الصحفية

الممارسة الصحفية، في جميع صورها، حرة ولا تتطلب تصريحا مسبقًا. ولا يجوز إجبار الصحفيين العاملين بمؤسسات الاتصال الجماهيري، في أدائهم لعملهم، أن يخالفوا ما تمليه عليهم ضمائرهم أو أن يكشفوا عن مصادر معلوماتهم.

لكتاب الرأي الحق في نشر آرائهم ممهورةً بتوقيعهم، دونما رقابة، في وسيلة الإعلام التي يعملون بها. ولإدارة هذه الوسيلة أن تعفي نفسها من أي مسؤولية بالتصريح باختلافها مع رأي الكاتب.

حقوق المؤلف مكفولة للصحفيين فيما يخص أعمالهم الفكرية أو الفنية أو الفوتوغرافية، بغض النظر عن التقنية المتبعة في إنتاج هذه الأعمال، ووفقًا للقانون.

المادة 30. إشارات الاتصالات الكهرومغناطيسية

بث إشارات الاتصالات الكهرومغناطيسية ونشرها يقع ضمن نطاق الملكية العامة للدولة، والتي تعزز من الاستخدام الكامل لهذه الموجات، في إطار ممارستها للسيادة الوطنية، وفقا للحقوق المملوكة للجمهورية والاتفاقيات الدولية المصدَّق عليها في هذا الشأن.

يضمن القانون، على نحو يكفل تكافؤ الفرص، حرية الاستفادة من استخدام الطيف الكهرومغناطيسي، ومن المعدات الإلكترونية اللازمة لتجميع المعلومات المتاحة للعامة ومعالجة هذه المعلومات، دونما قيد غير ما تفرضه اللوائح الدولية والمعايير التقنية. وتضمن السلطات عدم استخدام هذه الأدوات لانتهاك الخصوصية الشخصية أو العائلية أو الحقوق الأخرى التي ينص عليها هذا الدستور.

المادة 31. وسائل الاتصال الجماهيري التابعة للدولة

ينظِّم القانون وسائل الاتصال الجماهيرية التابعة للدولة في تنظيمها وعملها، وتضمن الدولة، على نحو يكفل تكافؤ الفرص، حق الاستفادة من هذه الوسائل بطريقة ديمقراطية وتعددية لجميع القطاعات الاجتماعية والسياسية.

المادة 32. حرية التجمع والتظاهر

يحق للأشخاص الاجتماع والتظاهر سلميًا، غير مسلحين ولغايات مشروعة، دونما حاجة لتصريح، ويحق لهم كذلك ألا يُجبروا على المشاركة في مثل هذه الأعمال. ولا يجوز أن ينظِّم القانون ممارسة هذا الحق إلا في أماكن المرور العامة وفي أوقات معينة للحفاظ على حقوق الغير وعلى النظام العام الذي يرسيه القانون.

المادة 33. الحق في الخصوصية

للخصوصية الشخصية والعائلية، وكذلك لاحترام الحياة الخاصة، حرمة مصونة. وتصرفات الأشخاص التي لا تؤثر على النظام العام الذي يرسيه القانون، أو على حقوق الغير، لا تخضع للسلطة العامة.

الحق في حماية خصوصية الأشخاص وكرامتهم ومظهرهم الخاص مكفول.

المادة 34. حرمة المنشآت الخاصة

للمنشآت الخاصة حرمة. ولا يجوز دخولها عنوة أو إغلاقها إلا بأمر قضائي ووفقًا للقانون. واستثناءً من ذلك، يجوز دخولها عنوة وإغلاقها في حالة التلبس بالجرم أو لمنع ارتكابه الوشيك، أو للحيلولة دون وقوع الضرر على الشخص أو على الملكية.

المادة 35. وثائق الهوية

لا يجوز للسلطات مصادرة وثائق الهوية أو التراخيص أو الشهادات الشخصية أو الاحتفاظ بها. وليس للسلطات حرمانهم منها إلا في الحالات التي ينص عليها القانون.

المادة 36. الحق في حرمة الوثائق الشخصية والاتصالات الخاصة

للوثائق الشخصية حرمة. والسجلات، بصرف النظر عن أسلوب حفظها، والمواد المطبوعة والمراسلات والكتابات والاتصالات الهاتفية أو البرقية أو السلكية أو أي اتصالات أخرى والمجموعات أو النسخ أو الشهادات أو العناصر ذات قيمة متعلّقة بالشهادة والنسخ المأخوذة من أي مما سبق، لا يجوز فحصها أو نسخها أو اعتراضها أو التحفظ عليها إلا بأمر قضائي وفي الحالات المحددة المنصوص عليها في القانون، وعندما لا يكون هناك غنى عنها لتوضيح مسائل تقع ضمن اختصاص السلطات المعنية. ويحدِّد القانون الإجراءات الخاصة لفحص السجلات التجارية والسجلات القانونية الإلزامية.

لا تُقبل في المحاكمات الأدلة الوثائقية التي يجري الحصول عليها بمخالفة ما سبق.

يُراعى التحفظ الشديد، في جميع القضايا، فيما ليس له علاقة بالشخص محل التحقيق.

المادة 37. الحق في الاستنكاف الضميري

الحق في الاستنكاف الضميري لأسباب أخلاقية أو دينية مكفول في الحالات التي يسمح بها الدستور والقانون.

المادة 38. الحق في الدفاع عن المصالح المشتركة

لأي شخص الحق، بمفرده أو مجتمعًا مع آخرين، أن يطالب السلطات العامة باعتماد إجراءات للدفاع عن البيئة وسلامة الموئل والصحة العامة والتراث الثقافي الوطني ومصالح المستهلكين والمصالح المتعلقة بالمجتمع والمرتبطة بنوعية الحياة والملكية الجماعية، نظرًا لطبيعتها القانونية.

المادة 39. الحق في التعويض العادل والملائم

لجميع الأشخاص الحق في التعويض العادل والملائم عن الضرر أو الإجحاف الذي يتعرضون له من قِبَل الدولة. وينظِّم القانون هذا الحق.

المادة 40. الحق في تقديم إلتماس للسلطات

لأي شخص، منفردًا أو مجتمعًا بآخرين، ودون ضرورة الوفاء بشروط خاصة، الحق في أن يتقدم بإلتماس كتابي للسلطات، والتي يجب عليها أن تجيب في خلال مدة زمنية ووفقًا لإجراءات يحددها القانون. وأي إلتماس لا يُردُّ عليه في غضون هذه المدة يُعتبر مرفوضًا.

المادة 41. الحق في التنقل والإقامة

لجميع شعب الباراغواي الحق في الإقامة في وطنهم الأم. ولسكان البلاد الحق في الانتقال بحرية داخل الحدود الوطنية، وتغيير موطنهم أو محل إقامتهم، والتغيب عن الجمهورية والعودة إليها، وإدخال الأصول المملوكة لهم إلى البلاد أو إخراجها منها وفقًا لما يحدده القانون. وينظِّم القانون الهجرة مع مراعاة هذه الحقوق.

ينظِّم القانون دخول الأجانب إلى البلاد بدون أوراق إقامة دائمة بها، مع أخذ الاتفاقات الدولية حول هذا الأمر في الاعتبار.

لا يجوز إجبار الأجانب الذين حصلوا على الإقامة الدائمة في البلاد على التخلي عنها، إلا بحكم قضائي.

المادة 42. حرية تكوين الجمعيات

لجميع الأشخاص حرية تكوين الجمعيات والنقابات لأهداف مشروعة، ولا يجوز إلزام أحد بالانتماء إلى جمعية بعينها. وينظِّم القانون شكل النقابات المهنية.

تُحظر الجمعيات السرية أو ذات الطابع العسكري.

المادة 43. الحق في اللجوء

تكفل باراغواي الحق في اللجوء السياسي والدبلوماسي لجميع الأشخاص المضطهدين لأسباب أو جرائم سياسية، أو لجرائم عادية مرتبطة بها، أو لآرائهم أو معتقداتهم. ويجب على السلطات في الحال منح وثائق التعريف الشخصي وضمان المرور.

لا يجوز نقل طالب اللجوء السياسي قسرًا إلى البلاد التي تضطهده سلطاتها.

المادة 44. الضرائب

لا يجوز الإلزام بدفع ضرائب أو أداء خدمات شخصية لم ينص عليها القانون. ولا تُطلب كفالات مفرطة أو تُفرض غرامات طائلة.

المادة 45. الحقوق والضمانات غير المذكورة

يجب ألا يُفهم النص على الحقوق والضمانات الواردة في هذا الدستور على أنَّه إنكار لحقوق أو ضمانات أخرى لا تظهر صراحة فيه بالرغم من كونها متأصلة في الشخصية الإنسانية. ولا يجوز التذرع بعدم وجود قانون ينظِّم الحق أو الضمانة لمنع أي منهما أو تقييده.

الفصل الثالث. المساواة

المادة 46. المساواة بين الأشخاص

جميع المقيمين في الجمهورية متساوون في الكرامة والحقوق. ولا يجوز التمييز بينهم على أي نحو. وتزيل الدولة أي عقبات وتمنع أي عوامل تدعم التمييز أو تقبل به.

لا تُعتبر الضمانات الرامية للحيلولة دون الصور الجائرة من انعدام المساواة من بين عوامل التمييز، وإنما من عوامل لتحقيق المساواة.

المادة 47. ضمانات المساواة

تضمن الدولة لجميع سكان الجمهورية:

1. المساواة في الوصول للعدالة، وتقوم الدولة بإزالة العوائق التي تحول دون ذلك؛

2. المساواة أمام القانون؛

3. المساواة في الوصول للمناصب العامة غير المنتخبة، دون أي شروط عدا الأهلية لتولي للمنصب، و

4. تكافؤ الفرص في المشاركة في الاستفادة من الطبيعة والأصول المادية والثقافة.

المادة 48. المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء

للرجال والنساء حقوق مدنية وسياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية متساوية. وتعزز الدولة من الظروف وتُنشئ الآليات الملائمة التي تجعل المساواة حقيقية وفعالة، بإزالة المعوقات التي تمنع أو تعرقل ممارستها، وبتيسير مشاركة النساء في جميع مجالات الحياة الوطنية.

الفصل الرابع. حقوق الأسرة

المادة 49. حماية الأسرة

الأسرة أساس المجتمع. ويجري تعزيز حمايتها على نحو متكامل ومضمون. وتشمل الأسرة الاتحاد المستقر بين رجل وامرأة وأبنائهما والمجتمع الذي يشكلونه مع أي من أسلافهم أو ذريتهم.

المادة 50. الحق في تكوين أسرة

لجميع الأشخاص الحق في تكوين أسرة، ويكون للرجل والمرأة نفس الحقوق والواجبات في بنائها وتطويرها.

المادة 51. الزواج وآثار الشراكات بحكم الواقع

ينص القانون على الإجراءات الرسمية الواجب مراعاتها لإحداث الزواج بين رجل وامرأة وشروط عقد الزواج وأسباب الانفصال وحل الزواج وآثارهما، وكذلك نظام إدارة الأصول والحقوق والواجبات بين الزوجين.

الشراكات بحكم الواقع بين رجل وامرأة، دونما عائق قانوني لإتمام عقد الزواج، وبما يلبي شروط الاستقرار والتفرد، يؤدي إلى نفس آثار الزواج، في حدود الاشتراطات التي يضعها القانون.

المادة 52. الاتحاد بالزواج

إنَّ اتحاد رجل وامرأة بالزواج هو أحد المكوِّنات الأساسية في تكوين أسرة.

المادة 53. الأبناء

للوالدين الحق، وعليهما الواجب، في إعالة أبنائهما القصر وإطعامهم وتعليمهم وإيوائهم.

يعاقبهما القانون في حال عدم وفائهما بواجباتهما في توفير الطعام.

الأبناء البالغون ملزمون بمعاونة والديهم عند الحاجة.

ينظِّم القانون المساعدة التي تُمنح للأسر كبيرة العدد وللنساء المعيلات.

جميع الأبناء متساوون أمام القانون. ويُمكِّن القانون كل شخص من التحقيق في نسبه. ويُحظر ذكر أي قيود على علاقة الأبناء بوالديهم في الوثائق الشخصية.

المادة 54. حماية الطفل

على الأسرة والمجتمع والدولة واجب ضمان التنشئة المتناغمة والمتكاملة للطفل، وكذلك ضمان ممارسته الكاملة لحقوقه، وحمايته من الهجر وسوء التغذية والعنف والاعتداء والإتجار والاستغلال.

لأي شخص أن يطالب السلطة المختصة بتحقيق هذه الضمانات وعقاب المخالفين.

في حالة تضارب الحقوق، تكون الغلبة لحقوق الطفل.

المادة 55. الأمومة والأبوة

تحمي الدولة الأمومة والأبوة المسؤولة، وتشجِّع إنشاء المؤسسات الضرورية لتحقيق هذه الغاية.

المادة 56. الشباب

ينبغي تحسين ظروف مشاركة الشباب بفعالية في التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للبلاد.

المادة 57. كبار السن

لجميع كبار السن الحق في الحماية المتكاملة.

ينبغي أن تقوم الأسرة والمجتمع والسلطات العامة على تعزيز رفاههم، من خلال الخدمات الاجتماعية التي تلبي احتياجاتهم الغذائية والصحية والسكنية والثقافية والترفيهية.

المادة 58. حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة

تُكفل لذوي الاحتياجات الخاصة الرعاية الصحية والتعليم والترفيه والتدريب المهني من أجل الاندماج الكامل في المجتمع.

تنظِّم الدولة سياسة لوقاية المعوّقين جسديًا ونفسيًا وحسيًا وعلاجهم وإعادة تأهيلهم وإدماجهم، وتمنحهم الرعاية المتخصصة التي يحتاجونها.

يكفل الدستور للمعوّقين الحقوق التي يتمتع بها جميع المقيمين في الجمهورية، مع تكافؤ الفرص، من أجل تعويضهم عن إعاقتهم.

المادة 59. أصول الأسرة

أصول الأسرة مكفولة كمؤسسة مصلحة اجتماعية يحدد نظامها القانون. وتفسر من خلال الإسكان الأسري أو الممتلكات، والأثاث وعناصر العمل، والتي ستكون غير قابلة للمصادرة.

المادة 60. الحماية ضد العنف

تعزز الدولة من السياسات التي تهدف لتفادي العنف في الوسط الأسري، وكذلك تلافي الأسباب الأخرى المدمرة لتماسكها.

المادة 61. التخطيط الأسري والرعاية الصحية والأمومة والطفولة

تكفل الدولة حق الأشخاص في حرية ومسؤولية تحديد عدد وتواتر ولادة الأطفال، وكذلك الحصول على التعليم والتوجيه العلمي والخدمات اللازمة في هذا الشأن، بالتنسيق مع الأجهزة ذات الصلة.

توضع خطط خاصة للصحة الإنجابية والرعاية الصحية للأمومة والطفولة لمصلحة الأشخاص ذوي الموارد المالية المحدودة.

الفصل الخامس. الشعوب الأصلية

المادة 62. الشعوب الأصلية والجماعات العرقية

يعترف هذا الدستور بوجود الشعوب الأصلية، والتي يُقصد بها الجماعات التي تنتمي لثقافة سابقة على تأسيس دولة باراغواي وقيامها.

المادة 63. الهوية العرقية

حق الشعوب الأصلية في الحفاظ على هويتها العرقية وتنميتها معترفٌ به ومكفول. كما أنَّ لهذه الشعوب الحق في تطبيق أنظمتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وتنظيمها الديني، والخضوع طوعًا لأعرافهم التقليدية في تنظيم التعايش المشترك فيما بين أبنائها، ما دامت تلك الأعراف لا تتعدى على الحقوق الأساسية التي يؤسس لها هذا الدستور. وفي ما يخص الخلاف على الولاية القضائية، يؤخذ الحق العرفي للسكان الأصليين في الاعتبار.

المادة 64. ملكية المجتمع

للشعوب الأصلية الحق في الملكية الجماعية للأرض، على أن تكون هذه الملكية بالمساحة والنوعية اللازمتين للحفاظ على أنماط الحياة الخاصة بهم وتنميتها. وتوفر الدولة لهم هذه الأرض بلا مسوغات، وتكون غير قابلة للمصادرة أو التقسيم أو نقل الملكية أو التقادم، ولا يمكن استخدامها كضمان لالتزامات تعاقدية أو تأجيرها، وتكون كذلك معفاة من الضرائب.

يحظر ترحيل أو نقل الشعوب الأصلية من بيئتها دون موافقة صريحة منها.

المادة 65. الحق في المشاركة

للشعوب الأصلية الحق في الحفاظ على مؤسساتها السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتميزة وتعزيزها، مع احتفاظها بحقها في المشاركة الكاملة، إذا اختارت ذلك، في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة.

المادة 66. التعليم والمساندة

تحترم الدولة الخصوصيات الثقافية للشعوب الأصلية، وخاصة المتعلقة بالتعليم الرسمي. بالإضافة إلى ذلك، تدعم دفاعهم ضد الانحدار الديموغرافي ونهب بيئتهم والتلوث البيئي والاستغلال الاقتصادي والاغتراب الثقافي.

المادة 67. الإعفاء

يُعفى أفراد الشعوب الأصلية من تقديم الخدمات الاجتماعية أو المدنية أو العسكرية، فضلاً عن المسؤوليات العامة التي ينص عليها القانون.

الفصل السادس. الصحة

المادة 68. الحق في الصحة

تحمي الدولة وترعى الصحة كحق أساسي للفرد ولصالح المجتمع.

لا يجوز حرمان أحد من المساعدة العامة في الوقاية من الأمراض أو الآفات أو الأوبئة أو علاجها أو الإغاثة في حالات الكوارث والحوادث.

يلتزم جميع الأشخاص بالخضوع للتدابير الصحية المنصوص عليها في القانون، في حدود احترام كرامة الإنسان.

المادة 69. النظام الوطني الصحي

تشجع الدولة إقامة نظام وطني صحي يطبق إجراءات صحية متكاملة مع السياسات التي تدعم الاتفاق والتنسيق والتكامل مع البرامج والموارد من القطاعين الخاص والعام.

المادة 70. نظام الرعاية الاجتماعية

ينشئ القانون برامج للرعاية الاجتماعية من خلال استراتيجيات تقوم على التوعية الصحية والمشاركة المجتمعية

المادة 71. تجارة المخدرات وإدمانها وإعادة التأهيل

تحظر الدولة إنتاج المواد المخدرة والعقاقير الخطرة الأخرى والإتجار غير المشروع بها، وكذلك التوجه نحو إضفاء الشرعية على الأموال المحصلة من هذه الأنشطة. وكذلك تكافح الاستهلاك غير المشروع لتلك المخدرات. وينظم القانون إنتاج هذه المواد المخدرة واستخدامها في الأغراض الطبية.

تضع الدولة برامج التوعية الوقائية وبرامج إعادة تأهيل المدمنين، بمشاركة المؤسسات الخاصة.

المادة 72. مراقبة الجودة

تراقب الدولة نوعية الطعام والمنتجات الكيميائية والصيدلية والبيولوجية طوال مراحل الإنتاج والاستيراد والتسويق.

بالمثل تسهل الدولة حصول القطاعات ذات الموارد المحدودة على الأدوية الأساسية.

الفصل السابع. التعليم والثقافة

المادة 73. الحق في التعليم وأهدافه

لجميع الأشخاص الحق الكامل والدائم في التعليم، والذي يتوفر، كنظام وعملية تعليمية، في إطار ثقافة المجتمع. يهدف التعليم إلى تحقيق التنمية الكاملة لشخصية الإنسان وتعزيز الحرية والسلام والعدالة الاجتماعية والتضامن والتعاون والتكامل بين الشعوب، واحترام حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية وتأكيد الالتزام تجاه الوطن والهوية الثقافية والممارسات الفكرية والأخلاقية والمدنية، فضلاً عن القضاء على المحتويات التعليمية ذات الطابع التمييزي.

القضاء على الأمية والإعداد للعمل هي أهداف دائمة للنظام التعليمي.

المادة 74. الحق في التعلم وحرية التدريس

الحق في التعلُّم وفي تكافؤ فرص الانتفاع بالثقافة الإنسانية والعلم والتكنولوجيا دونما أي تمييز مكفول.

تُكفل أيضا حرية التدريس دون قيد أو شرط، إلا الكفاءة والنزاهة الأخلاقية، وكذلك الحق في التعليم الديني والتعددية الأيديولوجية.

المادة 75. المسؤولية التعليمية

التعليم مسؤولية المجتمع، ويقع بالأخصَّ على عاتق الأسرة والبلدية والدولة.

تشجِّع الدولة برامج التغذية التكميلية وتوفير اللوازم المدرسية للطلبة ذوي الموارد المحدودة.

المادة 76. التزامات الدولة

التعليم بالمرحلة الابتدائية لازم. مجانية التعليم بالمدارس الحكومية حق مكفول. تشجع الدولة التعليم المتوسط والفني والزراعي والصناعي، والعالي أو الجامعي، وكذلك البحث العلمي والتكنولوجي.

