ليبيا 2016 - [[ getTranslation('Draft of {timestamp}').replace('{timestamp}', '2 مارس/آذار 2016') ]]

تأسيسا على قيم ديننا الحنيف، واهتداء بكفاح الليبيين ضد الاستعمار والديكتاتورية، ومنعا للعودة لهما تحت أي صورة كانت، واستحضارا للتجارب المريرة التي مرت بها البلاد والتي انتهكت فيها الحقوق والحريات،

ووفاء لما قدمه الليبيون في الماضي والحاضر من شهداء أبرار وتضحيات جسام من أجل الاستقلال والتحرر من الظلم والاستبداد، وانتصارا لكافة المظلومين،

ومن أجل المضي قدما نحو الحرية والسلام والحفاظ على وحدة البلاد و القطيعة التامة مع حكم الفرد ومن أجل بناء دولة القانون وتحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي وتأسيس مجتمع قائم على المواطنة والتداول السلمي على السلطة والحكم الرشيد والتكافل والعدالة والمساواة بين الليبيين، وتواصلا مع تأسيس الدولة الليبية سنة 1951م من الولايـــــــات الثــــلاث (برقة وطرابلس وفزان) ثم انتقالها إلى دولة موحدة اعتبارا من سنة 1963م

وتطلعا للتعاون مع شعوب العالم على أساس مبادئ المساواة والمصالح المتبادلة واحترام السيادة الوطنية فإننا وقد فتح الله لنا بفضله أفاقاً رحبة لبناء دولة القانون والمؤسسات،

نحن الشعب الليبيي بعد باسم الله الرحمن الرحيم وبالصلاة على نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه سيد المرسلين نقر هذا الدستور

الباب الأول. شكل الدولة ومقوماتها الأساسية

المادة 1. اسم وشكل الدولة

ليبيا دولة حرة مستقلة لا تقبل التجزئة، ولا يجوز التنازل عن سيادتها ولا عن أي جزء من إقليمها، تسمى الجمهورية الليبية

المادة 2. الهوية

الجمهورية الليبية جزء من الوطن العربي والعالم الإسلامي وقسم من إفريقيا ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط تقوم على ثوابت جامعة ومتنوعة وتعتز بكل مكوناتها الاجتماعية والثقافية واللغوية

المادة 3. العاصمة

الجمهورية الليبية عاصمتها السياسية مدينة طرابلس وعاصمتها الاقتصادية مدينة بنغازي وعاصمتها السياحية والثقافية مدينة سبها.

المادة 4. حدود الدولة

حدود الجمهورية الليبية هي:

شمالا: البحر الأبيض المتوسط. جنوبا: السودان وتشاد والنيجر والجزائر. شرقا: مصر والسودان. غربا: تونس والجزائر.

المادة 5. علم الدولة

يكون علم الدولة وفق الشكل والأبعاد الآتية: طوله ضعف عرضه ويقسم إلى ثلاثة ألوان متوازية أعلاها الأحمر فالأسود فالأخضر. على أن تكون مساحة اللون الأسود تساوي مجموع مساحة اللونين الآخرين المتساويين في مساحتيهما وأن يحتوى في وسطه على هلال أبيض بين طرفيه نجمة خماسية بيضاء. وتنظم أحكامه بقانون

المادة 6. النشيد الوطني

النشيد الوطني هو نشيد الاستقلال (يا بلادي).

المادة 7. شعار الدولة

يحدد شعار الدولة وأوسمتها وشاراتها وأعيادها الرسمية بقانون

المادة 8. مصدر التشريع

الإسلام دين الدولة، والشريعة الإسلامية مصدر التشريع وفق المذاهب والاجتهادات المعتبرة شرعاً، من غير إلزام برأي فقهي معين منها في المسائل الاجتهادية. وتفسر أحكام الدستور وفقا لذلك

المادة 9. المواطنة

المواطنون والمواطنات سواء في القانون وأمامه لا تمييز بينهم نقصانا أو تقييدا أو حرمانا، وفق أحكام هذا الدستور

المادة 10. النظام السياسي

يقوم النظام السياسي على مبادئ التعددية السياسية والتداول السلمي على السلطة والفصل بين السلطات والتوازن والرقابة بينها على أساس الحكم الرشيد القائم على الشفافية والمراقبة والمساءلة

المادة 11. الدفاع عن الوطن

الدفاع عن الوطن ووحدته واستقلاله واجب على كل مواطن ومواطنة

المادة 12. الجنسة

1. يكون ليبيا كل من تحصل على الجنسية الليبية وفق أحكام الدستور الليبي الصادر في 7أكتوبر 1951م والقوانين الصادرة بمقتضاه، وكل من ولد لأب ليبي.

2. يكون ليبيا كل من اكتسب الجنسية الليبية بمقتضى قانون نافذ

3. يجوز الجمع بين الجنسية الليبية وأي جنسية أخرى

المادة 13. اكتساب الجنسية

يجب أن يراعي القانون المنظم لمنح الجنسية اعتبارات المصلحة الوطنية والمحافظة على التركيبة السكانية وسهولة الاندماج في المجتمع الليبي. وذلك وفق الآتي:

1. يحدد القانون شروطا تفضيلية لأولاد الليبيات

2. يكون من ضمن الشروط اللازمة لمنح الجنسية الدخول المشروع والإقامة الشرعية المتصلة لمدة لا تقل عن خمس عشرة سنة

3. ينظم القانون الشروط الخاصة بمنح الجنسية للأجنبي المتزوج من ليبية والأجنبية المتزوجة من ليبي، ولذوي الخبرات النادرة والمتميزة

المادة 14. إسقاط الجنسية وسحبها

يحظر إسقاط الجنسية الليبية لأي سبب كان. ويجوز سحبها ممن اكتسبها خلال العشر سنوات التالية لاكتسابها. ويبين القانون حالات السحب وآثاره

المادة 15. العلاقات الدولبة

تقوم علاقة الدولة على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وعلى أساس المصالح المشتركة وفض المنازعات بالطرق السلمية

المادة 16. السياسة الخارجية

تقوم السياسة الخارجية على مبدأ استقلال الدولة وسيادتها وضمان مصالحها الوطنية وتنمية العلاقات الودية مع الدول الأخرى، والتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية في إطار قواعد القانون الدولي

المادة 17. المعاهدات والاتفاقيات الدولية

تكون المعاهدات والاتفاقيات المصادق عليها في مرتبة أعلى من القانون وأدنى من الدستور. وعلى الدولة اتخاذ التدابير اللازمة لإنفاذها بما لا يخالف أحكام هذا الدستور

المادة 18. اللجوء السياسي

تكفل الدولة اللجوء السياسي، ويحظر تسليم اللاجئين السياسيين لغير القضاء الدولي. وتنظم شروطه وأوضاعه بقانون

المادة 19. أسس الاقتصاد

تعمل الدولة على إقامة اقتصاد متنوع يحقق الرفاهية والرخاء ورفع مستوى المعيشة، ويقوم على معايير الشفافية والجودة والمساءلة والتوازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والتنافسية وحماية حقوق المستهلك والمنتج. وتتولى الدولة دعم وتحفيز القطاع الخاص

المادة 20. الاستثمار

تعمل الدولة على تشجيع الاستثمار الخاص والعام والمشترك بما يلبي حاجات المجتمع ، ويحقق التنمية الشاملة

المادة 21. تكافؤ الفرص

تكافؤ الفرص مكفول للمواطنين والمواطنات. وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير اللبزمة لتحقيق ذلك

المادة 22. تولي الوظائف العامة

يكون تولى الوظائف العامة بين كافة الليبيين وفق معايير الاستحقاق والجدارة. ويحدد القانون مرتبات الموظفين وفق ضوابط الكفاءة والمسؤولية والتدرج الوظيفي ومتطلبات الحياة الكريمة

المادة 23. البيئة

حماية البيئة وسلامتها التزام على الدولة وكافة الأشخاص المقيمين بها والعابرين لإقليمها. وتتخذ الدولة التدابير اللازمة لتنميتها وصون عناصرها ومكوناتها من التلوث والمحافظة على التنوع الطبيعي والحيوي، واستغلال ثرواتها وفق موجبات التوازن والسلامة. وتكفل تعويض الأضرار الناتجة من قبل المسؤولين عنها، وتعتبر الدعاوى القضائية بشأن سلامة البيئة دعاوى حق عام دون رسوم قضائية، ولا تسقط الجرائم المتعلقة بها بالتقادم

المادة 24. الزراعة والصناعة والسياحة

الزراعة والصناعة والسياحة من المقومات الأساسية للاقتصاد الوطني. وتعمل الدولة على سن التشريعات واتخاذ التدابير اللازمة لدعمها وتشجيعها وتطويرها وحمايتها

المادة 25. المال العام

المال العام مصون لا يجوز الحجز عليه، وعلى الدولة حمايته وتنميته وصيانته، ويحظر الاعتداء عليه أو التصرف فيه بما يخالف أحكام الدستور والقانون. وتضمن الدولة استرداده واقتضاء التعويض عن إتلافه أو الاضرار به، ولا تسقط الجرائم المتعلقة به بالتقادم ولا يجوز العفو عنها

المادة 26. إدارة المرافق العامة

تؤسس المرافق العامة وتدار وفق معايير الحوكمة الرشيدة واحترام حقوق الإنسان، وتضمن حق المنتفعين في تلقي خدماتها بانتظام واطراد وبشكل متكافئ وفي معالجة شؤونهم بنزاهة وفي تقديم التماساتهم وشكاويهم والرد عليها،

وتلتزم بتسبيب قراراتها ، وتبسيط إجراءاتها، والتقييم الدوري لأدائها وفق ما يحدده القانون

المادة 27. العدالة الاجتماعية والتنمية

تتولى الدولة تأهيل القرى والمدن على مقتضيات العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والمتوازنة ومؤشراتها والاستغلال الرشيد للثروة. وتضمن توزيعا عادلا للمشروعات والمصالح والشركات العامة والخدمات بين المدن كافة بما يكفل توزيع فرص العمل وتشجيع الاستثمار والأنشطة المناسبة فيها. وذلك كله بما يضمن إزالة الاختلال التنموي

المادة 28. مكافحة الفساد

تتخذ الدولة التدابير اللازمة لمكافحة الفساد الإداري والمالي. ويحظر على من يحكم عليه في جنحة أو جناية فساد تولي الوظائف في الحالات التي يحددها القانون

المادة 29. الضرائب

فرض الضريبة والإعفاء منها وتعديلها لا يكون إلا بقانون. ويراعى في فرضها مصلحة المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية

المادة 30. الزكاة

تشرف الدولة على تحصيل الزكاة وإنفاقها في مصارفها الشرعية، ولا يجوز خلطها بالإيرادات العامة

المادة 31. الأوقاف

1. للأوقاف حرمتها، ولا تخلط بأموال الدولة، ويمنع التصرف فيها إلا بإذن من المحكمة المختصة، وبما يحقق مصلحة الوقف وفي حدود ما تسمح به الشريعة الإسلامية

2. تنشأ بقانون هيئة خاصة بإدارة الأوقاف وتصريف شؤونها والرقابة عليها بما يكفل تنميتها وتحقيق أهدافها ومقاصدها الشرعية في حدود القانون

المادة 32. اللغات الوطنية واللغة الرسمية

تعد اللغات المحلية التي يتحدث بها جزء من الشعب الليبي لغات وطنية وجزءاً من تراثه الثقافي واللغوي ورصيداً مشتركا لكل الليبيين. وتكون اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة

المادة 33. الأسرة

الأسرة القائمة على الزواج الشرعي بين رجل وامرأة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وتكامل الأدوار بين أفرادها وقائمة على المودة والرحمة، وتكفل الدولة حمايتها وترعى الزواج وتشجع عليه وتحمي الأمومة والطفولة،وتعمل على التوفيق بين واجبات المرأة وعملها

المادة 34. النشء والشباب

تهيئ الدولة البيئة المناسبة لتنمية النشء والشباب وتوفر سبل الرفع من قدراتهم وتدعم فاعليتهم في الحياة الوطنية وفتح فرص العمل أمامهم ومشاركتهم في التنمية واستفادتهم من مختلف العلوم والثقافات الإنسانية وتمكينهم من المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بروح المواطنة والمسؤولية

المادة 35. حماية الآثار والمخطوطات

1. تلتزم الدولة بحماية الآثار والمدن والمناطق التاريخية ورعايتها وإعادة تأهيلها والتنقيب عنها. ويحظر الاعتداء عليها أو الاتجار بها أو إهداؤها، وتتخذ ما يلزم لاسترداد ما استولي عليه منها. ولا تسقط الجرائم الواقعة عليها بالتقادم

