الإكوادور 2008 (المعدل 2015) عُدّل لاحقا

ترجمة المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات؛ تحديث مشروع الدساتير المقارنة

نحن، شعب الإكوادور أصحاب السيادة، نساءً ورجالاً،

مقرِّين بجذورنا العريقة التي شكلها نساء ورجال من شعوب مختلفة،

ومحتفين بالطبيعة (أمنا الأرض) التي نشكل جزءاً منها والتي تعد ضرورية لوجودنا،

ومبتهلين باسم الرب، ومعترفين بتنوع أشكال الدين والروحانية لدينا،

وملتجئين إلى حكمة كافة الثقافات التي تثرينا كمجتمع،

وبوصفنا وَرثة لنضالات التحرر الاجتماعي ضد سائر أشكال الهيمنة والاستعمار،

وبالتزام عميق بالحاضر والمستقبل،

نقرر بموجب هذه الوثيقة بناء

شكلٍ جديد للتعايش العام في تنوع وانسجام مع الطبيعة لتحقيق عيشٍ كريم، أو ما يطلق عليه سوماك كاوساي؛

ومجتمعٍ يحترم في كافة أبعاده كرامة الأفراد والجماعات المحلية؛

وبلدٍ ديمقراطي ملتزم بالاندماج الأميركي اللاتيني، وهو حلم سيمون بوليفار وإلوي ألفارو، وبالسلام والتضامن مع جميع شعوب الأرض؛

وإذ نمارس سلطاتنا السيادية، في سيوداد ألفارو ومونتكريستي ومقاطعة مانابي، نمنح أنفسنا:

دستور جمهورية الإكوادور

الباب الأول. العناصر المكونة للدولة

الفصل 1. مبادئ أساسية

إكوادور دولة دستورية من الحقوق والعدالة، ودولة اجتماعية وديمقراطية وذات سيادة، مستقلة، وموحدة، متعددة الثقافات، متعددة الجنسيات وعلمانية. وهي مُنظمة كجمهورية وتخضع لاستخدام النهج اللامركزي.

السيادة للشعب الذي تشكل إرادته أساس السلطات كلها، وتمارَس عبر هيئات عامة باستخدام أشكال حكم مباشرة وتشاركية كما ينص الدستور.

تعود الموارد الطبيعية غير المتجددة التابعة لأراضي الدولة إلى أصولها المطْلقة التي لا يجوز التصرف بها ولا تخضع لقانون التقادم.

المادة 2

يشكل العلَم والشعار والنشيد الوطني، على النحو المنصوص عليه في القانون، رموز الدولة.

الإسبانية هي اللغة الرسمية في الإكوادور؛ الإسبانية وكيشوا وشوار هي اللغات الرسمية للعلاقات بين الثقافات. لغات الأجداد الأخرى مستخدمة بشكل رسمي من جانب الشعوب الأصلية في المناطق التي يعيشون فيها وفقا للشروط المنصوص عليها في القانون. على الدولة أن تحترم وتشجع الحفاظ عليها واستخدامها.

المادة 3

الواجبات الرئيسة للدولة هي:

1. ضمان امتلاك سكانها للحقوق المنصوص عليها في الدستور والصكوك الدولية امتلاكاً حقيقياً دون أي تمييز من أي نوع، لا سيما الحق في التعليم والصحة والغذاء والضمان الاجتماعي والمياه.

2. ضمان السيادة الوطنية والدفاع عنها.

3. تعزيز الوحدة الوطنية في التنوع.

4. ضمان الأخلاق العلمانية بوصفها أساساً للخدمة العامة والنظام القانوني.

5. تخطيط التنمية الوطنية والقضاء على الفقر وتعزيز التنمية المستدامة والتوزيع العادل للموارد والثروات لتحقيق عيش كريم.

6. تعزيز التنمية العادلة والداعمة بشكل متبادل في أراضي الدولة كلها، عبر بناء عملية الحكم الذاتي واللامركزية.

7. حماية الأصول الطبيعية والثقافية للبلاد.

8. ضمان حق سكانها في ثقافة للسلام وفي الأمن المتكامل وفي العيش بمجتمع ديمقراطي خالٍ من الفساد.

أراضي الإكوادور تشكل وحدة جغرافية وتاريخية واحدة، مع أبعاد طبيعية واجتماعية، وثقافية، والتي تم نقلها لنا من قبل أجدادنا وأجداد الشعوب الأخرى. وتشمل هذه الأرض البر والبحر والجزر المجاورة، والبحر الإقليمي، وأرخبيل جزر غالاباغوس، والأرض والجرف القاري لقاع البحر، وباطن الأرض والفضاء الواقع فوق البر الرئيسي، والجزر، والأراضي البحرية. وحدودها هي تلك التي تحددها المعاهدات المعمول بها حاليا.

أراضي الإكوادور غير قابلة للتحويل وغير قابلة للاختزال ومصونة. لا يجوز لأي شخص أن يهدد وحدة أراضيها أو يثير النزعة الانفصالية.

عاصمة الإكوادور هي كيتو.

تمارس الدولة الإكوادورية حقوقها على الأجزاء المنتمية إلى المدار المتزامن مع الأرض والمجال البحري والقطب الجنوبي.

المادة 5

الإكوادور هي أرض السلام. لا يسمح بإنشاء قواعد عسكرية أجنبية أو منشآت أجنبية لأغراض عسكرية. يحظر نقل القواعد العسكرية الوطنية إلى القوات المسلحة أو الأمن الأجنبية.

الفصل 2. المواطنون والمواطنات

جميع الإكوادوريين ذكوراً وإناثاً مواطنون يتمتعون بالحقوق المنصوص عليها في الدستور.

الجنسية الإكوادورية رابط سياسي وقانوني بين الأفراد والدولة، دون المساس بانتمائهم إلى أي من القوميات الأصلية الأخرى التي تتعايش في الإكوادور ذي القوميات المتعددة.

تُكتسب الجنسية الإكوادورية بالولادة أو التجنيس، ولا يجوز مصادرتها بسبب الزواج أو فسخه، أو بالحصول على جنسية أخرى.

الإكوادوري بالولادة هو كل شخص:

1. وُلد في الإكوادور.

2. وُلد في الخارج لأم أو أب وُلدا في الإكوادور، وذريته حتى الدرجة الثالثة من القرابة.

3. ينتمي إلى مجتمعات محلية أو شعوب أو أمم تعترف بها الدولة وتعيش في المناطق الحدودية.

الأشخاص التاليون إكوادوريون بالتجنيس:

1. أولئك الذين على بطاقة التجنيس.

2. الأجانب دون سن البلوغ الذين يتبناهم إكوادوري أو إكوادورية، ويحتفظون بجنسيتهم الإكوادورية طالما لم يبدوا رغبة خلاف ذلك.

3. أولئك الذين وُلدوا في الخارج لأم أو أب إكوادوريين بالتجنيس، عندما كانوا صغارًا ويحتفظون بجنسيتهم الإكوادورية طالما لم يبدوا رغبة خلاف ذلك.

4. أولئك الذين تزوجوا رسمياً أو عرفياً من إكوادوري أو إكوادورية، بموجب القانون.

5. أولئك الذين يحصلون على الجنسية الإكوادورية لأنهم قدموا خدمات مهمة للبلاد على أساس موهبتهم أو جهدهم الفردي.

ليس من يكتسب الجنسية الإكوادورية ملزماً بالتنازل عن جنسيته الأصلية.

تَسقط الجنسية الإكوادورية المكتسبة بالتجنيس عن طريق التنازل الصريح.

المادة 9

للأجانب في الأراضي الإكوادورية الحقوق نفسها التي للإكوادوريين وعليهم الواجبات نفسها التي على الإكوادوريين، وفق الدستور.

الباب الثاني. الحقوق

الفصل 1. مبادئ إعمال الحقوق

المادة 10

الأفراد والمجتمعات المحلية والشعوب والأمم والجماعات أصحاب حقوق، ويتمتعون بالحقوق المكفولة لهم في الدستور والمعاهدات الدولية.

تكون الطبيعة موضوعاً لتلك الحقوق التي يقرها لها الدستور.

المادة 11

تخضع ممارسة الحقوق للمبادئ التالية:

1. يجوز ممارسة الحقوق وتعزيزها وتنفيذها فردياً أو جماعياً أمام السلطات المختص؛ وتضمن هذه السلطات تنفيذها.

2. جميع الأفراد متساوون ويتمتعون بالحقوق والواجبات والفرص نفسها.

لا يجوز التمييز ضد أي شخص بسبب انتمائه العرقي، أو مكان ولادته، أو عمره، جنسه، أو هويته الجنسانية، أو هويته الثقافية، أو حالته المدنية، أو لغته، أو دينه، أو أيديولوجيته، أو انتمائه السياسي، أو سجله القانوني، أو ظروفه الاجتماعية والاقتصادية، أو حالة هجرته، أو توجهه الجنسي، أو حالته الصحية، أو إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية، أو إعاقته، أو اختلافه بدنياً، أو أي سمة مميزة أخرى، سواء كانت شخصية أو جماعية، مؤقتة أو دائمة، ما قد يهدف أو يؤدي إلى إلغاء أو الانتقاص من الاعتراف بالحقوق أو من التمتع بها أو ممارستها. ويعاقِب القانون على جميع أشكال التمييز.

تَتخذ الدولة تدابير حازمة تعزز المساواة الحقيقية لصالح أصحاب الحقوق الذين يعانون من عدم المساواة.

3. تنفَّذ الحقوق والضمانات المنصوص عليها في الدستور والصكوك الدولية لحقوق الإنسان مباشرة وفوراً من قِبل وأمام جميع الموظفين المدنيين والإداريين والقضائيين، إما بحكم مناصبهم أو بناءً على طلب من الطرف المعني.

فيما يتعلق بممارسة الحقوق والضمانات الدستورية، لا يجوز وضع أي شروط أو متطلبات غير تلك المنصوص عليها في الدستور أو القانون.

الحقوق مستوجبة لإقامة الدعاوى استجوابا كاملًا. ولا يجوز التذرع بعدم وجود إطار تنظيمي قانوني لتبرير التعدي عليها أو تجاهلها، أو لرفض الدعوى المرفوعة نتيجة هذه الأفعال، أو لرفض الاعتراف بها.

4. لا يجوز لأي لوائح قانونية تقييد محتويات الحقوق أو الضمانات الدستورية.

5. فيما يتعلق بالحقوق والضمانات الدستورية، يلتزم الموظفون الحكوميون والإداريون والقضائيون بالتفسير الأنسب لقوتها الفعالة.

6. جميع المبادئ والحقوق أصيلة وإلزامية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتساوية في الأهمية.

7. لا يجوز أن يستبعد الاعتراف بالحقوق والضمانات المنصوص عليها في الدستور والصكوك الدولية لحقوق الإنسان الحقوق الأخرى النابعة من كرامة الأفراد والمجتمعات المحلية والشعوب والأمم، التي قد تكون ضرورية لتطورها الكامل.

8. توضع محتويات الحقوق تدريجياً عن طريق المعايير وأحكام القضاء والسياسات العامة.

تؤمِّن الدولة وتكفل الظروف اللازمة للاعتراف الكامل بها وممارستها.