تنظيم النظام التعليمي مسؤولية أساسية للدولة بالاشتراك مع الجماعات التعليمية المختلفة. ويشمل هذا النظام القطاعين العام والخاص، كما يشمل الأنشطة التي تجري داخل المدرسة وخارجها.

المادة 77. التعليم باللغة الأم

يكون التعليم في بداية المسار المدرسي باللغة الرسمية التي هي اللغة الأصلية للطالب. على أن يتعلم الطلاب بعد ذلك فهم اللغتين الرسميتين للجمهورية واستخدامهما.

في حالة الأقليات العرقية التي لا تكون الغوراني هي لغتهم الأصلية، يمكنهم اختيار أي من اللغتين الرسميتين.

المادة 78. التعليم الفني

تدعم الدولة التأهيل للعمل عن طريق التعليم الفني بهدف تكوين الموارد البشرية المطلوبة للتنمية الوطنية.

المادة 79. الجامعات والمعاهد العليا

الهدف الأساسي للجامعات والمعاهد العليا هو تأهيل المهنيين والاضطلاع بالبحوث العلمية والتكنولوجية وكذلك التوسع الجامعي.

الجامعات مؤسسات مستقلة. تضع أنظمتها الأساسية وأشكال إدارتها وتطور من خططها التعليمية وفقًا للسياسة التعليمية الوطنية وخطط التنمية الوطنية.

حرية التدريس والأستاذية مكفولة. وتُنشأ الجامعات، سواء العامة أو الخاصة، وفقًا للقانون، ويحدد القانون المهن التي تحتاج لدرجات جامعية لممارستها.

المادة 80. صناديق المنح الدراسية والمساعدات

ينص القانون على إقامة صناديق للمنح الدراسية والمساعدات الأخرى، وذلك بهدف تسهيل التدريب الفكري والعلمي والتقني أو الفني للأشخاص، وخاصة الأشخاص ذوي الموارد المحدودة.

المادة 81. الإرث الثقافي

تُحفظ الوسائل اللازمة لحفظ وإنقاذ واستعادة الأشياء والوثائق والأماكن ذات القيمة التاريخية والأثرية والحفرية والفنية أو العلمية، وكذلك المناطق المادية المحيطة بها والتي تشكل جزءًا من الإرث الثقافي للوطن.

تُحصي الدولة ما هو موجود من تلك الأصول داخل البلاد وتسجله، وتتولى استرداد ما وُجد خارجها عند الاقتضاء. والأجهزة المعنية مسؤولة عن حماية وإنقاذ مختلف أشكال التعبير عن الثقافة الشفهية والذاكرة الجماعية للأمة، بالتعاون مع أي شخص يسعى لتحقيق الهدف نفسه. ويُحظر الاستخدام غير السليم أو التوظيف غير الطبيعي لمثل هذه الأصول، أو تدميرها أو إدخال تعديلات متعمدة عليها أو نقلها من أماكنها الأصلية أو بيعها لأغراض التصدير.

المادة 82. الاعتراف بدور الكنيسة الكاثوليكية

الدور القيادي للكنيسة الكاثوليكية في التكوين التاريخي والثقافي للأمة معترفٌ به.

المادة 83. نشر الثقافة والإعفاء من الضرائب

تعفى من الضرائب المالية أو البلدية الأشياء والمطبوعات والأنشطة التي لها قيمة هامة لنشر الثقافة والتعليم. وينظم القانون هذه الإعفاءات وينشئ نظامًا لتحفيز إدخال العناصر الضرورية لممارسة الفنون والبحث العلمي والتكنولوجي وإدماجها في البلاد وكذلك نشرها داخل البلاد وخارجها.

المادة 84. تشجيع الرياضة

تشجع الدولة الرياضة وخاصة تلك ذات الطابع غير المهني التي تحفز التربية البدنية، وتوفر الدعم الاقتصادي والإعفاءات الضريبية التي يحددها القانون. وكذلك تحفز المشاركة الوطنية في المسابقات الدولية.

المادة 85. الحصة الدنيا من الموازنة

لا تقل الموارد المخصصة للتعليم في الموازنة العامة للدولة عن 20 بالمئة من الإجمالي المخصص للإدارة المركزية، بعد استبعاد القروض والتبرعات.

الفصل الثامن. العمل

القسم الأول. حقوق العمل

لكل سكان الجمهورية الحق في وظيفة مشروعة يختارونها بحرية، ويقومون بها في ظل ظروف لائقة وعادلة.

يحمي القانون العملَ بجميع صوره، وجميع الحقوق التي يكفلها القانون للعاملين لا يجوز التنازل عنها.

المادة 87. التوظيف الكامل

تشجِّع الدولة السياسات التي تؤدي إلى التوظيف الكامل والتدريب المهني للموارد البشرية، مع إعطاء الأولوية للعمالة الوطنية.

لا يُقبل بأي نوع من التمييز بين العاملين بسبب العِرق أو النوع أو السن أو الدين أو الحالة الاجتماعية أو الاختيارات السياسية أو النقابية.

عمل الأشخاص ذوي القدرات المحدودة أو الإعاقات الجسدية أو العقلية يتمتع بحماية خاصة.

المادة 89. عمل المرأة

يتمتع العمال من الجنسين بنفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات فيما يخص العمل، إلا أنَّ الأمومة تحظى بحماية خاصة، بما يشمل خدمات الرعاية الصحية وإجازات الوضع الملائمة، والتي لا ينبغي أن تقل عن 12 أسبوعًا. ولا يجوز فصل امرأة من عملها أثناء فترة حملها أو طيلة فترة إجازة الوضع.

يضع القانون نظامًا لإجازات الأبوة.

المادة 90. عمل القاصرين

تُعطى الأولوية لحقوق العمال القُصر العاملين لضمان التنشئة السوية لهم بدنيًا وفكريًا وأخلاقيًا.

المادة 91. ساعات العمل والراحة

يجب ألا يتجاوز الحد الأقصى ليوم العمل العادي ثماني ساعات يوميًا و48 ساعة أسبوعيًا، في خلال فترة النهار، باستثناء ما هو معمول به قانونًا لأسباب خاصة. ويضع القانون ظروف عمل أنسب للوظائف غير الصحية أو الخطيرة أو المؤلمة أو الليلية، أو تلك التي تقوم على ورديات عمل بالتناوب.

تكون الإجازات السنوية وغيرها من الإجازات بأجر، وفقًا لما يحدده القانون.

المادة 92. الأجر نظير العمل

للعمال الحق في الحصول على أجر يضمن لهم ولأسرهم حياة حرة وكريمة. وينص القانون على حدٍ أدنى للأجور قابل للتعديل، وعلى العلاوة السنوية، وعلاوات الإعانة الأسرية، ويقرُّ أجرًا أعلى لساعات العمل الأساسية في المهن غير الصحية أو الخطيرة، ولساعات العمل الاستثنائي والليلي وساعات العمل في أيام العطلات. وبصفة عامة، فإنَّه يُعطى الأجر ذاته نظير القيام بنفس العمل.

المادة 93. المزايا الإضافية للعاملين

تضع الدولة نظامًا لتشجيع الشركات التي تحفِّز عامليها بمزايا إضافية. وتكون هذه المزايا الإضافية مستقلة عن الأجر الأساسي والمزايا القانونية الأخرى.

المادة 94. الاستقرار والتعويض

الحق في الاستقرار الوظيفي للعمال مكفول في الحدود التي ينص عليها القانون، وكذلك الحق في التعويض في حالة الفصل التعسفي.

المادة 95. الضمان الاجتماعي

يُنشئ القانون نظامًا للضمان الاجتماعي الإلزامي الشامل على العاملين وأسرهم. ويجري تشجيع توسيع نطاق هذا النظام ليشمل جميع قطاعات السكان.

يجوز أن تكون خدمات الضمان الاجتماعي تابعة للقطاع العام أو القطاع الخاص أو مختلطة، إلا أنَّها تخضع في جميع الأحوال لإشراف الدولة.

لا يجوز تحويل موارد الضمان الاجتماعي المالية عن أغراضها المقررة، ويجري توفيرها لتحقيق تلك الأغراض، دون استبعاد إمكانية استغلالها في استثمارات مربحة يمكن أن تزيد من حجمها.

المادة 96. الحرية النقابية

لجميع العاملين في القطاعين العام والخاص الحق في تنظيم أنفسهم في نقابات دون تصريح مُسبق. ويُستثنى أفراد القوات المسلحة وقوات الشرطة من هذا الحق.

لأصحاب الأعمال حق مماثل في التنظيم. ولا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى نقابة.

يكفي تسجيل النقابة لدى الجهاز الإداري المختص للاعتراف بها قانونًا.

يُلتزم بالممارسات الديمقراطية التي أرساها القانون في انتخاب مسؤولي النقابات وتنظيم سير العمل فيها، كما يضمن القانون الاستقرار الوظيفي لقادة النقابات.

المادة 97. الاتفاقات الجماعية

للنقابات الحق في الدعوة لإجراءات جماعية وفي إبرام اتفاقات بشأن ظروف العمل.

تشجِّع الدولة الحلول التوافقية للنزاعات العمالية والتوافق المجتمعي. ويكون التحكيم اختياريًا.

المادة 98. الحق في الإضراب وفي وقف العمل

لجميع العاملين في القطاعين العام والخاص الحق في إعلان الإضراب في حال تعارض المصالح. ولأرباب الأعمال الحق في وقف العمل في الظروف ذاتها.

لا يشمل الحق في الإضراب أو في وقف العمل أفراد القوات المسلحة الوطنية وقوات الشرطة.

ينظِّم القانون ممارسة هذين الحقين بما لا يؤثر على الخدمات العامة التي لا غنى عنها للمجتمع.

المادة 99. الالتزام بأحكام العمل

الالتزام بأحكام العمل ومعايير الأمان والصحة يخضع للإشراف الرسمي للسلطات التي ينشئها القانون، ويحدد القانون الجزاءات الموقعة في حال مخالفتها.

المادة 100. الحق في المسكن

لجميع سكان الجمهورية الحق في مسكن كريم.

توفِّر الدولة الظروف اللازمة لتفعيل هذا الحق، وتشجِّع خطط الإسكان الموجَّهة للصالح الاجتماعي، ولا سيما تلك التي تستهدف الأسر ذات الموارد المحدودة، من خلال نظم مناسبة للتمويل.

القسم الثاني. الوظائف العامة

المادة 101. الموظفون والمستخدمون العموميون

جميع الموظفين والمستخدمين العموميين يعملون في خدمة البلاد. ولجميع مواطني باراغواي الحق في شغل المناصب والوظائف العامة.

ينظِّم القانون مختلف المجالات التي يعمل فيها أولئك الموظفون والمستخدمون، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، القضاء والتدريس والسلك الدبلوماسي والقنصلي والبحوث العلمية والتكنولوجية والإدارة العامة والقوات المسلحة والشرطة.

المادة 102. حقوق العمل المكفولة للموظفين والمستخدمين العموميين

يتمتع الموظفون والمستخدمون العموميون بالحقوق المنصوص عليها في هذا الدستور في القسم المعني بحقوق العمل، ضمن نظام موحد للمهن المختلفة في الحدود التي يضعها القانون، مع حماية الحقوق المكتسبة.

المادة 103. نظام التقاعد

ينظِّم القانون تقاعد الموظفين والمستخدمين العموميين في إطار نظام الضمان الاجتماعي الوطني، وتُنشأ لهذا الغرض هيئات مستقلة، مع مراعاة إعطاء الحق في إدارة هذه الهيئات للمساهمين والمتقاعدين تحت إشراف الدولة. ويشترك في النظام نفسه جميع من يعملون لدى الدولة تحت أي مسمى.

يضمن القانون استكمال أصول معاشات التقاعد لتتناسب مع المزايا الممنوحة للموظفين العموميين في الخدمة الفعلية.

المادة 104. إقرار الذمة المالية عن الأصول والدخل

على جميع الموظفين والمستخدمين العموميين، بمن فيهم المنتخبون والعاملون بالهيئات الثنائية القومية والهيئات المستقلة والهيئات اللامركزية، وبصفة عامة، كل من يتلقى أجرًا ثابتًا من الدولة، تقديم إقرار لذمتهم المالية تحت القسم عن الأصول التي يملكونها وعن دخولهم في غضون خمسة عشر يومًا من توليهم لمنصبهم، وإقرار مماثل في غضون نفس الفترة من ترك المنصب.

المادة 105. حظر ازدواجية الأجر

لا يجوز لأي موظف أو مستخدم عام أن يتلقى أكثر من راتب أو أجر واحد في نفس الوقت، إلا ما قد يتأتّى نظير الاشتغال بالتدريس.

المادة 106. مسؤولية الموظف والمستخدم العمومي

لا يُستثنى أي موظف أو مستخدم عمومي من المسؤولية. وفي حالة ارتكاب الموظفين أو المستخدمين العموميين لتجاوزات أو جنح أو أخطاء في أدائهم لوظائفهم، فإنَّهم يتحملون المسؤولية بشخصهم، دون المساس بالمسؤولية التبعية للدولة، مع احتفاظ الدولة بحقها في مطالبة الموظف أو المستخدم العام برد ما ستتحمله من نفقات نتيجةً لما اقترفه هذا الموظف أو المستخدم.

الفصل التاسع. الحقوق الاقتصادية والإصلاح الزراعي

القسم الأول. الحقوق الاقتصادية

المادة 107. حرية المنافسة

لجميع الأشخاص الحق في الانخراط في أي نشاط اقتصادي مشروع من اختيارهم، في إطار نظام يضمن تكافؤ الفرص.

المنافسة في السوق مكفولة. ولا يُسمح بإقامة الاحتكارات، أو الرفع والخفض المصطنع للأسعار بما يحدّ من المنافسة الحرة.

يُعاقب على الربا والإتجار غير المصرح به في السلع الضارة وفقًا لقانون العقوبات.

المادة 108. حرية تداول المنتجات

البضائع المنتجة أو المصنَّعة محليًا، أو تلك التي تأتي إلى البلاد من الخارج قانونيًا، تتمتع بحريّة التداول داخل أراضي الجمهورية.

المادة 109. الملكية الخاصة

الملكية الخاصة مكفولة، ويحدد محتواها وحدودها القانون، مع مراعاة وظيفتها الاقتصادية والاجتماعية، بهدف جعلها في متناول الجميع.

للملكية الخاصة حرمة مصونة.

لا يجوز حرمان أحد من ملكيته إلا بموجب حكم قضائي، ومع ذلك يُسمح بنزع الملكية لأغراض المرافق العامة أو المصلحة الاجتماعية، على نحو يحدده القانون في كل حالة على حدة. ويضمن الدستور في هذه الحالة التعويض العادل مُقدما، والذي تُحدد قيمته إما بالاتفاق المتبادل أو بموجب حكم قضائي، إلا في حالة الإقطاعيات [ملكية الأراضي واسعة النطاق] غير المنتجة التي سيشملها الإصلاح الزراعي، طبقا لإجراءات نزع الملكية التي ينص عليها القانون.

المادة 110. حقوق النشر والتأليف والملكية الفكرية

يتمتع جميع المؤلفين والمخترعين والمنتجين وأصحاب الأعمال بالملكية الحصرية لعملهم أو اختراعهم أو علامتهم التجارية أو اسمهم التجاري وفقًا للقانون.

المادة 111. خصخصة الشركات العامة

متى قررت الدولة نقل ملكيتها لشركة عامة أو حصتها فيها إلى القطاع الخاص، تُعطى أولوية الشراء للعمال والقطاعات المرتبطة بالشركة ارتباطًا مباشرًا. وينظِّم القانون الشكل الذي تُعطى به هذه الأولوية.

المادة 112. نطاق سيطرة الدولة

للدولة السيطرة على الهيدروكربونات والموارد المعدنية الصلبة والسائلة والغازية التي توجد في حالتها الطبيعية في أراضي الجمهورية، باستثناء المواد الصخرية والترابية والجيرية.

للدولة أن تمنح امتيازات لأشخاص أو شركات عامة أو خاصة، سواء كانت مختلطة أو وطنية أو أجنبية، للتنقيب أو الاستكشاف أو إجراء البحوث أو التعدين أو استغلال تلك الاحتياطيات لفترة محددة.

ينظِّم القانون النظام الاقتصادي الذي يراعي مصالح الدولة وأصحاب الامتيازات والمتضررين من الملاك.

المادة 113. تشجيع الجمعيات التعاونية

تشجِّع الدولة المنشآت التعاونية وغيرها من الأشكال الجماعية لإنتاج السلع والخدمات التي تقوم على التضامن والربحية الجماعية، وتضمن حرية تنظيمها واستقلاليتها.

تُنشر مبادئ التعاونيات، باعتبارها أدوات للتنمية الاقتصادية الوطنية، من خلال النظام التعليمي.

القسم الثاني. الإصلاح الزراعي

المادة 114. أهداف الإصلاح الزراعي

الإصلاح الزراعي هو أحد العوامل الأساسية لتحقيق الرفاهية في الريف. ويقوم على المشاركة الفعالة للفلاحين في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأمة. وتحقيقًا لهذه الغاية، يجري اعتماد أنظمة منصفة لتوزيع الأرض وملكيتها وإيجارها، وتنظيم الائتمان والمعاونة التقنية والتعليمية والصحية، وتشجيع إنشاء التعاونيات الزراعية والجمعيات المشابهة، وتحفيز الإنتاج والتصنيع وترشيد السوق بهدف التنمية المتكاملة للقطاع الزراعي.

المادة 115. أسس الإصلاح الزراعي والتنمية الريفية

يجري تطبيق الإصلاح الزراعي والتنمية الريفية وفقًا للأسس الآتية:

1. اعتماد نظام ضريبي وتدابير أخرى لتحفيز الإنتاج، والحد من الإقطاعيات الكبيرة، وضمان تنمية الملكيات الريفية الصغيرة والمتوسطة، وفقًا لخصوصيات كل منطقة؛

2. ترشيد استخدام الأرض وممارسات الزراعة وتنظيمها لمنع تدهورها، وكذلك تشجيع الإنتاج الزراعي المكثف والمتنوع؛

3. النهوض بالمشروعات الزراعية الصغيرة والمتوسطة؛

4. تخطيط مستوطنات لإقامة الفلاحين، وتمليك الأراضي للمستفيدين من الإصلاح الزراعي، مع تحديد البنية التحتية اللازمة للإقامة والاستقرار الدائم بها، مع التركيز على الطرق والتعليم والصحة؛

5. إنشاء نظم ومنظمات تضمن أسعارًا عادلة للمنتجين الأولين؛

6. منح قروض زراعية منخفضة الفائدة ودون وسطاء؛

7. الدفاع عن البيئة والمحافظة عليها؛

8. إنشاء نظام للتأمين الزراعي؛

9. مساندة النساء الفلاحات، ولا سيما المعيلات منهن؛

10. إشراك المرأة الفلاحة على قدم المساواة مع الرجل في خطط الإصلاح الزراعي؛

11. إشراك المعنيين بالإصلاح الزراعي في عملية الإصلاح، وتشجيع منظمات الفلاحين التي تدافع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

12. إعطاء الأولوية للمواطنين في خطط الإصلاح الزراعي؛

13. تعليم المزارع وعائلته بهدف تأهيلهم ليكونوا عناصر فعالة في التنمية الوطنية؛

14. إنشاء مراكز إقليمية لدراسة التربة وتصنيفها، بغرض تحديد المحاصيل الأنسب لكل منطقة،

15. اعتماد سياسات تحفز اهتمام السكان بالأعمال الزراعية بإنشاء مراكز تدريب مهني في المناطق الريفية، و

16. تشجيع الهجرة الداخلية، مع مراعاة الأسباب السكانية والاقتصادية والاجتماعية.

المادة 116. الإقطاعيات غير المنتجة

حتى يتسنى القضاء تدريجيا على الإقطاعيات غير المنتجة، يأخذ القانون في الاعتبار الخصائص الطبيعية للأرض واحتياجات القطاع السكاني المرتبط بالزراعة والمواصفات الموصى بها لتحقيق التنمية المتوازنة لأنشطة الزراعة والفلاحة والحراجة والصناعة، وكذلك الاستخدام الجيد والمستدام للموارد الطبيعية والحفاظ على التوازن البيئي.

يكون نزع ملكية الإقطاعيات غير المنتجة المخصصة للإصلاح الزراعي في كل حالة على حدة وفقًا للقانون، ويقرِّر القانون نفسه طريقة السداد ومدته.

الفصل العاشر. الحقوق والواجبات السياسية

المادة 117. الحقوق السياسية

للمواطنين، دون تمييز على أساس النوع، الحق في المشاركة في الأمور العامة، سواء مباشرة أو من خلال ممثليهم، على النحو المبيَّن في هذا الدستور وفي القوانين.

يُشجَّع تولي النساء للمناصب العامة.