2. تكفل الدولة حماية المخطوطات والوثائق والمسكوكات التاريخية، وتعمل على صيانتها والمحافظة عليها، ويحظر الاعتداء عليها والعبث بها. ولا تسقط الجرائم الواقعة عليها بالتقادم

3. في حال اعتبار إحدى الممتلكات الخاصة ذات طبيعة أثرية، تخضع علاقة أصحاب الشأن مع الدولة لقانون خاص يضمن حقوقهم المشروعة

المادة 36. السكن

تلتزم الدولة بوضع سياسات وخطط وطنية لتوفير السكن الملائم الذي يراعي الخصوصية الليبية، بما يحقق التوازن بين معدلات النمو ولوازم التوزيع المناسب للسكان والموارد المتاحة. وتضع الدولة السياسات التي تراعي الأسر محدودة الدخل، وتشجع القطاع الخاص وتدعم المبادرات الفردية، وتنظم استخدام أراضي الدولة لأغراض العمران بما يحقق الصالح العام

المادة 37. الرياضة

ممارسة الرياضة هواية واحترافا حق لكل فرد ، وتتخذ الدولة التدابير اللازمة لدعمها والرقي بها وتشجيع الاستثمار بشأنها وتوفير المنشآت الرياضية المناسبة للمناطق وفق حاجاتها، وتضمن استقلال الهيئات الرياضية ، وفض المنازعات بينها وفق المعايير الدولية

الباب الثاني. الحقوق والحريات

المادة 38. حماية الحق في الحياة

لكل إنسان الحق في الحياة، ولا يجوز التنازل عنه وتضمن الدولة حمايته. وتتخذ التدابير اللازمة لضمان دية القتلى عند عدم معرفة الجاني وفق ما ينظمه القانون

المادة 39. الحق في السلامة

لكل إنسان الحق في سلامته الجسدية والبدنية والعقلية. ولا يجوز الكسب المادي من الكائن البشري وأعضائه. وتتخذ الدولة التدابير اللازمة لتعويض ضحايا النوازل من المواطنين والمقيمين إقامة شرعية بها

المادة 40. الأمن والسكينة

لكل إنسان الحق في الأمن والسكينة، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها ولكل مقيم على أراضيها

المادة 41. الكرامة الإنسانية

تلتزم الدولة بحماية الكرامة الإنسانية والوقاية من صور العنف كافة ومناهضة التعذيب والإخفاء القسري وعدم سقوط جرائمهما بالتقادم وحظر كل صور الاتجار بالبشر والمعاملة المهينة وكذلك العمل القسري إلا لضرورة أو لعقوبة بديلة

المادة 42. حرمة الحياة الخاصة

للحياة الخاصة حرمة، ولا يجوز دخول الأماكن الخاصة إلا لضرورة ولا تفتيشها إلا في حالة التلبس أو بأمر قضائي. كما لا يجوز المساس بالبيانات الشخصية أو إخضاع الاتصالات والمراسلبت للمراقبة إلا بإذن من القاضي المختص

المادة 43. حقوق خاصة بالأجانب

للأجانب المقيمين قانونا حق التنقل وتملك سكن للإقامة. ويحظر إبعادىم جماعيا أو تعسفيا. كما يحظر تسليمهم في حالة توقع تعرضهم للتعذيب، مع إخضاع ذلك للضمان القضائي

وتلتزم الدولة بمراعاة مصلحة الزوج والزوجة والأولاد الليبيين في أحكام الإبعاد والتسليم ومنح التأشيرات والإقامة

المادة 44. التهجير

يحظر التهجير القسري بكافة صوره وتكفل الدولة التعويض عنه وتضمن حق العودة

المادة 45. الجرائم ضد الإنسانية

تحظر كافة صور السلوك التي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية ولا تسقط بالتقادم ولا يجوز العفو عنها، بما لا يتعارض مع أحكام الدستور. ويسرى بشأنها الاختصاص الدولي للقضاء الليبي

المادة 46. حق التعبير والنشر

حرية الكلمة وأمانتها صنوان متلازمان، والتعبير والنشر حقان مصونان، وتتخذ التدابير اللازمة لحماية الحياة الخاصة وحظر التحريض على الكراهية والعنف والعنصرية والتكفير وفرض الأفكار بالقوة

المادة 47. حرية الصحافة والإعلام

تضمن الدولة حرية الصحافة والإعلام وتعدديتها واستقلالها، وحق المواطن في ملكية وسائلهما. وتنظم بما يتفق مع أسس مجتمع ديمقراطي والخصوصية الليبية. ويحظر إيقافها إلا بأمر قضائي وحلها إلا بحكم قضائي. ولا يجوز الحبس الاحتياطي في قضايا الصحافة

المادة 48. حق التصويت والترشح

لكل مواطن حق التصويت في الاستفتاءات والتصويت والترشح في انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وعادلة يتساوى فيها المواطنون كافة وفق القانون. ويحظر حرمان المواطنين من ذوي الأهلية منها إلا بحكم قضائي

المادة 49. حرية تشكيل الأحزاب السياسية

لكل مواطن حق اختيار توجهاته السياسية، وتضمن الدولة حرية تشكيل الأحزاب السياسية القائمة على الوحدة الوطنية وشفافية التمويل ونبذ العنف وخطاب الكراهية. ولكل مواطن حق الانضمام إليها أو الانسحاب منها دون أي تمييز

المادة 50. المجتمع المدني

تضمن الدولة حرية تكوين منظمات المجتمع المدني والانتساب إليها وفق المعايير اللازمة للتوازن بين متطلبات استقلالها ولوازم الشفافية. ولا يجوز وقفها عن عملها إلا بأمر قضائي ولا حلها إلا بحكم قضائي

المادة 51. حق المشاركة

تضمن الدولة للمواطنين ومنظمات المجتمع المدني في مجال نشاطها حق المشاركة الديمقراطية بتقديم التماسات أو مقترحات تشريعية وفق قانون تنظيمي يصدر بالخصوص

المادة 52. حق الاجتماع والتجمع والتظاهر

تضمن الدولة حق الاجتماع والتجمع والتظاىهر سلميا، وتتخذ التدابير اللازمة لحماية الممتلكات والأشخاص، ولا تستخدم القوة إلا في حالة الضرورة وفي حدها الأدنى

حرية التنقل والإقامة ونقل الممتلكات وحرية ممارسة النشاط الاقتصادي داخل البلاد بكاملها وحرية السفر والهجرة مكفولة للمواطنين كافة. ولا يكون المنع من السفر إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة بالقانون. ويحظر إبعاد أي مواطن أو منعه من العودة لبلاده ، كما يحظر تسليمه إلا وفق التزام دولي لجهة قضائية دولية

المادة 54. حقوق الليبيين في الخارج

تتخذ الدولة التدابير اللازمة لحماية ورعاية الليبيين في الخارج وضمان ارتباطهم بوطنهم ومشاركتهم في العملية الانتخابية ومساهمتهم في التنمية، ومتابعة انتهاك حقوقهم ومد ولاية القضاء الليبي بشأنها

المادة 55. الشفافية والحق في المعلومات

تضع الدولة التدابير اللازمة للشفافية، وتضمن حرية تلقي ونقل وتبادل المعلومات والاطلاع عليها وتعدد مصادرها بما لا يمس الأسرار العسكرية وأسرار الأمن العام ولوازم إدارة العدالة وحرمة الحياة الخاصة وما اتفق مع دولة أخرى على اعتباره سريا، مع حق الحفاظ على سرية المصدر

المادة 56. الحق في الماء والغذاء

تضمن الدولة الحق في شرب وغذاء صحيين وكافيين، وتضع السياسات اللازمة لتحقيق الأمن المائي والغذائي

المادة 57. الحق في الصحة

الصحة حق لكل إنسان وواجب على الدولة والمجتمع. والحق في العيش في بيئة سليمة مكفول للجميع. وتضمن الدولة لجميع المواطنين رعاية صحية شاملة ذات جودة وتوفر لهم الخدمات الوقائية. كما توفر لهم الخدمات العلاجية في كافة مراحلها وفق نظام تكافلي مناسب. وتضمن التوزيع الجغرافي العادل للمرافق الصحية. ويحظر الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لأي إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر علىالحياة

المادة 58. دعم حقوق المرأة

النساء شقائق الرجال، وتلتزم الدولة بدعم ورعاية المرأة وسن القوانين التي تكفل حمايتها ورفع مكانتها في المجتمع والقضاء على الثقافة السلبية والعادات الاجتماعية التي تنتقص من كرامتها ومنع التمييز ضدها وإتاحة الفرص أمامها في المجالات كافة. وتتخذ التدابير اللازمة لدعم حقوقها المكتسبة

المادة 59. الحق في الحياة الكريمة

1. تضمن الدولة للمواطنين كافة حياة كريمة ورفاه يتناسب مع أوضاعها الاقتصادية

2. الضمان الاجتماعي حق للمواطنين. و على الدولة حماية حقوق المقيمين بها

3. يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعي، وتضمن الدولة معيشة كريمة للمحتاجين من كبار السن والأيتام والأرامل والمطلقات والمتأخرات عن الزواج وفاقدي السند

4. تكفل الدولة حقوق المتقاعدين بما يضمن تناسب المعاشات مع المراكز القانونية بغض النظر عن تاريخ الإحالة للتقاعد

5. تلتزم الدولة بتوفير الرعاية الاجتماعية والتحصيل العلمي لمجهولي النسب بما يضمن اندماجهم في المجتمع وتمتعهم بكافة الحقوق دون تمييز، وينظم القانون أوضاعهم بما يحقق ذلك

6. فيما عدا الحقوق السياسية، يتمتع أولاد الليبيات الأجانب بكافة الحقوق التي يتمتع بها المواطن الليبي.

وفي جميع الأحوال، تضع الدولة الأنظمة اللازمة لتحقيق التعاون والتكافل الاجتماعي بين المواطنين

المادة 60. الملكية الفكرية

تحمى الدولة الحقوق المادية والمعنوية للملكية الفكرية بكافة صورها وفي شتى المجالات. وتعمل على دعمها وفق ما يحدده القانون

المادة 61. الحق في التعليم

التعليم حق مصون، تلتزم الدولة برفع قيمته وبتوفيره وفق القدرات العقلية والعلمية دون تمييز. وهو إلزامي حتى سن الثامنة عشرة ومجاني للمواطنين في كافة مراحله في المؤسسات التعليمية العامة ووفق ما يحدده القانون للأجانب المقيمين. وتدعم الدولة التعليم الخاص وتضمن التزامه بسياساتها التعليمية، كما تضمن الدولة حرمة المؤسسات التعليمية

وتبنى مناهج التعليم على معايير الجودة بما يتفق مع المعايير الدولية وتعاليم الدين الإسلامي وقيمه والاستفادة من التجارب الإنسانية وترسيخ مفهوم المواطنة والوئام الاجتماعي والتعايش السلمي وتعليم حقوق الإنسان وحرياته الأساسية

المادة 62. التعليم الجامعي والبحث العلمي

تتخذ الدولة التدابير اللازمة لاستقلال الجامعات والمراكز البحثية وتضمن لها التنافسية والحرية الأكاديمية وفق المعايير الوطنية العامة، ولا يقيد حق الانتساب لها إلا بمعايير القدرة العلمية المناسبة للتخصص

وتلتزم باتخاذ التدابير اللازمة لتطوير البحث العلمي وتوفير الأطر المؤسسية له. وتضمن حقوق الباحثين وترعى الإبداع والابتكار وتكفل المبدعين والموهوبين والمخترعين وتوفر سبل إظهار قدراتهم وتنميتها

المادة 63. التعليم الفني والتقني

تلتزم الدولة بتشجيع التعليم الفني والتقني وتطويره، بما يتناسب مع مقتضيات التنمية

المادة 64. أولوبة التعلبم والبحث العلمي

تعطى الأولوية للتعليم بمختلف أنواعه ومراحله وللبحث العلمي في نسب توزيع الدخل القومي وبشكل تصاعدي لتتفق مع المعايير الدولية

المادة 65. اللغات والثقافات الوطنية

لكل شخص الحق في استخدام اللغات الوطنية وتعلمها والمشاركة في الحياة الثقافية بشكل فردى أو جماعي، وتعمل الدولة على حمايتها و توفير الوسائل اللازمة لتعلمها واستخدامها في وسائل الإعلام. كما تضمن حماية الثقافات المحلية والتراث والمعارف التقليدية والآداب والفنون والنهوض بها ونشر الخدمات الثقافية

لكل مواطن الحق في العمل. وتعمل الدولة على أن يكون في ظروف آمنة ولائقة. وللعامل الحق في اختياره نوعه وعدالة شروطه، مع ضمان الحقوق النقابية. وتحرص الدولة على رفع قيمته وفتح فرصه للباحثين عنه