ويُعتبر غيرَ دستوري أي عمل أو تقصير ذي طبيعة رجعية ينتقص أو يقوض أو يلغي ممارسة الحقوق دون مبرر.

9. يتضمن الواجب الأسمى للدولة احترام وفرض احترام الحقوق المكفولة في الدستور.

تصحح الدولة ومندوبوها وأصحاب الامتياز وجميع العاملين في ممارسة السلطة العامة التعديات على حقوق الأفراد، بسبب إهمال أو تقصير في تقديم خدمات عامة أو جراء أفعال أو أخطاء موظفيها أو مسؤوليها الحكوميين في أداء واجباتهم.

وتمارس الدولة على الفور الحق في رفع دعوى لإعادة الوضع إلى ما كان عليه ضد المسؤولين عن الضرر الناتج، دون المساس بالمساءلة المدنية والجنائية والإدارية.

تُحاسَب الدولة على الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وإساءة تطبيق أحكام العدالة، والتأجيل غير المبرر أو الإقامة غير الملائمة للعدالة، وانتهاك الحق في الحصول على حماية فعالة من المحكمة، وأي انتهاكات لمبادئ وقواعد الإجراءات القانونية الواجبة.

عند نقض حكم إدانة مبرم أو إبطاله، توفر الدولة سبل الانتصاف للشخص المتضرر نتيجة هذا الحكم. وإذا كان المسؤول عن هذه الأعمال موظفاً حكومياً أو إدارياً أو قضائياً، توجه إليه اتهامات حسب الأصول القانونية للحصول على تعويض.

الفصل 2. حقوق العيش الكريم

القسم 1. الماء والغذاء

المادة 12

حق الإنسان في الماء ضروري ولا يمكن التنازل عنها. يشكل الماء رصيدا استراتيجيا وطنيا لاستخدامه من قبل الجمهور وهو حق أصيل ولا يخضع لقانون التقادم وهو محصن ضد المصادرة وضروري للحياة.

المادة 13

يحق للأفراد والجماعات المحلية الحصول بصفة دائمة وآمنة على غذاء صحي وكافٍ ومغذٍ، ويفضل المنتَج محلياً تماشياً مع هوياتهم وتقاليدهم الثقافية المختلفة.

وتعزز الدولة الإكوادورية السيادة الغذائية.

القسم 2. البيئة الصحية

المادة 14

حق السكان في العيش في بيئة صحية ومتوازنة تضمن الاستدامة والعيش الكريم (سوماك كاوساي) هو حق أصيل معترف به.

ويُعتبر الحفاظ على البيئة وحماية النظم البيئية والتنوع الحيوي وسلامة الأصول الجينية للدولة والوقاية من الأضرار البيئية واسترداد المساحات الطبيعية المتدهورة مسائل ذات أهمية عامة.

المادة 15

تشجع الدولة، في القطاعين العام والخاص، استخدام تكنولوجيات نظيفة وغير ملوثة للبيئة ومصادر طاقة بديلة ذات ضرر منخفض. ولا يجوز تحقيق السيادة في مجال الطاقة على حساب السيادة الغذائية، ولا أن تؤثر على الحق في الماء.

يُحظر تطوير وإنتاج وملكية وتسويق واستيراد ونقل وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية، والملوثات العضوية الثابتة شديدة السمية، والكيماويات الزراعية المحظورة دولياً، والتقنيات والعوامل البيولوجية التجريبية، والكائنات الحية المعدلة جينياً، التي تضر بصحة الإنسان أو قد تهدد السيادة الغذائية أو الأنظمة البيئية، فضلاً عن إدخال المخلفات النووية والنفايات السامة إلى أراضي البلاد.

القسم 3. المعلومات والاتصالات

المادة 16

يحق لجميع الناس، بصورة فردية أو جماعية:

1. التواصل الحر ومتعدد الثقافات والشامل والمتنوع والتشاركي في مجالات التفاعل الاجتماعي كافة، بجميع الوسائل أو الأشكال، بلغتهم ورموزهم الخاصة.

2. الحصول العام على أشكال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

3. إنشاء وسائل إعلام واستخدام، في ظل ظروف متساوية، ترددات الطيف الراديوي لإدارة محطات الإذاعة والتلفزيون العامة والخاصة والأهلية، والحصول على نطاقات مجانية لاستخدام الشبكات اللاسلكية.

4. الحصول على واستخدام جميع أشكال الاتصالات البصرية والسمعية والحسية، وغيرها من الاتصالات التي تتيح إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة.

5. ليصبحوا جزءاً من فضاءات المشاركة على النحو المنصوص عليه في الدستور في مجال الاتصالات.

ترعى الدولة التعددية والتنوع في مجال الاتصالات، وتقوم بما يلي تحقيقاً لهذا الغرض:

1. ضمان تخصيص ترددات الطيف الراديوي، عبر طرق واضحة في ظروف متساوية، لإدارة المحطات الإذاعية والتلفزيونية العامة والخاصة والأهلية، والحصول على نطاقات مجانية لاستخدام الشبكات اللاسلكية، والتأكد من تحقق الرفاه العام للمجتمع عند استخدامها.

2. تسهيل إنشاء وتعزيز وسائل الإعلام العامة والخاصة والأهلية، فضلاً عن حصول الجميع على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لا سيما للأشخاص والجماعات المحلية ذات الفرص الضئيلة أو المعدومة في الحصول عليها.

3. حظر الاحتكار أو احتكار القلة لملكية وسائل الإعلام واستخدام الترددات، سواء بشكل مباشر أم غير مباشر.

يحق لجميع الناس، بصورة فردية أو جماعية:

1. البحث عن واستلام وتبادل وإنتاج ونشر معلومات صادقة ودقيقة ومنضبطة زمنياً ومأخوذة في سياقها ومتنوعة ودون رقابة مسبقة حول الحقائق والأحداث والعمليات المتعلقة بالمصلحة العامة، مع وجود مسؤولية لاحقة.

2. الحصول على حق الوصول الحر للمعلومات المتعلقة بالمؤسسات العامة أو في المؤسسات الخاصة التي تتعامل مع أموال الدولة أو تؤدي واجبات عامة. وليس ثمة سرية للمعلومات إلا في الحالات المنصوص عليها صراحة في القانون. وفي حال انتهاك حقوق الإنسان، لا يجوز أن ترفض أي مؤسسة عامة توفير المعلومات.

المادة 19

يَنظم القانون انتشار المحتويات لأغراض إعلامية وتعليمية وثقافية في إعداد برامج وسائل الإعلام، ويشجع خلق فضاءات لنشر الإنتاج الوطني المستقل.

يُحظَّر بث إعلانات تحرض على العنف، والتمييز، والعنصرية، وإدمان المخدرات، والتمييز بين الجنسين، والتعصب الديني أو السياسي، وكل ما يقوّض الحقوق.

المادة 20

تكفل الدولة شرط مراعاة الضمير لجميع الناس والسرية المهنية وسرية مصادر المُبلِّغين، أو المُعبِّرين عن آرائهم عبر وسائل الإعلام أو غيرها من أشكال التواصل، أو العاملين في أي نشاط من أنشطة التواصل.

القسم 4. الثقافة والعلوم

يحق لكل شخص بناء هويته الثقافية ودعمها، واختيار الانتماء إلى جماعة أو جماعات ثقافية مختلفة، والتعبير عن هذه الخيارات. كما يتمتع بالحق في الحرية الجمالية، ومعرفة تاريخ ثقافته، والحصول على تراثه الثقافي، ونشر أشكال التعبير الثقافي الخاصة به، والحصول على أشكال متنوعة من التعبير الثقافي.

لا يجوز استخدام الثقافة كذريعة عند انتهاك الحقوق المعترف بها في الدستور.

لكل شخص الحق في تطوير قدراته الإبداعية، والممارسة المرغوبة والدائمة لأنشطة ثقافية وفنية، والاستفادة من حماية الحقوق المعنوية والتراثية التي تتعلق به كنتيجة لمنتجاته العلمية أو الأدبية أو الفنية.

يحق لكل شخص الوصول إلى الفضاءات العامة والمشاركة فيها، بوصفها مجالاً للتداول والتبادل الثقافي والتماسك الاجتماعي وتعزيز المساواة في التنوع. ويمارِس حقه في نشر أشكال تعبيره الثقافية في الفضاءات العامة دون أي قيود غير منصوص عليها في القانون، وفق مبادئ الدستور.

لكل شخص الحق في الترفيه والتسلية وممارسة الرياضات ووقت الفراغ.

يحق لكل شخص التمتع بفوائد وتطبيقات التقدم العلمي وحكمة الأسلاف.

القسم 5. التعليم

المادة 26

التعليم حق لكل شخص طوال حياته وواجب إلزامي ولا مناص للدولة منه. وهو أولوية في وضع السياسات العامة واستثمارات الدولة، وضمانة للمساواة والاندماج الاجتماعي، وشرطٌ لا غنى عنه للعيش الكريم. والمشاركة في التعليم حق وواجب على الأشخاص والأسر والمجتمع.

المادة 27

يركز التعليم على الإنسان ويكفل التنمية البشرية الشاملة في ظل جو ديمقراطي وبيئة مستدامة تُحترم فيهما حقوق الإنسان. والتعليم تشاركي، إلزامي، متعدد الثقافات، ديمقراطي، شامل، متنوع، عالي الجودة، وإنساني. وهو يعزز الإنصاف الجنساني والعدل والتضامن والسلام، ويشجع القدرات النقدية والفن والرياضات والمبادرات الفردية والمجتمعية وتطوير الكفاءات والقدرات من أجل الإبداع والعمل.

التعليم أمر لا غنى عنه للمعرفة وممارسة الحقوق وبناء دولة ذات سيادة. وهو استراتيجية رئيسية للتنمية الوطنية.

المادة 28

يهدف التعليم إلى تحقيق الرفاه العام للجمهور، ولا يجوز أن يكون في خدمة مصالح الأفراد والشركات. وحصول الجميع على التعليم وعلى الدوام والتنقل بين أفرعه والتخرج دون أي تمييز مكفول. والتعليم الابتدائي والأساسي والثانوي أو ما يعادله إلزامي.

ويحق لكل شخص ومجتمع محلي التفاعل مع الثقافات والمشاركة في مجتمع يتعلم. وتعزز الدولة الحوار بين الثقافات في جميع أبعاده المتعددة.

يحدث التعلم من خلال الأنظمة المدرسية وأيضاً بطرق أخرى غير المدارس.

ويجب أن يكون التعليم العام للجميع ويتسم بصبغة علمانية على جميع المستويات ويجب أن يكون مجانياً حتى المستوى الثالث من التعليم العالي [التعليم الجامعي بعد الثانوي].

المادة 29

تكفل الدولة حرية التدريس والحرية الأكاديمية في التعليم العالي وحق الأشخاص في التعلم بلغتهم وبيئتهم الثقافية.

وللأمهات والآباء أو ممثليهم الحرية في اختيار تعليم لبناتهم وأبنائهم ينسجم مع مبادئهم ومعتقداتهم وخياراتهم التربوية.