المادة 118. حق الاقتراع

الاقتراع حق وواجب ووظيفة عامة يؤديها الناخب. وهو أساس النظام الديمقراطي النيابي. ويقوم على التصويت العام والحر والمباشر والمتساوي والسري؛ كما يقوم على فرز الأصوات علانية وتحت الإشراف، وعلى نظام التمثيل النسبي.

المادة 119. حق الاقتراع في المنظمات الوسيطة

تنطبق نفس مبادئ الاقتراع ومعاييره على انتخابات المنظمات الوسيطة والسياسية والنقابية والاجتماعية.

المادة 120. الناخبون

حق الانتخاب مكفول لجميع المواطنين الباراغوايانيين، دون تمييز، ممن بلغوا سن الثامنة عشرة.

حق الانتخاب مكفول للمواطنين الباراغوايانيين المقيمين في الخارج. وجميع المواطنين لهم حق الانتخاب والترشح دونما قيد، إلا ما هو منصوص عليه في هذا الدستور وفي القانون.

للأجانب الذين يحملون إقامة دائمة ذات الحقوق في الانتخابات البلدية.

المادة 121. الاستفتاءات

الاستفتاء التشريعي المقرر قانونا، إمَّا أن يكون ملزما أو غير ملزم. وينظِّم القانون هذا الإجراء.

المادة 122. الأمور التي لا يجوز الاستفتاء عليها

لا يجوز الاستفتاء على الأمور التالية:

1. العلاقات الدولية والمعاهدات والاتفاقيات والاتفاقات الدولية؛

2. نزع الملكية؛

3. الدفاع الوطني؛

4. القيود على الملكية العقارية؛

5. الأمور المتعلقة بالضرائب والأنظمة النقدية والمصرفية واتفاقات القروض والموازنة العامة الوطنية، و

6. الانتخابات الوطنية وانتخابات المحافظات والبلديات.

المادة 123. المبادرة الشعبية

الحق في المبادرة الشعبية إلى تقديم مشروعات قوانين إلى الكونجرس مكفول للناخبين. ويحدد القانون إجراءات تقديم هذه المقترحات، وكذلك عدد الناخبين الذين يجب أن يوقعوا عليها.

المادة 124. طبيعة الأحزاب السياسية ومهامها

الأحزاب السياسية شخصيات اعتبارية خاضعة للقانون العام. ويجب أن تعكس التعددية وأن تشارك في تشكيل السلطات المنتخبة، وتوجيه السياسات على مستوى الوطن والمحافظات والبلديات، والتدريب المدني للمواطنين.

المادة 125. حرية التنظيم في الأحزاب والحركات السياسية

لجميع المواطنين الحق في التنظيم الحر لأنفسهم في أحزاب أو حركات سياسية أو كليهما معا للمشاركة، عبر الوسائل الديمقراطية، في انتخاب السلطات المنصوص عليها في هذا الدستور وفي القوانين، وكذلك المشاركة في توجيه السياسات الوطنية. وينظِّم القانون تكوين الأحزاب والحركات السياسية وسير عملها بهدف ضمان طابعها الديمقراطي.

لا يمكن إلغاء الشخصية الاعتبارية للأحزاب السياسية إلا بموجب حكم قضائي.

المادة 126. المحظورات على الأحزاب والحركات السياسية

لا يجوز للأحزاب والحركات السياسية القيام بما يأتي:

1. تلقي معونة مالية أو توجيهات أو تعليمات من منظمات أو دول أجنبية؛

2. إنشاء هياكل تنطوي على استخدام العنف أو تدعو له كمنهج للعمل السياسي، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، و

3. أن تكون مُنشأة بغرض قلب النظام القائم على الحرية والديمقراطية بالقوة، أو تهديد وجود الجمهورية.

الفصل الحادي عشر. الواجبات

المادة 127. الامتثال للقانون

جميع الأشخاص مُلزمون بالامتثال للقانون. ويُسمح بالانتقاد الحر للقانون، ولا يُسمح بالدعوة لعصيانه.

المادة 128. أسبقية المصلحة العامة ووجوب التعاون

لا يجوز بأي حال من الأحوال تغليب مصلحة الأفراد على المصلحة العامة. ويجب على جميع السكان التعاون من أجل صالح البلاد وتقديم الخدمات وأداء الوظائف التي تُعد من المسؤولية العامة، والتي يحددها الدستور والقانون.

المادة 129. الخدمة العسكرية

على جميع الباراغوايانيين واجب الالتزام بالاستعداد للدفاع المسلح عن الوطن والمشاركة فيه.

تحقيقًا لهذه الغاية، فإنَّ هذا الدستور يُنشئ الخدمة العسكرية الإلزامية، وينظِّم القانون الظروف التي يتم فيها الاضطلاع بهذا الواجب.

يجب أن يكون أداء الخدمة العسكرية بكامل كرامة الشخص واحترامه، وألا تتجاوز فترتها 12 شهرًا في زمن السلم.

لا تؤدي النساء الخدمة العسكرية إلا في الوظائف المساندة وفي حالة الضرورة، أثناء صراع دولي مسلح.

على المستنكفين ضميريًا أن يؤدوا خدمة تفيد السكان المدنيين، من خلال مراكز لتقديم المساعدة يحددها القانون وتخضع للولاية المدنية. وينبغي ألا يكون تنظيم هذا الحق أو ممارسته ذا طابع عقابي، أو أن يفرض أعباءً تفوق تلك التي تفرضها الخدمة العسكرية.

تُحظر الخدمة العسكرية الشخصية التي لا ينص عليها القانون، أو الخدمة العسكرية المنظَّمة لفائدة أو ربح أشخاص أو كيانات خاصة.

ينظِّم القانون مساهمة الأجانب في الدفاع الوطني.

المادة 130. أصحاب الفضل على الوطن

يتمتع قدامى المحاربين في حرب تشاكو وفي غيرها من الصراعات الدولية المسلحة التي شُنَّت من أجل الدفاع عن الوطن، بالتكريم والامتيازات، وبمعاشات تكفل لهم الحياة الكريمة، وبرعاية صحية مميَّزة ومجانية وشاملة، وبغير ذلك من المزايا الأخرى التي يحددها القانون.

تُورَّث هذه المزايا الاقتصادية لأرامل قدامى المحاربين، بما في ذلك من تُوفُّوا قبل إقرار هذا الدستور، ولأبنائهم القُصَّر أو المعاقين.

لا تُفرض قيود على المزايا الممنوحة لأصحاب الفضل على الوطن وتكون نافذة فورًا، وبلا شروط إلا شهادة إثبات موثوقة.

إن أسرى الحرب البوليفيين السابقين الذين اختاروا الإقامة الدائمة في البلاد، منذ توقيع اتفاقية السلام، يستحقون ذات المزايا المالية والرعاية الصحية المميزة المكفولة لقدامى محاربي حرب تشاكو.

الفصل الثاني عشر. الضمانات الدستورية

المادة 131. الضمانات

الضمانات المنصوص عليها في هذا الفصل وُضعت لتفعيل الحقوق التي كرس لها هذا الدستور، وينظمها القانون.

المادة 132. عدم الدستورية

لمحكمة العدل العليا صلاحية إعلان عدم دستورية الأحكام القانونية أو القرارات القضائية على النحو وإلى الحد المنصوص عليه في هذا الدستور وفي القانون.

المادة 133. طلب المثول أمام قاض

يمكن التماس هذه الضمانة من قبل الشخص المتضرر أو من شخص آخر دونما حاجة إلى توكيل رسمي، وأمام أي قاض ابتدائي في الدائرة القضائية المعنية.

يجوز أن يكون طلب المثول أمام قاض:

1. وقائيًا: وبموجبه يحق لأي شخص مهدد بالحرمان غير القانوني من حريته، أن يلتمس من المحكمة أن تنظر في مشروعية الملابسات التي تشكِّل، في رأيه، تهديدا لحريته، وله أيضا أن يلتمس من المحكمة أمرًا بوقف هذه القيود؛

2. تصحيحيًا: وبموجبه يحق لأي شخص تعرّض بالفعل للحرمان من حريته، أن يلتمس تصحيح ملابسات القضية. ويأمر القاضي بعرضه عليه ومعه تقرير من المسؤول العام أو الخاص الذي احتجزه، في خلال 24 ساعة من تقديم الالتماس. فإذا لم ينفذ المسؤول ذلك، ينتقل القاضي إلى محل احتجاز الشخص، وبعد تقييم الأسس الموضوعية للقضية، يأمر بإطلاق سراحه فورًا، كما لو كان الأمر بإحضار المحتجز للمثول أمامه قد نُفِّذ والتقرير قد قُدِّم إليه. فإذا انعدمت الأسباب القانونية لحرمان المحتجز من الحرية، يأمر القاضي بإطلاق سراحه فورًا؛ أمَّا إذا كان هناك أمر احتجاز كتابي صادر من سلطة قضائية، يحيل القاضي أوراق القضية إلى الجهة التي أمرت بالاحتجاز.

3. عامًّا: وبموجبه يجوز التماس تصحيح الملابسات التي تقيِّد حرية شخص ما أو تهدِّد أمنه الشخصي، فيما ليس مشمولا ضمن البندين السابقين. وعلى ذات المنوال، يجوز التماس هذه الضمانة من قبل الأشخاص المحرومين من حريتهم على نحو قانوني، والذين تعرضوا للعنف الجسدي أو النفسي أو الأخلاقي.

ينظِّم القانون الأنواع المختلفة من طلبات المثول أمام قاض، والتي تكون قابلة للتطبيق حتى في ظل إعلان حالة الطوارئ. وتكون الإجراءات موجزة ومستعجلة وبلا مقابل، ويمكن للقاضي أن يبدأها بحكم منصبه.

المادة 134. الحماية القضائية

لأي شخص يرى أنَّه قد تأثر بشدة بفعل ما أو بالامتناع عن فعل ما، في مخالفة واضحة للشرعية، سواء من قبل سلطة حكومية أو من قبل شخص بعينه، أو يرى أنَّه مُعرض لخطر داهم يؤثر على الحقوق والضمانات الواردة في هذا الدستور أو في القانون، وأنَّه لا يمكن تدارك هذا من خلال القنوات القانونية العادية نظرًا لحاجة ملحة، الحقُّ في التماس الحماية القضائية من القاضي المختص.

تكون الإجراءات موجزة ومستعجلة وبلا مقابل، وتنطوي على دعوى عامة في الحالات التي ينص عليها القانون.

للقاضي صلاحية حماية الحقوق أو الضمانات، أو إعادة الوضع القانوني إلى ما كان عليه قبل المخالفة.

إذا كان الأمر متعلقًا بمسألة انتخابية، أو بمسألة مرتبطة بمنظمات سياسية، تكون للمحاكم الانتخابية الولاية القضائية عليه.

لا يمكن التماس الحماية القضائية في قضايا منظورة بالفعل أمام المحاكم، أو ضد إجراءات اتخذتها هيئات قضائية، أو في سياق عملية صياغة القوانين وإجازتها وإصدارها.

ينظِّم القانون إجراءات الالتماس. ولا تكون الأحكام الصادرة في قضايا الحماية القضائية نهائية.

المادة 135. المعلومات القضائية

لجميع الأشخاص الحق في الاطلاع على ما يتعلق بهم أو بالأصول المملوكة لهم من المعلومات والبيانات المقيدة في السجلات الرسمية، أو في السجلات الخاصة ذات الطابع العام، ولهم الحق في معرفة كيفية استخدامها والغرض منها. ولجميع الأشخاص الحق في طلب تحديثها أو تصويبها أو تدميرها من القاضي المختص، في حال كانت خاطئة أو تضر بحقوقهم بأسلوب غير شرعي.

المادة 136. اختصاص ومسؤولية القضاة

لا يجوز لأي قاض مختص أن يرفض النظر في الدعاوى أو التصويبات المذكورة في المواد السابقة. فإذا رفض ذلك بلا مسوغ قانوني، فإنَّه يُحاكم ويُعزل من منصبه حال الثبوت.

يجب على القاضي، في الحكم الذي يصدره، أن يبتّ أيضا في المسؤوليات التي تقع على كاهل السلطات في سياق الإجراءات غير القانونية. وإذا بيّنت الظروف الظاهرة ما يدل على ارتكاب جريمة، يأمر القاضي باحتجاز الأشخاص المسؤولين أو إيقافهم عن العمل، بالإضافة إلى أي إجراءات احتياطية أخرى تزيد من فعالية الامتثال لهذه المسؤوليات. وعلى المنوال ذاته، يقوم القاضي، إذا كان الأمر خاضعًا لولايته، بإعداد عريضة الاتهام ويستمع إلى رأي النيابة العامة؛ أمَّا إذا كان الأمر غير خاضع لولايته، يقوم بإحالة ملف القضية إلى القاضي المختص.

الجزء الثاني. النظام السياسي للجمهورية

الباب الأول. الأمة والدولة

الفصل الأول. المقوِّمات الأساسية

المادة 137. سيادة الدستور

الدستور هو القانون الأعلى للجمهورية. ويشكِّل الدستور والمعاهدات والاتفاقيات والاتفاقات الدولية المعتمدة والمصدَّق عليها والقوانين التي يسنُّها الكونغرس والأحكام القانونية الأقل مرتبة النظام القانوني الوضعي الوطني، وفق ترتيب تنازلي للأسبقية حسب ورودها في هذه المادة.

كل من يحاول تغيير هذا الترتيب، بدون اتباع الإجراءات التي يحددها الدستور في هذا الشأن، يقترف جريمة يحدِّدها القانون ويعاقب عليها.

لا يفقد هذا الدستور نفاذه أو يُعطَّل باستخدام القوة، ولا يُلغى إلا بالوسائل المنصوص عليها فيه.

جميع إجراءات السلطة وأعمالها التي تتعارض مع ما هو منصوص عليه في هذا الدستور تكون فاقدة للشرعية.

المادة 138. شرعية النظام القانوني

يحق للمواطنين مقاومة الغاصبين بجميع الوسائل التي في متناول أيديهم. وإذا فُرض أن تولَّى السلطة العامة شخص أو مجموعة من الأشخاص، باسم أي مبدأ أو دعوى بما يخالف هذا الدستور، يكون ما يتخذونه من إجراءات باطلاً وفاقدًا للشرعية وغير مُلزِم. وبناءً عليه، فإنَّ أفراد الشعب، إذ يمارسون حقهم في مقاومة الطغيان، يُعفون من الامتثال لهذه الإجراءات.

ليس للدول الأجنبية التي تتعاون، تحت أي ظرف من الظروف، مع هؤلاء الغاصبين، الحق في الاستناد إلى أي ميثاق أو معاهدة أو اتفاق أبرمتها أو اعتمدتها الحكومة الغاصبة كأساس لأي مطلب تُعدُّه التزامًا أو تعهدًا على جمهورية باراغواي.

المادة 139. رموز الجمهورية

رموز جمهورية باراغواي هي:

1. علم الجمهورية؛

2. خاتم شعار الدولة، و

3. النشيد الوطني.

ينظِّم القانون صفات الرموز الجمهورية التي لم ينص عليها قرار المؤتمر العام الاستثنائي المنعقد في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1842، ويحدد استخداماتها.

المادة 140. اللغات

باراغواي بلد متعدد الثقافات وثنائي اللغة.

اللغتان الرسميتان هما القشتالية [الإسبانية] والغوارانية. وينظِّم القانون استخدام كل منهما. ولغات الشعوب الأصلية، وكذلك لغات الأقليات الأخرى، هي جزء من الإرث الثقافي للأمة.

الفصل الثاني. العلاقات الدولية

المادة 141. المعاهدات الدولية

المعاهدات الدولية المبرمة بطريقة سليمة، والتي يوافَق عليها بقانون صادر من الكونغرس، والتي تمَّ تبادل صكوك التصديق عليها أو إيداعها، هي جزء لا يتجزأ من النظام القانوني الداخلي وفق التراتبية المنصوص عليها في المادة 137.

المادة 142. إلغاء المعاهدات

لا يكون إلغاء المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان إلا وفقًا للإجراءات التي تنظِّم تعديل هذا الدستور.

المادة 143. العلاقات الدولية

في علاقاتها الدولية، تلتزم جمهورية باراغواي بالقانون الدولي وتقر المبادئ الآتية:

1. الاستقلال الوطني؛

2. حق تقرير المصير للشعوب؛

3. المساواة القانونية بين جميع الدول؛

4. التضامن والتعاون الدوليين؛

5. الحماية الدولية لحقوق الإنسان؛

6. حرية الملاحة في الأنهار الدولية؛

7. عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، و

8. إدانة جميع أشكال الديكتاتورية والاستعمار والإمبريالية.

المادة 144. نبذ الحرب

تنبذ جمهورية باراغواي الحرب، إلا أنَّها تحتفظ بحقها الشرعي في الدفاع عن النفس. ويتفق هذا الحكم مع حقوق باراغواي وواجباتها بصفتها دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة وفي منظمة الدول الأمريكية، وكدولة طرف في معاهدات التكامل.

المادة 145. لنظام القانوني العابر للحدود الوطنية

تُقرُّ جمهورية باراغواي، على قدم المساواة مع الدول الأخرى، بنظام قانوني عابر للحدود الوطنية، يضمن إنفاذ حقوق الإنسان والسلام والعدالة والتعاون والتنمية في الأمور السياسية والاقتصادية والثقافية.

لا تُعتمد هذه القرارات إلا بالأغلبية المطلقة لكل من مجلسي الكونغرس.

الفصل الثالث. الجنسية والمواطنة

المادة 146. الجنسية الطبيعية

الأشخاص الآتي ذكرهم يتمتعون بالجنسية الباراغوايانية الطبيعية:

1. من وُلد في الأراضي الباراغوايانية،

2. أبناء الأب الباراغواني أو الأم الباراغوانية الذين ولدوا خارج البلاد أثناء عمل أحد الأبوين أو كليهما في خدمة البلاد؛

3. أبناء الأب الباراغواني أو الأم الباراغوانية المولودون بالخارج، عندما يقيمون بالبلاد إقامة دائمة، و

4. الأطفال من أبوين مجهولين الذين يُعثر عليهم في أراضي الجمهورية.

يكون إضفاء الطابع الرسمي على الحق المنصوص عليه في الفقرة 3، بمجرد تقديم طلب من الشخص المعني إذا كان قد بلغ سن الثامنة عشرة. وفيما يخص الأشخاص دون هذه السن، يكون تقديم الطلب عن طريق ممثلهم القانوني ساريًا حتى بلوغهم إياه، رهنا بتصديق صاحب الطلب ذاته.

المادة 147. عدم الحرمان من الجنسية الطبيعية

لا يجوز حرمان الباراغوايانيين من جنسيتهم الطبيعية، إلا أنَّه يجوز لهم التنازل عنها طواعيةً.

المادة 148. التجنس

يحق للأجانب الحصول على الجنسية الباراغوايانية بالتجنُّس إذا استوفوا الشروط الآتية:

1. بلوغ السن القانونية؛

2. الإقامة لمدة لا تقل عن ثلاثة أعوام في الأراضي الوطنية؛

3. الممارسة المنتظمة داخل البلاد لأي مهنة أو وظيفة أو علم أو فن أو حرفة، و

4. حسن السير والسلوك كما يحدِّده القانون.

المادة 149. تعدد الجنسيات

يُسمح بتعدد الجنسيات من خلال المعاهدات الدولية أو المعاملة بالمثل بين دولة الجنسية الأصلية ودولة الجنسية المكتسبة.

المادة 150. سقوط الجنسية

تسقط الجنسية عن الباراغوايانيين المتجنسين بموجب حكم قضائي عند تغيبهم عن الأراضي الباراغوايانية دون مبرر لأكثر من ثلاثة أعوام، أو باكتساب جنسية أخرى طواعيةً.

المادة 151. الجنسية الفخرية

يجوز تكريم الأجانب ممن أدوا خدمات للجمهورية بمنحهم الجنسية الفخرية، بموجب قانون من الكونغرس.

المواطنون هم:

1. جميع الباراغوايانيين الطبيعيين بعد بلوغهم سن الثمانية عشرة، و

2. جميع الباراغوايانيين المتجنسين بعد مرور عامين من اكتسابهم الجنسية.

المادة 153. تعليق ممارسة المواطنة

يمكن تعليق ممارسة المواطنة في الحالات الآتية:

1. اكتساب جنسية أخرى، باستثناء حالات المعاملة بالمثل؛

2. بموجب حكم من المحكمة بالحجر على الشخص لانتفاء قدرته على التصرف بحرية وحسن تمييز، و

3. إذا كان الشخص ينفذ حكما قضائيًا بعقوبة سالبة للحرية.

ينتهي تعليق الجنسية بانتهاء سببه القانوني.

المادة 154. الاختصاص الحصري للسلطة القضائية

يضع القانون المعايير المتعلقة باكتساب الجنسية واستردادها وخياراتها، وكذلك تعليق المواطنة.

للسلطة القضائية الاختصاص الحصري في الفصل في هذه الأمور.