المادة 67. حق المبادرة

تضمن الدولة حق المبادرة في ظل تنافس حر ومنع الممارسات الاحتكارية والالتزام بعدم الإضرار بالغير أو بمصلحة المجتمع

المادة 68. الملكية الخاصة

الملكية الخاصة حق مصون، لا يجوز فرض الحراسة عليها إلا بحكم قضائي وفي الحالات التي يبينها القانون، ولا تنزع إلا للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل، وفي غير حالات الطوارئ والأحكام العرفية يكون التعويض عنها مسبقاً، ولا تصادر إلا بحكم قضائي، وتحظر المصادرة العامة

المادة 69. حقوق الطفل

تتخذ الدولة كافة التدابير لتمتع الطفل بحقوقه كاملة وحمايته من الأوضاع التي تعرض مصالحه وتعليمه ونموه للخطر، وتبني تشريعاتها وسياساتها على المصلحة المثلى له

المادة 70. حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

تلتزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة صحيا واجتماعيا وتعليميا واقتصاديا ورياضيا وترفيهيا وحمايتهم ووضع الإطار المؤسسي اللازم لتلبية حاجاتهم، وتوفير ظروف العمل الملائمة لهم. كما تعمل على تهيئة البيئة المحيطية بهم، وتدعيم وسائل التواصل معهم وسبل اندماجهم في المجتمع بصورة كاملة وفاعلة

المادة 71. حق التقاضي

الحق في اللجوء للقضاء مكفول للجميع، ولكل شخص الحق في محاكمة عادلة أمام قاضيه الطبيعي وفي أجل معقول يؤمن له فيها الضمانات كافة. ولا يجوز تحصين أي تشريع من الطعن، ولا يجوز أن يستبعد من الولاية القضائية أي سلوك ضار بالحقوق والحريات أو مهدد لها

المادة 72. مبدأ الشرعية الجنائية وأصل البراءة

تصنف الجرائم إلي جنايات وجنح ومخالفات. ولا جناية ولا جنحة إلا بقانون، ولا عقوبة سالبة للحرية في المخالفات. ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون. والعقوبة شخصية متناسبة مع الجريمة ومرتكبها، والمتهم برئ إلي أن تثبت إدانته

لكل فرد الحق في احترام كرامته الإنسانية في كافة الإجراءات الجنائية. وعلى السلطات المختصة تسبيب أوامرها الماسة بالحقوق والحريات. ولا إيقاف إلا في الأماكن المخصصة لذلك، ولمدة محددة قانونا تناسب التهمة، مع إعلانه للجهة القضائية المختصة ولعائلة الموقوف أو الشخص الذي يختاره، وتحديد مكانه، وإعطاء المعني الوقت الكافي والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه، وإعلامه بحقه في ألا يجبر على تقديم دليل ضد نفسه، ومسؤوليته عما يدلي به، والاستعانة بمترجم، وفي اختيار محام، والاتصال به. وتكفل الدولة المساعدة القضائية

المادة 74. سلب الحرية

لكل إنسان الحق في الحرية الشخصية. ولا يلجأ لسلب الحرية إلا في حالة عدم كفاية التدابير أو الإجراءات أو العقوبات البديلة. وتلتزم الدولة بتأهيل السجناء وإدماجهم في المجتمع. ولمن سلبت حريته احتياطياً أو تنفيذا لحكم الحق في تعويض مناسب عند الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى أو الحكم بالبراءة لعدم قيام الجريمة أو عدم وجود دليل وفق ما ينظمه القانون

المادة 75. ضوابط القيد على ممارسة الحقوق والحريات

أي قيد على ممارسة الحقوق والحريات يجب أن يكون ضروريا وواضحا ومحددا ومتناسبا مع المصلحة محل الحماية ومع خصائص المجتمع الديمقراطي. ويحظر الرجوع على الضمانات المقررة قانونا. وذلك كله بما لا يتعارض مع أحكام هذا الدستور

المادة 76. بناء السياسات التشريعية والتنفيذية

تبنى كافة السياسات التشريعية والتنفيذية وبرامج التنمية والتطوير على حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وتخضع الدولة تشريعاتها وسياساتها في هذا المجال للتقييم الدوري، على أن تنشر أسس ونتائج التقييم في الجريدة الرسمية

الباب الثالث. نظام الحكم

السلطة التشريعية

المادة 77. مجلس الشورى

يتكون مجلس الشورى من غرفتين: مجلس النواب ومجلس الشيوخ

ويتولى سلطة سن القوانين وإقرار السياسة العامة للدولة و الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية. وذلك على النحو المبين في الدستور

أولا. مجلس النواب

المادة 78. تشكيل مجلس النواب

يتشكل مجلس النواب من عدد من الأعضاء ينتخبون بالاقتراع العام الحر السري المباشر على أساس المعيار السكاني، مع مراعاة توزعهم الجغرافي. وذلك بمقتضى أحكام قانون الانتخاب، على ألا يقل عمر الناخب عن ثماني عشرة سنة

يشترط في المترشح لعضوية مجلس النواب أن يكون ليبيا مسلما وألا يحمل أي جنسية أخرى ومتمتعا بحقوقه المدنية والسياسية وحاصل على مؤهل تعليمي، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن خمس وعشرين سنة. وأي شروط أخرى يحددها القانون

المادة 80. مدة ولاية مجلس النواب

مدة ولاية مجلس النواب أربع سنوات تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويجري انتخاب المجلس الجديد خلال التسعين يوما السابقة لانتهاء مدة المجلس

المادة 81. رئاسة المجلس

يعقد المجلس أولى جلساته برئاسة أكبر الأعضاء سنا وأصغرهم سنا يكون مقرراً له، وذلك لانتخاب الرئيس ونائبيه. على أن تجرى انتخابات رئاسة المجلس كل سنتين

المادة 82. نصاب الحضور والتصويت

لا تعد جلسات المجلس صحيحة إلا بحضور الأغلبية المطلقة للأعضاء المنتخبين على الأقل. وتتخذ القرارات بنفس الأغلبية في حال إقرار مشروعات القوانين ومقترحاتها. مع مراعاة الحالات الأخرى التي ينص عليها الدستور

ويضع النظام الداخلي للمجلس الجزاءات اللازمة لضمان انتظام حضور الأعضاء

المادة 83. مشروعات القوانين ومقترحاتها

يحال كل مشروع قانون مقدم من رئيس الدولة أو رئيس الوزراء إلي اللجان النوعية المختصة بمجلس النواب لفحصه وتقديم تقرير عنه إلى المجلس خلال شهر من تاريخ استلامه. كما تحال مقترحات القوانين المقدمة من عشرة نواب على الأقل أو المقدمة وفق نص المادة (51 ) إلى اللجان النوعية للنظر فيها خلال مدة لا تجاوز الستين يوما، وفي حالة الرفض يكون القرار مسببا. وتقدم مشروعات القوانين على مقترحاتها عند التزاحم

المادة 84. إصدار ونشر القوانين

إذا اقر مجلس النواب مشروع أو مقترح القانون يحال في مدة أقصاها سبعة أيام إلي رئيس الجمهورية لإصداره والأمر بنشره في الجريدة الرسمية خلال مدة لا تجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ إقراره ، وإذا لم يقم رئيس الجمهورية بذلك على رئيس مجلس النواب إصداره ونشره بتوقيعه

ويعمل بالقانون بعد يومين من تاريخ نشره ما لم ينص فيه على خلاف ذلك

ولرئيس الجمهورية رد القانون الذي تم إقراره من مجلس النواب بتعديلات، وللمجلس خلال أربعة عشر يوما من تاريخ فتح المداولة إقراره بتعديلاته أو بدونها بالأغلبية المطلقة للأعضاء المنتخبين

المادة 85. السؤال والاستجواب

لكل عضو من أعضاء المجلس توجيه الأسئلة لرئيس الوزراء والوزراء وطلب استجوابهم وفق ما يحدده النظام الداخلي للمجلس

ثانيا. مجلس الشيوخ

يتألف مجلس الشيوخ من عدد اثنين وسبعين عضوا ينتخبون بالاقتراع العام الحر السري المباشر عن طريق الانتخاب الفردي على ألا يقل عمر الناخب عن ثماني عشرة سنة ، ويكون التمثيل في مجلس الشيوخ على غرار انتخاب الهيئة التأسيسية ويراعى التوزيع الجغرافي داخل كل منطقة انتخابية

يشترط في عضوية مجلس الشيوخ ما يشترط في عضوية مجلس النواب، على ألا يقل عمر المترشح عن أربعين سنة يوم فتح باب الترشح

مدة ولاية مجلس الشيوخ أربع سنوات تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ولا يجوز إعادة انتخاب العضو لأكثر من دورتين انتخابيتين، ويجرى انتخاب المجلس الجديد خلال التسعين يوما السابقة لانتهاء مدة المجلس

المادة 89. رئاسة المجلس

يعقد المجلس أولى جلساته برئاسة أكبر الأعضاء سنا ويكون أصغرهم مقرراً له وذلك لانتخاب الرئيس ونائبيه. على أن تجرى انتخابات رئاسة المجلس كل سنتين

المادة 90. نصاب الانعقاد والتصويت

لا تعتبر جلسات المجلس صحيحة إلا بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائه المنتخبين. وتتخذ القرارات بشأن المسائل المنصوص عليها في المادتين (50 و 51) بذات الأغلبية على أن يكون من بينهم ستة أعضاء على الأقل عن كل منطقة انتخابية. ويبين النظام الداخلي للمجلس الجزاءات اللازمة لضمان انتظام حضور الأعضاء.

المادة 91. الاختصاص التشريعي للمجلس

يتولى مجلس الشيوخ مراجعة القوانين التي يتوجب إحالتها إليه من مجلس النواب لإقرارها أو التعديل فيها في المواضيع الآتية:

1. قانون النظام المالي للدولة.

2. قانون الموازنة العامة.

3. قانون الحكم المحلي.

4. قانون الجنسية والهجرة.

5. قوانين الاستفتاء والانتخابات.

6. قانون الثروات الطبيعية.

7. قانون الطوارئ والأحكام العرفية.

8. قانون العفو العام.

9. القوانين المتعلقة بشعارات الدولة وعلمها ونشيدها وأوسمتها.

10. التصديق على المعاهدات والاتفاقيات الدولية.

11. مقترحات التعديلات الدستورية.

ولمجلس الشيوخ أن يطلب الاستيضاح من الجهات المختصة بشأن أي مشروع قانون يدخل في اختصاصه

المادة 92. اختصاص المجلس بشأن بعض الوظائف

يتولى مجلس الشيوخ المصادقة على ترشيحات مجلس النواب بشأن الوظائف الآتية:

1. قضاة المحكمة الدستورية المختارين من السلطة التشريعية.

2. رؤساء وأعضاء إدارة الهيئات الدستورية المستقلة.

3. محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه.

وفي جميع الأحوال، يصدر قرار بتسميتهم من رئيس الجمهورية. كما يتولى مجلس الشيوخ المصادقة على تعيينات رئيس الجمهورية للسفراء وممثلي الدولة لدى المنظمات الدولية وفق معايير النزاهة والاستحقاق والجدارة وتحقيق المصالح العليا للدولة، وذلك خلال المدة ووفق الشروط التي يحددها القانون.

المادة 93. اللجنة المشتركة

إذا اختلف المجلسان حول قانون من القوانين المنصوص عليها في المادة 52، تشكل لجنة مشتركة بالتساوي بين المجلسين لحل الاختلاف واقتراح نص توافقي يحال بعدها إلي المجلسين لإقراره وإحالته إلى رئيس الجمهورية لإصداره. وإذا عجزت اللجنة المشتركة عن التوصل لحل توافقي خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ تقديم القانون لها، يحال إلى مجلس الشيوخ لإقراره بأغلبية الثلثين ثم إلى مجلس النواب لإحالته إلى رئيس الجمهورية لإصداره. فإذا تعذر ذلك يؤجل إقرار القانون إلي دورة الانعقاد اللاحقة . ويستمر المجلسان في حالة انعقاد إلي حين إقرار قانون الموازنة.

المادة 94. استشارة مجلس الشيوخ

يحيل مجلس النواب مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ لإبداء رأيه الاستشاري بشأنها

وإعادتها إلى مجلس النواب خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ الإحالة إليه.

ثالثا. أحكام عامة للمجلسين

المادة 95. عدم تقييد الوكالة

عضو مجلس الشورى يمثل الشعب كله، ولا يجوز تحديد وكالته بقيد أو بشرط.

المادة 96. قسم عضو مجلس الشورى

يؤدي عضو مجلس الشورى أمام مجلسه وقبل توليه لعمله، القسم الآتي: ( أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لله ثم للوطن ومحترما للدستور وللقانون، وأن أودي عملي بكل أمانة وصدق).