القسم 6. الموطن والمسكن

المادة 30

يحق لكل شخص موطن آمن وصحي ومسكن كريم ولائق، بغض النظر عن وضعه الاجتماعي والاقتصادي.

المادة 31

يحق لكل شخص التمتع الكامل بالمدينة وفضاءاتها العامة على أساس مبادئ الاستدامة، والعدالة الاجتماعية، واحترام مختلف الثقافات الحضرية، والتوازن بين القطاعات الحضرية والريفية. وتستند ممارسة الحق في المدينة إلى إدارتها ديمقراطياً فيما يتعلق بالوظيفة الاجتماعية والبيئية للممتلكات والمدينة، ومع ممارسة المواطنة الكاملة.

القسم 7. الصحة

المادة 32

الصحة حق تكفله الدولة ويرتبط تنفيذه بممارسة حقوق أخرى، منها الحق في الماء والغذاء والتعليم والرياضات والعمل والضمان الاجتماعي والبيئات الصحية، وغيرها من الحقوق التي تدعم العيش الكريم.

تكفل الدولة هذا الحق عبر سياسات اقتصادية واجتماعية وثقافية وتعليمية وبيئية، والحصول الدائم وغير الحصري وفي حينه على برامج وإجراءات وخدمات تعزز وتوفر الرعاية الصحية المتكاملة والصحة الجنسية والصحة الإنجابية. ويخضع توفير خدمات الرعاية الصحية لمبادئ الإنصاف، والشمولية، والتضامن، والتفاعل الثقافي، والجودة، والكفاءة، والفعالية، والوقاية، والأخلاقيات الحيوية، بطريقة تراعي الفوارق بين الجنسين والأجيال.

القسم 8. العمل والضمان الاجتماعي

العمل حق وواجب اجتماعي، كما أنه حق اقتصادي ومصدر لتحقيق الذات وأساس الاقتصاد. وتكفل الدولة الاحترام الكامل لكرامة العمال وحياة كريمة وأجراً وتعويضاً عادلين، والتمتع بوظيفة صحية تُختار وتُقبل بحرية.

الضمان الاجتماعي حق لجميع الأشخاص ولا يمكن التنازل عنه. وتتحمل الدولة الواجب والمسؤولية الرئيسية عن هذا الحق. ويخضع الضمان الاجتماعي لمبادئ التضامن، والالتزام، والشمولية، والإنصاف، والكفاءة، والتبعية، والكفاية، والشفافية، والمشاركة، تلبية للاحتياجات الفردية والجماعية.

وتكفل الدولة وتضمن الممارسة الكاملة والفعالة لحق الضمان الاجتماعي، والذي يشمل كل من يؤدي عملاً غير مدفوع الأجر في الأُسر المعيشية، وأنشطة كسب العيش في القطاع الريفي، وجميع أشكال العاملين لحسابهم الخاص، والعاطلين عن العمل.

الفصل 3. حقوق الأشخاص والجماعات ذات الأولوية

يحظى المسنون والفتيات والأطفال والمراهقون والحوامل وذوو الإعاقة والمسجونون والمرضى المصابون بأمراض كارثية أو شديدة التعقيد بأولوية ورعاية متخصصة في القطاعين العام والخاص. كما يحظى بأولوية الرعاية نفسها الأشخاص المعرضون للخطر، إضافة إلى ضحايا العنف المنزلي والجنسي وسوء معاملة الأطفال والكوارث الطبيعية أو الاصطناعية. وتوفر الدولة حماية خاصة للضعفاء جداً.

القسم 1. المسنون والمسنات

المادة 36

يحظى كبار السن بأولوية واهتمام متخصص في القطاعين العام والخاص، لا سيما لجهة الاندماج الاجتماعي والاقتصادي والحماية من العنف. والمسن هو من بلغ الخامسة والستين من العمر.

المادة 37

تكفل الدولة للمسن الحقوق التالية:

1. رعاية صحية متخصصة وأدوية مجانية.

2. عمل مدفوع الأجر على أساس مهاراته يُراعى فيه وضعه.

3. تقاعد شامل.

4. تخفيضات في الخدمات العامة وخدمات النقل الخاص والترفيه.

5. إعفاءات ضريبية.

6. إعفاء من دفع تكاليف خدمات التوثيق والتسجيل، بموجب القانون.

7. مسكن يضمن حياة كريمة، مع احترام رأيه وموافقته.

المادة 38

ترسم الدولة سياسات وبرامج عامة تهدف إلى توفير الرعاية للمسنين وتراعي الاختلافات المحددة بين القطاعين الحضري والريفي، واهتمامات الجنسين، والمجموعات الإثنية، والثقافة، والاختلافات المتعلقة بالأشخاص والمجتمعات المحلية والشعوب والأمم. وتعزز أيضاً، إلى أقصى حد ممكن، الاستقلالية الشخصية والمشاركة في صياغة هذه السياسات وتنفيذها.

وتحديداً، تتخذ الدولة التدابير التالية:

1. رعاية في مراكز متخصصة تضمن لهم التغذية والصحة والتعليم والرعاية اليومية، في إطار من الحماية المتكاملة للحقوق. وتؤسَّس مراكز رعاية لإيواء مَن لا يستطيع ذووه رعايته أو مَن ليس لديه مكان للإقامة بصفة دائمة.

2. حماية خاصة من أي نوع من أنواع الاستغلال في العمل أو الاستغلال الاقتصادي. وتنفذ الدولة سياسات تُعزز مشاركة عمل المسنين وعملهم في مؤسسات عامة وخاصة كي يُسهموا بخبرتهم. وتضع الدولة برامج تدريب وظيفي على أساس مهنتهم وطموحاتهم.

3. وضع برامج وسياسات تهدف إلى تعزيز استقلاليتهم الشخصية والحد من اعتمادهم، وتأمين اندماجهم الاجتماعي الكامل.

4. حماية ورعاية ضد كافة أنواع العنف، وسوء المعاملة، والاستغلال الجنسي وأي نوع آخر من أنواع الاستغلال، والإهمال المؤدي إلى أي من هذه الحالات.

5. وضع برامج تهدف إلى تشجيع الأنشطة الترفيهية والروحانية.

6. رعاية تفضيلية في حالات الكوارث والنزاعات المسلحة وجميع أنواع الطوارئ.

7. إنشاء نظام خاص لتنفيذ تدابير السجن. وفي حال الإدانة بالسجن مدى الحياة، طالما لم تُطبق تدابير بديلة أخرى، يؤدون عقوبتهم في مراكز تلائم هذا الغرض. كما يخضعون للإقامة الجبرية عند اعتقالهم قبل المحاكمة.

8. حماية ورعاية ومساعدة خاصة عندما يصابون بأمراض مزمنة أو تنكسية.

9. مساعدة اقتصادية ونفسية تضمن صحتهم البدنية والعقلية.

ويعاقب القانون التخلي عن المسنين من جانب أقاربهم والمؤسسات المنشأة لحمايتهم.

القسم 2. الشباب

المادة 39

تكفل الدولة حقوق الشباب وتشجع ممارستهم الفعالة لها، عبر وضع سياسات وبرامج وإنشاء مؤسسات وتخصيص موارد تضمن وتدعم على الدوام مشاركتهم وإشراكهم في القطاعات كافة، لا سيما في مجالات القطاع العام.

وتعترف الدولة بالشباب كلاعبين استراتيجيين في تنمية البلاد وتكفل حقهم في التعليم، والصحة، والمسكن، والترفيه، والرياضات، ووقت الفراغ، وحرية التعبير، والحرية النقابية. وترعى الدولة إدماجهم في القوى العاملة في ظروف عادلة ولائقة، مع التركيز على التدريب وضمان الحصول على فرصة العمل الأولى وتعزيز مهاراتهم الريادية.

القسم 3. حرية التنقل

المادة 40

حق الأشخاص في الهجرة معترف به. ولا يجوز اعتبار وضع أي إنسان غير قانوني لأن له وضع المهاجر.

تَتخذ الدولة من خلال الكيانات ذات الصلة الإجراءات التالية، من بين أمور أخرى، بما يضمن ممارسة الإكوادوريين في الخارج لحقوقهم، بغض النظر عن وضعهم كمهاجرين:

1. تقدم الدولة المساعدة لهم ولأسرهم داخل البلاد وخارجها.

2. توفر الدولة رعاية وخدمات استشارية وحماية متكاملة كي يمارسوا حقوقهم بحرية.

3. تحمي الدولة حقوقهم عندما يُعتقلون ويُسجنون في الخارج لأي سبب من الأسباب.

4. تعزز الدولة علاقاتهم مع الإكوادور، وتسهل لم شمل الأسر وتشجيع عودتهم الطوعية.

5. تدعم الدولة سرية المعلومات الشخصية الموجودة في ملفات المؤسسات الإكوادورية في الخارج.

6. تحمي الدولة الأسر التي تضم أكثر من جنسية وحقوق أفرادها.

حقوقهم في اللجوء والملاذ معترف بها بموجب القانون والصكوك الدولية لحقوق الإنسان. ويستفيد الذي مُنح حقَّ اللجوء أو ملاذاً بحماية خاصة تضمن ممارسته الكاملة لحقوقه. وتحترم الدولة وتكفل مبدأ عدم العودة، فضلاً عن المساعدة الإنسانية والقانونية في حالات الطوارئ.

لا يُعاقَب أو يحاكَم طالب اللجوء أو الملاذ لدى دخوله البلاد أو بسبب بقائه في وضع مخالف.

وتَعترف الدولة، في حالات استثنائية وعندما تبرِّر الظروف ذلك، بوضع اللاجئين لمجموعة مشتركة، بموجب القانون.

يُحظَّر كل تهجير تعسفي. ويحق لمن هُجِّر الحصول على حماية ومساعدات إنسانية في حالات الطوارئ من السلطات، وعلى غذاء ومأوى ومسكن وخدمات طبية وصحية.

يحصل الأطفال والمراهقون والحوامل والأمهات اللواتي لديهن أولاد قاصرون والمسنون وذوو الإعاقة على مساعدات إنسانية تفضيلية ومتخصصة.

ويحق لجميع الأشخاص والجماعات المهجَّرة العودة إلى موطنها الأصلي طوعاً، بسلامة وكرامة.

القسم 4. الحوامل

المادة 43

تضمن الدولة حقوق الحوامل والمرضعات في:

1. عدم التمييز ضدهن بسبب حملهن في القطاع التعليمي والاجتماعي والعمل.

2. خدمات الرعاية الصحية المجانية للأمهات.

3. الحماية والرعاية ذات الأولوية لصحتهن المتكاملة وحياتهن أثناء الحمل والولادة وبعد الولادة.

4. التسهيلات اللازمة لشفائهن بعد الحمل وأثناء الإرضاع الطبيعي.

القسم 5. الأطفال والمراهقون

المادة 44

تعزز الدولة والمجتمع والأسرة التطور المتكامل للأطفال والمراهقين كأولوية، وتكفل ممارستهم الكاملة لحقوقهم. ويُدعم مبدأ المصلحة العليا للأطفال ولحقوقهم الغلبة على حقوق الآخرين.