الفصل الرابع. التنظيم الإقليمي للدولة

القسم الأول. أحكام عامة

المادة 155. الإقليم والسيادة وانعدام القابلية للتصرف

لا يمكن التنازل عن التراب الوطني أو نقل ملكيته أو تأجيره أو التصرف فيه بأي صورة، ولو مؤقتًا، إلى أي قوة أجنبية. ولا يجوز للدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الجمهورية، وكذلك المنظمات الدولية التي تكون الجمهورية عضوًا فيها، أن تحوز من الأملاك العقارية إلا ما هو ضروري لمقرات ممثليها، وفقًا لما ينص عليه القانون. ولا مساس بالسيادة الوطنية على الأرض.

المادة 156. الهيكل السياسي والإداري

لأغراض هيكلة البنية السياسية والإدارية للدولة، تُقسَّم الأراضي الوطنية إلى محافظات وبلديات ومقاطعات، تتمتع جميعًا، في حدود الدستور والقانون، بحرية القرار السياسي والإداري والتشريعي فيما يخص تسيير مصالحها، وبالاستقلالية في تحصيل مواردها وإنفاقها.

المادة 157. العاصمة

مدينة أسنسيون هي عاصمة الجمهورية ومقر سلطات الدولة. وهي بلدية مستقلة عن جميع المحافظات. وينظِّم القانون حدودها.

المادة 158. الخدمات الوطنية

يسمح القانون بإنشاء الخدمات ذات الطابع الوطني وتسيير عملها داخل مناطق اختصاص المحافظات والبلديات.

على ذات المنوال، يمكن إنشاء خدمات داخل المحافظات عبر اتفاقيات بين المحافظات والبلديات المعنية.

المادة 159. المحافظات والبلديات

إنشاء المحافظات وعواصمها والبلديات والمقاطعات ودمجها وتعديلها، ينظِّمه القانون في كل حالة على حدة، مع مراعاة الظروف الاجتماعية/الاقتصادية والديموغرافية والبيئية والثقافية والتاريخية.

المادة 160. المناطق

يجوز تجميع المحافظات في مناطق، من أجل تنمية أفضل للمجتمعات المعنية. وينظِّم القانون شكل هذه المناطق وكيفية سير العمل بها.

القسم الثاني. المحافظات

المادة 161. حكومات المحافظات

تتولى الحكومة في كل محافظة محافظ ومعه مجلس محافظة. ويكون انتخابهم بالاقتراع المباشر بين المواطنين المقيمين في المحافظات المعنية في انتخابات تُعقد بالتزامن مع الانتخابات العامة، ويتولون مناصبهم لفترة مدتها خمسة أعوام.

يمثل المحافظ السلطة التنفيذية في تطبيق السياسة الوطنية. ولا تجوز إعادة انتخابه.

يحدد القانون تكوين مجلس المحافظة ومهامه.

المادة 162. الشروط

يُشترط في المترشح لمنصب المحافظ أن يكون:

1. متمتّعًا بالجنسية الباراغوايانية الطبيعية؛

2. أن يكون سنه قد تجاوز الثلاثين، و

3. أن يكون من مواليد المحافظة، ومقيمًا بها لمدة عام على الأقل. فإذا لم يكن المترشح من مواليد المحافظة، فيجب أن يكون قد أقام بها لمدة خمسة أعوام على الأقل. وتحتسب هاتان الفترتان من الفترة الزمنية السابقة مباشرة لتاريخ بداية الانتخابات.

4. تنطبق موانع الترشح لمنصب رئيس الجمهورية ونائبه على منصب المحافظ.

تنطبق الشروط الواجب توافرها لتولي منصب المحافظ على عضوية مجلس المحافظة باستثناء السن، إذ يجب ألا يقل عن خمسة وعشرين عامًا.

المادة 163. الاختصاص

تتولى حكومات المحافظات الاختصاصات الآتية:

1. التنسيق بين أعمالها وأعمال مختلف بلديات المحافظة؛ وتسيير الخدمات العامة بالمحافظة، كالأشغال العامة والإمداد بالكهرباء وبمياه الشرب وغيرها من الخدمات التي تؤثر على أكثر من بلدية، وكذلك تشجيع أواصر التعاون فيما بين البلديات؛

2. إعداد خطة تنمية المحافظة، مع وجوب التنسيق بينها وبين خطة التنمية الوطنية، وأن تعمل على صياغة الموازنة السنوية، والتي تؤخذ في الاعتبار في إعداد الموازنة العامة للدولة؛

3. التنسيق بين أعمال المحافظة وأعمال الحكومة المركزية، ولا سيما فيما يتعلق بإدارات المحافظة ذات الطابع الوطني كالصحة والتعليم؛

4. تعيين أعضاء مجلس تنمية المحافظات، و

5. الاختصاصات الأخرى التي يحددها الدستور والقانون.

المادة 164. الموارد

تكون إدارة موارد المحافظات كالآتي:

1. الجزء المخصص لها من الضرائب والرسوم والمِنح التي يحددها وينظِّمها الدستور والقانون؛

2. المخصصات والدعم الذي تخصصه لها الحكومة الوطنية؛

3. دخولها المملوكة لها وفق ما ينص عليه القانون، بالإضافة إلى التبرعات والوصايا، و

4. الموارد الأخرى التي يحددها القانون.

المادة 165. التدخل

للسلطة التنفيذية أن تتدخل في أعمال المحافظات والبلديات، بعد الحصول على موافقة مجلس النواب، في الحالات الآتية:

1. بناء على طلب من مجلس المحافظة أو البلدية صادر وفق قرار بالأغلبية المطلقة؛

2. بسبب تفكك مجلس المحافظة أو البلدية بما يحول دون تسيير الأعمال بها، و

3. بسبب مخالفات جسيمة في تطبيق الموازنة أو في إدارة الأصول المملوكة لها، بعد أخذ رأي المراقب العام للجمهورية؛

لا تتعدى مدة التدخل تسعين يومًا. وإذا كان التدخل ناجمًا عن وقوع الحالة المذكورة في الفقرة (3) مما تقدم، فإنَّ لمجلس النواب أن يأمر بالأغلبية المطلقة بعزل المحافظ أو العمدة أو مجلس المحافظة أو البلدية. وعلى الهيئة القضائية الانتخابية العليا أن تدعو لانتخابات جديدة، لتشكيل سلطات جديدة تحل محل السلطات المعزولة في غضون التسعين يومًا التالية لصدور قرار مجلس النواب.

القسم الثالث. البلديات

المادة 166. الاستقلالية

البلديات هيئات للحكومة المحلية تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبحريّة القرار السياسي والإداري والتشريعي في حدود اختصاصها، وبالاستقلالية في تحصيل مواردها وإنفاقها.

المادة 167. حكومات البلديات

يتولى حكومة البلديات عمدة ومجلس للبلدية، ويُنتخبان بالاقتراع المباشر من السكان الذين لهم حق الانتخاب.

المادة 168. الصلاحيات

صلاحيات البلديات، في حدود ولايتها الإقليمية ووفقًا للقانون، هي:

1. إدارة الأمور الواقعة في اختصاصها بحرية، ولا سيما تلك المتعلقة بالامتداد العمراني والبيئة والتموين الغذائي والتعليم والثقافة والرياضة والسياحة والخدمات الصحية والاجتماعية ومؤسسات الإقراض وأجهزة التفتيش والشرطة؛

2. إدارة الأصول المملوكة لها والتصرف فيها؛

3. وضع موازناتها للموارد والنفقات؛

4. المساهمة في الدخل القومي

5. تنظيم تعريفة الرسوم نظير الخدمات المقدمة بكفاءة، بما لا يتجاوز تكلفتها الفعلية؛

6. إصدار المراسيم واللوائح والقرارات؛

7. الاقتراض من جهات خاصة أو حكومية، ومن مؤسسات محلية أو عالمية؛

8. تنظيم المرور والنقل العام والرقابة المالية عليهما، وكذلك الأمور الأخرى المتعلقة بحركة المركبات، و

9. الصلاحيات الأخرى التي يحددها الدستور والقانون.

المادة 169. الضريبة العقارية

تؤول جميع إيرادات الضرائب العقارية مباشرة للبلديات والمحافظات. ويكون تحصيلها من اختصاص البلديات. وتحتفظ البلدية بسبعين بالمئة من الضريبة المحصَّلة فيها، فيما يؤول خمس عشرة بالمئة منها للمحافظة الأم، وتُوزَّع الخمس عشرة بالمئة المتبقية على البلديات القليلة الموارد، وفقًا للقانون.

المادة 170. حماية الموارد

لا يحق لأي مؤسسة بالدولة، أو هيئة مستقلة أو لامركزية، أن تحصل على دخل أو إيرادات من البلديات.

المادة 171. الفئات والأنظمة

ينظِّم القانون فئات البلديات وأنظمتها مع مراعاة الظروف السكانية والتنمية الاقتصادية والظروف الجغرافية والبيئية والثقافية والتاريخية والعوامل الأخرى المؤثرة على التنمية.

للبلديات أن تتعاون سويًا لتحقيق أهدافها، ولها كذلك أن تتعاون، وفقًا للقانون، مع بلديات في بلدان أخرى.

الفصل الخامس. القوة العامة

المادة 172. التكوين

تتكون القوة العامة على سبيل الحصر من قوات الجيش والشرطة.

المادة 173. القوات المسلحة

القوات المسلحة مؤسسة وطنية ذات طبيعة نظامية دائمة واحترافية وغير تداولية وقائمة على الطاعة؛ تخضع لسلطات الدولة ولأحكام هذا الدستور وللقوانين. ومهمتها هي حماية سلامة أراضي البلاد والدفاع عن السلطات الشرعية وفقًا لهذا الدستور وللقوانين. ويحدد القانون تنظيمها وأفرادها.

يلتزم الأفراد العسكريون أثناء خدمتهم بالقوانين واللوائح، ولا يحق لهم الانضمام إلى أي حزب أو حركة سياسية، أو ممارسة أي نشاط سياسي.

المادة 174. المحاكم العسكرية

لا تفصل المحاكم العسكرية إلا في الجرائم والأخطاء ذات الطابع العسكري التي يحددها القانون ويرتكبها أفراد عسكريون قيد الخدمة. ويمكن استئناف أحكامها أمام القضاء العادي.

إذا كان الفعل المعني مجرمًا وخاضعًا للعقوبة في كل من قانون العقوبات المدني وقانون العقوبات العسكري، لا يعتبر الفعل جريمة عسكرية إلا إذا كان قد ارتُكب من قبل أفراد عسكريين قيد الخدمة وفي إطار أداء مهام عسكرية. وفي حالة عدم اليقين بشأن ما إذا كانت جريمة ما مدنية أو عسكرية، تُعتبر مدنية. ولا تكون للمحاكم العسكرية ولاية على المدنيين أو على الأفراد العسكريين المتقاعدين إلا في حالات النزاع الدولي المسلح، وبالصورة التي يحددها القانون.

المادة 175. الشرطة الوطنية

الشرطة الوطنية مؤسسة احترافية وغير تداولية وقائمة على الطاعة، ذات طبيعة نظامية دائمة، وتكون تابعة هرميًا لجهاز السلطة التنفيذية المكلَّف بالأمن الداخلي للوطن.

في إطار هذا الدستور والقوانين، تضطلع الشرطة الوطنية بمهمة حماية النظام العام الذي يرسيه القانون، وكذلك حماية حقوق الأشخاص والهيئات وأمنهم وممتلكاتهم؛ كما تضطلع بالعمل على منع الجريمة؛ وتلتزم بتنفيذ أوامر السلطات المختصة؛ وتُحقِّق في الجرائم تحت إشراف القضاء. ويحدد القانون تنظيمها وصلاحيتها.

يتولى قيادة الشرطة الوطنية أحد كبار ضباطها. ولا يحق لأفراد الشرطة قيد الخدمة أن ينضموا إلى أي حزب أو حركة سياسية، أو أن يمارسوا أي نوع من النشاط السياسي.

للقانون أن يُنشئ أجهزة شرطة مستقلة تتحدد صلاحياتها واختصاصاتها، ضمن المنطقة البلدية وضمن سلطات الدولة الأخرى.

الفصل السادس. سياسة الدولة الاقتصادية

القسم الأول. التنمية الاقتصادية الوطنية

المادة 176. السياسة الاقتصادية وتعزيز التنمية

تهدف السياسة الاقتصادية في الأساس إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ينبغي أن تدعم الدولة التنمية الاقتصادية من خلال الاستخدام الرشيد للموارد المتاحة، بهدف تحفيز نمو منتظم ومستدام للاقتصاد، وخلق مصادر جديدة للوظائف والثروة، وزيادة الثروة الوطنية وضمان رفاه السكان. ويكون تعزيز التنمية عبر برامج للتنمية الشاملة تنسِّق وتوجِّه النشاط الاقتصادي الوطني.

المادة 177. طبيعة خطط التنمية

تكون خطط التنمية ذات طبيعة إرشادية فيما يخص القطاع الخاص، وملزمة للقطاع العام.

القسم الثاني. التنظيم المالي

المادة 178. موارد الدولة

تفرض الدولة الضرائب والرسوم والمنح وغير ذلك من الموارد بهدف تحقيق أهدافها. وتستغل بنفسها أو من خلال أصحاب امتيازات الأصول الواقعة في نطاق سيطرتها، والتي تفرض عليها حقوق استغلال أو تعويضات أو حقوقًا أخرى، بشروط عادلة وملائمة للمصالح الوطنية، وتنظِّم استغلال الخدمات العامة وتضع نظام تحصيل الضرائب منها. وتوقِّع عقود اقتراض محلية أو دولية لتمويل برامج التنمية الوطنية؛ وتضع قواعد النظام المالي للبلاد، وتنظِّم النظام النقدي وتؤسسه وتشكله.

المادة 179. تطبيق الضرائب

لا تُنشأ الضرائب، أيّاً ما كانت طبيعتها أو تسميتها، إلا بالقانون، وبناءً على مبادئ اقتصادية واجتماعية عادلة وسياسات ملائمة للتنمية الوطنية.

كذلك فإنَّ تحديد المسائل الخاضعة للضرائب والملتزمين بها وطبيعة النظام الضريبي أمور خاضعة للقانون على وجه الحصر.

المادة 180. الازدواج الضريبي

لا يجوز فرض ضريبة مزدوجة على أي نشاط موجب للضريبة. وللدولة، في علاقاتها الدولية، أن تبرم اتفاقات لتلافي الازدواج الضريبي، على أساس المعاملة بالمثل.

المادة 181. المساواة الضريبية

يقوم فرض الضرائب على المساواة. ولا يجوز فرض الضرائب بغرض العقاب. ويُراعى في فرض الضرائب وإنفاذها الوعاء الضريبي والأوضاع العامة لاقتصاد البلاد.

الباب الثاني. بنية الدولة وتنظيمها

الفصل الأول. السلطة التشريعية

القسم الأول. أحكام عامة

المادة 182. تكوينها

السلطة التشريعية يتولاها الكونغرس، وهو يتكون من مجلس للشيوخ ومجلس للنواب.

يُنتخب أعضاء كل من المجلسين، الأصليين منهم والاحتياطيين، انتخابًا مباشرا من الشعب، وفقًا للقانون.

يحل الأعضاء الاحتياطيون محل الأصليين في حالة الوفاة أو الاستقالة أو العجز، للمدة المتبقية من فترتهم المحددة دستوريًا، أو طيلة استمرار فترة العجز، إذا كان مؤقتًا. وتفصل اللائحة الداخلية لكل مجلس في جميع الحالات الأخرى.

المادة 183. الانعقاد المشترك باسم الكونغرس

تكون للمجلسين وحدهما، خلال انعقادهما المشترك باسم الكونغرس، الواجبات والصلاحيات الآتية:

1. قبول حلف اليمين أو قطع العهد على النفس عند تقلد المناصب من رئيس الجمهورية، ونائب رئيس الجمهورية، وأعضاء محكمة العدل العليا؛

2. أن يمنحا رئيس الجمهورية أو يمنعا عنه الإذن المطلوب في المسائل التي يحددها الدستور؛

3. إيجاز دخول قوات مسلحة أجنبية إلى أراضي الجمهورية، وإرسال القوات المسلحة الوطنية إلى الخارج، إلا في الحالات التي يكون فيها ذلك على سبيل المجاملات المحضة؛

4. استقبال رؤساء الدول والحكومات الأجنبية، و

5. الواجبات والصلاحيات الأخرى المنصوص عليها في الدستور.

يترأس رئيس مجلس الشيوخ ومجلس النواب اجتماعات الكونغرس كرئيس ونائب رئيس على الترتيب.

المادة 184. دور الانعقاد

ينعقد كل من مجلسي الكونغرس في دور انعقاده العادي كل عام في الفترة من الأول من تموز/يوليو وحتى الثلاثين من حزيران/يونيو الذي يليه، مع فترة عطلة برلمانية من الحادي والعشرين من كانون الأول/ديسمبر وحتى الأول من مارس، ويقدِّم كل من المجلسين تقريره إلى رئيس الجمهورية في ذلك التاريخ. وينعقد أي من المجلسين في دورات غير عادية أو يمد دور انعقاده بموافقة ربع أعضائه، أو بموافقة ثلثي أعضاء اللجنة البرلمانية الدائمة، أو بقرار من السلطة التنفيذية. ويجب على رئيس الكونغرس أو رئيس اللجنة البرلمانية الدائمة أن يدعو للانعقاد قبل ثمانية وأربعين ساعة من تاريخه.

يكون مد دور الانعقاد بالطريقة ذاتها.

تنعقد الجلسات غير العادية لمناقشة جدول أعمال محدد، وتنفض بالانتهاء من بنود هذا الجدول.

المادة 185. الجلسات المشتركة

يجتمع المجلسان في جلسة مشتركة في الحالات المنصوص في الدستور أو في لائحة الكونغرس، وتبيِّن اللائحة الإجراءات الرسمية المطلوبة.

يتحقق النصاب القانوني بالنصف زائداً واحدا من إجمالي أعضاء كل مجلس على حدة. وفيما عدا الحالات التي ينص فيها الدستور على أغلبية مشروطة، تتَّخذ القرارات بالأغلبية البسيطة لجميع الأعضاء الحاضرين.

في سياق التصويت في كل من المجلسين، يُقصد بالأغلبية البسيطة النصف زائدًا واحدا من الأعضاء الحاضرين، وبأغلبية الثلثين ثلثا الأعضاء الحاضرين، وبالأغلبية المطلقة والنصاب القانوني وأغلبية الثُلثين المطلقة ثلثا إجمالي أعضاء كل مجلس.

تنطبق الأحكام المنصوص عليها في هذه المادة أيضا على الانعقاد المشترك للمجلسين باسم الكونغرس.

ينطبق النصاب القانوني نفسه وتعريفات الأغلبية ذاتها على أعضاء أي هيئة منتخبة ينص عليها هذا الدستور.

المادة 186. اللجان

يمارس كل من المجلسين أعماله في جلسات عامة لأعضائه، وفي لجان مشكَّلة من أعضاء أحد المجلسين أو كليهما.

تُشكَّل اللجان على قدر الإمكان بالتناسب مع حجم الكتل البرلمانية الممثلة في المجلسين.

في بداية دور الانعقاد السنوي للسلطة التشريعية، يشكِّل كل مجلس لجانًا استشارية دائمة. ولهذه اللجان أن تطلب تقاريرًا أو آراء من الأشخاص أو الهيئات العامة أو الخاصة، بهدف إصدار توصيات أو لتيسير ممارسة الصلاحيات الأخرى للكونغرس.

يُنتخب أعضاء مجلس الشيوخ والنواب الأصليون والاحتياطيون في انتخابات تُجرى بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

يستمر المشرعون في ولايتهم لخمسة أعوام، تبدأ في الأول من تموز/يوليو، ويجوز إعادة انتخابهم.

تُملأ المقاعد الشاغرة بصفة دائمة أو مؤقتة في مجلس النواب بالأعضاء الاحتياطيين المنتخبين لذات المجلس، والمقاعد الشاغرة في مجلس الشيوخ باحتياطيين من القائمة التي يعلنها نظام العدالة الانتخابية.

المادة 188. حلف اليمين أو قطع العهد على النفس

يحلف أعضاء مجلس الشيوخ والنواب، عند تنصيبهم، يمينًا أو يقطعون عهدًا على أنفسهم بأداء مهامهم على النحو الواجب وبأن يتصرفوا وفقًا لما ينص عليه الدستور.

ليس لأي من المجلسين أن ينعقد أو ينخرط في مداولات أو يعتمد قرارات دون حضور الأغلبية المطلقة لأعضائه. إلا أنَّه يحق لعدد أقل من الأعضاء أن يُلزم الأعضاء المتغيبين بحضور الجلسات، وفقًا للشروط التي يحددها كل مجلس.