المادة 97. تفرغ عضو مجلس الشورى

لا يجوز الجمع بين عضوية المجلسين. ويباشر العضو عمله على سبيل التفرغ التام. ويحتفظ له بوظيفته وفق ما ينظمه القانون.

المادة 98. الحصانة

1. لكل عضو من أعضاء مجلس الشورى كامل الحرية في إبداء الرأي في حدود النظام الداخلي للمجلس المنتسب إليه. ولا يسأل عن أي تصويت أو رأي يبديه أو خطاب يلقيه في أثناء جلسات المجلس أو جلسات اللجان التابعة له.

2. لأي من المجلسين توجيه الاتهام النيابي إلى أي عضو من أعضائه في حالة توافر دلائل كافية على ارتكاب جريمة الخيانة العظمى أو خرق جسيم للدستور أو جرائم مخلة بالأمانة أو الشرف أثناء ممارسته لعمله، وإحالته للنائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

3. في غير حالة التلبس، لا يجوز اتخاذ إجراءات جنائية ماسة بحقوق وحريات العضو دون إذن مسبق من المجلس التابع له بناء على طلب كتابي من النائب العام. وفي غير دور الانعقاد، يصدر الإذن من رئاسة المجلس، على أن يخطر المجلس في أول انعقاد لو. وذلك وفق أحكام النظام الداخلي للمجلس.

المادة 99. النظام الداخلي للمجلسين

يصدر كل من المجلسين لائحة بنظامه الداخلي خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ أول اجتماع له. وتنشر في الجريدة الرسمية، ويتعين على كل من المجلسين عند وضع نظامه الداخلي، مراعاة التناسق والتكامل مع المجلس الأخر.

المادة 100. انتهاء العضوية

تنتهي العضوية في مجلس الشورى بأحد الأسباب الآتية:

1. العجز عن أداء المهام.

2. الاستقالة.

3. العزل .

4. الإقالة عند فقد أحد شروط الترشح.

5. الوفاة.

ويصدر قرار بانتهاء العضوية من المجلس المنتمي إليه العضو، وذلك وفق النظام الداخلي.

المادة 101. خلو مقعد في مجلس الشورى

في حال خلو مقعد أحد أعضاء مجلس الشورى لأي سبب وارد في المادة السابقة قبل انتهاء مدة عضويته بستة أشهر على الأقل، يحدد القانون كيفية شغل المقعد.

المادة 102. مقر وأحكام انعقاد مجلس الشورى

مقر مجلس الشورى مدينة ( بنغازي) ، ويجوز انعقاده في أي مكان آخر داخل البلاد. ويعقد كل من المجلسين جلساته العادية بحكم القانون في دورتين عاديتين مدة كل منهما خمسة أشهر.

وتكون دورات الانعقاد واحدة للمجلسين. على أن تبدأ الدورة الأولى خلال أربعة عشر يوما من تاريخ إعلان النتائج النهائية للانتخابات .

المادة 103. اجتماعات مجلس الشورى

يجتمع مجلس الشورى بأغلبية أعضاء كل من الغرفتين برئاسة رئيس مجلس الشيوخ. وفي حال غيابه يتولى الرئاسة رئيس مجلس النواب، وفي حال غيابه يتولى الرئاسة أكبر الأعضاء سنا. وذلك في الحالات الآتية:

1. افتتاح الدورة التشريعية.

2. أداء رئيس الجمهورية للقسم.

3. الاستماع إلى خطب الرؤساء.

4. الاستماع إلى كلمة رئيس الجمهورية بشأن المسائل ذات الطابع الوطني المهم.

5. عقد جلسات تشاورية للمجلسين.

المادة 104. الانعقاد الاستثنائي لمجلس الشورى

يجتمع مجلس الشورى اجتماعا استثنائيا بناء على طلب رئيس الجمهورية أو من يخلفه وفق أحكام الدستور، أو بطلب من ثلث عدد أعضاء كل من المجلسين، وذلك في الحالات الآتية:

1. الموافقة على إعلان حالة الحرب أو إنهائها.

2. إقرار حالة الطوارئ والأحكام العرفية.

3. الموافقة على إرسال قوات عسكرية خارج حدود الدولة.

4. النظر في جدول أعمال محدد.

ويترأس الاجتماع رئيس مجلس الشيوخ أو من يخلفه، وتتخذ القرارات بأغلبية الأعضاء الحاضرين، على ألا يقل عدد الحضور عن نصف أعضاء كل مجلس.

المادة 105. علنية الجلسات

تكون جلسات المجلسين علنية، وتوثق مداولاتهما في محاضر وفق نظامهما الداخلي، وتنشر طبقا لما يحدده القانون. ويجوز للمجلسين أو لأي منهما أن ينعقد في جلسة سرية بموافقة أغلبية الحاضرين بناء على طلب اثني عشر عضوا أو طلب من السلطة التنفيذية.

المادة 106. منح الأوسمة والأنواط

لا يمنح عضو مجلس الشورى أي أوسمة أو أنواط خلال مدة عضويته.

المادة 107. أيلولة اختصاصات أحد المجلسين للآخر

إذا حل أحد المجلسين، وإلى حين انتخاب مجلس بديل ، تؤول إلى المجلس القائم المهام الموكلة للمجلس المنحل وفق المادتين (103 و 104)

المادة 108. المكافأة المالية

يتقاضى عضو مجلس الشورى مكافأة تحدد بقانون. ولا يسري أي تعديل للقانون الخاص بها إلا اعتبارا من بداية المجلس التالي لمن أصدر التعديل.

السلطة التنفيذية

تناط السلطة التنفيذية برئيس الجمهورية وحكومته وفق أحكام هذا الدستور. ويكون مقرها مدينة طرابلس ويجوز لها أن تعقد اجتماعاتها وتتخذ قراراتها في أي مكان آخر داخل البلاد.

أولا. رئيس الجمهورية

المادة 110

يحافظ رئيس الجمهورية على وحدة البلاد واستقلال الوطن وسلامة أراضيه ويرعى مصالح الشعب ويمارس اختصاصاته وتحدد مسؤولياته وفق أحكام الدستور.

المادة 111. شروط الترشح لرئاسة الجمهورية

يشترط في المترشح لرئاسة الجمهورية الآتي:

1. أن يكون ليبيا مسلما لوالدين ليبيين مسلمين.

2. ألا يكون قد سبق لو الحصول على أي جنسية أخرى، ما لم يكن قد تنازل عنها قبل خمس سنوات من تاريخ فتح باب الترشح.

3. ألا يكون زوجا لأجنبي أو أجنبية.

4. أن يكون متحصلا على مؤهل جامعي أو ما يعادله.

5. ألا يقل عمره عن أربعين سنة.

6. أن يكون متمتعا بالحقوق المدنية والسياسية، وألا يكون قد حكم عليه في جناية عمدية أو في جنحة مخلة بالشرف أو بالأمانة ولو رد إليه اعتباره.

7. أن يكون قادرا على ممارسة مهامه.

8. أن تمضي سنتان على الأقل على انتهاء خدمته قبل تاريخ ترشحه، في حال كون المترشح عسكريا أو منتميا للأجهزة الأمنية.

9. ألا تقل مدة إقامتو الفعلية في ليبيا عن خمس سنوات متصلة قبل فتح باب الترشح

المادة 112. انتخاب الرئيس

يتم انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام الحر السري المباشر، وبالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة للمقترعين وبالموازنة بين معياري السكان والجغرافيا بما يضمن التوزيع الجغرافي للأصوات. وينظم القانون ذلك.

وينتخب رئيس الجمهورية قبل تسعين يوما من انتهاء فترة رئيس الجمهورية القائم وقت إجراء الانتخابات الرئاسية، على أن تعلن النتائج النهائية قبل أسبوعين من نهاية المدة السابقة. وفي حال تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية لأسباب قاهرة أو لخطر قائم يتم إثبات ذلك بقرار من المحكمة الدستورية، ويحدد مجلس الشورى الإجراءات والمواعيد اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية لاحقا.

ولا يجوز إعادة انتخاب الرئيس لأكثر من دورتين كاملتين متصلتين أو منفصلتين، وفي حالة الاستقالة تعتبر تلك المدة مدة رئاسة كاملة.

المادة 113. حالات خاصة

1. تلغى الانتخابات الرئاسية ويتم إجراء انتخابات جديدة في حالة وفاة المرشح الفائز قبل الإعلان عن فوزه.

2. إذا توفى مرشح قبل إجراء الجولة الثانية أو انسحب أو ظهر مانع قانوني يمنع ترشحه ،يحل محله المرشح الذي يليه حسب النتائج المعلنة.

المادة 114. مدة الرئاسة

مدة الرئاسة خمس سنوات من تاريخ أداء القسم قابلة للتجديد لمرة واحدة.

المادة 115. أداء الرئيس للقسم

يؤدي رئيس الجمهورية المنتخب القسم أمام مجلس الشورى قبل مباشرة مهامه وفق الصيغة الآتية: ( أقسم بالله العظيم أن أؤدي مهامي بإخلاص ، وان احترم الدستور والقانون، وأن أحافظ على استقلال البلاد ووحدتها، وأن أصون مصالح الشعب والوطن)

المادة 116. شغور منصب الرئاسة

يعتبر منصب رئيس الجمهورية شاغراً بشكل دائم في الحالات الآتية:

1. الاستقالة بإخطار كتابي موجو إلى مجلس الشورى.

2. العزل .

3. فقد شرط من شروط الترشح يثبت بمقتضى حكم من المحكمة الدستورية.

4. الوفاة.

تجتمع المحكمة الدستورية لإقرار شغور المنصب بشكل دائم، ويتولى رئيس الوزراء مهام الرئيس، وخلال مدة لا تجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ صدور قرار المحكمة الدستورية بشغور منصب الرئيس يعلن مجلس الشورى عن فتح باب الترشح وانتخاب الرئيس الجديد خلال تسعين يوما.

وفي حال خلو المنصب لغياب الرئيس مؤقتا لمرض أو سفر أو أي ظرف قاهر ، يحل محله رئيس الوزراء لمدة لا تجاوز مائة وعشرين يوماً ، وفي حال تجاوز هذه المدة يعتبر منصب الرئيس شاغراً .

المادة 117. اختصاصات الرئيس

يختص الرئيس بالمسائل الآتية:

1. تعيين رئيس الوزراء ،واعتماد تشكيل الحكومة واجراء التعديلات الوزارية.

2. تحديد وتوجيه السياسات العامة للسلطة التنفيذية.

3. الدعوة للاستفتاء في الحالات وبالشروط المنصوص عليها في الدستور.

4. دعوة مجلس الشورى لجلسات استثنائية مع تحديد المسائل التي ستتناولها.

5. إصدار القوانين والأمر بنشرها في الجريدة الرسمية وفق الدستور.

6. اقتراح مشروعات القوانين. ابرام الاتفاقات الدولية ذات الصبغة الفنية وفق ما يحدده القانون.

7. اعتماد ممثلي البعثات الدبلوماسية للدول والمنظمات الدولية.

8. منح الأوسمة والأنواط وفق القانون.

9. التعيينات والإعفاءات في الوظائف العليا برئاسة الدولة والمؤسسات التابعة لها.

10. إعلان حالة الطوارئ ،وطلب إعلان الأحكام العرفية وفق أحكام الدستور.

11. أي اختصاصات أخرى ينص عليها الدستور.

المادة 118. العفو الخاص

يكون العفو الخاص بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي رئيس الحكومة والمجلس الأعلى للقضاء بما لا يتعارض مع أحكام هذا الدستور.

المادة 119. القائد الأعلى للقوات المسلحة

رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويعلن الحرب ويعقد الصلح وفق أحكام الدستور

المادة 120. تمثيل الدولة في الخارج

رئيس الجمهورية هو ممثل الدولة في علاقاتها الخارجية، وله إبرام المعاهدات والاتفاقيات وفق الدستور.

المادة 121. مراسيم بقوة القانون

لرئيس الجمهورية في حال عدم انعقاد المجلسين، أوحل مجلس النواب، إصدار مراسيم بقوة القانون في حالة الضرورة والاستعجال وفق ما ينظمه القانون. على أن يتم عرضها مسببة خلال سبعة أيام من تاريخ انعقاد الدورة التالية لمجلس النواب لإقرارها أو إلغائها. ولا يجوز إصدار أي مراسيم تتعلق بمسائل من اختصاص مجلس الشيوخ.