ويتمتع الأطفال والمراهقون أيضاً بالحق في تطورهم المتكامل، والذي يعرَّف بأنه عملية نمو ونضج ونشر لفكرهم وقدراتهم وإمكانياتهم وطموحاتهم في الأسرة والمدرسة وفي بيئات اجتماعية ومجتمعية تتسم بالمودة والأمن. وتسمح هذه البيئة بتلبية احتياجاتهم الاجتماعية والعاطفية والوجدانية والثقافية بدعم من سياسات وطنية ومحلية مشتركة بين القطاعات.

المادة 45

يتمتع الأطفال والمراهقون بالحقوق المشتركة بين جميع البشر، بالإضافة إلى تلك الخاصة بسنهم. وتعترف الدولة لهم بالحياة وتضمنها، بما في ذلك الرعاية والحماية بدءاً من وقت الحمل.

للأطفال والمراهقين الحق في السلامة البدنية والنفسية، والحصول على هوية واسم وجنسية، وصحة وتغذية متكاملة، وتعليم وثقافة ورياضة وترفيه، وضمان اجتماعي وعائلة وتعايش سلمي مع الأسرة والمجتمع، ومشاركة اجتماعية، واحترام حريتهم وكرامتهم، ومشاورتهم بخصوص المسائل التي تمسهم، والتعلم كأولوية بلغتهم وفي السياق الثقافي لشعبهم وأمتهم، وفي الحصول على معلومات عن والديهم أو أقاربهم الغائبين، إلا إذا أضر ذلك بصالحهم.

وتكفل الدولة لهم حرية التعبير، والحرية النقابية، وحرية عمل المجالس الطلابية، وكافة أنواع الجمعيات.

المادة 46

تَعتمد الدولة، من بين أمور أخرى، التدابير التالية التي تحمي الأطفال والمراهقين:

1. رعاية الأطفال دون سن السادسة، بما يضمن لهم التغذية والصحة والتعليم والرعاية اليومية في إطار من الحماية المتكاملة لحقوقهم.

2. حماية خاصة من أي نوع من أنواع الاستغلال في العمل أو الاستغلال الاقتصادي. ويحظر عمل الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وتُنفَّذ سياسات تقضي تدريجياً على عمل الأطفال. وعمل المراهقين هو الاستثناء وليس القاعدة، على ألا يقوِّض حقهم في التعليم أو يَجري في ظروف مُضرة أو خطرة على صحتهم أو تطورهم الشخصي. ويُحترم عملهم وأنشطتهم الأخرى، ويُعترف بها وتُدعم طالما أنها لا تُهدد تعليمهم ونماءهم المتكامل.

3. رعاية تفضيلية لتحقيق الاندماج الاجتماعي الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة. وتكفل الدولة إدماج المعوقين في نظام التعليم النظامي وفي المجتمع.

4. حماية ورعاية من جميع أشكال العنف وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي، أو أي نوع من أنواع الاستغلال، ومن الإهمال الذي يؤدي إلى هذه الحالات.

5. منع تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية واستهلاك المشروبات الكحولية وغيرها من المواد المضرة بصحتهم ونمائهم.

6. رعاية ذات أولوية في حالة الكوارث أو النزاعات المسلحة أو أي نوع من حالات الطوارئ.

7. حماية من تأثير البرامج أو الرسائل التي تنشرها أي من وسائل الإعلام وتحرض على العنف أو التمييز العرقي أو الجنسي. وتَمنح السياسات العامة للاتصالات الأولوية لتعليمهم واحترام حقوقهم في تكوين صورة طيبة وسلامتهم وغيرها من الحقوق المتعلقة بسنهم. وتوضع قيود وعقوبات لإعمال هذه الحقوق.

8. مساعدة وحماية خاصة عند اعتقال وسجن الأم أو الأب أو كليهما.

9. مساعدة ورعاية وحماية خاصة عندما يصابون بأمراض مزمنة أو تنكُّسية.

القسم 6. الأشخاص ذوو الإعاقة

المادة 47

تكفل الدولة سياسات الوقاية من الإعاقة وتضمن، جنباً إلى جنب مع المجتمع والأسرة، تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة واندماجهم المجتمعي.

وتَعترف الدولة بالحقوق التالية للأشخاص ذوي الإعاقة:

1. عناية متخصصة في كيانات عامة وخاصة تقدم خدمات الرعاية الصحية تلبية لاحتياجاتهم الخاصة، وتشمل توفير الأدوية المجانية، لا سيما لمن يحتاجون إلى علاج مدى الحياة.

2. تأهيل متكامل ومساعدة دائمة تشمل المساعدات التقنية المقابلة.

3. حسومات على الخدمات العامة وخدمات النقل الخاص والترفيه.

4. إعفاءات ضريبية.

5. العمل في ظروف تكافؤ الفرص بما يعزز قدراتهم وإمكاناتهم عبر سياسات تتيح إدماجهم في الكيانات العامة والخاصة.

6. مسكن لائق مع تسهيلات للتنقل داخله، والظروف اللازمة لمعالجة إعاقتهم وتحقيق أعلى درجة ممكنة من الاستقلالية في حياتهم اليومية. وتؤسَّس مراكز لإيواء الأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يستطيع ذووهم الاعتناء بهم أثناء النهار أو الذين ليس لديهم مكان دائم يعيشون فيه.

7. تعليم يطور طاقاتهم ومهاراتهم لإدماجهم ومشاركتهم في ظروف متكافئة.

إن تعليمهم في نظام التعليم النظامي مكفول. وتضمن مؤسسات التعليم النظامي معاملة مختلفة، وتقدم مؤسسات الرعاية الخاصة تعليماً متخصصاً. وتلتزم المدارس بمعايير تتعلق بالتسهيلات الخاصة لذوي الإعاقة إليها، وتعتمد نظام مِنح دراسية يتماشى مع الظروف الاقتصادية لهذه الفئة.

8. تعليم متخصص لذوي الإعاقة الذهنية مع تعزيز قدراتهم عبر إنشاء مراكز للتعليم الخاص وبرامج تدريسية.

9. رعاية نفسية مجانية لذوي الإعاقة وأسرهم، وخاصة في حالة الإعاقة الذهنية.

10. الحصول على ما يكفي من السلع والخدمات كافة. ويجب إزالة الحواجز المعمارية.

11. الوصول إلى آليات وأشكال تواصل ووسائل إعلام بديلة، ومنها لغة الإشارة للصم والتفاهم بالفم ونظام برايل.

المادة 48

تعتمد الدولة لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة تدابير تكفل:

1. الإدماج الاجتماعي، من خلال تنسيق الخطط والبرامج الحكومية والخاصة التي تعزز مشاركتهم السياسية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية.

2. الحصول على قروض وإعفاءات أو حسومات ضريبية تتيح لهم بدء أنشطة إنتاجية والاستمرار فيها والحصول على مِنح دراسية في مستويات التعليم كافة.

3. وضع برامج وسياسات ترمي إلى تعزيز وقت فراغهم وراحتهم.

4. مشاركة سياسية تكفل تمثيلهم على النحو الملائم، بموجب القانون.

5. وضع برامج متخصصة للرعاية المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة والعميقة، بغية تحقيق أقصى تطور لشخصيتهم وتعزيز استقلاليتهم والحد من مدى اعتمادهم.

6. حوافز ودعم لمشاريع إنتاجية لصالح أقارب الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة.

7. ضمان الممارسة الكاملة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ويعاقب القانون على التخلي عنهم وعلى الإتيان بأي فعل يؤدي إلى أي نوع من المعاملة المسيئة واللاإنسانية والمهينة والتمييز بسبب إعاقتهم.

المادة 49

يغطي الضمان الاجتماعي الأشخاص والأسر التي تقدم رعاية لذوي الإعاقة ولمن يحتاج إلى عناية دائمة. كما يتلقون تدريباً دورياً لتحسين جودة الرعاية.

القسم 7. المرضى المصابون بأمراض كارثية

تكفل الدولة لكل مصاب بمرض كارثي أو شديد التعقيد الحق في رعاية متخصصة وتفضيلية في الوقت المناسب ومجاناً على المستويات كافة.

القسم 8. السجناء

المادة 51

يتمتع السجناء بالحقوق التالية:

1. عدم التعرض إلى الحبس الانفرادي كإجراء تأديبي.

2. الاتصال بأقاربهم ومحاميهم وزيارة هؤلاء لهم.

3. الإعلان أمام سلطة قضائية عن المعاملة التي تلقوها خلال فترة سجنهم.

4. الموارد البشرية والمادية اللازمة لضمان صحتهم التامة في السجون.

5. رعاية احتياجاتهم التعليمية والإنتاجية والثقافية والغذائية والترفيهية وحاجتهم إلى العمل.

6. الحصول على معاملة تفضيلية ومتخصصة في حالة الحوامل والمرضعات أو المراهقين أو المسنين أو المرضى أو المعوقين.

7. الاستفادة من تدابير حماية الأطفال والمراهقين والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين الذين هم تحت رعايتهم ويعتمدون عليهم.

القسم 9. المستخدِمون والمستهلكون

المادة 52

يحق لكل شخص الحصول على سلع وخدمات بأفضل نوعية واختيارها بحرية، وكذلك على معلومات دقيقة غير مضللة عن محتوياتها وخصائصها.

وينص القانون على آليات لمراقبة الجودة وإجراءات للدفاع عن المستهلك وعقوبات على التعدي على هذه الحقوق، وإصلاح والتعويض عن العيوب أو الأضرار أو تردي جودة السلع والخدمات، وعن انقطاع الخدمات العامة الذي لا يعود لقضاء وقدر أو لظروف قاهرة.

المادة 53

على الشركات والمؤسسات والمنظمات التي تقدم خدمات عامة أن تستخدم أنظمة لقياس رضا المستخدم والمستهلك، وأن تفعِّل أنظمة للمساعدة والتعويض. والدولة مسؤولة عن الأضرار المدنية التي تلحق بالأشخاص بسبب الإهمال واللامبالاة في توفير الخدمات العامة ضمن نطاق مسؤوليتها، وعن نقص الخدمات التي دُفع أجرها.

المادة 54

كل شخص أو كيان يقدم خدمات عامة أو ينتج أو يسوّق سلعاً استهلاكية مسؤول مدنياً وجنائياً عن عدم كفاية الخدمات، أو انخفاض جودة المنتَج، أو عدم تطابق حالته مع الإعلان الخاص به أو مع الوصف المقدم عنه.

ويتحمل كل فرد مسؤولية أي سوء تصرف في ممارسته لمهنته أو حرفته أو تجارته، لا سيما الممارسات التي تشكل خطراً على سلامة أو حياة الناس.

المادة 55

يحق للمستخدمين والمستهلكين إنشاء جمعيات تروج للمعلومات والتوعية المتعلقتين بحقوقهم وتمثلهم وتدافع عنهم أمام القضاء أو السلطات الإدارية. وفيما يتعلق بممارسة هذا الحق وغيره من الحقوق، لا يُلزم أحد بالانضمام لجمعيات.

الفصل 4. حقوق المجتمعات المحلية والشعوب والأمم

المجتمعات المحلية والشعوب والأمم الأصلية، الإكوادوريون من أصل أفريقي، وسكان المنطقة الساحلية الداخلية النائية، والبلدات، جزء من الدولة الإكوادورية الواحدة وغير القابلة للتجزئة.