المادة 189. عضوية مجلس الشيوخ مدى الحياة

يصير رؤساء الجمهورية السابقون المنتخبون ديمقراطيًا أعضاء في مجلس الشيوخ مدى الحياة؛ إلا إذا كانوا قد حوُكموا سياسيًا وثبتت إدانتهم. ولا يُحتسب هؤلاء الأعضاء ضمن النصاب القانوني. ولهم حق التحدث دون حق التصويت.

المادة 190. اللائحتان

يضع كل من المجلسين لائحته. ولكل مجلس أن يوبخ أيّاً من أعضائه أو ينذره بأغلبية الثلثين، إذا أساء التصرف في أدائه لمهامه، وله أن يوقفه عن العمل لفترة لا تتجاوز الستين يومًا دون أجر. وله أن يعزل بالأغلبية المطلقة أي عضو بسبب العجز العقلي أو الجسدي، استنادًا لقرار من محكمة العدل العليا بإقرار ذلك العجز. ويُبتُّ في قبول الاستقالات بالأغلبية البسيطة.

المادة 191. الحصانات

لا يمكن ملاحقة أي عضو بالكونغرس قضائيًا بسبب الآراء التي يعبر عنها في أدائه لمهامه. ولا يمكن احتجاز أي عضو بمجلس الشيوخ أو النواب منذ يوم انتخابه وحتى انتهاء فترة ولايته، إلا في حالات التلبس بجريمة توجب عقوبة سالبة للحرية البدنية. وفي هذه الحالة، تضعهم سلطة الضبط تحت الإقامة الجبرية، وتُخطر على الفور المجلس المعني والقاضي المختص بالواقعة الذي سوف تقدِّم إليه أوراق القضية في أقرب وقت.

في حال تشكُّل اتهام ضد عضو في مجلس الشيوخ أو مجلس النواب أمام المحاكم العادية، فعلى القاضي إحاطة المجلس المعني بالقضية وإرسال نسخة من أوراقها إليه. ويستعرض المجلس عريضة الاتهام ويقرر بأغلبية الثلثين ما إذا كان سيرفع الحصانة البرلمانية عن العضو لتجري محاكمته. وفي حال الموافقة تُرفع الحصانة.

لكل من لمجلسين، الحق في أن يطلبا من السلطات الأخرى بالدولة ومن الهيئات المستقلة واللامركزية والموظفين العموميين تقديم المعلومات التي يعتبرها ضرورية بشأن المسائل التي تمس المصلحة العامة، باستثناء ما يتعلق بالأعمال القضائية.

الأطراف المسؤولة مُلزمة بتقديم هذه المعلومات في خلال فترة محددة لا تقل عن خمسة عشر يومًا.

المادة 193. الاستدعاء والاستجواب

لكل من المجلسين على حدة، وفقًا لقرار أغلبية أعضائه المطلقة، أن يستدعي ويستجوب الوزراء وكبار مسؤولي الإدارة العامة، ومديري الهيئات المستقلة واللامركزية ومسؤوليها، والهيئات التي تدير أموال الدولة أو الشركات التي تساهم فيها الدولة بنصيب الأغلبية، عند مناقشة قانون أو النظر في مسألة تخص أنشطة الجهة المعنية. وتجب إحاطة المستدعين بالأسئلة قبل خمسة أيام على الأقل من تاريخ المثول. ويجب على المستدعين أن ينفذوا الطلبات ويجيبوا على الأسئلة ويقدموا كل المعلومات المطلوبة منهم، إلا في حالة وجود عذر مشروع.

يحدد القانون مشاركة أعضاء الأغلبية والأقلية في صياغة الأسئلة. ولا يجوز استدعاء أو استجواب رئيس الجمهورية أو نائبه، أو أعضاء السلطة القضائية فيما يتعلق بالأعمال القضائية.

المادة 194. التصويت على توجيه اللوم

إذا لم يمثل المستدعى أمام المجلس الذي استدعاه، أو إذا اعتُبرت إفادته غير مرضية، فيجوز لكل من المجلسين، بأغلبية الثلثين المطلقة، توجيه اللوم إليه وإصدار توصية إلى رئيس الجمهورية أو رئيسه المباشر بعزله من منصبه.

إذا لم يُوافق على توجيه اللوم، فلا يمكن تقديم مقترح بتوجيه اللوم بنفس السبب لنفس الوزير أو المسؤول مجددًا، في نفس دور الانعقاد.

المادة 195. لجان التحقيق

لمجلسي الكونغرس الحق في تشكيل لجان مشتركة للتحقيق في أي مسألة تمس الصالح العام، أو في سلوك أعضائها.

إن مديري الهيئات المستقلة واللامركزية ومسؤوليها، وكذلك الهيئات التي تدير أموال الدولة، والشركات التي تساهم فيها الدولة بنصيب الأغلبية، والموظفين العموميين والأشخاص، مُلزمون بالمثول أمام المجلسين وتقديم المعلومات والأوراق المطلوبة منهم. وينظِّم القانون جزاءات عدم الوفاء بهذا الالتزام.

يُحظر التحقيق في شؤون رئيس الجمهورية ونائبه ووزراء السلطة التنفيذية والقضاة فيما يتعلق بالأعمال القضائية.

لا تؤثر أعمال لجان التحقيق على الصلاحيات الحصرية للسلطة القضائية، أو تتعدى على الحقوق والضمانات المذكورة في هذا الدستور، ولا تكون نتائجها ملزمة للمحاكم ولا تُقوّض الأحكام القضائية، دون المساس بنتائج التحقيق التي يجري مخاطبة القضاء العادي بها.

يأمر القضاة بتنفيذ الإجراءات والتحريات المطلوبة لأغراض التحقيق، وفقًا للقانون.

المادة 196. عدم ازدواجية المناصب

يجوز انتخاب مستشاري الهيئات العامة والمسؤولين والموظفين الآخرين وغيرهم ممن يتحصل على راتب من الدولة أو البلديات، تحت أي مسمى وبأي صورة، وإنما لا يجوز لهم ممارسة مهامهم التشريعية ما دام تعيينهم في تلك المناصب ساريًا.

يُستثنى من الموانع المذكورة في هذه المادة العمل غير المتفرغ بالتدريس أو البحوث العلمية.

لا يجوز لأي عضو في مجلس الشيوخ أو مجلس النواب أن يكون طرفا في شركات حاصلة على حق استغلال الخدمات العامة أو على امتيازات من الدولة، أو أن يكون مستشارًا أو ممثلاً قانونيًا لمثل هذه الشركات، بشخصه أو عن طريق وسيط.

المادة 197. موانع الترشح

لا يحق للآتي ذكرهم الترشح لعضوية مجلس النواب أو مجلس الشيوخ:

1. الصادر بحقهم حكم نافذ بعقوبة سالبة للحرية، طيلة فترة العقوبة؛

2. الصادر بحقهم عقوبة بالمنع من تولي المناصب العامة، طيلة مدة المنع؛

3. الصادر بحقهم حكم لارتكاب جرائم انتخابية، طيلة فترة العقوبة؛

4. القضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامي العام للدولة وأمين المظالم والمراقب العام للجمهورية ونائب المراقب وأعضاء الهيئة القضائية الانتخابية العليا؛

5. رجال الدين من أي ديانة؛

6. ممثلو ووكلاء المؤسسات والشركات والهيئات الوطنية والأجنبية الحاصلة على امتيازات من الدولة أو تنفذ مشروعات لها أو تقوم بتوريد البضائع لها.

7. أفراد الجيش والشرطة قيد الخدمة؛

8. المرشحون لمنصبي رئيس الجمهورية ونائب رئيس الجمهورية؛ و

9. ملاك وسائل الإعلام والاتصال والشركاء في ملكيتها؛

في حالة المواطنين الخاضعين للموانع المذكورة في الفقرات 4 و5 و6 و7، فيجب أن يمر تسعون يومًا على الأقل من زوال سبب منعهم من الترشح قبل تسجيل قوائمهم لدى الهيئة القضائية الانتخابية العليا.

المادة 198. الموانع الجزئية

لا يجوز لوزراء السلطة التنفيذية ووكلاء الوزارات ورؤساء مجالس الهيئات اللامركزية أو المستقلة أو الثنائية القومية أو المتعددة الجنسيات ورؤساء الشركات التي تساهم فيها الدولة بنصيب الأغلبية أو مسؤولي هذه الهيئات والشركات والمحافظين أو العمد أن يُنتخبوا لعضوية مجلس الشيوخ أو مجلس النواب، ما لم يتقدموا باستقالاتهم من مناصبهم قبل تسعين يومًا من تاريخ الانتخابات.

المادة 199. الإذن بالتغيب

لا يجوز لأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب التغيب إلا لقبول منصب وزاري أو دبلوماسي. وللقيام بمهام منصبهم، يتوجب عليهم أن يطلبوا إذنًا بالتغيب من المجلس الذي ينتمون إليه، ويعودون إلى مقاعدهم بانتهاء هذا التكليف.

المادة 200. انتخاب السلطات

يسمِّي كل مجلس سلطاته ويعيِّن موظفيه.

المادة 201. سقوط العضوية

بالإضافة إلى الحالات التي سبق بيانها، تسقط العضوية عن أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب في الحالات الآتية:

1. مخالفة نظام موانع الترشح وعدم ازدواجية المناصب المنصوص عليه في هذا الدستور، و

2. توافر قرائن ملموسة على إساءة استغلال النفوذ.

عضوية مجلسي الشيوخ والنواب ليست مشروطة بالالتزام الحزبي.

المادة 202. الواجبات والصلاحيات

فيما يلي واجبات الكونغرس وصلاحياته:

1. مراقبة الالتزام بالدستور وبالقوانين؛

2. سن القوانين التشريعية وغيرها من القوانين وتعديلها وإلغاؤها، بناء على تفسيره لأحكام هذا الدستور؛

3. إنشاء التقسيمات السياسية لأراضي الجمهورية، وكذلك تنظيم المناطق والمحافظات والبلديات؛

4. التشريع في المسائل الضريبية؛

5. إقرار قانون الموازنة العامة للدولة سنويًا؛

6. سن قانون الانتخابات؛

7. تحديد النظام القانوني لبيع وشراء الأصول السيادية وأصول المحافظات والبلديات؛

8. إصدار القرارات والاتفاقات الداخلية وصياغة الإعلانات، طبقًا لاختصاصاته؛

9. الموافقة على المعاهدات والاتفاقات الدولية الأخرى التي توقِّع عليها السلطة التنفيذية أو رفضها؛

10. الموافقة على اتفاقات القروض أو رفضها؛

11. الترخيص، لفترة محددة، بامتيازات استغلال الخدمات العامة الوطنية أو المتعددة الجنسيات أو أصول الدولة أو استخراج وتحويل الموارد المعدنية الصلبة والسائلة والغازية؛

12. سن القوانين لتنظيم الجمهورية وإدارتها، وإنشاء الهيئات اللامركزية وتنظيم الاقتراض العام؛

13. إصدار قوانين الطوارئ في حالة وقوع الكوارث والنكبات؛

14. قبول حلف اليمين أو قطع العهد على النفس من رئيس الجمهورية ونائب رئيس الجمهورية والمسؤولين الآخرين، وفقًا لأحكام هذا الدستور؛

15. تلقي تقرير من رئيس الجمهورية حول الحالة العامة للبلاد وحول إدارته وخطط الحكومة على الصورة المنصوص عليها في هذا الدستور؛

16. قبول استقالة رئيس الجمهورية أو نائب رئيس الجمهورية أو رفضها؛

17. إعطاء الموافقات وإنفاذ التعيينات التي ينص عليها هذا الدستور، وكذلك تعيين ممثلي الكونغرس وأجهزة الدولة الأخرى؛

18. إصدار قرارات العفو؛

19. إقرار نقل عاصمة الجمهورية إلى بقعة أخرى من أراضي البلاد، بموافقة أغلبية الثلثين المطلقة في كل من المجلسين؛

20. الموافقة على تفاصيل ومبررات الدخل والنفقات في الماليات العامة المتعلقة بتنفيذ الموازنة أو رفضها، كليًا أو جزئيًا، بناء على تقرير سابق من المراقب العام للجمهورية؛

21. تنظيم الملاحة النهرية والبحرية والجوية والفضائية، و

22. الواجبات والصلاحيات الأخرى التي يحددها هذا الدستور.

القسم الثاني. صياغة القوانين وإقرارها

المادة 203. منشأ مقترحات القوانين ومبادراتها

يمكن للقوانين أن تنشأ بناء على مقترح من عضو في أي من مجلسي الكونغرس؛ أو مقترح من السلطة التنفيذية، أو بمبادرة شعبية أو مبادرة من محكمة العدل العليا، في الحالات وبالشروط المنصوص عليها في هذا الدستور وفي القانون.

الحالات الاستثنائية، التي يقتصر فيها منشأ القوانين على أحد المجلسين دون الآخر أو على السلطة التنفيذية، محدودة على سبيل الحصر بما هو منصوص عليه في هذا الدستور.

يُقدَّم كل مشروع قانون مصحوبًا بمذكرة توضح الدوافع لسنّه.

المادة 204. إقرار مشروعات القوانين وإصدارها

يحال مشروع القانون الذي يُوافق عليه في مجلس المنشأ فورًا إلى المجلس الآخر للنظر فيه. فإذا وافق عليه ذلك المجلس بدوره، يكون مشروع القانون قد أُقر. فإذا وافقت عليه السلطة التنفيذية، تُصدره كقانون وتأمر بنشره في غضون خمسة أيام.

المادة 205. الإصدار التلقائي

أي مشروع قانون لا تعترض عليه السلطة التنفيذية أو ترده إلى مجلس المنشأ في غضون ستة أيام عمل إذا كان في حدود عشرة مواد، أو في غضون اثني عشر يوم عمل إذا كان ما بين اثنتي عشرة وعشرين مادة، أو في غضون عشرين يوم عمل إذ زادت مواده عن عشرين مادة، يُعتبر مقبولا من السلطة التنفيذية. وفي جميع هذه الحالات، يصدر القانون تلقائيًا ويؤمر بنشره.

المادة 206. إجراءات الرفض الكلي

إذا رفض أي من المجلسين مشروع قانون وافق عليه الآخر كليًا، يُرد إلى مجلس المنشأ لإعادة النظر. فإذا صدَّق عليه مجلس المنشأ بأغلبية مطلقة، يُحال مرة أخرى إلى مجلس المراجعة، والذي لا يمكنه رفضه مجددًا إلا بأغلبية الثلثين المطلقة، فإذا لم تتحقق تلك الأغلبية، يُعتبر أنَّ مشروع القانون قد أُقر.

المادة 207. إجراءات التعديل الجزئي

في حال قيام أحد مجلسي الكونغرس بإدخال تعديلات جزئية على مشروع قانون وافق عليه الآخر، يُحال المشروع بتعديلاته إلى مجلس المنشأ، حيث تقتصر المناقشة على التعديلات التي أدخلها مجلس المراجعة؛

يُتَّخذ ما يلي من الإجراءات في الحالات التالية:

1. في حال قبول جميع التعديلات، يكون مشروع القانون قد أُقر.

2. في حال رفض جميع التعديلات بأغلبية مطلقة، تُحال مجددًا لمجلس المراجعة، فإذا صدَّق مجلس المراجعة على قراره الأول بأغلبية مطلقة، يُقرُّ مشروع القانون بتعديلاته، وإذا لم يتحقق التصديق، يُقرُّ مشروع القانون الأصلي.

3. إذا قُبلت بعض التعديلات ورُفض بعضها، يحال مشروع القانون مرة أخرى إلى مجلس المراجعة، حيث تُناقَش التعديلات المرفوضة في مجملها، فإذا قُبلت بأغلبية مطلقة أو رُفضت، يُقرُّ مشروع القانون على الصورة التي انتهى إليها.

أي مشروع قانون يُقرُّ من خلال أي من الخيارات المذكورة في هذه المادة يحال إلى السلطة التنفيذية لإصداره.

المادة 208. الاعتراض الجزئي

في حال اعتراض السلطة التنفيذية على مشروع قانون، يُحال إلى مجلس المنشأ لدراسة الاعتراضات وإبداء الرأي فيها. فإذا رفض المجلس الاعتراضات بأغلبية مطلقة، يُحال مشروع القانون إلى مجلس المراجعة حيث يُتَّبع الإجراء ذاته. فإذا رفض مجلس المراجعة الاعتراضات بالأغلبية ذاتها، يتأكد الإقرار الأول وتُلزم السلطة التنفيذية بإصدار القانون ونشره. وإذا اختلف المجلسان بشأن اعتراضات السلطة التنفيذية، لا يُطرح مشروع القانون مرة أخرى في دور الانعقاد نفسه.

يجوز قبول الاعتراضات أو رفضها كليًا أو جزئيًا في كل من مجلسي الكونغرس. فإذا قُبلت الاعتراضات كليًا أو جزئيًا، فيجوز للمجلسين أن يقررا، بأغلبية مطلقة، إقرار الجزء المتفق عليه من مشروع القانون، وفي هذه الحالة يجب على السلطة التنفيذية إصدار هذا الجزء ونشره.

يجب أن يستعرض مجلس المنشأ الاعتراضات في غضون ستين يومًا من تلقيها، وتنطبق القاعدة ذاتها على مجلس المراجعة.

المادة 209. الاعتراض الكلي

إذا رفضت السلطة التنفيذية مشروع قانون كليًا، يُحال إلى مجلس المنشأ لإعادة مناقشته. فإذا أيَّد المجلس قراره الأول بأغلبية مطلقة، يُحال إلى مجلس المراجعة. فإذا وافق عليه مجلس المراجعة بأغلبية مطلقة، تصدر السلطة التنفيذية القانون وتنشره. وإذا اختلف المجلسان بشأن الاعتراض الكلي، لا يُطرح مشروع القانون مرة أخرى في دور الانعقاد نفسه.

المادة 210. النظر المستعجل

للسلطة التنفيذية أن تطلب النظر المستعجل في مشروعات القوانين التي تحيلها إلى الكونغرس. وفي هذه الحالة، ينظر مجلس المنشأ بمشروع القانون في غضون ثلاثين يوما من استلامه، وينظره مجلس المراجعة في الثلاثين يوما اللاحقة. ويُعتبر أنَّ مشروع القانون قد أُقرَّ إذا لم يُرفض في الفترة المنصوص عليها.

يمكن للسلطة التنفيذية أن تطلب النظر المستعجل بعد تقديمها لمشروع القانون، في أي مرحلة من مراحل الإجراءات البرلمانية. وفي هذه الحالة، تحتسب الفترات الزمنية سابقة الذكر من استلام طلب النظر المستعجل.

لأي من المجلسين، بأغلبية الثلثين، أن يوقف إجراءات النظر المستعجل في أي وقت، وفي هذه الحالة تسري الإجراءات العادية منذ ذلك الحين.

للسلطة التنفيذية، في خلال دور الانعقاد التشريعي العادي، أن تطلب من الكونغرس النظر المستعجل لثلاثة مشروعات قوانين كحد أقصى، إلا إذا وافق مجلس المنشأ بأغلبية الثلثين على النظر المستعجل لقوانين أخرى.

المادة 211. الإقرار التلقائي

يحال مشروع القانون المقدم في أي من المجلسين، بعد الموافقة عليه في مجلس المنشأ في دور انعقاده العادي إلى مجلس المراجعة، والذي يجب أن ينظره خلال فترة ثلاثة أشهر غير قابلة للتمديد. وبعد انقضاء هذه الفترة، وبناء على خطاب من رئيس مجلس المنشأ إلى مجلس المراجعة، يعتبر أنَّ موافقة مجلس المراجعة قد وقعت بانقضاء المدة، وتصدر السلطة التنفيذية القانون وتنشره. ولا تؤخذ الفترة من الحادي والعشرين من كانون الأول/ديسمبر إلى الأول من آذار/مارس في الاعتبار عند حساب الفترة المشار إليها. ولمجلس المراجعة أن ينظر مشروع القانون في دور الانعقاد التالي، ما دام لم يتجاوز فترة الثلاثة أشهر غير القابلة للتمديد.

المادة 212. السحب والعدول

للسلطة التنفيذية أن تسحب من الكونغرس مشروعات القوانين التي قدمتها أو تتبرأ منها، إلا إذا كان مجلس المنشأ قد وافق عليها بالفعل.

المادة 213. النشر

لا يصير القانون ملزمًا إلا بإصداره ونشره. وإذا لم تقم السلطة التنفيذية بواجبها في نشر القوانين على النحو وبالشروط التي ينص عليها هذا الدستور، يحق لرئيس الكونغرس، وفي غيابه لرئيس مجلس النواب، أن يأمر بنشرها.

المادة 214. صيغتا الإقرار والإصدار

الصيغة المستخدمة في إقرار القوانين هي: "كونغرس الأمة الباراغوايانية يقرُّ بقوة القانون." والصيغة المستخدمة في الإصدار هي: "يُعمل به كقانون من قوانين الجمهورية ويُنشر ويُسجَّل في الجريدة الرسمية."