المادة 122. إجراءات حل السلطة التشريعية

لرئيس الجمهورية، بناء على أسباب وجيهة تتعلق بعرقلة السياسة العامة للدولة أو خطة التنمية أو تعطيل الموازنة دون مبررات حقيقية، عرض حل مجلس النواب أو مجلس الشيوخ أو كليهما في استفتاء عام. وذلك وفق الآتي:

1. يتعين على رئيس الدولة إحالة الأسباب والمبررات للمحكمة الدستورية لإعطاء رأيها الاستشاري بشأن مدى جدية وملاءمة الأسباب على وجه الاستعجال.

2. إذا قدرت المحكمة بأن الأسباب جدية ولجأ الرئيس للاستفتاء العام وجاءت نتيجته بحل أحد المجلسين أو كليهما، يصدر الرئيس قراره بالحل. وإذا جاءت نتيجة الاستفتاء ب (لا) يشكل الرئيس حكومة جديدة.

3. إذا قدرت المحكمة عدم جدية أو ملاءمة الأسباب ،ولجأ الرئيس للاستفتاء وجاءت نتيجته بالرفض يقدم الرئيس استقالته.

وفي جميع الأحوال، لا يجوز حل أي من المجلسين خلال السنة الأولى لانعقاده، أو خلال حالة الطوارئ، أو إعلان الأحكام العرفية، أو في الستة أشهر الأخيرة لولاية رئيس الجمهورية

المادة 123. اتهام الرئيس

لمجلس النواب أو مجلس الشيوخ، بناء على طلب مسبب مقدم من الأغلبية المطلقة للأعضاء المنتخبين من أي من المجلسين، اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمى أو الخرق الجسيم للدستور أو ارتكاب جناية عمدية. ويصدر قرار الاتهام بأغلبية ثلثي مجلس الشورى، بعد تحقيق يجريه النائب العام.

ويوقف الرئيس عن عمله بصدور قرار الاتهام إلى حين صدور الحكم في الدعوى. ويعتبر ذلك خلوا مؤقتا للمنصب. ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة مكونة من رئيس وأربعة أعضاء يرأسها رئيس المجلس الأعلى للقضاء وبعضوية أقدم مستشارين بمحكمة النقض وأقدم مستشارين بمحاكم الاستئناف. ويتولى الادعاء امامها النائب العام. وتعد أحكام المحكمة باتة. وينظم القانون إجراءات التحقيق والمحاكمة. وإذا حكم بإدانة رئيس الجمهورية عزل من منصبه. مع عدم الاخلال بالجزاءات الأخرى. ويعد المنصب شاغرا بشكل دائم وتسري بشأنه احكام المادة 116 من الدستور.

وفي غير هذه الأحوال، لا يجوز اتخاذ إجراءات جنائية ماسة بحرية رئيس الجمهورية أو رفع الدعوى الجنائية في مواجهته إلا بعد انتهاء مدة ولايته. وتوقف في حقه كافة مدد التقادم.

ثانيا. الحكومة

المادة 124. تكوين الحكومة

تتكون الحكومة من رئيس الوزراء والوزراء.

المادة 125. اختصاصات رئيس الوزراء

يتولى رئيس الوزراء المهام الآتية:

1. تشكيل الحكومة وترأس جلساتها واقتراح إدخال التعديلات عليها.

2. تسيير الحكومة والإشراف على أعمالها.

3. تنسيق مهام أعضاء الحكومة دون المساس باختصاصاتهم ومسئولياتهم المباشرة

ويحدد القانون الأسس العامة لتنظيم الوزارات وأجهزة الدولة المختلفة. ولرئيس الوزراء تفويض بعض اختصاصاته للوزراء.

المادة 126. شروط تعيين أعضاء الحكومة

يشترط فيمن يعين رئيسا للوزراء أن يكون ليبيا مسلما لوالدين ليبيين، وألا يقل عمره عن خمسة وثلاثين سنة، وأن يحمل مؤهلا جامعيا أو ما يعادله، وألا يحمل هو أو زوجه أي جنسية أخرى، وان يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يكون قد صدر ضده حكم قضائي بات في جناية عمدية أو جنحة مخلة بالشرف أو بالأمانة ولو رد إليه اعتباره. ويشترط في الوزير إضافة للشروط السابقة، ألا يقل عمره عن ثلاثين سنة.

المادة 127. أداء القسم

يؤدي رئيس الوزراء والوزراء القسم أمام رئيس الجمهورية وفق الصيغة الآتية:( أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لله ثم للوطن ومحترما للدستور وللقانون، وأن أؤدي عملي بكل أمانة وصدق ).

المادة 128. عدم الثقة بالحكومة

إذا قرر مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه المنتخبين عدم الثقة بالحكومة، وجب عليها الاستقالة. ويكون القرار بالأغلبية المطلقة لأعضائه المنتخبين إذا تعلق بأحد الوزراء، ويجب عليه في هذه الحالة اعتزال الوزارة. ولا ينظر مجلس النواب في طلب منع الثقة عن الحكومة إلا بعد جلسة استجواب وبناء على طلب كتابي مقدم من خمسة عشر عضوا على الأقل. ولا يجوز أن يطرح هذا الطلب للمناقشة إلا بعد ثمانية أيام من يوم تقديمه، ولا تؤخذ الآراء عنه إلا بعد يومين من تمام المناقشة فيه.

المادة 129. مسؤولية رئيس الوزراء والوزراء

تحدد بقانون إجراءات اتهام رئيس الوزراء والوزراء فيما يقع منهم من جرائم في تأدية وظائفهم

المادة 130. اختصاصات مجلس الوزراء

يختص مجلس الوزراء بالآتي:

1. تنفيذ الخطة العامة.

2. المحافظة على أمن الوطن وحماية حقوق المواطنين وضمان احترام القوانين والأنظمة.

3. اقتراح مشروعات القوانين.

4. إعداد مشروع قانون الموازنة العامة.

5. إعداد مشروع الخطة العامة للدولة

6. إنشاء وحل ودمج المرافق والمؤسسات والمصالح والشركات العامة.

7. تنظيم إدارات الدولة ومؤسساتها وأجهزتها والإشراف عليها ومتابعتها.

8. مناقشة مقترحات كل وزارة وخططها وسياستها في مجال تنفيذ اختصاصاتها.

9. إصدار اللوائح التنفيذية والتنظيمية ولوائح الضبط وتنظيم المرافق العامة في نطاق اختصاصه.

10. تعيين وكلاء الوزارات والمناصب العليا في الحكومة على أساس مبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية وفق ما يحدده القانون.

11. أي اختصاصات أخرى ينص عليها القانون.

الباب الرابع. السلطة القضائية

المادة 131. استقلالية السلطة القضائية

السلطة القضائية مستقلة وظيفتها إقامة العدل وضمان سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات. والقضاة مستقلون في أداء وظائفهم لا يخضعون لغير القانون ويلتزمون بمبادئ النزاهة والحياد. والتدخل في عمل القضاء جريمة لا تسقط بالتقادم

المادة 132. أعضاء السلطة القضائية

أعضاء السلطة القضائية هم: القضاة وأعضاء النيابة العامة. ويحدد القانون شروط تعينيهم وترقيتهم بما يضمن اختيار وترقية الأصلح والأقدر وينظم حقوقهم وواجباتهم وسائر شؤونهم الوظيفية.

المادة 133. ضمانات أعضاء السلطة القضائية

لا يعزل عضو السلطة القضائية ولا يعفى ولا ينقل من عمله ولا يعاقب تأديبيا إلا بموجب قرار مسبب من المجلس الأعلى للقضاء طبقا للضمانات والحالات التي يحددها القانون. وفي غير حالة التلبس، لا يجوز اتخاذ إجراءات ماسة بالحقوق والحريات في مواجهته إلا بإذن من المجلس الأعلى للقضاء. ولا يندب عضو السلطة القضائية إلا لعمل يتفق مع استقلاله وحياده وفق ما يحدده القانون.

المادة 134. ولاية المحاكم

تتولى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها الفصل في المنازعات والجرائم وفق نظام التخصص القضائي بما يستجيب لمتطلبات العدالة، وتكون جلساتها علنية إلا في محاكم الأحداث أو إذا قررت المحكمة سريتها مراعاة للنظام العام والآداب. وفي جميع الأحوال يكون النطق بالأحكام علنيا ووفق القانون.

المادة 135. درجات التقاضي

فيما عدا المخالفات والقضايا قليلة الأهمية التي يحددها القانون، تنظم المحاكمات على درجتين ويحدد القانون اختصاصات المحاكم والإجراءات المتبعة أمامها.

المادة 136. حظر المحاكم الاستثنائية

يحظر إنشاء المحاكم الاستثنائية

المادة 137. المجلس الأعلى للقضاء

يكون للقضاء مجلس يسمه (المجلس الأعلى للقضاء،) يضمن حسن سير القضاء واستقلاله. ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، ويعد مشروع ميزانيته لمناقشته أمام السلطة التشريعية. ويكون مقره مدينة طرابلس ويجوز لو عقد اجتماعاته في أي مكان آخر داخل البلاد.

المادة 138. اختصاصات المجلس

يختص المجلس الأعلى للقضاء بتعيين وترقية ونقل وتأديب أعضاء السلطة القضائية وشؤونهم الوظيفية كافة، وبإنشاء المحاكم والنيابات وفق المعايير التي يحددها القانون، وإبداء الرأي في مشاريع القوانين المتعلقة بالقضاء وتقديم المقترحات بشأنها، واقتراح إنشاء هيئات قضائية مستقلة أو إلغائها، وبإعداد تقرير سنوي تقييمي بشأن تطبيق التشريعات النافذة من المحاكم يحال للسلطة التشريعية وينشر في الجريدة الرسمية. وينظم القانون اختصاصاته الأخرى

المادة 139. تشكيل المجلس

يتكون المجلس الأعلى للقضاء من اثني عشر عضوا برئاسة مستشار من محكمة النقض تختاره جمعيتها العمومية ومستشارين من محاكم الاستئناف وقضاة من المحاكم الابتدائية وعضو من النيابة العامة واثنين من المتخصصين في القانون من خارج السلك القضائي لا ينتمون لأي حزب سياسي. وذلك فق ما يحدده القانون.

المادة 140. محكمة النقض

تتكون محكمة النقض من رئيس ونائب وعدد كاف من المستشارين لا تقل درجاتهم عن رئيس بمحكمة الاستئناف أو ما يعادلها يختارهم المجلس الأعلى للقضاء. على أن يكون الرئيس والنائب من بين أقدم ثلاثة مستشارين بها تختارهم جمعيتها العمومية

المادة 141. اختصاصات المحكمة

تختص محكمة النقض بنظر الطعون بالنقض، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى.

المادة 142. النيابة العامة

النيابة العامة جزء من السلطة القضائية على رأسها النائب العام. وأعضاء النيابة العامة وكلاء عنه في ممارسة اختصاصه بشأن الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون. ويصدر بتعيين النائب العام قرار من رئيس الدولة بناءً على ترشيح المجلس الأعلى للقضاء من بين مستشاري محكمة النقض أو الرؤساء بمحكمة الاستئناف أو المحامين العامين من الفئة (أ) لمدة ست سنوات أو للمدة الباقية لبلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولفترة واحدة.

المادة 143. هيئة التفتيش القضائي

هيئة التفتيش القضائي هيئة قضائية يصدر بتسمية أعضائها قرار من المجلس الأعلى للقضاء، وتتكون من رئيس ووكيل وعدد كاف من الأعضاء لا تقل درجاتهم عن وكيل بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها. وتختص بالتفتيش على أعضاء السلطة القضائية، وأي اختصاصات أخرى يحددها القانون.

المادة 144. المحاماة

المحاماة شريك في تحقيق العدالة، ويتمتع المحامون بالضمانات القانونية التي تمكنهم من أداء واجباتهم للمساهمة في إقامة العدل والدفاع عن الحقوق والحريات. وينظم القانون ذلك.

المادة 145. القضاء العسكري

القضاء العسكري قضاء مختص بنظر الجرائم العسكرية التي يرتكبها عسكريون، وفق الإجراءات التي يحددها القانون وبما يكفل ضمان المحاكمة العادلة. بما في ذلك حق الطعن بالنقض وفق ما يحدده القانون.

المادة 146. إلزامية الأحكام القضائية

الأحكام القضائية ملزمة، ويحظر الامتناع عن تنفيذ أو تعطيل واجب النفاذ منها بغير موجب قانوني.

الباب الخامس. المحكمة الدستورية

المادة 147. استقلالية المحكمة الدستورية

تستحدث محكمة دستورية لها الشخصية الاعتبارية تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، وتقدم مشروع ميزانيتها للسلطة التشريعية، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المتعلقة بها، ويتمتع أعضاؤها بالضمانات والمزايا المقررة لأعضاء السلطة القضائية. ويكون مقرها مدينة سبها ويجوز لها عقد جلساتها وممارسة اختصاصاتها في أي مكان آخر داخل البلاد.