المادة 57

البلدات والمجتمعات المحلية والشعوب والأمم الأصلية معترف بها ويُكفل لها، بموجب الدستور واتفاقيات حقوق الإنسان واتفاقاتها وإعلاناتها وغيرها من الصكوك الدولية الأخرى، الحقوق الجماعية التالية:

1. حرية التمسك بهويتها، وشعورها بالانتماء، وتقاليدها المتوارثة، وأشكال التنظيم الاجتماعي بها وإبدائها وتعزيزها.

2. ألا تصبح هدفاً للعنصرية أو أي شكل من أشكال التمييز على أساس أصلها أو هويتها العرقية أو الثقافية.

3. الاعتراف والتعويض للجماعات المحلية المتضررة من العنصرية وكراهية الأجانب، وغيرها من أشكال التعصب والتمييز ذات الصلة.

4. الحفاظ، دون الخضوع إلى قانون التقادم، على ملكية أراضي جماعتها. ولا يجوز التصرف بهذه الأراضي أو مصادرتها أو تجزيئها. وتعفى هذه الأراضي من الرسوم أو الضرائب.

5. الحفاظ على ملكية الأراضي والأقاليم المتوارثة والحصول عليها بالمجان.

6. المشاركة في استخدام الموارد الطبيعية المتجددة الموجودة على أراضيها والانتفاع بها وإدارتها والمحافظة عليها.

7. التشاور المدروس المسبق المجاني، في غضون فترة معقولة من الزمن، بشأن خطط وبرامج التنقيب عن الموارد غير المتجددة الموجودة على أراضيها التي يمكن أن يكون لها أثر بيئي أو ثقافي عليها وإنتاجها وتسويقها، والمشاركة في الأرباح المتأتية من هذه المشاريع والحصول على تعويض عن الأضرار الاجتماعية والثقافية والبيئية التي تلحق بها. وتجري السلطات المختصة التشاور في حينه. فإذا لم يوافق المجتمع المحلي المستشار، تُتخذ الخطوات المنصوص عليها في الدستور والقانون.

8. الحفاظ على ممارساتها في إدارة التنوع الحيوي وبيئتها الطبيعية وتعزيزها. وتضع الدولة وتنفذ برامج بمشاركة المجتمع المحلي لضمان حفظ التنوع الحيوي واستخدامه باستدامة.

9. الحفاظ على أشكال تعايشها السلمي وتنظيمها الاجتماعي وتطويرها، وإحداث السلطة وممارستها في مناطقها المعترف بها قانوناً وأراضي مجتمعها المتوارثة عن أجدادها.

10. إنشاء وتطوير وتطبيق وممارسة نظامها القانوني أو قانونها العام الذي لا يجوز أن يَنتهك الحقوق الدستورية، لا سيما حقوق النساء والأطفال والمراهقين.

11. عدم التهجير من أراضي أجدادها.

12. دعم وحماية وتطوير المعرفة الجماعية، وعلومها وتقنياتها وحكمة أجدادها، والموارد الجينية التي تحوي تنوعاً بيولوجياً وتنوعاً حيوياً وزراعياً، والطب الخاص بها وممارساتها الطبية التقليدية، مع إدراج الحق في استعادة وتعزيز وحماية الأماكن المقدسة والشعائرية، وكذلك النباتات والحيوانات والمعادن والأنظمة البيئية على أراضيها، والمعرفة بشأن موارد وخصائص الحيوانات والنباتات.

وتُحظر كل أشكال الاستيلاء على معارفها وابتكاراتها وممارساتها.

13. دعم تراثها الثقافي والتاريخي واستعادته وحمايته وتطويره والحفاظ عليه بوصفه جزءاً لا يتجزأ من تراث الإكوادور. وتوفر الدولة الموارد اللازمة لهذا الغرض.

14. تطوير نظام التعليم ثنائي اللغة متعدد الثقافات وتعزيزه والنهوض به على أساس معايير الجودة، مِن تنشيطِ الأطفال مبكراً إلى مستويات أعلى للتعليم، بما ينسجم مع التنوع الثقافي، وذلك لرعاية الهويات والحفاظ عليها، وفق منهجياتها في التعليم والتعلم.

وممارسة مهنة التدريس بكرامة مكفولة أيضاً. وتكون إدارة هذا النظام جماعية وتشاركية مع تعاقب في الزمان والمكان، بناءً على رقابة المجتمع ومساءلته لها.

15. بناء ودعم المنظمات التي تمثلها في سياق التعددية والتنوع الثقافي والسياسي والتنظيمي. وتَعترف الدولة بجميع أشكال التعبير والتنظيم وتشجعها.

16. المشاركة عن طريق ممثليها في المؤسسات الرسمية المنشأة بموجب القانون لوضع سياسات عامة تتعلق بها، وكذلك تحديد أولوياتها في خطط الدولة ومشاريعها.

17. الحق في أن تُستشار قبل اعتماد أي تدبير تشريعي قد يؤثر على أي حق من حقوقها الجماعية.

18. دعم وتطوير الاتصالات والروابط والتعاون مع الشعوب الأخرى، لا سيما تلك التي تفصل بينها حدود دولية.

19. تشجيع استخدام الملابس والرموز والشعارات التي تميزها.

20. تقييد الأنشطة العسكرية في أراضيها، بموجب القانون.

21. أن تنعكس كرامة وتنوع ثقافاتها وتقاليدها وتاريخها وطموحاتها في التعليم العام وفي وسائل الإعلام. وإنشاء وسائل إعلام خاصة بها بلغاتها والوصول إلى الآخرين دون أي تمييز.

تعتبر أراضي الشعوب التي تعيش في عزلة طوعية ملكية متوارثة معنوية ولا يجوز انتقاصها، ويحظر جميع أشكال الأنشطة الاستخراجية فيها. وتتخذ الدولة تدابير تضمن حياتها، وتفرض احترام حقها في تقرير المصير ورغبتها في البقاء في عزلة، وتكفل احترام حقوقها. ويشكل انتهاك هذه الحقوق جريمة إبادة عرقية تصنَّف على هذا النحو بموجب القانون.

وتكفل الدولة إعمال هذه الحقوق الجماعية دون أي تمييز في ظروف من المساواة والإنصاف بين الرجال والنساء.

من أجل بناء هوية الشعب الإكوادوري المنحدر من أصل أفريقي وثقافته وتقاليده وحقوقه، يُعترف بحقوقه الجماعية كما ينص الدستور والقانون واتفاقيات ومعاهدات وإعلانات حقوق الإنسان والصكوك الدولية الأخرى.

الحقوق الجماعية لسكان المناطق الساحلية النائية معترف بها لضمان عملية تنميتهم البشرية المتكاملة والمستدامة والدائمة، والسياسات والاستراتيجيات الرامية إلى تحقيق تقدمهم، وأشكال إدارتهم المجتمعية، على أساس المعرفة بواقعهم واحترام ثقافتهم وهويتهم ورؤيتهم الخاصة، بموجب القانون.

يحق لشعوب الأسلاف والشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وسكان المناطق الساحلية النائية إنشاء دوائر إقليمية للمحافظة على ثقافتهم. وينظم القانون إنشاءها. ويعُترف بالمجتمعات المحلية التي لديها ملكية جماعية للأراضي كشكل متوارث من أشكال التنظيم الإقليمي.

الفصل 5. حقوق المشاركة

المادة 61

يستفيد الإكوادوريون من الحقوق التالية:

1. أن يَنتخبوا ويُنتخبوا.

2. المشاركة في قضايا الشأن العام.

3. تقديم مشاريع مبادرات تنظيمية شعبية.

4. أن تتم استشارتهم.

5. مراجعة الأنشطة الحكومية.

6. عزل السلطات المنتخبة باقتراع عام.

7. شغل وحلّ المناصب والمهام العامة على أساس الجدارة والقدرات ووفق نظام اختيار وتعيين شفاف وشامل وعادل وتعددي وديمقراطي يكفل مشاركتهم، بحسب معايير الإنصاف والتكافؤ في المسائل الجنسانية وتكافؤ الفرص لذوي الإعاقة والمشاركة بين الأجيال.

8. إنشاء أحزاب وحركات سياسية والانضمام إليها والانسحاب منها والمشاركة في جميع قراراتها.

ويتمتع الأجانب بهذه الحقوق إلى الحد الذي تكون معه قابلة للتنفيذ.

يحق لكل شخص يتمتع بحقوقه السياسية الاقتراع العام المتساوي والمباشر والسري والمدقَّق علناً، وفق الأحكام التالية:

1. التصويت إلزامي لمن تجاوز سن الثامنة عشرة. ويمارِس المحتجزون الذين لم يدانوا ويعاقبوا حقهم في التصويت.

2. التصويت اختياري للأشخاص بين سن السادسة عشرة والثامنة عشرة، ولمن تجاوز سن الخامسة والستين، وللإكوادوريين الذين يعيشون في الخارج، وأفراد القوات المسلحة وقوات الشرطة الوطنية وذوي الإعاقة.

يحق للإكوادوريين في الخارج انتخاب رئيس الجمهورية ونائبه وأعضاء البرلمان الذين يمثلون البلاد والمواطنين الإكوادوريين في الخارج، ويمكن انتخابهم لتولي أي منصب.

يحق التصويت للأجانب المقيمين في الإكوادور قانونياً مدة خمس سنوات، على الأقل.

تُعلَّق ممارسة الحقوق السياسية للأسباب التالية، بالإضافة إلى الحالات المنصوص عليها في القانون:

1. المنع من قبل النظام القضائي، ما دام نافذاً، إلا في حالة إعسار أو إفلاس لم يُعلن بشكل احتيالي.

2. حكم قضائي مبرم بالإدانة والحبس، ما دام نافذاً.

تعزز الدولة المساواة في تمثيل المرأة والرجل في المناصب التي يعيَّن شاغلوها علناً أو يُنتخبوا انتخاباً في مؤسساتها التنفيذية والمعنية بصنع القرار، وفي الأحزاب والحركات السياسية.

أما في الترشيحات لانتخابات متعددة الأشخاص، فتُحترم مشاركتهم عبر تداول السلطة وتسلسلها.

وتعتمد الدولة إجراءات عمل حازمة تضمن مشاركة القطاعات الخاضعة للتمييز.

الفصل 6. الحقوق في الحرية

المادة 66

الحقوق التالية معترف بها ومكفولة:

1. الحق في حرمة الحياة. ولن تكون هناك عقوبة الإعدام.

2. حياة كريمة تضمن الصحة، والغذاء والتغذية، والمياه النظيفة، والمسكن، والإصحاح البيئي، والتعليم، والعمل، والتوظيف، والراحة ووقت الفراغ، والرياضات، والملابس، والضمان الاجتماعي، والخدمات الاجتماعية الضرورية الأخرى.

3. الحق في الرفاه الشخصي الذي يشتمل على:

أ. السلامة الجسدية والنفسية والمعنوية والجنسية.