المادة 215. تفويض اللجان

لأي من المجلسين أن يفوض بالأغلبية المطلقة لجانه في نظر مشروعات القوانين والقرارات والإعلانات. وله بالأغلبية البسيطة أن يُلغي التفويض في أي مرحلة سابقة على موافقة اللجنة أو رفضها أو إقراراها.

لا يجوز التفويض في نظر الموازنة العامة للدولة والتشريعات والمعاهدات الدولية ومشروعات القوانين المتعلقة بالضرائب أو ذات الطابع العسكري، وتلك المتعلقة بتنظيم السلطات في الدولة، وتلك الواردة بمبادرة شعبية.

المادة 216. الموازنة العامة للدولة

تقدِّم السلطة التنفيذية مشروع قانون الموازنة العامة للدولة في موعد أقصاه الأول من أيلول/سبتمبر من كل عام، ويكون لنظر هذا القانون الأولوية المطلقة.

تُشكَّل لجنة مشتركة بين المجلسين فور استلام مشروع القانون، لدراسته وتقديم تقرير برأيها إلى المجلسين في فترة لا تتعدى ستين يومًا متعاقبة. ويتناول مجلس النواب مشروع القانون بالدراسة فور استلام تقرير الرأي في جلساته العامة، ويبت فيه في غضون فترة لا تزيد على خمسة عشر يومًا متعاقبة. ويكون أمام مجلس الشيوخ فترة مساوية لدراسة المشروع مع تعديلات مجلس النواب عليه، فإذا وافق عليها، يُقرُّ مشروع القانون. وفي حالة الرفض، يُحال المشروع مع الاعتراضات إلى مجلس النواب، والذي يبت فقط في نقاط الخلاف مع مجلس الشيوخ خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام متعاقبة، على النحو الوارد في الفقرات 1 و2 و3 من المادة 208، مع مراعاة عدم تجاوز فترة العشرة أيام المتعاقبة بأي حال من الأحوال.

جميع الآجال الزمنية المحددة في هذه المادة قاطعة، ويُعتبر الإخفاق في نظر أي مشروع قانون في غضونها موافقة عليه. ولا يجوز للمجلسين أن يرفضا مشروع القانون المقدم من السلطة التنفيذية كليا إلا بأغلبية الثلثين من أعضاء كل مجلس.

المادة 217. إنفاذ الموازنة

إذا لم تقدِّم السلطة التنفيذية مسودة الموازنة العامة للدولة إلى السلطة التشريعية خلال الفترات الزمنية المنصوص عليها - لأي سبب من الأسباب - أو إذا رُفضت المسودة وفقًا لما نصت عليه المادة السابقة، يستمر العمل بقانون الموازنة المالية الساري في الوقت الحالي.

القسم الثالث. اللجنة البرلمانية الدائمة

المادة 218. التكوين

قبل خمسة عشر يومًا من بدء العطلة البرلمانية، يُعيِّن كل مجلس بالأغلبية المطلقة لأعضائه - ستة شيوخ واثنى عشر نائبًا أساسيين، وثلاثة شيوخ وستة نواب احتياطيين - على التوالي - يشكِّلون اللجنة البرلمانية الدائمة التي تمارس مهامها عند بدء العطلة البرلمانية وحتى استئناف الجلسات العادية.

يعيِّن الأعضاء الأساسيون في اللجنة البرلمانية الدائمة في اجتماعهم رئيس اللجنة وسلطاتها الأخرى، ويرسلون إخطارًا كتابيًا بهذا إلى سلطات الدولة الأخرى.

المادة 219. الواجبات والصلاحيات

فيما يلي واجبات اللجنة البرلمانية الدائمة وصلاحياتها:

1. مراقبة الالتزام بالدستور والقوانين؛

2. وضع لائحة تسيير عملها؛

3. دعوة المجلسين لجلسات تحضيرية للتأكد من عقد الجلسة الافتتاحية السنوية للكونجرس في الوقت المناسب؛

4. الدعوة لانعقاد الجلسات غير العادية للمجلسين وتنظيمها، وفقًا لما ينص عليه الدستور؛

5. الإذن لرئيس الجمهورية بالتغيب مؤقتًا عن أراضي البلاد خلال فترة العطلة البرلمانية، في الحالات التي يحددها الدستور، و

6. الواجبات والصلاحيات الأخرى المنصوص عليها في هذا الدستور.

المادة 220. التقارير النهائية

تقدم اللجنة البرلمانية الدائمة - عند انتهاء مدتها - تقريرًا نهائيًا عن أعمالها لكل من المجلسين، وتتحمل المسؤولية أمامهما تجاه الإجراءات التي اعتمدتها أو أذنت بها.

القسم الرابع. مجلس النواب

التمثيل في مجلس النواب يقوم على أساس المحافظات. ويتكون من ثمانين عضوا أساسيين على الأقل، ونفس العدد من الأعضاء الاحتياطيين يختارهم الشعب بانتخابات مباشرة في دوائر انتخابية مقسَّمة على أساس المحافظات. ومدينة أسنسيون دائرة انتخابية مستقلة ذات تمثيل في مجلس النواب. وتُمثَّل لكل محافظة بنائب واحد أساسي وآخر احتياطي على الأقل، وتحدَّد الهيئة القضائية الانتخابية العليا عدد المقاعد في كل محافظة، وفقا لعدد الناخبين، وللقانون أن يزيد من عدد المقاعد بزيادة عدد الناخبين. يجوز للقانون أن يزيد من عدد النواب وفقًا إلى زيادة عدد الناخبين.

يُشترط للترشح لعضوية مجلس الشيوخ الأساسية والاحتياطية التمتُّع بالجنسية الباراغوايانية الطبيعية وأن يكون المترشح قد تجاوز سن الخامسة والعشرين.

المادة 222. الصلاحيات الحصرية لمجلس النواب

يتمتع مجلس النواب بالصلاحيات الحصرية الآتية:

1. بدء إجراءات نظر مشروعات القوانين المتعلقة بالتشريع في المحافظات والبلديات؛

2. تعيين القضاة والموظفين العموميين أو ترشيحهم، وفقًا لما يحدده هذا الدستور والقانون؛

3. الموافقة على التدخل في أعمال حكومات المحافظات والبلديات، و

4. ما عدا ذلك من الصلاحيات التي يحددها هذا الدستور.

القسم الخامس. مجلس الشيوخ

يتكون مجلس الشيوخ من خمسة وأربعين عضوا أساسيا على الأقل وثلاثين عضوا احتياطيا، يختارهم الشعب بانتخابات مباشرة في دائرة وطنية واحدة. وللقانون أن يزيد عدد أعضاء المجلس بزيادة عدد الناخبين.

يُشترط للترشح لعضوية مجلس الشيوخ الأساسية والاحتياطية التمتُّع بالجنسية الباراغوايانية الطبيعية وأن يكون المترشح قد تجاوز سن الخامسة والثلاثين.

المادة 224. الصلاحيات الحصرية لمجلس الشيوخ

يتمتع مجلس الشيوخ بالصلاحيات الحصرية الآتية:

1. بدء إجراءات نظر مشروعات القوانين المتعلقة بالموافقة على المعاهدات والاتفاقات الدولية؛

2. الموافقة على ترقيات القوات المسلحة والشرطة الوطنية، بدءا من رتبة عقيد أو ما يعادلها في الجيوش أو الأفرع الأخرى، ومن منصب المفتش العام في الشرطة الوطنية.

3. الموافقة على تعيين السفراء والوزراء المفوضين بالخارج؛

4. تعيين القضاة والموظفين العموميين أو ترشيحهم، وفقًا لما يحدده هذا الدستور والقانون؛

5. الإذن بإرسال القوات المسلحة الباراغوايانية النظامية إلى الخارج، أو السماح بدخول قوات مسلحة أجنبية إلى البلاد.

6. الموافقة على تعيين رئيس البنك المركزي للدولة وأعضاء مجلس إدارته؛

7. الموافقة على تعيين المديرين الباراغوايانيين للهيئات الثنائية القومية، و

8. ما عدا ذلك من الصلاحيات التي يحددها هذا الدستور.

القسم السادس. الاتهام السياسي

المادة 225. الإجراءات

لا يجوز توجيه اتهام سياسي لرئيس الجمهورية أو نائبه أو وزراء السلطة التنفيذية أو قضاة محكمة العدل العليا أو المحامي العام أو أمين المظالم أو المراقب العام للجمهورية ونائبه أو أعضاء الهيئة القضائية الانتخابية العليا، إلا لإساءة التصرف في وظائفهم أو لجرائم ارتكبوها أثناء أدائهم لمهامهم أو لجرائم ارتكبوها تقع تحت طائلة القانون العام.

يصوغ مجلس النواب لائحة الاتهام بأغلبية الثلثين. ويختص مجلس الشيوخ بمساءلة من يتهمهم مجلس النواب في محاكمة علنية، وأن يدينهم بأغلبية الثلثين المطلقة، وهو ما لا يترتب عليه إلا عزلهم من مناصبهم. وفي حالة الاشتباه في ارتكاب جرائم، تُحال أوراق المحاكمة إلى القضاء العادي.

الفصل الثاني. السلطة التنفيذية

القسم الأول. رئيس الجمهورية ونائبه

المادة 226. ممارسة السلطة التنفيذية

السلطة التنفيذية يمارسها رئيس الجمهورية.

المادة 227. نائب الرئيس

يكون لرئيس الجمهورية نائب يحل محله ويتولى جميع صلاحياته فورًا في حالات العجز أو الغياب المؤقت للرئيس، أو خلو المنصب بصفة دائمة.

لتبوّء منصب رئيس الجمهورية أو نائبه، يُشترط في الشخص:

1. أن يكون متمتّعًا بالجنسية الباراغوايانية الطبيعية؛

2. أن يكون سنه قد تجاوز الثلاثين، و

3. أن يكون متمتّعاً بكامل حقوقه المدنية والسياسية.

المادة 229. مدة الولاية

يستمر رئيس الجمهورية ونائبه في أداء مهامهما لفترة واحدة من خمسة أعوام غير قابلة للتمديد، تبدأ في الخامس عشر من شهر آب/أغسطس التالي للانتخابات. ولا تجوز إعادة انتخابهم في أي حال. ولا يجوز انتخاب نائب الرئيس لمنصب رئيس الجمهورية في الفترة التالية، إلا إذا كان قد غادر منصبه قبل ستة أشهر من الانتخابات العامة. ولا يحق لأي شخص تقلد منصب رئيس الجمهورية لأكثر من اثني عشر شهرا أن يترشح لمنصب نائب الرئيس.

المادة 230. الانتخابات الرئاسية

ينتخب الشعب رئيس الجمهورية ونائبه معا ومباشرةً بالأغلبية البسيطة للأصوات، في انتخابات عامة تُجرى قبل انقضاء الفترة الدستورية الجارية بفترة تتراوح بين تسعين ومئة وعشرين يوما.

المادة 231. تولي المنصب

في حال حلول التاريخ المحدد لتولي رئيس الجمهورية ونائبه مهام منصبيهما، ولم يكن الفائزان قد أُعلنا على النحو الذي يحدده هذا الدستور، أو في حال إلغاء الانتخابات، يُسلم الرئيس المنتهية ولايته مهام منصبه إلى رئيس محكمة العدل العليا، والذي يتولاها حتى تنفيذ انتقال السلطة، مع تعليق سلطاته القضائية.

المادة 232. مراسم التنصيب

يكون تنصيب رئيس الجمهورية ونائبه أمام الكونغرس، ويحلف كل منهما اليمين أو يقطع عهدا على نفسه بأن يؤدي مهامه الدستورية بأمانة ووطنية. وإذا لم يكتمل النصاب القانوني للكونغرس لعقد الجلسة في الموعد المقرر لذلك، تؤدَّى مراسم التنصيب أمام محكمة العدل العليا.

المادة 233. التغيُّب عن البلاد

لا يجوز لرئيس الجمهورية أو من ينوب عنه في منصبه أن يغادر البلاد دون إخطار مسبق للكونغرس ولمحكمة العدل العليا. وإذا كانت فترة غيابه ستتعدى الخمسة أيام، يلزم استئذان مجلس الشيوخ. وفي خلال العطلة البرلمانية، تمنح اللجنة البرلمانية الدائمة هذا الإذن.

يُحظر أن يتغيب رئيس الجمهورية ونائبه عن أراضي البلاد في الوقت نفسه.

المادة 234. خلو المنصب

في حال عجز رئيس الجمهورية أو غيابه، يحل محله نائبه، وفي حال تعذر ذلك، يحل محله رئيس مجلس الشيوخ أو رئيس مجلس النواب أو رئيس محكمة العدل العليا على التوالي.

يتولى نائب الرئيس المنتخب منصب رئيس الجمهورية في حال خلوه قبل أو بعد إعلان الفائز بالمنصب، ويستمر في المنصب حتى نهاية الفترة الدستورية المحددة.

في حالة خلو منصب نائب الرئيس بصفة دائمة خلال الأعوام الثلاثة الأولى من الفترة الدستورية، تُجرى انتخابات لاختيار مَن يحل محله. أما في العامين الأخيرين، فللكونغرس أن يعين شخصا لشغل المنصب لبقية الفترة بالأغلبية المطلقة لأعضائه.

المادة 235. موانع الترشح

لا يحق للآتي ذكرهم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية أو نائبه:

1. وزراء السلطة التنفيذية ونوابهم، وكلاء الوزارات، الموظفون العموميون من ذات الدرجة الوظيفية، مديرو عموم المصالح العمومية، ورؤساء مجالس الهيئات اللامركزية والمستقلة والهيئات ثنائية أو متعددة القوميات ومديروها ومسؤولوها وموظفوها العموميون ونظراؤهم في الشركات التي تساهم فيها الدولة بنصيب الأغلبية.

2. القضاة وأعضاء النيابة العامة؛

3. أمين المظالم، المراقب العام للجمهورية ونائبه، المحامي العام للجمهورية، أعضاء مجلس القضاء، وأعضاء الهيئة القضائية الانتخابية العليا؛

4. ممثلو ووكلاء المؤسسات والشركات والهيئات الوطنية والأجنبية الحاصلة على امتيازات من الدولة أو تنفذ مشروعات لها أو تقوم بتوريد البضائع لها؛

5. رجال الدين من أي ديانة أو مذهب؛

6. عُمَداء البلديات والمحافظون؛

7. أفراد القوات المسلحة والشرطة الوطنية، إلا إذا كانوا قد تقاعدوا قبل بدء الانتخابات العامة بعام كامل؛

8. ملاك وسائل الإعلام والاتصال والشركاء في ملكيتها، و

9. زوج أو زوجة رئيس الجمهورية أو نائب رئيس الجمهورية الذي مارس مهام الرئاسة في خلال السنة التي تسبق الانتخابات، وأقاربه ضمن الدرجة الرابعة من القرابة أو الدرجة الثانية من المصاهرة.

في الحالات المنصوص عليها في الفقرات 1 و2 و3 و6، يلزم أن يستقيل الشخص المعني من منصبه ويتوقف عن أداء مهامه لفترة ستة أشهر على الأقل قبل تاريخ الانتخابات، إلا في حالات خلو منصب نائب الرئيس بصفة دائمة.

المادة 236. منع التعدي على الدستور

لا يحق للقادة العسكريين أو المدنيين القائمين على انقلاب أو ثورة مسلحة أو ما شابه ذلك من الحركات التي تعطِّل النظام الذي يؤسس له هذا الدستور، والذين تولوا منصب رئيس الجمهورية أو نائبه أو وزير بالسلطة التنفيذية، أو مناصب القيادة العسكرية، أن يتولوا أي منصب عام لفترتين دستوريتين متعاقبتين، دون المساس بمسؤولياتهم المدنية والجنائية.

المادة 237. عدم ازدواجية المناصب

لا يحق لرئيس الجمهورية أو نائبه ممارسة أي منصب عام أو خاص، بأجر أو دون أجر، خلال فترة توليهما لمنصبيهما. ولا يجوز لهما الاشتغال بالتجارة أو الصناعة أو أي نشاط مهني، ويجب أن يكرسا أنفسهما على سبيل الحصر لمهامهما.

المادة 238. واجبات رئيس الجمهورية وصلاحياته

فيما يلي واجبات وصلاحيات كل من يمارس مهام رئاسة الجمهورية:

1. تمثيل الدولة وتوجيه الإدارة العامة لشؤون البلاد؛

2. تطبيق الدستور والقانون والسهر على قيام الآخرين بتطبيقهما؛

3. المشاركة في صياغة القوانين، وفقا لأحكام هذا الدستور، وإصدارها ونشرها وتنظيمها وضمان تنفيذها؛

4. الرفض الكلي أو الجزئي للقوانين التي يوافق عليها الكونغرس باستخدام حق الاعتراض، مع تقديم الملاحظات أو الاعتراضات من وجهة نظره؛

5. إصدار المراسيم التي تحتاج لسريانها إلى توقيع الوزير المختص؛

6. أن يعيِّن ويقيل بنفسه وزراء السلطة التنفيذية والمحامي العام للجمهورية ومسؤولي الإدارة العامة، الذين لا ينظم هذا الدستور والقانون تعيينهم وبقاءهم في مناصبهم؛

7. إدارة العلاقات الخارجية للجمهورية. الإشراف على العلاقات الخارجية للجمهورية. وفي حالة التعرض لاعتداء أجنبي، وبإذن مسبق من الكونغرس، إعلان حالة الدفاع الوطني أو إبرام السلام والتفاوض على المعاهدات وتوقيعها واستقبال رؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية واعتماد قناصلهم وتعيين سفراء البلاد لديهم بموافقة مجلس الشيوخ؛

8. أن يقدِّم للكونغرس، في بداية كل دور انعقاد، كشف حساب عن إدارة السلطة التنفيذية للبلاد، وتقرير عن الأوضاع العامة للجمهورية والخطط المستقبلية؛

9. أن يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهي مسؤولية لا يجوز فيها التفويض. كما يضع اللوائح العسكرية، وتكون القوات المسلحة تحت تصرفه، فهو ينظمها وينشرها. ويعين ويقيل وحده دون غيره قادة القوة العامة. ويعتمد التدابير اللازمة للدفاع الوطني. ويمنح وحده دون غيره الرتب العسكرية في كل الجيوش حتى رتبة مقدم أو ما يعادلها، ويمنح الرتب الأعلى بعد موافقة مجلس الشيوخ؛

10. إصدار قرارات بالعفو أو تخفيف العقوبات الصادرة من قضاة الجمهورية ومحاكمها، وفقا للقانون واستنادا إلى تقرير من محكمة العدل العليا؛

11. دعوة الكونغرس لانعقاد الدورات غير العادية، سواء مجلس واحد أو كلا المجلسين في وقت واحد، وفي هذه الحالة لا ينظر أي من المجلسين إلا الأمور الموكلة إليه؛

12. أن يقترح على الكونغرس مشروعات قوانين، يمكن أن تُقدَّم مصحوبة بطلب للنظر المستعجل، وفقا للشروط المنصوص عليها في هذا الدستور؛

13. تحصيل واستثمار إيرادات الجمهورية وفقا لموازنة الدولة العامة وللقوانين، ويقدِّم تقريرا سنويا للكونغرس عن تطبيقها؛

14. إعداد مشروع القانون السنوي للموازنة العامة للبلاد وتقديمه لمجلسي الكونغرس للنظر فيه؛

15. العمل على ضمان تنفيذ الأوامر الصادرة من السلطات المنشأة بموجب هذا الدستور، و

16. ما عدا ذلك من الواجبات والصلاحيات التي ينص عليها هذا الدستور.

المادة 239. واجبات نائب رئيس الجمهورية وصلاحياته

فيما يلي واجبات وصلاحيات كل من يمارس مهام نائب رئيس الجمهورية:

1. أن يحل فورا محل رئيس الجمهورية، في الحالات التي يحددها هذا الدستور؛

2. أن يمثل رئيس الجمهورية، بناء على تكليف منه، محليا وعالميا بكامل الامتيازات الرئاسية، و

3. أن يشارك في جلسات مجلس الوزراء وأن ينسِّق العلاقات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

القسم الثاني. الوزراء ومجلس الوزراء

المادة 240. المهام

يُعهد لوزراء السلطة التنفيذية بتوجيه المصالح العامة وإدارتها، ويحدد القانون عددهم ومهامهم. وفي حالة الغياب المؤقت لأي منهم، يحل محله نائب من نفس المجال.

المادة 241. الشروط وعدم ازدواجية المناصب والحصانات

تنطبق نفس شروط عضوية مجلس النواب على الوزراء، ونفس أحكام تعارض المناصب المنطبقة على رئيس الجمهورية، فيما عدا الاشتغال بالتدريس. ولا تسلب منهم حريتهم إلا في الحالات المنصوص عليها فيما يخص أعضاء الكونغرس.

المادة 242. واجبات الوزراء وصلاحياتهم

الوزراء هم السلطة الأعلى فيما يخص حقائب وزاراتهم، والتي يعملون من خلالها بتوجيه من رئيس الجمهورية على تعزيز السياسة المتعلقة بمجالات اختصاصهم وتنفيذ هذه السياسات.