تشكل المحكمة الدستورية من اثني عشر عضوا من بينهم رئيس ونائب. يختار المجلس الأعلى للقضاء ستة مستشارين بدرجة رئيس بمحاكم الاستئناف ويختار رئيس الجمهورية ثلاثة أعضاء وتختار السلطة التشريعية ثلاثة أعضاء. ويشترط في المختارين من السلطة التشريعية ورئيس الجمهورية أن يكونوا من ذوي الخبرة من المحامين ومن حاملي الإجازة العالية على الأقل في تخصصات القانون والعلوم السياسية والشريعة الإسلامية من غير أعضاء السلطة القضائية. على ألا تقل مدة الخبرة العملية في مجال تخصصهم عن عشرين سنة. ويكون رئيس المحكمة ونائبه من بين الأعضاء المختارين من المجلس الأعلى للقضاء تختارهما جمعيتها العمومية. ويسد شغر العضوية من ذات جهة الاختيار وبذات المعايير، ويصدر بتسميتهم جمعيا قرار من رئيس الجمهورية.

يشترط في عضو المحكمة أن يكون ليبيا لا يحمل جنسية أخرى ولا يقل عمره عن خمس وأربعين سنة ميلادية، وألا يكون منتميا لأي حزب سياسي ولا يجوز له ممارسة أي وظيفة أو عمل أخر أثناء عضويته بالمحكمة وتكون مدة العضوية ثمان سنوات لفترة واحدة ويجدد نصفهم كل أربع سنوات وفق مبدأ التناوب، وينظم القانون سير العمل بها والإجراءات المتبعة أمامها. وحقوق وواجبات اعضائها وسائر شؤونهم الوظيفية.

المادة 150. اختصاصات المحكمة

تختص المحكمة الدستورية دون غيرها بالآتي:

1. الرقابة القضائية على دستورية القوانين ولائحتي مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

2. النظر في دستورية إجراءات التعديلات الدستورية.

3. الدعاوى المتعلقة بعدم وفاء السلطة التشريعية بالتزاماتها الدستورية.

4. البت في المنازعات الناشئة عن تنفيذ الأحكام الصادرة عنها.

5. مراجعة المعاهدات والاتفاقيات الدولية قبل التصديق عليها والمحالة إليها من مجلس الشيوخ.

6. مراجعة قوانين الانتخابات والاستفتاءات قبل إصدارها.

7. مراجعة القوانين التي حكم بعدم دستوريتها قبل إعادة إصدارها.

8. أي اختصاصات أخرى ينص عليها الدستور.

المادة 151. أحكام المحكمة وقراراتها

تصدر المحكمة أحكامها وقراراتها مسببة بالأغلبية، وللمحكمة العدول عن المبادئ التي أرستها وفق ما يحدده القانون.

المادة 152. الطعن أمام المحكمة

يجوز لكل ذي مصلحة اللجوء للمحكمة الدستورية للطعن بعدم الدستورية سواء بطريق مباشر أو بالدفع الجدي بعدم الدستورية في دعوى منظورة أمام المحاكم وفق ما ينظمه القانون.

المادة 153. حجية أحكام المحكمة وقراراتها

أحكام المحكمة الدستورية وقراراتها باتة ملزمة للكافة وتنشر في الجريدة الرسمية. ويفقد النص الذي حكمت المحكمة بعدم دستوريته قوة إلزامه من اليوم التالي لنشر الحكم، وللمحكمة في حال الضرورة أن تحدد تاريخ سريان الحكم بعدم الدستورية.

الباب السادس. الحكم المحلي

المادة 154. اللامركزية

يقوم الحكم المحلي على أساس اللامركزية الموسعة. وتلتزم الدولة بدعمها في إطار وحدة البلاد.

المادة 155. مستويات ومعايير الحكم المحلي

تقسم الدولة إلي محافظات وبلديات وفق مقتضيات الأمن الوطني والموازنة بين معايير السكان والمساحة والتواصل الجغرافي ولوازم العدالة الاجتماعية والسلم والوئام المجتمعي والعوامل الاقتصادية والتاريخية ومتطلبات التنمية وبما يراعي الكفاءة والفاعلية. ويجوز إنشاء وحدات إدارية أخرى إذا اقتضت المصلحة العامة وفق ما يبينه القانون.

المادة 156. استقلالية وحدات الحكم المحلي

تتمتع وحدات الحكم المحلي بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي. وتدار المصالح المحلية وفق مبدأ التدبير الحر.

المادة 157. مجالس المحافظات والبلديات

يتم اختيار مجالس المحافظات والبلديات بالانتخاب العام الحر السري المباشر، ويراعى في تشكيل مجلس المحافظة تمثيل البلديات الواقعة في نطاقها. وذلك وفق ما ينظمه القانون.

المادة 158. اختصاص وحدات الحكم المحلي

تتمتع وحدات الحكم المحلي بصلاحيات ذاتية وبصلاحيات منقولة من السلطة المركزية وصلاحيات مشتركة معها. على أن توزع الصلاحيات المشتركة والصلاحيات المنقولة استنادا إلى مبدأ التفريع. وتختص المحافظات بإصدار التشريعات اللائحية. وذلك كله وفق ما يحدده القانون.

المادة 159. تمويل وحدات الحكم المحلي

للمحافظات والبلديات موارد مركزية تتفق مع القدر اللازم لقيامها باختصاصاتها، وموارد ذاتية من رسوم وجزاءات وضرائب ذات طابع محلي وعوائد استثماراتها وما تتلقاه من هبات ووصايا وما تحصل عليه من قروض وأي عوائد أخرى يحددها القانون. وتضمن الدولة التوازن المالي بين وحدات الحكم المحلي بما يكفل التضامن بينها. وكل اختصاص منقول لوحدات الحكم المحلي من السلطة المركزية يكون مقترنا بما يناسبه من موارد مالية. ولوحدات الحكم المحلي، في إطار الميزانية المصادق عليها، حرية التصرف في مواردها حسب قواعد الحوكمة الرشيدة.

المادة 160. الرقابة اللاحقة

تخضع وحدات الحكم المحلي فيما يتعلق بشرعية اعمالها للرقابة اللاحقة.

المادة 161. تدخل السلطة التنفيذية

يكون تدخل السلطة التنفيذية في اختصاصات وحدات الحكم المحلي في حدود منع تجاوزها لحدود اختصاصاتها أو عند الإضرار بالمصلحة العامة أو بالأمن الوطني أو بمصالح الوحدات المحلية الأخرى. كما تتدخل عند عجز وحدة الحكم المحلي عن أداء مهامها، أو عند عدم استجابتها للمعايير والخطط والسياسات الوطنية على أن يكون التدخل بعد إصدار توجيه للوحدة المحلية يوضح مدى عجزها عن أداء مهامها ويحدد سبل المعالجة. وذلك وفق ما ينظمه القانون.

المادة 162. مبدأ الشراكة والتعاون

لوحدات الحكم المحلي إقامة شراكات بينية، وفقا لمبدأ التكامل، لتنفيذ برامج أو انجاز أعمال ذات مصلحة مشتركة، ولها إقامة مناطق اقتصادية فيما بينها. كما لها بالتنسيق مع السلطة المركزية إقامة علاقات خارجية للشراكة والتعاون بما يخدم التنمية. وذلك كله وفق الضوابط والاجراءات التي يحددها القانون.

المادة 163. المشاركة المحلية

تعتمد وحدات الحكم المحلي التدابير اللازمة لضمان مساهمة المواطنين ومنظمات المجتمع المدني في اعداد برامج التنمية المحلية ومتابعة تنفيذها وفق الضوابط التي يحددها القانون.

المادة 164. المجلس الأعلى للحكم المحلي

يستحدث مجلس يسمى المجلس الأعلى للحكم المحلي يتكون من المحافظين. ويتولى المهام الآتية:

1. إبداء الرأي في مشاريع القوانين المتعلقة بالتخطيط والميزانية والمالية المحلية وأي قوانين أخرى متعلقة بالحكم المحلي. وله تقديم مقترحات قوانين بشأنها.

2. تعزيز التنسيق والتعاون بين وحدات الحكم المحلي فيما بينها ومع الجهات التنفيذية المختصة.

3. تسوية الخلافات بين وحدات الحكم المحلي.

ويكون مقر المجلس مدينة سبها ويجوز له أن يعقد اجتماعاته في أي مكان آخر في البلاد. وينظم بقانون.

الباب السابع. الهيئات الدستورية المستقلة

المادة 165. استقلال الهيئات الدستورية

تتمتع الهيئات المنصوص عليها في هذا الباب بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي والفني، ويجوز استشارتها في مشاريع القوانين المرتبطة باختصاصاتها، وتمارس عملها وفق أحكام الدستور والقانون. ويراعى توزيعها جغرافيا في مختلف أنحاء البلاد.

المادة 166. إدارة الهيئات الدستورية

تنتخب السلطة التشريعية أشخاصا مستقلين من ذوي الكفاءة والنزاهة لإدارة هذه الهيئات ولا يجوز عزلهم قبل انتهاء مدة ولايتهم إلا إذا فقدوا شرطا من شروط انتخابهم أو في الحالات التي ينص عليها القانون.

المادة 167. رقابة السلطة التشريعية على الهيئات

تخضع الهيئات الدستورية لرقابة مجلس النواب، وتقدم لها تقارير عن أعمالها وفق ما ينظمه القانون. كما تقدم تقاريرها لمجلس الوزراء. ولمجلس النواب نشرها بعد مناقشتها.

المادة 168. المفوضية الوطنية العليا للانتخابات

تتولى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات دون غيرها إدارة وتنظيم الاستفتاءات العامة والانتخابات العامة والمحلية في جميع مراحلها بشفافية ومصداقية بما في ذلك إعلان النتائج النهائية. ويدير المفوضية مجلس مكون من تسعة أعضاء تنتخب السلطة التشريعية رئيسا من بينهم، يباشرون مهامهم لفترة واحدة مدتها ست سنوات ويجدد ثلثهم كل سنتين.

المادة 169. ديوان المحاسبة

ديوان المحاسبة أعلى جهة للرقابة المالية والمحاسبة في الدولة يختص بالرقابة الشاملة على أموالها وعلى الجهات التي تمولها الدولة كليا أو جزئيا وعلى أي جهات أخرى يحددها القانون. كما له سلطة تتبع هذه الأموال.

ويدير الديوان رئيس بصفة مراجع عام ونائب أو أكثر بصفة وكيل يباشرون مهامهم مدة ست سنوات تقبل التجديد لمرة واحدة.

المادة 170. المجلس الوطني لحقوق الإنسان

يتولى المجلس الوطني لحقوق الإنسان ترسيخ قيم حقوق الإنسان والحريات العامة في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية وتعزيزها ونشر ثقافتها، كما يختص بالآتي:

1. مراقبة أوضاع حقوق الإنسان ورصد الانتهاكات بشأنها وتبليغ الجهات الوطنية المختصة بها ومتابعة ذلك.

2. دعم المواطنين في الحصول على حقوقهم المقررة دستوريا وقانونيا.

3. التوصية بالتصديق أو الانضمام للعهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان بما لا يتعارض مع أحكام الدستور.

4. تعزيز التعاون مع منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية.

ويشكل المجلس من تسعة أعضاء يراعى فيه تمثيل المرأة والشباب، وتنتخب السلطة التشريعية من بينهم رئيسا بصفة مفوض ونائباً له يباشرون مهامهم لفترة واحدة مدتها ست سنوات، ويجدد ثلثهم كل سنتين

المادة 171. المجلس الوطني للموروث الثقافي واللغوي

يتولى المجلس المحافظة على الموروث الثقافي واللغوي المتنوع للشعب الليبي وتوثيقه والاهتمام به بما يكفل المحافظة على أصالته والاندماج والتعايش بين الليبيين. ويدير المجلس تسعة أعضاء يراعى فيهم التنوع الثقافي واللغوي للشعب الليبي، وتنتخب السلطة التشريعية رئيسا من بينهم لمدة ست سنوات لمرة واحدة.

المادة 172. مجلس البحوث الشرعية

يتولى مجلس البحوث الشرعية المهام الآتية:

1. إبداء الرأي فيما يحال إليه من سلطات الدولة من أجل بحثه وتكوين الرأي فيه استناداً على الأدلة الشرعية.

2. إعداد البحوث الشرعية المتخصصة لمعالجة مختلف القضايا الدينية العامة والمعاصرة، بالاستعانة بالمختصين في المجالات كافة واصدار التوصيات بشأنها.

3. إصدار الفتاوى الفردية في شؤون العقائد والعبادات والمعاملات الشخصية.