ب. حياة دون عنف في القطاعين العام والخاص. وتعتمد الدولة التدابير اللازمة لمنع كل أشكال العنف والقضاء عليها ومعاقبتها، لا سيما العنف ضد النساء، والأطفال، والمراهقين، والمسنين، والمعاقين، وضد جميع الأشخاص المحرومين أو المعرضين للخطر. وتُتخذ تدابير مماثلة ضد العنف والعبودية والاستغلال الجنسي.

ج. حظر التعذيب والاختفاء القسري والمعاملة والعقوبات القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة.

د. حظر استخدام المواد الجينية والتجارب العلمية التي تقوض حقوق الإنسان.

4. الحق في المساواة الرسمية والمادية وعدم التمييز.

5. الحق في تطوير الشخصية بحرية دون أي قيود غير احترام حقوق الآخرين.

6. الحق في التعبير عن الرأي والفكر والإفصاح عنهما بحرية وبجميع الأشكال والمظاهر.

7. حق المتضررين من بث معلومات عبر وسائل الإعلام دون دليل، أو استناداً إلى وقائع غير دقيقة في تصحيحٍ مماثل فوري وإلزامي ومجاني، أو في الرد أو الإجابة في وقت البث نفسه.

8. الحق في ممارسة الدِّين أو المعتقدات والاحتفاظ بها وتغييرها والمجاهرة بها، علناً أو سراً، ونشرها فردياً أو جماعيا، ضمن القيود التي يفرضها احترام حقوق الآخرين.

وتحمي الدولة الممارسة الدينية الطوعية والتصريح بعدم اعتناق أي دين على الإطلاق، وتعزز بيئة التعددية والتسامح.

9. الحق في اتخاذ قرارات مدروسة وطوعية ومسؤولة بحريّة عن النشاط الجنسي والحياة الجنسية والتوجه الجنسي. وتعزز الدولة فرص الحصول على الوسائل اللازمة، بحيث تطبَّق هذه القرارات في ظروف آمنة.

10. الحق في اتخاذ قرارات حرة ومسؤولة ومدروسة بشأن الصحة والحياة الإنجابية وتحديد عدد الأطفال.

11. الحق في سرية القناعات. لا يجوز إكراه أحد على الإدلاء بتصريحات عن قناعاته. ولا يجوز في أي حال من الأحوال طلب أو استخدام معلومات شخصية أو عن الغير، دون الحصول على إذن من صاحبها أو من ممثليه الشرعيين، تتعلق بمعتقدات المرء الدينية أو انتمائه أو تفكيره السياسي أو بيانات عن صحته أو حياته الجنسية ما لم تكن ضرورية للرعاية الطبية.

12. الحق في الاعتراض الواعي دون أن يقوّض حقوق الآخرين أو يسبب ضرراً للأشخاص أو الطبيعة.

ويحق لكل شخص رفض استخدام العنف ورفض أداء الخدمة العسكرية.

13. الحق في تكوين الجمعيات والتجمع والتعبير عن الذات بحرية وطواعية.

14. الحق في السفر بحرية عبر جميع أراضي البلاد، واختيار مكان الإقامة أو دخول البلاد ومغادرتها بحرية، ويَنظم القانون ممارسة هذا الحق. ولا يجوز منع مغادرة البلاد إلا بأمر من قاض مفوض بذلك.

ولا يجوز إعادة الأجنبي أو طرده إلى بلد يكون فيه هو أو أسرته معرضين لأخطار تهدد حياتهم أو حريتهم أو سلامتهم أو صالحهم بسبب انتمائهم العرقي، أو دينهم أو جنسيتهم أو أيديولوجيتهم، أو انتمائهم إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائهم السياسية.

ويمنع طرد الأجانب كمجموعات. وينبغي معالجة عمليات الهجرة بشكل فردي.

15. الحق في تطوير الأنشطة الاقتصادية إفراديا أو جماعيا، تماشيا مع مبادئ التضامن والمسؤولية الاجتماعية والبيئية.

16. الحق في حرية إبرام العقود.

17. الحق في حرية العمل. ولا يجوز إكراه أي شخص على القيام بعمل مجاني أو جبري ما لم ينص عليه القانون.

18. الحق في الشرف والسمعة الطيبة. ويحمي القانون صورة وصوت الجميع.

19. الحق في حماية المعلومات الشخصية، بما في ذلك الحصول على معلومات وبيانات من هذا النوع والبت فيها وحمايتها. ويتطلب جمع هذه البيانات والمعلومات وحفظها ومعالجتها وتوزيعها ونشرها الإذن من صاحبها، أو أمراً قضائياً.

20. الحق في الحميمية الشخصية والأسرية.

21. الحق في حرمة وسرية المراسلات المطبوعة والإلكترونية التي لا يمكن الاحتفاظ بها أو فتحها أو فحصها، إلا في حالات ينص عليها القانون، بعد صدور أمر قضائي والتعهد بالحفاظ على سرية الأمور غير تلك التي تدفع إلى التدقيق فيها. ويحمي هذا الحق أيَ نوع أو شكل من التواصل.

22. الحق في حرمة المسكن. ولا يجوز دخول منزل أحد أو إجراء عمليات تفتيش أو بحث دون إذنه أو دون أمر قضائي، إلا في مسائل الجنايات، في الحالات وبالأشكال المنصوص عليها في القانون.

23. الحق في تقديم شكاوى فردية وجماعية لدى السلطات وتلقي ردود وأجوبة مدعومة بالأدلة. ولا يجوز توجيه أي عريضة نيابة عن الشعب.

24. الحق في المشاركة في الحياة الثقافية للمجتمع.

25. الحق في الحصول على سلع وخدمات عامة تتسم بالجودة والكفاءة والفعالية وتُقدَّم بلباقة، وعلى معلومات وافية وصادقة عن محتوياتها وخصائصها.

26. الحق في التملك بجميع أشكاله، مع المسؤولية والوظيفة الاجتماعية والبيئية. وينفَّذ الحق في دخول الممتلكات باعتماد سياسات عامة، من بين تدابير أخرى.

27. الحق في العيش في بيئة صحية متوازنة وخالية من التلوث ومنسجمة مع الطبيعة.

28. الحق في هوية شخصية وجماعية، تتضمن امتلاك اسم وكنية، تُسجَّل حسب الأصول وتُختار بحرية، وفي تطوير وبناء والحفاظ على خصائصها الملموسة وغير الملموسة، كالجنسية والأصول العائلية والمظاهر الروحانية والثقافية والدينية واللغوية والسياسية والاجتماعية.

29. تشتمل حقوق الحرية أيضاً على:

أ. الاعتراف بأن جميع الأشخاص يولدون أحراراً.

ب. حظر كافة أشكال الرق والاستغلال والعبودية والتهريب والإتجار بالبشر.

وتَتخذ الدولة تدابير تقي من الإتجار بالأشخاص وتقضي عليه، وتحمي ضحايا الإتجار وغيره من أشكال التعدي على الحرية، وتُعيد دمجهم اجتماعياً.

ج. لا يجوز سجن أي شخص بسبب الديون أو التكاليف أو الغرامات أو الضرائب أو غيرها من الالتزامات، إلا في حالة النفقة.

د. لا يجوز إكراه أي شخص على فعل شيء محظور أو التوقف عن فعل شيء غير محظور بموجب القانون.

الأسرة بشتى أشكالها معترف بها. وتحميها الدولة بوصفها النواة الأساسية للمجتمع، وتكفل الظروف التي تخدم تحقيق أهدافها بشكل متكامل. وتتكون الأسرة من علاقات قانونية أو عرفية، وتقوم على المساواة في الحقوق والفرص لأفرادها.

الزواج رباط بين رجل وامرأة، يقوم على الموافقة الحرة للداخلين في هذه العلاقة وعلى المساواة في الحقوق والواجبات والأهلية القانونية.

المادة 68

يتمتع الرباط المستقر بين شخصين لديهما منزل خاضع للقانون العام ولا تجمعهما أي علاقات زواج أخرى، لتمضية الوقت وفق الشروط والظروف المنصوص عليها في القانون، بحقوق وواجبات الأسر المرتبطة بعلاقات زوجية رسمية.

لا يجوز التبني إلا لأزواج مختلفين على الصعيد الجنساني.

المادة 69

لحماية حقوق أفراد الأسرة:

1. تُعزَّز الأمومة والأبوة المسؤولتين، ويتولى الأب والأم رعاية أطفالهما وتربيتهم وتعليمهم وإطعامهم وتوفير التنمية والحماية المتكاملة لحقوقهم، لا سيما عندما ينفصلان عنهم لأي سبب من الأسباب.

2. أصول الأسرة غير قابلة للمصادرة ومعترف بها من حيث الكمية وعلى أساس الشروط والقيود المنصوص عليها في القانون. وحق التوريث والميراث معترف به.

3. تكفل الدولة المساواة في الحقوق في اتخاذ القرار لإدارة الشراكة الزوجية والملكية المشتركة للأصول.

4. تحمي الدولة الأم والأب ورب الأسرة في ممارسة التزاماتهم، وتولي اهتماماً خاصاً بالأسر المفككة، أياً كان السبب.

5. تشجع الدولة المسؤولية المشتركة للأم والأب وتراقب تأدية الواجبات والحقوق المتبادلة بين الأم والأب والأطفال.

6. للبنات والبنين الحقوق نفسها دون إعطاء أي اعتبار للقرابة أو لموضوع التبني.

7. لا يطلب الإفصاح عن نوع القرابة في وقت تسجيل الولادة ولا تشير أي وثيقة هوية إلى نوع القرابة.

المادة 70

تضع الدولة وتنفذ سياسات تحقق المساواة بين المرأة والرجل من خلال آلية متخصصة يحددها القانون، وتُدرج نهج النوع الاجتماعي في الخطط والبرامج، وتقدم مساعدة فنية لتنفيذه الإلزامي في القطاع العام.

الفصل 7. حقوق الطبيعة

المادة 71

للطبيعة الأم، حيث تُنتَج الحياة وتحدُث، الحقُ في الاحترام التام لوجودها وفي صون وتجديد دورات حياتها وبنيتها ووظائفها وعملياتها التطورية.

يحق لجميع الأشخاص والمجتمعات المحلية والشعوب والأمم دعوة السلطات العامة لإعمال حقوق الطبيعة. ولإعمال هذه الحقوق وتفسيرها، تُراعى المبادئ المنصوص عليها في الدستور، حسب مقتضى الحاجة.

وتمنح الدولةُ حوافز للأشخاص الطبيعيين وللكيانات القانونية وللمجتمعات المحلية لحماية الطبيعة وتعزيز احترام كافة العناصر المكونة للنظام البيئي.

المادة 72

للطبيعة الحق في استعادتها. وهذه الاستعادة جزء من التزام الدولة والأشخاص الطبيعيين أو للكيانات القانونية بتعويض الأفراد والمجتمعات المحلية المعتمِدة على الأنظمة الطبيعية المتضررة.

وفي حال حدوث أضرار بيئية شديدة أو دائمة، ومنها تلك الناجمة عن استغلال موارد طبيعية غير متجددة، تضع الدولة أكثر الآليات فعالية لتحقيق الاستعادة وتتخذ تدابير كافية تزيل الآثار البيئية الضارة أو تحدّ منها.