وهم مسؤولون بالتكافل عن أعمال الحكم التي يوقعون عليها.

يقدِّم كل وزير لرئيس الجمهورية تقريرًا سنويًا عن أدائه، ويقدَّم التقرير ذاته للكونغرس للاطلاع.

المادة 243. واجبات مجلس الوزراء وصلاحياته

ينعقد مجلس الوزراء بطلب من رئيس الجمهورية لتنسيق المهام التنفيذية وتعزيز سياسة الحكومة واعتماد القرارات الجماعية.

يختص المجلس بالآتي:

1. النظر في كل أمور المصلحة العامة التي يطرحها رئيس الجمهورية للمناقشة، بوصفه هيئة استشارية، وكذلك النظر في المبادرات المتعلقة بالأمور التشريعية، و

2. أن ينشر قراراته بصفة دورية.

القسم الثالث. مكتب المحامي العام للجمهورية

المادة 244. التكوين

يتكون مكتب المحامي العام للجمهورية من المحامي العام والموظفين الآخرين الذين يحدِّدهم القانون.

المادة 245. الشروط والتعيين

تنطبق شروط شَغل منصب النائب العام للدولة على شَغل منصب المحامي العام للجمهورية. ورئيس الجمهورية هو مَن يعيّن المحامي العام ويقيله. وينظم القانون عدم ازدواجية المناصب.

المادة 246. الواجبات والصلاحيات

فيما يلي واجبات وصلاحيات المحامي العام للجمهورية:

1. أن يمثل المصالح المالية للجمهورية ويدافع عنها بالطرق القضائية وغير القضائية؛

2. أن يقدِّم رأيه في الحالات التي يحدِّدها القانون وتكون لها الآثار القانونية التي ينص عليها القانون؛

3. أن يقدِّم استشاراته القانونية للإدارة العامة على الصورة التي يحددها القانون، و

4. ما عدا ذلك من الواجبات والصلاحيات التي يحددها القانون.

الفصل الثالث. السلطة القضائية

القسم الأول. أحكام عامة

المادة 247. المهام والتكوين

السلطة القضائية هي الوصية على الدستور. فهي تفسره وتلتزم به وتُلزم به.

إقامة العدل مسؤولية السلطة القضائية، تمارسها محكمة العدل العليا، من خلال الهيئات القضائية والمحاكم، على النحو المنصوص عليه في هذا الدستور وفي القانون.

المادة 248. استقلال السلطة القضائية

استقلال السلطة القضائية مكفول. ولا يحق لأي سلطة عداها أن تختص بالنظر في الوقائع المتنازع عليها وتفصل فيها.

لا يحق لأعضاء أي سلطة أخرى أو لموظفين آخرين منح أنفسهم صلاحيات قضائية لا ينص عليها هذا الدستور صراحة، أو أن يعيدوا فتح قضايا أُغلقت، أو تعطيل قضايا قائمة، أو التدخل في المحاكمات بأي صورة من الصور. وتؤول هذه الأفعال جميعًا إلى البطلان القاطع. وكل ما سبق لا يمس بقرارات التحكيم الواقعة في نطاق القانون الخاص، ولا بالأساليب التي يحددها القانون لضمان الحق في الدفاع وفي الحصول على تسوية منصفة.

لا يحق لمن يحاولون التعدي على استقلال السلطة القضائية وقضاتها تولي أي منصب عام لخمسة أعوام متتالية، بالإضافة إلى العقوبات التي يحددها القانون.

المادة 249. الاستقلال المالي

للسلطة القضائية موازنة مستقلة. ويُخصص لها نسبة لا تقل عن ثلاثة بالمئة من موازنة الإدارة المركزية في الموازنة العامة للدولة.

يوافق الكونغرس على موازنة السلطة القضائية، ويراجع المراقب العام للجمهورية جميع نفقاتها واستثماراتها.

المادة 250. حلف اليمين أو قطع العهد على النفس

يحلف قضاة محكمة العدل العليا يمينًا أو يقطعون عهدًا على أنفسهم أمام الكونغرس عند توليهم مهام مناصبهم. ويقوم أعضاء الهيئات القضائية والمحاكم الأخرى بذلك أمام محكمة العدل العليا.

المادة 251. التعيين

تعيِّن محكمة العدل العليا جميع أعضاء الهيئات القضائية والمحاكم، من قائمة مرشحين مختصرة يضعها مجلس القضاة.

المادة 252. عدم قابلية القضاة للعزل

لا يجوز عزل القضاة من مناصبهم أو مقاعدهم أو درجاتهم طيلة الفترة التي عُيِّنوا لها. ولا يمكن نقلهم أو ترقيتهم بدون موافقتهم المسبقة والمعلنة.

يعيَّن القضاة لفترات من خمسة أعوام، تحتسب من تاريخ تعيينهم.

يكتسب القضاة المعتمدون لفترتين تاليتين على الفترة التي انتخبوا فيها عدم القابلية للعزل حتى بلوغهم السن القانونية التي يحددها أعضاء محكمة العدل العليا.

المادة 253. محاكمة القضاة وعزلهم

لا يمكن محاكمة القضاة أو عزلهم إلا بسبب ارتكاب الجرائم أو إساءة التصرف في أدائهم لمهامهم التي يحددها القانون، بقرار من لجنة ملاحقة قضائية. تتكون من عضوين من محكمة العدل العليا، وعضوين من مجلس القضاء، وعضوين من كل من مجلسي الشيوخ والنواب على أن يكونوا من المشتغلين بالقانون. وينظم القانون أعمال لجنة الملاحقة القضائية.

المادة 254. عدم ازدواجية المناصب

لا يحق للقضاة أن يتولوا أي منصب عام أو خاص، بأجر أو بدون، باستثناء العمل غير المتفرغ بالتدريس أو البحوث العلمية. كما لا يحق لهم الاشتغال بالتجارة أو الصناعة أو أي نشاط مهني أو سياسي أيّاً كان، أو تولي أي منصب في الهيئات العامة أو الخاصة أو الأحزاب أو الجمعيات أو الحركات السياسية طيلة فترة خدمتهم.

المادة 255. الحصانات

لا يمكن اتهام أي قاض أو التحقيق معه قضائيًا بسبب الآراء التي تصدر عنه أثناء أدائه لمهام وظيفته. ولا يجوز احتجاز القضاة أو إلقاء القبض عليهم إلا في حالة التلبس بفعل يستحق عقوبة سالبة للحرية البدنية. وفي هذه الحالة، تضعهم سلطة الضبط تحت الإقامة الجبرية، وتُخطر على الفور محكمة العدل العليا، وتقدِّم أوراق القضية إلى القاضي المختص بالواقعة.

المادة 256. إجراءات المحاكمات

تكون المحاكمات شفهية وعلانية، على النحو الذي يحدِّده القانون ووفقًا للإجراءات المنصوص عليها فيه.

يجب أن تُبنى جميع الأحكام على هذا الدستور وعلى القانون. وانتقاد الأحكام القضائية جائز.

يكون سير الدعاوى حضوريًا ومبنيًا على مبادئ سرعة الإنجاز والاقتصاد والتركيز.

المادة 257. وجوب التعاون مع العدالة

تخضع أجهزة الدولة لأحكام القانون، وعلى الأشخاص الذين يمارسون وظائف في هذه الأجهزة أن يمدوا جهاز إقامة العدالة بالتعاون اللازم لتنفيذ الولاية المسندة إليه.

القسم الثاني. محكمة العدل العليا

المادة 258. التكوين والشروط

تتكون محكمة العدل العليا من تسعة أعضاء. ينظمون أنفسهم في عدد من الدوائر، إحداها دستورية. وتنتخب المحكمة رئيسها سنويًا من بين أعضائها. ويحمل أعضاؤها لقب وزير.

يُشترط في مَن ينضم إلى محكمة العدل العليا أن يكون متمتّعاً بالجنسية الباراغوايانية الطبيعية، بالغًا لسن الخامسة والثلاثين، حاصلاً على شهادة الدكتوراه في القانون، وأن يكون معروفًا بالعدل. وعلاوة على ذلك، يُشترط أن يكون قد اشتغل، لمدة عشر سنوات، بمهنة المحاماة أو بالقضاء أو بأستاذية جامعية في الحقوق، سواء شغل هذه المناصب منفصلة أو مجتمعة أو على التوالي.

المادة 259. الواجبات والصلاحيات

فيما يلي واجبات وصلاحيات محكمة العدل العليا:

1. أن تقوم بالإشراف على جميع أجهزة السلطة القضائية وأن تفصل بمفردها دون غيرها في نزاعات الولاية والاختصاص، وفقا لأحكام القانون؛

2. أن تضع لوائحها الداخلية. وأن تقدِّم كشف حساب عن أعمالها سنويًا، وعن حالة العدالة الوطنية واحتياجاتها، للسلطتين التشريعية والتنفيذية؛

3. أن تختص بالنظر والفصل في الدعاوى العادية التي يحددها القانون؛

4. أن تختص بالنظر والفصل في طلبات المثول أمام القضاة، في الدرجة الأولى، دون المساس باختصاص القضاة أو الهيئات القضائية الأخرى؛

5. أن تختص بالنظر والفصل في عدم الدستورية؛

6. أن تختص بالنظر والفصل في طعون النقض، على النحو الذي يحدده القانون ووفقا للتدابير التي ينص عليها؛

7. أن توقف القضاة قيد التحقيق عن العمل احتياطيًا، من تلقاء ذاتها، أو بناءً على طلب من لجنة الملاحقة القضائية، بأغلبية أصوات أعضائها، في سياق ممارستها لعملها، حتى يُفصل في القضية نهائيا؛

8. الإشراف على مؤسسات الاحتجاز والسجن؛

9. الفصل في نزاعات الاختصاص بين السلطة التنفيذية وحكومات المحافظات، وبين الأخيرة وحكومات البلديات، و

10. ما عدا ذلك من الواجبات والصلاحيات التي يحددها هذا الدستور والقوانين.

المادة 260. واجبات وصلاحيات الدائرة الدستورية

فيما يلي واجبات وصلاحيات الدائرة الدستورية:

1. أن تختص بالنظر والفصل في عدم دستورية القوانين وغيرها من الصكوك القانونية، وأن تقرر عدم انطباق الأحكام القانونية المخالفة لهذا الدستور في كل قضية بعينها، بقرار لا تتعدى آثاره تلك القضية، و

2. أن تفصل في عدم دستورية الأحكام القضائية المؤقتة أو النهائية، وتعلن إلغاء الأحكام القضائية التي يتبين مخالفتها لهذا الدستور.

يمكن إقامة الدعوى أمام الدائرة الدستورية بمحكمة العدل العليا عن طريق الطعن بعدم الدستورية في أي درجة قضائية، وفي هذه الحالة تُرفع أوراق القضية إلى المحكمة العليا.

لا يمكن عزل وزراء محكمة العدل العليا إلا باتهام سياسي. ويتقاعدون من الخدمة في سن الخامسة والسبعين.

القسم الثالث. مجلس القضاة

المادة 262. التكوين

يتكون مجلس القضاة من:

1. عضو من محكمة العدل العليا من اختيارها؛

2. ممثل للسلطة التنفيذية؛

3. عضو من كل من مجلسي الشيوخ والنواب، كلٌ معينٌ من مجلسه.

4. محاميان مقيدان ينتخبهما أقرانهما في انتخابات مباشرة؛

5. أستاذ بكلية الحقوق بالجامعة الوطنية يختاره أقرانه، و

6. أستاذ بكلية الحقوق، شغل الأستاذية لأكثر من عشرين عاما، من الجامعات الخاصة، يختاره أقرانه.

ينظم القانون الانتخابات ذات الصلة.

المادة 263. الشروط والمدة

يشُترط في مَن ينضم إلى عضوية مجلس القضاة

أن يكون متمتّعاً بجنسية الباراغواي وأن يكون قد بلغ سن (35) وأن يكون حائزا على درجة جامعية في القانون وأن يكون قد اشتغل لمدة عشر سنوات بمهنة المحاماة أو بالقضاء أو بأستاذية جامعية في الحقوق، سواء شغل هذه المناصب منفصلة أو مجتمعة أو على التوالي.

يمارس أعضاء المجلس مهامهم لفترة مدتها ثلاثة أعوام ويتمتعون بالحصانات المقررة لقضاة محكمة العدل العليا. وتسري عليهم أحكام عدم ازدواجية المناصب التي يحددها القانون.

المادة 264. الواجبات والصلاحيات

فيما يلي واجبات وصلاحيات مجلس القضاء:

1. اقتراح قوائم مرشحين مختصرة للانضمام إلى محكمة العدل العليا، يُختارون على أساس الجدارة، مع مراعاة المزايا والقدرات، ورفعها إلى مجلس الشيوخ للموافقة على تعيينهم، بموافقة السلطة التنفيذية؛

2. اقتراح قوائم مرشحين مختصرة إلى محكمة العدل العليا، استنادا إلى نفس معايير الاختيار والتقييم، لشغل مناصب عضوية المحاكم الأقل درجة ومناصب القضاة وأعضاء النيابة العامة؛

3. وضع اللوائح المتعلقة بعمله، و

4. ما عدا ذلك من الواجبات والصلاحيات التي يحددها هذا الدستور والقوانين.

المادة 265. محكمة المراجعة المالية وهيئات السلك القضائي الأخرى والأجهزة المعاونة

تُنشأ محكمة المراجعة المالية. وينظِّم القانون تكوينها واختصاصها.

ينظِّم القانون أيضا بنية هيئات السلك القضائي الأخرى والأجهزة المعاونة، وكذلك مدرسة القضاء.

القسم الرابع. جهاز النيابة العامة

المادة 266. التكوين والمهام

يمثل جهاز النيابة العامة المجتمع أمام أجهزة الدولة ذات الولاية القضائية، ويتمتع بالاستقلالية الوظيفية والإدارية في أداء واجباته وممارسة صلاحياته. ويتولاه النائب العام للدولة وسائر أعضاء النيابة العامة، على الشكل الذي ينظمه القانون.

المادة 267. الشروط

يُشترط في مَن يشغل منصب النائب العام للدولة أن يكون متمتّعاً بالجنسية الباراغوايانية الطبيعية وأن يكون قد بلغ سن الخامسة والثلاثين وأن يكون حائزاً على درجة جامعية في القانون وأن يكون قد اشتغل لمدة خمس سنوات بمهنة المحاماة أو بالقضاء أو بأستاذية جامعية في الحقوق، سواء شغل هذه المناصب منفصلة أو مجتمعة أو على التوالي. وتنطبق عليه نفس أحكام عدم ازدواجية المناصب والحصانات التي تنطبق على أعضاء السلطة القضائية.

المادة 268. الواجبات والصلاحيات

فيما يلي واجبات وصلاحيات النيابة العامة:

1. السهر على احترام الحقوق والضمانات الدستورية؛

2. إقامة الدعاوي الجنائية العامة للدفاع عن الجماهير وعن الملكية الاجتماعية والبيئة والمصالح العامة الأخرى، وكذلك حقوق الشعوب الأصلية؛

3. إقامة الدعاوى الجنائية في الحالات التي لا يلزم فيها طلب الأطراف بدء الإجراءات أو استمرارها، دون المساس بحق القاضي أو المحكمة في التصرف بحكم مناصبهم، وفقا للقانون؛

4. جمع المعلومات من الموظفين العموميين بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على الوجه الأكمل، و

5. ما عدا ذلك من الواجبات والصلاحيات التي يحددها القانون.

المادة 269. الاختيار والمدة

لا يجوز عزل النائب العام للدولة. ويمارس مهامه لفترة خمسة أعوام، ويجوز التجديد. وتعيِّنه السلطة التنفيذية بموافقة مجلس الشيوخ، بناء على قائمة مرشحين يقدمها مجلس القضاة.

المادة 270. أعضاء النيابة العامة

يعيَّن أعضاء النيابة العامة على نفس النحو الذي يحدِّده هذا الدستور لتعيين القضاة. ويمارسون مهامهم ويعزلون بالإجراءات ذاتها. وعلاوة على ذلك، تنطبق عليهم نفس أحكام عدم ازدواجية المناصب والحصانات المحددة لأعضاء السلطة القضائية.

المادة 271. مراسم التنصيب

يحلف النائب العام للدولة اليمين أو يقطع عهدا على نفسه أمام مجلس الشيوخ، فيما يؤدي أعضاء النيابة العامة تلك المراسم أمام محكمة العدل العليا.

المادة 272. الشرطة القضائية

يجوز للقانون أن ينشئ شرطة قضائية تتبع السلطة القضائية ذاتها، بغرض التعاون المباشر مع النيابة العامة.

القسم الخامس. نظام العدالة الانتخابية

المادة 273. الاختصاص

يختص نظام العدالة الانتخابية حصريا بالدعوة للانتخابات والتحكيم فيها وتنظيمها وتوجيهها والإشراف عليها ومراقبة أعمالها وأمورها، سواء في الانتخابات العامة أو انتخابات المحافظات والبلديات، كما يختص بحقوق واستحقاقات المنتخبين.

يختص أيضا بالأمور الناشئة عن أي مشاورات شعبية، وكذلك تلك الناشئة عن الانتخابات في الأحزاب والحركات السياسية وسير العمل فيها.

المادة 274. لتكوين

يتكون نظام العدالة الانتخابية من الهيئة القضائية الانتخابية العليا والهيئات القضائية والمحاكم ومكاتب النيابة العامة والأجهزة الأخرى التي يحددها القانون ويحدد تنظيمها ووظائفها.

تتكون الهيئة القضائية الانتخابية العليا من ثلاثة أعضاء، يجري اختيارهم وعزلهم على النحو الذي يحدده أعضاء محكمة العدل العليا.

يُشترط في مَن ينضم إلى عضوية الهيئة القضائية الانتخابية العليا: أن يكون متمتّعاً بالجنسية الباراغوايانية الطبيعية وبالغا لسن الخامسة والثلاثين وحاصلا على شهادة الدكتوراه في القانون وأن يكون معروفا بالعدل. وعلاوة على ذلك، يُشترط أن يكون قد اشتغل لمدة عشر سنوات بمهنة المحاماة أو بالقضاء أو بأستاذية جامعية في الحقوق، سواء شغل هذه المناصب منفصلة أو مجتمعة أو على التوالي.

تنظِّم القوانين الحالات التي يجوز فيها استئناف قراراتها أمام محكمة العدل العليا، والتي تفصل في الأمر في جلسة مستعجلة.

الفصل الرابع. أجهزة الدولة الأخرى

القسم الأول. أمين المظالم

المادة 276. أمين المظالم

أمين المظالم مفوضٌ برلماني، يضطلع بمهام الدفاع عن حقوق الإنسان وتوجيه الشكاوى الشعبية وحماية مصالح المجتمع. ولا يكون له بأي حال من الأحوال سلطة قضائية أو اختصاص تنفيذي.

المادة 277. الاستقلالية والتعيين والعزل

يتمتع أمين المظالم بالاستقلالية ولا يجوز عزله. ويُعيَّن بأغلبية الثلثين من مجلس النواب، من قائمة يرشحها مجلس الشيوخ، ويمارس مهام وظيفته لمدة خمسة أعوام تتزامن مع فترة الكونغرس. ويمكن إعادة انتخابه. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن إقالته لإساءة أداء وظيفته عبر إجراءات الاتهام السياسي التي ينص عليها هذا الدستور.

المادة 278. الشروط وعدم ازدواجية المناصب والحصانات

تنطبق على أمين المظالم نفس شروط شغل مقعد بمجلس النواب، ونفس الحصانات وأحكام عدم ازدواجية المناصب المنطبقة على القضاة. ولا يجوز له خلال فترة خدمته أن يكون جزءًا من أي سلطة في الدولة أو أن يمارس أي نشاط سياسي حزبي.

المادة 279. الواجبات والصلاحيات

فيما يلي واجبات أمين المظالم وصلاحياته:

1. تلقّي الاتهامات والشكاوى والادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والأحكام الأخرى التي ينص عليها هذا الدستور والقانون؛

2. أن يطلب من السلطات بدرجاتها المختلفة، بما في ذلك أجهزة الشرطة والأجهزة الأمنية بصفة عامة، معلومات يحتاجها لممارسة أعماله بكفاءة، ولا يمكن أن يُقابل بالرفض أو بأي تحفظات. وله حق الدخول إلى الأماكن التي يُدّعى بأنَّ الأعمال المخالفة جرت فيها. وله الحق في التصرف رسميًا في حدود اختصاصاته؛

3. أن يوجه اللوم العلني على الأفعال أو التصرفات المخالفة لحقوق الإنسان؛

4. أن يقدم تقريرًا سنويًا عن أعماله لمجلسي الكونغرس؛

5. أن يعد وينشر تقارير حول أوضاع حقوق الإنسان التي تتطلب، وفقا لرأيه، الاهتمام العاجل من الرأي العام، و

6. ما عدا ذلك من الواجبات والصلاحيات التي يحددها القانون.