ويتشكل المجلس من خمسة عشر عضواً من المختصين في الشريعة الإسلامية، تختارهم السلطة التشريعية لمدة ست سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، على أن يكون من بينهم رئيس ونائب لمدة ثلاث سنوات. ويلحق بالمجلس عدد من المختصين في مختلف المجالات. ويراعى في اختيار أعضاء المجلس التوزيع الجغرافي، وتنشأ له فروع، وذلك وفق ما ينظمه القانون.

المادة 173. هيئة التنمية المستدامة

تتوله هيئة التنمية المستدامة المهام الآتية:

1. التوصية بالتدابير المناسبة لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة.

2. اقتراح السياسات والخطط والبرامج المناسبة لبناء القدرات البشرية وتنميتها وتنوع الموارد وتحديد أولويات التنمية الوطنية، بما يكفل تقارب المستوى التنموي بين مختلف المناطق.

3. تقديم المشورة الفنية في مخططات التنمية للمستويين المحلي والوطني.

4. تقويم الخطط التنموية وكيفية تنفيذها في ضوء مؤشرات التنمية المستدامة والمتوازنة ولوازم المحافظة على حقوق الأجيال القادمة.

يدير الهيئة مجلس مكون من ست أعضاء تنتخبهم السلطة التشريعية وتحدد من بينهم الرئيس ونائبه لمدة ست سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ويجدد ثلثهم كل سنتين.

تنظم بقانون هيئة للرقابة الإدارية، وهيئة للشفافية ومكافحة الفساد، وهيئة للإحصاء، ومجلس أعلى للإعلام والصحافة، ومجلس للعلوم والتقنية والابتكار. ويحدد القانون تكوينها واختصاصاتها ونظام عملها وضمانات استقلالها وحياد اعضائها وفق ما هو منصوص عليه في هذا الباب.

الباب الثامن. النظام المالي

المادة 175. المالية العامة

تخضع المالية العامة للدولة لمبادئ الشفافية والمساءلة، وتقوم على الأسس الآتية:

1. عمل النظام المالي للدولة كوحدة واحدة.

2. توزيع الإيرادات الوطنية بشكل عادل ومنصف بين مستويات الحكم الوطني والمحلي، بما يراعي الكثافة السكانية، وتوزع السكان في الوحدة المحلية وبعدهم عن المركز، ومستوى البنى التحتية والخدمية، ومؤشرات التنمية المكانية والبشرية المتوازنة.

3. إعداد الموازنات الحكومية بما يكفل وصول الخدمات بشكل فعال وعادل، ويعزز كفاءة الاقتصاد الوطني.

4. ترشيد استخدام الموارد بما يحقق تنمية مستدامة ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.

5. ضمان الاستقلال المالي لوحدات الحكم المحلي وفق ما ورد في هذا الدستور.

المادة 176. إيرادات الدولة

تؤول إلى الخزانة العامة كافة إيرادات الدولة، ولا يجوز تخصيص أي جزء من أموال الخزانة العامة أو الإنفاق منها لأي غرض مهما كان نوعه إلا بناء على قانون. وذلك وفق أحكام هذا الدستور.

المادة 177. الموازنة العامة

تقدم الحكومة مشروع الموازنة إلى مجلس النواب في نهاية شهر سبتمبر من كل عام كحد أقصى، لدراستها واعتمادها في موعد أقصاه نهاية شهر ديسمبر من كل عام، ولا يجوز تأخير تقديمها عن موعدها المحدد إلا بإذن مجلس النواب في الحالات الطارئة والضرورية. وتصدر الموازنة العامة بقانون.

المادة 178. فتح الاعتمادات الشهرية المؤقتة

في حال عدم إقرار الموازنة قبل بداية السنة المالية، يجوز لرئيس الوزراء الصرف على أساس واحد من اثني عشر (1/12) من موازنة السنة السابقة بموجب مرسوم رئاسي فيما يتعلق بالمرتبات وما في حكمها والمصروفات العمومية. وذلك وفق ما يحدده القانون المالي للدولة.

المادة 179. المصروفات غير الواردة بالموازنة

كل مصروف غير وارد بالموازنة أو زائد على التقديرات الواردة بها يجب أن يأذن به مجلس الشورى. ويجب طلب إذنه كلما أريد نقل مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة.

المادة 180. القروض والالتزامات المالية

لا يجوز للحكومة عقد القروض، أو الارتباط بالتزامات يترتب عليها إنفاق مبلغ من الخزانة العامة إلا وفق أحكام القانون المالي للدولة.

المادة 181. الحساب الختامي

تقدم الحكومة الحساب الختامي كما هو في نهاية شهر ديسمبر إلى مجلس النواب لمناقشته واعتماده في موعد أقصاه نهاية شهر ابريل للسنة المالية. ولا يجوز التأخير عن هذا الموعد، وتسأل الحكومة عن ذلك، ويحجب دعم الموازنة بالأموال من قبل المصرف المركزي.

ويجب على مجلس النواب مناقشة الحساب الختامي في ضوء تقرير ديوان المحاسبة واعتماده خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه.

المادة 182. حسابا الطوارئ ودعم الميزانية

ينظم القانون المالي للدولة تكوين حساب الطوارئ الاستراتيجي لمواجهة الأزمات التي تعجز الحكومة عن تغطية نفقاتها من الميزانية المعتمدة مثل النوازل واختلال وتدني الاقتصاد الوطني، وحالات الطوارئ.

كما ينظم القانون المالي للدولة تكوين حساب دعم الميزانية في حال تدني الموارد المالية للدولة أو التوسع في الإنفاق التنموي أو مواجهة ارتفاع الأسعار في الأسواق الإقليمية والدولية. ويتم تمويلهما والإنفاق منهما بموجب قانون.

المادة 183. مصرف ليبيا المركزي

يتمتع مصرف ليبيا المركزي بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال الإداري والمالي والفني. يمارس عمله بشفافية في إطار السياسة العامة للدولة ويتولى وضع السياسة النقدية وإصدار العملة الوطنية والمحافظة على استقرارها وإدارة احتياطيات الدولة من النقد الأجنبي وتنظيم السياسة الائتمانية والإشراف على تنفيذها، ومراقبة أداء القطاع المصرفي والإشراف عليه، وأي اختصاصات أخرى يحددها القانون.

الباب التاسع. الثروات الطبيعية

المادة 184. ملكية الثروات الطبيعية

الثروات الطبيعية بما فيها النفط والغاز والمعادن والمياه ملك للشعب الليبي، تمارس الدولة السيادة عليها باسمه وتعمل على استغلالها وحمايتها وتنميتها واستثمارها وحسن إداراتها، بما يضمن المصلحة العامة وانتفاع كافة المناطق منها بشكل عادل، وبما يحفظ حقوق الأجيال القادمة.

المادة 185. العقود والاتفاقيات بشأن الثروات الطبيعية

تعرض العقود والاتفاقيات المتعلقة بالثروات الطبيعية على السلطة التشريعية بمجلسيها لمراجعتها خلال مدد محددة وفي الحالات التي يبينها القانون، وذلك بما يضمن الحفاظ على الثروات الطبيعية والتوازن البيئي ولوازم الشفافية وحماية حقوق الأجيال القادمة، وجبر الضرر للمناطق المتضررة، وكفالة المسؤولية الاجتماعية.

المادة 186. توطين مشاريع بديلة

تحدد بقانون نسبة من عوائد الثروات غير المتجددة لإنشاء مشاريع بديلة تعطى الأولوية فيها لمناطق الإنتاج حسب إمكانيتها المكانية ولوازم تطوير بناها التحتية ثم للمناطق الأقل نموا.

المادة 187. ضمان حقوق الأجيال القادمة

تخصص بقانون نسبة من عوائد الثروات الطبيعية لصالح الأجيال القادمة. وتلتزم الدولة بوضع التدابير اللازمة لتنميتها واستثمارها بجودة عالية ووفق معايير الأمان اللازمة

المادة 188. المياه

تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لحسن إدارة الثروة المائية بما يضمن المحافظة عليها وحمايتها من التلوث ومن الاعتداء عليها وترشيد استخدامها الاقتصادي والبحث عن بدائل لها وإيجاد السبل الكفيلة لتحقيق الأمن المائي. مع جبر الضرر للمناطق التي تنقل منها المياه الجوفية.

وتنشأ بقانون هيئة خاصة تتولى إجراء البحوث العلمية، ووضع السياسات والبرامج اللازمة لذلك، والإشراف على تنفيذها.

المادة 189. الطاقات المتجددة

تضع الدولة السياسات اللازمة للاستثمار في مجالات الطاقات المتجددة من مصادرها المختلفة وتشجيع البحث العلمي فيها وتوطين مشاريعها في المواقع المناسبة لها.

المادة 190. الثروات الحيوانية والبحرية

تعمل الدولة على حماية الثروات الحيوانية والبحرية وحسن استغلالها وتنميتها والحفاظ على قدرتها على الاستدامة والتجدد.

المادة 191. الغطاء النباتي

تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية الغطاء النباتي وإدارته إدارة رشيدة لضمان تأديته لوظيفته البيئية والاقتصادية والاجتماعية بشكل متوازن.

وتدير الدولة الغابات التابعة لها، وتعيد تأهيل ما تضرر منها، وتستغلها وفق القانون، ولا يجوز نقل ملكيتها، ولا تملكها بوضع اليد.

الباب العاشر. الجيش والشرطة

المادة 192. احتكار الدولة للقوات المسلحة

تحتكر الدولة القوات المسلحة وقوات الأمن ويكون ذلك بمقتضى القانون ولخدمة الصالح العام. ويحظر على أي فرد أو حزب أو جماعة تشكيل مجموعات مسلحة أو شبه مسلحة.

المادة 193. القبول في الجيش والشرطة

لا يجوز التمييز بين الراغبين في الانضمام إلى الجيش والشرطة، وينص القانون على الشروط المحددة للحالات التي تتطلب مؤهلات أو مهارات أو معارف أو قدرات خاصة، ولا يجوز للمنتمين إلى الجيش والشرطة الانضمام إلى الأحزاب السياسية.

الجيش هو قوة عسكرية وطنية مسلحة قائمة على الانضباط والتراتبية مؤلفة ومنظمة هيكلياً وفق القانون. وهو ملزم بالحياد التام، ويخضع للسلطة المدنية ولا يتدخل في التداول السلمي على السلطة ولا في الحياة السياسية. ويضع القانون التدابير اللازمة لذلك، وتنظم شروط وأوضاع الخدمة الوطنية بقانون.

المادة 195. مهام الجيش

يضطلع الجيش بواجب الدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه وسلامة أراضيه، ويدعم الأجهزة الأمنية وفق القانون، ويحظر عليه المساس بالنظام الدستوري ومؤسسات الدولة أو عرقلة نشاطها أو تقييد حقوق وحريات المواطنين

المادة 196. الشرطة

الشرطة هيئة نظامية مدنية تقنية انضباطية تراتبية مهنية ومتخصصة. تتمثل مهمتها في محاربة الجريمة، وتوفير السلامة العامة والطمأنينة وحفظ النظام واحترام القانون وحماية حقوق الأشخاص وحرياتهم وأمنهم وممتلكاتهم. ويتلقى أفراد الشرطة تدريبا على احترام حقوق الإنسان ووسائل الوقاية من الجريمة والكشف عنها.

الباب الحادي عشر. التدابير الانتقالية

المادة 197. تدابير العدالة الانتقالية

تلتزم الدولة باتخاذ التدابير الآتية:

1. كشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الفساد وتوثيقها، والكشف عن مصير المفقودين والضحايا والمضرورين من الانتهاكات والعمليات الحربية والنزاعات المسلحة على مستوى الأفراد والمناطق.

2. تلتزم الدولة بتعويض الضحايا والمضرورين من الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية تعويضا مناسباً للضرر، وتتنوع التعويضات إلى تعويضات مادية ورمزية وتعويضات فردية وجماعية، ومعالجة للآثار النفسية والاجتماعية وإعادة تأهيل الضحايا ورد الاعتبار لهم، مع مراعاة ما تم من إجراءات إدارية وقضائية سابقة، دون الإخلال بحق الدولة في الرجوع على مرتكبي الانتهاكات.

3. ضمان حقوق من غصبت أو انتزعت ممتلكاتهم العقارية والمنقولة. على أن يراعى في ذلك ضمان الدولة لحقوق المالك الأصلي بالرد أو التعويض، والقدرة المالية لشاغل العقار والإنشاءات المضافة إليه، والإجراءات الإدارية والقضائية السابقة وفق ما ينظمه القانون.

4. إعادة رفاة ضحايا الحروب من الخارج.