المادة 73

تُطبق الدولة تدابير وقائية وتقييدية على الأنشطة التي قد تؤدي إلى انقراض الأنواع وتدمير الأنظمة البيئية وتغيير دائم في الدورات الطبيعية.

ويحظَّر دخول كائنات حية ومواد عضوية وغير عضوية قد تغير بالقطع من طبيعة الأصول الجينية للأمة.

المادة 74

يحق للأشخاص والمجتمعات المحلية والشعوب والأمم الاستفادة من البيئة والثروات الطبيعية التي تمكنهم من التمتع بعيش كريم.

ولا يجوز أن تخضع الخدمات البيئية للاستملاك. وتنظم الدولة إنتاجها وتقديمها واستخدامها وتطويرها.

الفصل 8. حقوق الحماية

يحق لكل شخص الحصول الحر على العدالة والحماية الفعالة والنزيهة والسريعة لحقوقه ومصالحه، وفق مبادئ الإنفاذ الفوري والسريع. ولا يجوز، بأي حال من الأحوال، التقصير في تأمين الدفاع المناسب. ويعاقِب القانون على عدم الالتزام بالأحكام القانونية.

في جميع العمليات التي يطرح فيها أي نوع من أنواع الحقوق والالتزامات، فإن الحق في الإجراءات القانونية الواجبة مكفول، بما في ذلك الضمانات الأساسية التالية:

1. كافة السلطات الإدارية أو القضائية مسؤولة عن ضمان تطبيق المعايير وحقوق الأطراف.

2. المتهم بريء، ويُعامَل على هذا الأساس، حتى تثبت إدانته بحُكم مبرم.

3. لا يجوز الحكم على أي إنسان أو معاقبته على فعل أو إهمال لم يصنّفه القانون وقت ارتكابه كجريمة جنائية أو إدارية أو غيرها. ولا يجوز تطبيق عقوبة غير منصوص عليها في الدستور أو القانون. ولا يجوز أن يَحكم على شخص إلا قاضٍ أو سلطة مختصة، وبما يتفق مع الإجراءات المقابلة لكل قضية.

4. لا يُعتد بأدلة تم الحصول عليها أو تقديمها بصورة تخالف الدستور أو القانون، ولا تَكتسب صفة الأدلة.

5. في حال نصَّ قانونان مختلفان على عقوبتين مختلفتين للجرم نفسه، تُفرض العقوبة الأخف، وإن سُنَّت بعد ارتكاب الجريمة. وفي حال وجود أي شك حول تفسير قانون ما ينص على عقوبات، يلتزم القانون بالتفسير الأنسب لقوته الفعالة لصالح الجاني.

6. ينصّ القانون على عقوبات جنائية أو إدارية أو غيرها تتناسب والجريمة المقترفة.

7. يتضمن حق كل شخص في الحصول على دفاع الضمانات التالية:

أ. لا يجوز حرمان أحد من حق الدفاع في أي مرحلة أو مستوى من مستويات الدعوى.

ب. امتلاك الوقت والوسائل لإعداد دفاعه.

ج. الاستماع إليه في الوقت المناسب وعلى قدم المساواة.

د. تكون الإجراءات علنية، ما عدا الاستثناءات المنصوص عليها في القانون. ويحق للأطراف الحصول على جميع وثائق وخطوات الدعوى.

ه. لا يجوز استجواب أحد، ولا حتى لأغراض الاستيضاح، من قبل مكتب النائب العام، أو قوات الشرطة أو أي سلطة أخرى دون وجود محام خاص أو محامي دفاع تعينه المحكمة، أو خارج المباني المخصصة لهذا الغرض.

و. الحصول على مساعدة مجانية من مترجم أو مترجم فوري، إن كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة التي تتم بها الدعوى.

ز. في إجراءات المحكمة، الحصول على مساعدة محام من اختياره أو مساعدة محامي دفاع تعينه المحكمة. ولا يجوز تقييد الحصول على محامي الدفاع أو تقييد الاتصال معه بحرية وسرية.

ح. التقديم الشفهي أو الخطي لأسباب أو حجج من يتلقى المساعدة والرد على حجج الأطراف الأخرى، وتقديم الأدلة والطعن في الأدلة المقدمة ضدهم.

ط. لا يجوز الحكم على أحد أكثر من مرة بسبب القضية والجريمة نفسها. ولهذا الغرض، تُراعى القضايا التي يحكمها النظام القانوني للشعوب الأصلية.

ي. الشهود أو الخبراء ملزمون بالمثول أمام القاضي أو السلطة والإجابة على الأسئلة ذات الصلة.

ك. الاحتكام إلى قاض مستقل ونزيه ومختص. ولا يجوز الحُكم على أحد في محاكم خاصة أو لجان خاصة أُنشئت لهذا الغرض.

ل. يجب إثبات القرارات التي تتخذها السلطات العامة. ولا يوجد إثبات إن لم يحدد القرار المعايير أو المبادئ القانونية التي يستند إليها ولم يفسر أهمية تطبيقها على خلفية الوقائع. وتُعتبر الوثائق والقرارات والأحكام الإدارية غير المثبتة على النحو الملائم لاغية وباطلة. ويعاقَب الموظفون الحكوميون المسؤولون.

م. استئناف القرار أو الحكم في جميع الدعاوى التي يُتخذ فيها قرار بشأن حقوقه.

المادة 77

في أي دعاوى جنائية اعتُقل فيها شخص واحتُجز، تراعى الضمانات الأساسية التالية:

1. لا يعتبر الحرمان من الحرية هو القاعدة ويستعمل عند الضرورة لضمان المثول في المحكمة أو الامتثال للحكم؛ وحق ضحايا الجريمة في العدالة في وقت مناسب وعلى وجه السرعة؛ وضمان الامتثال للعقوبات. ويقع الحرمان من الحرية بأمر خطي من القاضي المختص في هذه القضايا، وفق المهل والإجراءات الرسمية المنصوص عليها في القانون. وتُعتبر الجنايات استثناءات، إذ لا يجوز حجز المتهم لأكثر من أربع وعشرين ساعة دون أمر قضائي. وتطبَّق العقوبات البديلة حسب الحالات والظروف والشروط والمتطلبات التي ينص عليها القانون.

2. لا يُودَع أحد في مركز احتجاز دون أمر خطي صادر عن القاضي المختص، إلا في حالة الجنايات. ويبقى مَن يحاكَم أو المتهم المسجون في محاكمة جنائية في مراكز احتجاز مؤقت أنشئت بشكل قانوني.

3. يحق لكل شخص، في أي لحظة أثناء الاعتقال، أن يعرف بوضوح وبلغة بسيطة سبب اعتقاله واحتجازه، وهوية القاضي أو السلطة التي أمرت بالاحتجاز، ومُنفذي الأمر، والمسؤولين عن استجوابه.

4. في وقت الاحتجاز، يبلِّغ الوكيلُ المعتقلَ بحقه في التزام الصمت، وطلب المساعدة من محام أو محامي دفاع تعينه المحكمة في حال عدم قدرته على تعيين محام بنفسه، والتواصل مع أحد أقاربه أو أي شخص آخر يحدده.

5. إذا كان المعتقَلُ أجنبياً، يبلِّغ المعتقِلُ، كائناً من كان، ممثل قنصلية بلاده فوراً.

6. لا يجوز حبس أي شخص انفرادياً.

7. يشمل حق كل شخص في الحصول على دفاع ما يلي:

أ. أن يُبلَّغ مسبقاً وبالتفصيل بلغته وبكلمات بسيطة بالمطالبات والدعاوى المرفوعة ضده وبهوية السلطة المسؤولة عنها.

ب. الحق في التزام الصمت.

ج. لا يجوز إجبار أحد على الإدلاء بتصريحات تجرمه في مسائل قد تؤدي إلى تحميله مسؤولية جنائية.

8. لا يجوز أن يطلب من أحد الإدلاء بتصريح في محاكمة جنائية ضد زوجه أو شريك حياته أو أقاربه حتى الدرجة الرابعة من صلة الرحم والدرجة الثانية من المصاهرة، إلا في حالات العنف المنزلي والجنسي والجنساني. وتُقبلُ التصريحات الطوعية التي يدلي بها الضحايا أو أقاربهم، بغضّ النظر عن درجة القرابة. ويجوز لهم رفع دعوى جنائية بهذا الشأن ومتابعتها.

9. في إطار مسؤولية القاضي الذي ينظر في الدعوى، لا يجوز أن يستمر الاعتقال والاحتجاز قبل المحاكمة لأكثر من ستة أشهر في جرائم يعاقَب عليها بالحبس أو لأكثر من سنة في جرائم يعاقَب عليها بسجن طويل الأمد. وإذا تم تجاوز هذه المهل، يُعتبر أمر الاعتقال والاحتجاز قبل المحاكمة باطلاً ولاغياً.

يظل قرار الاحتجاز السابق للمحاكمة نافذاً وتبطل مهلته بحكم القانون (تلقائياً) إذا حصل خلال فترة الوصاية أن تهرب المتهم، أو تأخر، أو منع أو عرقل المحاكمة من خلال الأفعال التي تهدف إلى استنفاد الوقت لتسقط التهمة بالتقادم. إذا حدث هذا التأخير أثناء المحاكمة أو نتج عنه انقضاء مهلة التقادم، وذلك بسبب أفعال أو تقصير القضاة أو المدعين العامين أو أمناء المظالم أو خبراء أو موظفين عموميين في الهيئات الفرعية، تعتبر هذه الأفعال بمثابة ارتكاب جريمة خطيرة للغاية ويجب أن تعاقب وفقاً للقانون.

10. بمجرد صدور وقف الدعوى أو حكم بالبراءة، يطلَق سراح المعتقل على الفور دون أي استثناء حتى في ظل وجود تحقيق أو استئناف جارٍ.

11. يطبق القاضي عقوبات وتدابير وقائية بديلة غير الحبس، على النحو المنصوص عليه في القانون. وتطبَّق العقوبات البديلة حسب الحالات والظروف والشروط والمتطلبات التي ينص عليها القانون.

12. يظل من تثبت إدانته ويحكم عليه بالحبس نتيجة حكم مبرم بالإدانة في مراكز إعادة التأهيل الاجتماعي. ولا يجوز أن يكمل أي شخص مدان بجريمة عادية مدة حكمه خارج مراكز إعادة التأهيل الاجتماعي التابعة للدولة، إلا في حالات العقوبات البديلة أو إطلاق السراح المشروط، بموجب القانون.

13. يخضع من ينتهك القانون من المراهقين إلى نظام تدابير اجتماعية وتعليمية تتناسب ومخالفته. وتحدد الدولة الأحكام الاحتجازية وغير الاحتجازية بقانون. ولا يُستخدم السجن إلا كملاذ أخير ولأدنى فترة لازمة، وينفَّذ في مؤسسات تختلف عن مؤسسات البالغين.

14. لا يجوز تشديد العقوبة في دعاوى الطعن.

يعاقَب كل من يَسجن شخصاً بصورة تنتهك هذه التشريعات. وينص القانون على عقوبات جنائية وإدارية للاحتجاز التعسفي الذي يحدث جراء الاستخدام المفرط لقوة الشرطة، أو نتيجة سوء تطبيقها أو سوء تفسيرها للعقوبات أو اللوائح الأخرى، أو بسبب التمييز.