المادة 280. تنظيم مهامه

ينظم القانون مهام أمين المظالم، هادفًا إلى ضمان فعاليته، ويجوز تعيين أمناء مظالم لدى المحافظات والبلديات.

القسم الثاني. مكتب المراقب المالي العام للجمهورية

المادة 281. الطبيعة والتكوين والمدة

مكتب المراقب العام للجمهورية هو جهاز مراقبة الأنشطة الاقتصادية والمالية للدولة والمحافظات والبلديات، على النحو الذي يحدده هذا الدستور والقانون. ويتمتع بالاستقلالية الوظيفية والمالية.

يتكون من المراقب العام ونائبه، اللذين يُشترط تمتعهما بالجنسية الباراغوايانية الطبيعية وتجاوزهما لسن الثلاثين وحصولهما على شهادة جامعية في القانون أو العلوم الاقتصادية أو الإدارية أو المحاسبة. ويعيِّن مجلس النواب كليهما بالأغلبية المطلقة، بناء على قائمة يرشحها مجلس الشيوخ بالأغلبية ذاتها.

يؤديان مهامهما لفترة خمسة أعوام بالتزامن مع فترة الكونغرس. ويمكن التجديد لهما في منصبيهما لفترة إضافية واحدة فقط، بذات الإجراءات. ولا يمكن عزلهما خلال فترة الخدمة إلا لارتكاب جرائم أو لإساءة أداء وظيفتهما.

المادة 282. التقارير وإبداء الرأي

يرسل رئيس الجمهورية، بصفته على رأس الإدارة في البلاد، إلى مكتب المراقب المالي العام للجمهورية الحساب الختامي للموازنة العامة للعام المنصرم، في غضون أربعة أشهر من بدء العمل بالموازنة الجديدة. ويجب على مكتب المراقب العام أن يعد تقريره ورأيه بشأن تلك الموازنة وأن يرفعهما إلى الكونغرس، لينظر فيهما المجلسان.

المادة 283. الواجبات والصلاحيات

فيما يلي واجبات وصلاحيات المراقب العام للجمهورية:

1. الرقابة على الأصول المملوكة للدولة وأموالها ومراقبتها والإشراف عليها، وكذلك الأصول والأموال الخاصة بهيئات المناطق والمحافظات والبلديات والبنك المركزي وبنوك الدولة أو البنوك المختلطة والهيئات المستقلة واللامركزية، وكذلك شركات الدولة والشركات المختلطة؛

2. مراقبة تنفيذ الموازنة العامة للدولة وحسابها الختامي؛

3. مراقبة تنفيذ الميزانيات المخصصة لجميع الجهات الواردة في الفقرة 1 وحساباتها الختامية، وكذلك التفتيش على حسابات تلك الجهات وأموالها ومخازنها؛

4. الإشراف على الحسابات الوطنية في الشركات أو الهيئات المتعددة الجنسيات التي تشارك فيه الدولة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وفقا للمعاهدات المبرمة؛

5. طلب المعلومات عن إدارة الأصول المالية وإدارة الملكية العامة من أي شخص، أو من أي هيئة عامة أو مشتركة أو خاصة تدير أموال الدولة أو خدماتها العامة أو أصولها، أو من هيئات المناطق والمحافظات والبلديات، وجميعها ملزمة بأن تضع تحت تصرفه الوثائق والإيصالات التي تعاونه في أداء مهامه على الوجه الأكمل؛

6. تلقي إقرارات الذمة المالية التي يقدمها الموظفون العموميون تحت القسم وإنشاء سجل لها وإبداء الرأي في مدى مطابقة الإقرار المقدَّم عند تولي المنصب وتلك المقدمة لدى ترك المنصب؛

7. إحالة أي جرائم تقع ضمن اختصاص مهامه الوظيفية إلى القضاء العادي والسلطة التنفيذية، كونه مسؤولا بالتكافل مع الأجهزة الخاضعة لإشرافه عن أي تقصير أو انحراف إذا تصرفت هذه الأجهزة على نحو يشوبه الإهمال أو القصور، و

8. ما عدا ذلك من الواجبات والصلاحيات التي يحددها هذا الدستور والقوانين.

المادة 284. الحصانات وعدم ازدواجية المناصب والعزل

للمراقب العام ونائبه ذات الحصانات وتنطبق عليهما نفس أحكام عدم ازدواجية المناصب المقررة للقضاة. ويلزم اتباع إجراءات الاتهام السياسي لعزلهم.

القسم الثالث. البنك المركزي للدولة

المادة 285. الطبيعة والواجبات والصلاحيات

يُنشأ بنك مركزي للدولة له طابع الجهاز الفني. ويكون له الحق الحصري في إصدار العملة، ويشترك مع أجهزة الدولة الفنية الأخرى، وفقا لأهداف السياسة الاقتصادية للحكومة الوطنية، في وضع السياسات النقدية والائتمانية وسياسات صرف العملة، ويكون مسؤولا عن تطبيق هذه السياسات وتطويرها وعن الحفاظ على الاستقرار النقدي.

المادة 286. المحظورات

يُحظر على البنك المركزي أن يقوم بأي مما يلي:

1. منح الائتمان، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لتمويل الإنفاق العام خارج الموازنة، فيما عدا:

أولا. القروض القصيرة الأجل، بما يعادل إيرادات ضريبية مخصصة لموازنة العام ذاته، و

ثانيا. في حالة الطوارئ الوطنية، بقرار مسبب من السلطة التنفيذية وبموافقة مجلس الشيوخ.

2. اعتماد أي قرارات تضع، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، قواعد أو شروطًا مختلفة أو تمييزية بين الأشخاص أو المؤسسات أو الهيئات التي تنخرط في عمليات ذات طبيعة متشابهة، و

3. أن يعمل مع أشخاص أو هيئات غير منتمية للنظام المالي أو النقدي الوطني، فيما عدا الأجهزة الدولية.

المادة 287. التنظيم والعمل

يضبط القانون تنظيم البنك المركزي للدولة وسير عمله، في الحدود التي ينص عليها هذا الدستور.

يقدم البنك المركزي كشف حساب للسلطة التنفيذية والكونغرس الوطني حول تنفيذه للسياسات الواقعة ضمن نطاق مسؤوليته.

الباب الثالث. حالة الطوارئ

المادة 288. الإعلان والأسباب والتطبيق والمدد الزمنية

في حال النزاع الدولي المسلح، سواء المعلن رسميا أو غير المعلن، أو في حال القلاقل الداخلية التي تضع حكم هذا الدستور، أو الأجهزة التي ينشئها، في خطر داهم، يجوز للكونغرس أو السلطة التنفيذية إعلان حالة الطوارئ في جزء من الأراضي الوطنية أو جميعها، لفترة لا تتجاوز الستين يوما. وفي حالة كان الإعلان من السلطة التنفيذية، يجب أن يوافق الكونغرس على الإجراء أو يرفضه في خلال ثماني وأربعين ساعة.

يجوز تمديد تلك الفترة بفترات من ثلاثين يوما تتطلب كل منها موافقة مجلسي الكونغرس بالأغلبية المطلقة.

في خلال فترة العطلة البرلمانية، لا يمكن للسلطة التنفيذية أن تصدر مرسوما بإعلان حالة الطوارئ إلا مرة واحدة فقط ولمدة لا تتجاوز ثلاثين يوما، إلا أنَّها ملزمة بتقديم المرسوم للبرلمان، والذي ينعقد من تلقاء ذاته في جلسة غير اعتيادية مختصة بذلك الغرض دون سواه.

يتضمن المرسوم أو القرار الذي يعلن حالة الطوارئ الأسباب والوقائع التي أدت إلى صدوره ومدة تطبيقه والمنطقة التي سيطبق فيها وكذلك الحقوق التي يقيدها.

خلال حالة الطوارئ، لا يحق للسلطة التنفيذية إلا أن تتخذ التدابير الآتية، بمرسوم يصدر في كل حالة على حدة: التحفظ على الأشخاص المشتبه في اشتراكهم في تلك الأعمال ونقلهم من مكان إلى آخر داخل الجمهورية، وكذلك منع الاجتماعات العامة والتظاهرات أو تقييدها.

في جميع الأحوال، يحق للمشتبه فيهم أن يختاروا مغادرة البلاد.

تبلغ السلطة التنفيذية محكمة العدل العليا فورا بوضع المحتجزين بموجب أحكام الطوارئ وعن مكان احتجازهم أو نقلهم، بغرض تمكينها من القيام بتفتيش قضائي.

يُتحفظ على المحتجزين بموجب أحكام الطوارئ في أماكن صحية ونظيفة، وغير مخصصة للسجناء العاديين، أو يوضعون قيد الإقامة الجبرية في منازلهم. ويجب دائما أن يكون النقل إلى أماكن مأهولة وصحية.

لا يؤثر إعلان حالة الطوارئ على سير أعمال السلطات الأخرى في الدولة أو إعمال هذا الدستور أو، على وجه التحديد، طلبات المثول أمام القضاة.

للكونغرس أن يرفع حالة الطوارئ بالأغلبية المطلقة في أي وقت، إذا اعتبر أنَّ أسباب إعلانها قد زالت.

فور انتهاء حالة الطوارئ، تبلغ السلطة التنفيذية الكونغرس في خلال فترة لا تزيد عن خمسة أيام بما تمَّ عمله في خلال فترة إعمالها.

الباب الرابع. إصلاح الدستور وتعديله

المادة 289. الإصلاح

لا يجوز إصلاح هذا الدستور إلا بعد مرور ما لا يقل عن عشرة أعوام من إصداره.

يكون طلب الإصلاح الدستوري من خمسة وعشرين بالمئة من أعضاء أي من مجلسي الكونغرس أو رئيس الجمهورية أو بعريضة موقَّعة من ثلاثين ألف ناخب.

يجب أن يوافق كلا مجلسي الكونغرس بأغلبية الثلثين المطلقة على إعلان ضرورة الإصلاح الدستوري.

فور اتخاذ قرار بالحاجة للإصلاح الدستوري، تدعو الهيئة القضائية الانتخابية العليا لانتخابات عامة في خلال فترة مئة وثمانين يوما، لا تتزامن مع أي انتخابات أخرى.

لا يتجاوز عدد أعضاء المؤتمر التأسيسي الوطني إجمالي عدد أعضاء الكونغرس. ويحدد القانون الشروط الواجب توفرها لترشحهم وأحكام عدم ازدواجية المناصب.

لأعضاء المؤتمر نفس الحصانات المنصوص عليها لأعضاء الكونغرس.

يصدر الدستور الجديد تلقائيا بإقراره من أعضاء المؤتمر التأسيسي الوطني.

المادة 290. التعديل

يجوز إدخال تعديلات على هذا الدستور بعد مرور ثلاثة أعوام على صدوره، بمبادرة من خمسة وعشرين بالمئة من أعضاء أي من مجلسي الكونغرس أو من رئيس الجمهورية أو بعريضة موقعة من ثلاثين ألف ناخب.

تتم الموافقة على التعديلات الكاملة بأغلبية مطلقة في مجلس المنشأ. وبعد الموافقة عليها، يلزم الحصول على نفس الأغلبية في مجلس المراجعة. فإذا لم تتحقق الأغلبية المطلوبة في أي من المجلسين، يعد التعديل مرفوضا ولا تجوز إعادة تقديمه لمدة عام كامل.

فور موافقة كلا مجلسي الكونغرس على التعديل، يحال النص إلى الهيئة القضائية الانتخابية العليا للدعوة لاستفتاء خلال فترة مئة وثمانين يوما. وإذا كانت نتيجة الاستفتاء هي الموافقة، يُقرُّ التعديل ويصدر كجزء من النص الدستوري.

إذا كان التعديل مخالفًا للقانون، فلا يجوز تقديم تعديل بنفس الموضوع قبل ثلاث سنوات.

تستخدم إجراءات الإصلاح وحدها دون التعديل في تغيير أحكام الانتخابات أو أحكام تكوين سلطات الدولة وفترة ولايتها وصلاحياتها أو الأحكام الواردة في الفصول الأول والثاني والثالث والرابع من الباب الثاني من الجزء الأول.

المادة 291. صلاحيات المؤتمر التأسيسي الوطني

المؤتمر التأسيسي الوطني مستقل عن الصلاحيات الدستورية. وينحصر دوره خلال مدة مداولاته على الإصلاح، باستثناء أي مهمة أخرى. ولن يدعي لنفسه صلاحيات سلطات الدولة، ولا يجوز له استبدال أولئك الذين يمارسون هذه الصلاحيات أو تقليص مهامهم أو تمديد ولايتهم.

الباب الخامس. أحكام ختامية وانتقالية

المادة 1

يجري العمل بأحكام هذا الدستور من اليوم. ويُعتبر صادرا تلقائيا في خلال أربع وعشرين ساعة.

لا تخضع عملية صياغة هذا الدستور أو إقراره أو إصداره أو الأحكام المكونة له للمراجعة القضائية، أو لأي تعديل أو تغيير، إلا على النحو الوارد في شأن إصلاحه وتعديله.

يُلغى العمل بدستور 25 آب/أغسطس 1967 وتعديلاته لعام 1977، دون المساس بما ورد في هذا الباب.

المادة 2

يؤدي رئيس الجمهورية ورئيس الكونغرس ورئيس محكمة العدل العليا يمينا أو يقطعون عهدا على أنفسهم بالالتزام بهذا الدستور والإلزام به أمام المؤتمر التأسيسي الوطني يوم السبت 20 حزيران/يونيو 1992.

المادة 3

يستمر رئيس الجمهورية وأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب في أداء مهامهم حتى انتخاب السلطات الوطنية الجديدة في الانتخابات العامة التي ستعقد عام 1993، وتولي الفائزين لمناصبهم.

تكون واجبات رئيس الجمهورية والكونغرس وصلاحياتهما هي ما ينص عليه هذا الدستور، ولا يجوز حل الكونغرس.

تنظِّم المواد من 154/ 167 من دستور 1967 صياغة القوانين وإصدارها حتى يتولى أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب المنتخبون عام 1993 مهام مناصبهم.

المادة 4

تُعقد الانتخابات المقبلة لاختيار رئيس الجمهورية ونائب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب والمحافظين وأعضاء مجالس المحافظات، في ذات الوقت في التاريخ الذي تحدده الهيئة الانتخابية للعاصمة، والذي يجب أن يكون في الفترة بين 15 نيسان/أبريل و15 أيار/مايو 1993. وتتولى تلك السلطات مهام مناصبها يوم 15 آب/أغسطس 1993، باستثناء أعضاء الكونغرس الذين يتقلدون مناصبهم يوم 1 تموز/يوليو من العام ذاته.

المادة 5

يستمر القضاة والموظفون الآخرون في مناصبهم حتى انقضاء الفترة المحددة لكل منهم في دستور 1967، وإذا انتهت تلك الفترة قبل تعيين من سيخلفهم، يستمرون في أداء وظائفهم بصفة انتقالية حتى اختيار خلفائهم.

يمكن استبدالهم بموظفين وقضاة آخرين يعينون في الفترة الانتقالية طبقا للآليات التي وضعها دستور 1967. ويظل الموظفون والقضاة المعينون وفق ذلك في أداء مهامهم حتى يتم اختيار بدلائهم طبقا للآليات التي يحددها هذا الدستور.

يظل المراقب العام ونائبه في منصبيهما حتى يتم اختيار الموظفين الذين نصت عليهم المادة 281 من هذا الدستور.

المادة 6

تستمر الأجهزة الانتخابية الآتية في مهامها حتى انتخابات عام 1993 لاختيار رئيس الجمهورية ونائبه وأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب والمحافظين وأعضاء مجالس المحافظات والهيئة المركزية للانتخابات وهيئة انتخابات المقاطعات والهيئات القضائية الانتخابية، والتي ينظمها قانون الانتخابات في كل ما لا يخالف أحكام هذا الدستور.

المادة 7

يُعين الموظفون والقضاة الذين يتطلب تعيينهم تدخل الكونغرس أو أي من مجلسيه، أو من يشغلون مناصب المؤسسات التي ينشئها هذا الدستور، أو يشكلها على خلاف ما نص عليه دستور 1967، بعد تولي السلطات الوطنية التي ستُنتخب عام 1993 لمهام مناصبها، باستثناء ما نصت عليه المادة 9 من هذا الباب.

المادة 8

يكتسب القضاة الذين اعتُمدوا بالآليات العادية المنصوص عليها في هذا الدستور عدم القابلية للعزل المشار إليها في الفقرة 2 من المادة 252 عدم القابلية للعزل من خلال اعتمادهم مجددا.

المادة 9

يعين أعضاء لجنة الملاحقة القضائية بناء على ترشيح السلطات المعنية خلال ستين يوما من العمل بهذا الدستور. ويحل أستاذ من كل كلية حقوق محل ممثلي مجلس القضاء حتى تكوينه، بناء على ترشيح مجالسها التوجيهية. ويحال إلى هذه اللجنة الاختصاص بالنظر والفصل في جميع الاتهامات التي تنظرها محكمة العدل العليا حاليا. وينظم قانون تنظيم السلطة القضائية رقم 879/ 81 أعمالها فيما له صلة حتى صدور القانون المختص.

ينظم القانون لأعضاء لجنة الملاحقة القضائية المعينة وفقا لأحكام هذه المادة فترة خدمتهم في مناصبهم.

المادة 10

تُخول الصلاحيات المكفولة للمحامي العام للجمهورية في المادة 246 للمسؤولين الحاليين عن هذا القطاع حتى يتم تعيينه.

المادة 11

يخضع المحافظون ومجالس المحافظات لأحكام هذا الدستور وحده حتى يتم إصدار القانون الأساسي للمحافظات.

لا يحق لمفوضي الحكومة أو من قاموا بأعمالهم عامي 1991 و1992 الترشح لمناصب المحافظين أو النواب في الانتخابات التي ستعقد عام 1993.

تتكون مجالس المحافظات من سبعة أعضاء كحد أدنى وواحد وعشرين عضوا كحد أقصى، حتى صدور القانون الأساسي للمحافظات. وتحدِّد الهيئة القضائية الانتخابية في أسنسيون عدد أعضاء كل مجلس محافظة مع مراعاة كثافة الناخبين بها.

المادة 12

تؤول المقرات الحالية لمفوضي الدولة من تلقاء نفسها وبلا مسوغات إلى ملكية حكومات المحافظات.

المادة 13

إذا لم تكن محافظتا ’تشاكو‘ و’نوفا أسنسيون‘ قد نظِّمتا انتخابيا بحلول 1 تشرين الأول/أكتوبر 1992، يُنتخب النائبان الممثلان لهاتين المحافظتين في الدوائر الانتخابية لمحافظات ’الرئيس هايز‘ و’بوكيرون‘ و’ألتو باراغواي‘، وفقًا لثقلهما الانتخابية.

المادة 14

ينطبق منح عضوية مجلس الشيوخ مدى الحياة على المواطن الذي يتولى رئاسة الجمهورية عند إقرار هذا الدستور، ولا يحق ذلك لأي رئيس سابق.

المادة 15

حتى انعقاد مؤتمر تأسيسي وطني جديد، يحمل كل مواطن شارك فيه لقب المواطن المؤسس.

المادة 16

جميع الأصول التي اكتسبها المؤتمر أو مُنحت له هي جزء من إرثه الذي يؤول إلى السلطة التشريعية.

المادة 17

يوكل إيداع وحفظ جميع الوثائق الصادرة عن المؤتمر التأسيسي الوطني، مثل اليوميات والمستندات وأوراق الجلسات العامة ولجنة الصياغة إلى عهدة البنك المركزي للدولة، باسم السلطة التشريعية وتحت تصرفها، حتى يقضي القانون بتسليمها وتخزينها لدى دار المحفوظات القومية.

المادة 18

على السلطة التنفيذية طباعة 10.000 نسخة رسمية من الدستور باللغتين الإسبانية والغوارانية.

في حال الشك في تفسير الدستور، تكون الغلبة للنص المكتوب باللغة الإسبانية.

تشجَّع دراسة الدستور الوطني من خلال النظام التعليمي.

المادة 19

تؤخذ الفترة الدستورية الحالية في الاعتبار عند إنفاذ القيود التي وضعها هذا الدستور على إعادة انتخاب السلطات المختلفة.

المادة 20

يوقع رئيس المؤتمر الوطني التأسيسي وأمناؤه على كل صفحة من النص الأصلي لهذا الدستور.

يوقع رئيس المؤتمر التأسيسي الوطني وأمناؤه على القرار الأخير للمؤتمر، والذي يقر بالنص النهائي لهذا الدستور ويؤسس له. ويوقع عليه كذلك من يرغب من أعضاء المؤتمر بما يُكوّن وثيقة واحدة، تحفظ في عهدة السلطة التشريعية.

أقر هذا الدستور، في قاعة مداولات المؤتمر التأسيسي الوطني في العشرين من حزيران/يونيو عام ألف وتسعمائة اثنين وتسعون، في مدينة أسنسيون، عاصمة جمهورية باراغواي.