5. الملاحقة الجنائية لكافة المساهمين في انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الفساد، على أن يكون كل ذلك وفق المعايير الدولية ومتطلبات المصالحة الوطنية في إطار الشريعة الإسلامية. ولا يعمل بأي نص قانوني يتعارض مع آليات العدالة الانتقالية.

المادة 198. ضمانات عدم التكرار

تلتزم الدولة باتخاذ التدابير الآتية:

1. فحص المؤسسات العامة لإصلاحها بنيويا واستبعاد المساهمين في انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الفساد منها، ومراجعة مدى استحقاق الرتب والدرجات والمراكز الوظيفية بها وفق القانون. مع وجوب حل ما يتعارض منها مع الدستور.

2. تفكيك التنظيمات المسلحة كافة ونزع أسلحتها، وإعادة التأهيل النفسي والمهني لأفرادها.

3. الكشف عن حقيقة المنازعات المجتمعية وبيان أسبابها ومعالجتها بشكل جذري لتحقيق المصالحة الوطنية.

المادة 199. إعادة الاعمار

تلتزم الدولة بإعطاء الأولوية في برامجها لإعادة أعمار المدن والقرى المتضررة من العمليات الحربية والنزاعات المسلحة وفق موجبات الاستعجال، وبما يراعي مقتضيات التنمية في مختلف أنحاء البلاد. وتضع الدولة الآليات اللازمة لذلك.

المادة 200. استرداد الأموال العامة

تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لتعقب واسترداد الأموال العامة، بما في ذلك العقارات والغابات العامة التي كانت محلا للتصرفات المخالفة للتشريعات النافذة، ومصادرة الأموال الناجمة عن جرائم الفساد بطريق مباشر أو غير مباشر، وحصر الاستثمارات الداخلية والخارجية.

المادة 201. استرداد أموال الوقف

تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لتعقب واسترداد أموال الوقف وإعادة تقويم استغلالها واستثمارها بما يضمن تحقيق أغراض الوقف.

المادة 202. تدبير انتقالي لانتخاب أول رئيس للجمهورية

يتم انتخاب أول رئيس للجمهورية بعد نفاذ الدستور، وقبل انتخاب السلطة التشريعية وفق الآتي:

1. لغرض الانتخابات الرئاسية الأولى فقط، تقسم البلاد لأربع دوائر لكل منطقة انتخابية من المناطق الثلاث.

2. يعتبر رئيسا للبلاد المترشح الحاصل على الأغلبية المطلقة من عدد اصوات المقترعين متى كانت موزعة جغرافيا على ثلثي الدوائر الانتخابية ثم نصفها وفق نسبة التمثيل في الدوائر التي يحددها القانون.

3. إذا لم يتحصل أي من المترشحين على الشروط المشار إليها في الفقرة السابقة، يدخل المرشحان الأكثر تمثيلا جغرافيا والموزع بين الدوائر الانتخابية والحاصلان على الحد الأدنى من مجموع الاصوات وفق ما يحدده القانون للجولة الثانية. ويكون الفائز فيها المترشح المتحصل على الأغلبية المطلقة لأصوات المقترعين.

المادة 203. حظر التجديد المؤقت لرئيس الجمهورية

تكون ولاية رئيس الجمهورية في الدورتين الانتخابيتين الأولى والثانية لفترة واحدة، وغير قابلة للتجديد.

المادة 204. بخصوص الأحزاب السياسية

تحل كافة الأحزاب السياسية وتوقف إجراءات تأسيسها خلال فترة أربع سنوات من تاريخ نفاذ الدستور، يصدر خلالها قانون تتم بموجبه إعادة تشكيلها.

يضمن أي نظام انتخابي حصة للمرأة لا تقل عن خمس وعشرين بالمائة من مجموع مقاعد المجالس المنتخبة لمدة ثلاث دورات انتخابية متتالية.

المادة 206. بخصوص الجنسية

1. توقف إجراءات اكتساب الجنسية لمدة عشر سنوات اعتبارا من تاريخ نفاذ الدستور.

2. تلتزم الدولة بالبت في طلبات إثبات الجنسية المقدمة قبل 2011/2/17م وفق القانون النافذ قبل هذا الدستور. كما تلتزم الدولة بتصنيف أوضاع حاملي الجنسية العربية بين الجنسية الأصلية والجنسية المكتسبة.

3. يوقف بنفاذ الدستور العمل بنظام سجلات قيد المنتمين للأصل الليبي المعمول بها في سفارات ليبيا لدى الدول المجاورة.

4. تراجع قرارات منح الجنسية الصادرة اعتبارا من تاريخ 2011 /2 /15م ويلغى ما كان مخالفا منها لأحكام قانون الجنسية المعمول به وقت صدورها.

المادة 207. بخصوص الاستثمار

على الجهات المختصة بالدولة مراجعة عقود الاستثمار التي تتوفر بشأنها قرائن على فساد مالي أو إداري، والتي تم إبرامها خلال الفترة من 1980م إلى نفاذ هذا الدستور، واتخاذ الإجراءات اللازمة دون اعتداد بآثار التقادم بشأنها

الباب الثاني عشر. أحكام عامة

أحكام عامة

المادة 208. إعلان حالة الطوارئ

لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس الوزراء ورئيسي مجلسي النواب والشيوخ، إعلان حالة الطوارئ في حال تعرض البلاد لنازلة أو حصار أو خطر يهدد سلامتها. ويجتمع مجلس الشورى خلال ثلاثة أيام من إعلان حالة الطوارئ في جلسة استثنائية، بناء على طلب رئيس الجمهورية أو من تلقاء نفسه لإقرارها أو إلغاءها وفق أحكام الدستور. وإذا وقع إعلان حالة الطوارئ في غير دور الانعقاد، وجب انعقاد مجلس الشورى على وجه السرعة، وفي مدة لا تزيد على سبعة أيام من تاريخ إعلان حالة الطوارئ. ويكون مجلس الشورى في انعقاد دائم إلى حين إعلان رئيس الجمهورية عن زوالها.

ويجب ألا تزيد مدة حالة الطوارئ على ستين يوماً بموافقة غالبية أعضاء مجلس الشورى المنتخبين، ويمكن تجديدها لمدة أو مدتين لا تزيد كل منهما على ستين يوماً بموافقة ثلثي أعضاء مجلس الشورى المنتخبين. وفي جميع الأحوال يجب أن يحدد إعلان حالة الطوارئ الهدف والمنطقة والفترة الزمنية التي تشملها وفقا للقانون.

المادة 209. الأحكام العرفية

يجوز لرئيس الجمهورية، في حالتي الحرب والتهديد الجسيم لأمن البلاد، أن يطلب من مجلس الشورى إعلان حالة الأحكام العرفية. على أن يبت المجلس في الطلب بالأغلبية المطلقة لأعضائه المنتخبين خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أيام، يعلن خلالها الرئيس حالة الطوارئ في المنطقة المحددة.

ويجب أن تحدد المناطق التي تخضع للأحكام العرفية، ولا يجوز فرضها على كامل البلاد. وترفع بقرار من مجلس الشورى بناءً على طلب رئيس الجمهورية. ويقدم الرئيس تقريرا شهريا بشأنها. وينظم القانون الأحكام الخاصة بها.

المادة 210. القيود في حالة الطوارئ والأحكام العرفية

1. يحدد القانون أسباب إعلان حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية ونطاق كل منهما والمدة والحقوق التي يمكن تقييدها والإجراءات والتدابير الجائز اتخاذها. مع مراعاة المواد (38-39-40) لا يجوز لرئيس الجمهورية أثناء حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية فرض قيود على الحقوق والحريات الأساسية إلا بالقدر الضروري للمحافظة على الأمن العام والسلامة العامة للبلاد.

2. تخضع جميع القرارات والتصرفات أثناء حالة الطوارئ والأحكام العرفية لرقابة القضاء.

3. لا يجوز في حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية نظر الدعاوى المدنية أمام القضاء العسكري.

4. لا يجوز أثناء حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية حل المجالس المنتخبة.

5. عند إعلان حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية في نهاية مدة أي مجلس منتخب تمتد مدته إلى حين انتهائها.

6. تلتزم الدولة أثناء حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية باحترام مبدأ المشروعية وعدم عرقلة مؤسسات الدولة.

7. لا يجوز أثناء حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية تعديل الدستور أو تعطيل أحكامه. كما لا يجوز إجراء انتخابات أو تعديل قانونها، أو المساس بالضمانات المقررة لأعضاء مجلس الشورى.

المادة 211. إصدار الأحكام القضائية

تصدر الأحكام القضائية باسم الله الرحمن الرحيم.

المادة 212. حظر ممارسة وظائف أخره

لا يجوز لأعضاء مجلس الشورى ولرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء وأعضاء المجالس المحلية والهيئات الدستورية المستقلة ممارسة أي وظائف عامة أخرى أو مزاولة أي نشاط آخر قد يعود عليهم بعوائد مالية. وأي هدايا نقدية أو عينية يتلقونها بالذات أو بالواسطة بسبب المنصب أو بمناسبته تؤول ملكيتها للخزانة العامة للدولة.

المادة 213. حظر تولي بعض المناصب

يشترط فيمن يتولى إدارة السجل المدني والقيادة العامة للجيش وإدارة الاستخبارات ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه وكذلك في كل من يتولى تمثيل الدولة في البعثات الدبلوماسية أن يكون ليبيا غير حامل لجنسية أجنبية وألا يكون متجنسا ما لم تمض على اكتسابه للجنسية الليبية مدة لا تقل عن عشر سنوات.

المادة 214. إقرارات الذمة المالية

يجب على أعضاء مجلس الشورى ورئيس الدولة ورئيس الوزراء والوزراء وأعضاء المجالس المحلية والهيئات الدستورية المستقلة خلال الشهر الأول من أدائهم القسم وتوليهم مهام مناصبهم تقديم إقرار بالذمة المالية لهم شخصيا ولأزواجهم ولأولادهم القصر وفق ما ينظمه القانون. وتحفظ الإقرارات لدى المحكمة الدستورية.

المادة 215. الوحدة العضوية لأحكام الدستور

الدستور بديباجته ونصوصه وحدة واحدة لا تتجزأ، وتفسر أحكامه وتؤول بحسبانها وحدة عضوية متماسكة

المادة 216. تعديل الدستور وإجراءاته

1. لا يجوز تعديل أحكام هذا الدستور إلا بعد انقضاء خمس سنوات من دخوله حيز النفاذ.

2. لا يجوز المساس بالمبدأ الذي تقوم عليه المادة الثامنة من هذا الدستور، ولا بالمبادئ المتعلقة بالتعددية السياسية والتداول السلمي على السلطة ووحدة وسلامة التراب الوطني ولا بالضمانات المتعلقة بالحقوق والحريات إلا بغرض تعزيزها، ولا بزيادة عدد دورات أو مدد رئاسة الجمهورية.

3. يجوز لكل من رئيس الجمهورية أو ثلث مجلس النواب أو ثلث مجلس الشيوخ طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور. على أن يتضمن الطلب المواد المطلوب تعديلها والأسباب والمقترحات البديلة.

4. يناقش طلب التعديل من المجلس المقدم إليه خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الطلب ويقر بالأغلبية المطلقة لأعضائه المنتخبين وفق نظام كل مجلس، ويحال إلى المجلس الأخر للموافقة عليه أو رفضه خلال نفس الميعاد

5. في حالة الموافقة على التعديل يعرض رئيس الجمهورية الأمر على المحكمة الدستورية لرقابة صحة الإجراءات وجواز طلب التعديل خلال مدة لا تجاوز خمسة عشر يوما.

6. عند إقرار المحكمة الدستورية صحة طلب التعديل، يعرض على الشعب في استفتاء عام ويقر بالأغلبية المطلقة للمقترعين

7. عند رفض الطلب، لا يجوز عرضه مرة أخرى خلال نفس دورة الانعقاد.

المادة 217. حكم خاص

يعرض علم الدولة ونشيدها على الاستفتاء العام قبل انتهاء الدورة التشريعية الثانية.

المادة 218. تعديل التشريعات

تعدل التشريعات النافذة بما يتلاءم مع أحكام هذا الدستور

المادة 219. البناء المؤسسي

تتولى السلطة التشريعية إصدار التشريعات اللازمة لبناء المؤسسات المنصوص عليها في هذا الدستور في أول دورة انتخابية. وتستمر السلطات والمؤسسات العامة في ممارسة مهامها إلى حين استلام السلطات المنشأة وفق أحكام هذا الدستور.

المادة 220. نفاذ الدستور

يدخل هذا الدستور حيز النفاذ بعد موافقة الشعب بالاستفتاء عليه ونشره في الجريدة الرسمية. وتلغى كافة الوثائق والإعلانات الدستورية السابقة