وفيما يتعلق بالاعتقال التأديبي لأي من أفراد القوات المسلحة وقوات الشرطة الوطنية، تطبَّق أحكام القانون.

المادة 78

يستفيد ضحايا الجرائم الجنائية من حماية خاصة، وتقدم لهم ضمانات تقي من إيذائهم مجدداً، لا سيما في الحصول على الأدلة وتقييمها. كما تُقدَّم لهم حماية من أي تهديد أو غيره من أشكال الترهيب. وتُعتمد آليات للتعويض المتكامل، الذي يتضمن، دون إبطاء، المعرفةَ بحقيقة الوقائع، رد الأملاك إلى أصحابها، والتعويض، ورد الاعتبار، وضمان عدم التكرار، والرضا فيما يتعلق بالحق المنتهَك.

ويوضع نظام يحمي ويساعد الضحايا والشهود والمشاركين في الدعوى.

لا يجوز الموافقة على تسليم إكوادوري في أي حال من الأحوال، بل تخضع محاكمته لقوانين الإكوادور.

المادة 80

لا تخضع قضايا وعقوبات جرائم الإبادة الجماعية، الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، والاختفاء القسري، وجرائم العدوان على أي دولة، لقوانين التقادم. ولا يستفيد أي من هذه القضايا من العفو. وتقع المسؤولية الجنائية على المرؤوس الذي يرتكب إحدى هذه الجرائم ورئيسِه الذي أمره بارتكابها.

يحدد القانون إجراءات خاصة وسريعة لمقاضاة ومعاقبة مرتكبي جرائم العنف المنزلي والجرائم الجنسية وجرائم الكراهية، والجرائم المرتكبة ضد الأطفال والمراهقين والشباب والمعوقين والمسنين والأشخاص الذين يتطلبون حماية أكبر لما لهم من خصال معينة. ويعيَّنُ مدعون متخصصون ومحامو دفاع للتعامل مع هذه الحالات، بموجب القانون.

المادة 82

يستند الحق في الأمن القانوني إلى احترام الدستور ووجود لوائح قانونية سابقة، واضحة، وعلنية، تطبقها الجهات المختصة.

الفصل 9. المسؤوليات

المادة 83

لدى الإكوادوريين الواجبات والالتزامات التالية، دون المساس بغيرها من الواجبات والالتزامات المنصوص عليها في الدستور أو القانون:

1. التقيد بالدستور والقانون والقرارات الشرعية للسلطة المختصة وتطبيقها.

2. عدم التكاسل أو الكذب أو السرقة. عدم التكاسل أو الكذب أو السرقة.

3. الدفاع عن وحدة أراضي الإكوادور ومواردها الطبيعية.

4. التعاون في الحفاظ على السلام والأمان.

5. احترام حقوق الإنسان والنضال من أجل تطبيقها.

6. احترام حقوق الطبيعة والحفاظ على بيئة صحية واستخدام الموارد الطبيعية بصورة رشيدة ومستدامة ودائمة.

7. تعزيز الرفاه العام وتغليب المصالح العامة على المصالح الفردية، تماشياً مع العيش الكريم.

8. إدارة الأصول العامة بأمانة والتزام حقيقي بالقانون، والإبلاغ عن أعمال الفساد ومكافحتها.

9. ممارسة العدالة والتضامن في ممارسة حقوقهم، والتمتع بالسلع والخدمات.

10. تعزيز الوحدة والمساواة في التنوع وفي العلاقات بين الثقافات.

11. تقلد مناصب عامة كخدمة للمجتمع، والخضوع للمساءلة أمام المجتمع والسلطة، بموجب القانون.

12. ممارسة المهنة أو التجارة ممارسة أخلاقية.

13. الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي في البلاد ورعاية الأصول العامة وصونها.

14. احترام الاختلافات العرقية والقومية والاجتماعية والفروق بين الأجيال وبين الجنسين وفي الميل الجنسي وفي الهوية والاعتراف بها.

15. التعاون مع الدولة والمجتمع في الضمان الاجتماعي ودفع الضرائب المفروضة بموجب القانون.

16. مساعدة الأطفال وإطعامهم وتعليمهم وتربيتهم. وهذا الواجب مسؤولية مشتركة بين الأب والأم، بنسبة متساوية، وينطبق أيضاً على الأطفال عندما يصبح الأب أو الأم في حاجة إليهم.

17. المشاركة بصدق وشفافية في الحياة السياسية والمدنية والمجتمعية في البلاد.

الباب الثالث. الضمانات الدستورية

الفصل 1. ضمانات الإطار القانوني والتنظيمي

تعدل الجمعية الوطنية وكافة الهيئات ذات السلطة القانونية والتنظيمية، رسمياً ومادياً، القوانين والمعايير القانونية الأخرى المتعلقة بالحقوق المنصوص عليها في الدستور والمعاهدات الدولية وتلك اللازمة لضمان كرامة البشر أو المجتمعات المحلية والشعوب والأمم. ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن يشكل تعديل الدستور أو القوانين أو الأطر القانونية والتنظيمية الأخرى أو الإجراءات التي تتخذها الحكومة خطراً على الحقوق المعترف بها في الدستور.

الفصل 2. السياسات العامة والخدمات العامة والمشاركة العامة

المادة 85

تخضع صياغة وتنفيذ وتقييم ورصد السياسات العامة والخدمات العامة التي تكفل الحقوق المنصوص عليها في الدستور إلى الأحكام التالية:

1. تهدف السياسات العامة وتوفير السلع والخدمات العامة إلى تحقيق عيش كريم والحقوق كافة تقوم على أساس مبدأ التضامن.

2. عندما تقوض آثار تنفيذ سياسة عامة أو توفير سلع وخدمات عامة الحقوق الدستورية أو تهدد بتقويضها، لا بد من إعادة صياغة السياسة أو طريقة توفير الخدمات، أو اعتماد تدابير بديلة للتوفيق بين الحقوق المتضاربة، دون المساس بغلبة الصالح العام على الصالح الفردي.

3. تكفل الدولة تخصيص مبالغ عادلة وداعمة بشكل متبادل من الموازنة لتنفيذ السياسات العامة وتوفير السلع والخدمات العامة.

مشاركة الأشخاص والمجتمعات المحلية والشعوب والأمم في صياغة وتنفيذ وتقييم ورصد السياسات العامة والخدمات العامة مكفولة.

الفصل 3. الضمانات القضائية

القسم 1. أحكام عامة

المادة 86

تخضع الضمانات القضائية، كقاعدة عامة، للأحكام التالية:

1. يحق لأي شخص أو مجموعة أشخاص أو مجتمع محلي أو شعب أو أمة، اقتراح إجراءات منصوص عليها في الدستور.

2. القاضي الذي يتمتع بسلطة قضائية في مكان حدوث الفعل أو الإهمال أو حيث مورست تأثيراته هو السلطة المختصة، وتسري القواعد الإجرائية التالية:

أ. الإجراءات بسيطة وسريعة وفعالة، وتكون شفهية في كافة مراحلها وخطواتها.

ب. تكون الإجراءات فعالة في جميع الأوقات.

ج. ويمكن اقتراحها شفهياً أو خطياً دون شكليات ودون الحاجة إلى ذكر القاعدة المنتهَكة. وليس من الضروري وجود دعم من أحد المحامين لرفع الدعوى.

د. تصدر الإخطارات بأكثر الوسائل فعالية، والتي تقع في متناول القاضي والخبير المجاز شرعاً والهيئة المسؤولة عن هذا الفعل أو الإهمال.

ه. لا تسري القواعد الإجرائية التي تميل إلى تأخير المعالجة الفعالة لها.

3. بمجرد تقديم الدعوى، يعقد القاضي على الفور جلسة علنية، ويحق له في أي وقت أثناء إجراءات الدعوى الأمر بتقديم الأدلة وتعيين لجان لجمعها. وتُعتبر المطالبة التي يدّعيها مقدم الشكوى صحيحة طالما لم تُثبت المؤسسة العامة المدعى عليها العكس أو لم تقدم معلومات. ويحكم القاضي في القضية بحكم قضائي. وإذا تبين وجود تعدٍ على الحقوق، يذكر القاضي ذلك، ويأمر بتعويض كامل مادي وغير مادي، ويحدد ويخصص الالتزامات الإيجابية أو السلبية الهادفة إلى تحقيق هدف القرار القانوني الصادر، والظروف التي يجب فيها الامتثال له.

ويمكن الطعن بأحكام المحكمة الابتدائية في محكمة مقاطعة. ولا تصبح الإجراءات القانونية كاملة إلا عند تنفيذ الحكم أو القرار بالكامل.

4. يأمر القاضي بفصل أي موظف حكومي لا يمتثل للحكم أو القرار من وظيفته أو عمله، دون المساس بالالتزامات المدنية أو الجنائية التي قد تكون قابلة للتطبيق. وعندما يكون من لم يمتثل للحكم أو القرار فرداً، تدخل المسؤولية المنصوص عليها في القانون حيز التنفيذ.

5. تحُال جميع الأحكام النهائية إلى المحكمة الدستورية لإدراجها في السوابق القضائية.

المادة 87

يمكن الأمر بتدابير وقائية، إما بالاشتراك مع الإجراءات الدستورية لحماية الحقوق أو بصورة مستقلة عنها، بهدف تجنب أو وقف انتهاك حق أو التهديد بانتهاكه.

القسم 2. دعاوى الحماية

تهدف دعاوى الحماية إلى ضمان الحماية المباشرة والفعالة للحقوق المنصوص عليها في الدستور، ويمكن رفعها، متى انتُهكت الحقوق الدستورية نتيجة فعل أو تقصير من جانب أي سلطة عامة غير قضائية، ضد سياسات عامة عندما تنطوي على إلغاء التمتع بهذه الحقوق أو ممارستها، وعندما يبدأ الانتهاك (من قبل) شخص بعينه، وإذا تسبب انتهاك الحق بأضرار بالغة، أو إذا قدم خدمات عامة غير لائقة، أو إذا كان يعمل عن طريق تفويض أو امتياز، أو إذا كان الشخص المتضرر في حالة من الخضوع أو عدم الحماية أو التمييز.

القسم 3. دعاوى النظر في شرعية حبس المتهم

تهدف دعوى النظر في شرعية حبس المتهم إلى استعادة حرية من يُحتجز بصورة غير قانونية أو تعسفية أو غير شرعية بموجب أمر صادر عن سلطة عامة أو أي شخص آخر، وكذلك لحماية حياة السجناء وسلامتهم الجسدية.

يعقد القاضي جلسة استماع في غضون الأربع والعشرين ساعة التالية لرفع الدعوى، حيث يقدَّم أمر الاعتقال والسجن مع الإجراءات القانونية والمبررات الواقعية والقانونية التي تدعم هذا الإجراء. ويأمر القاضي بمثول السجين والسلطة التي أُودع لديها ومحامي الدفاع الذي عينته المحكمة والشخص الذي أمر أو تسبب في السجن، حسب الحالة، أمام المحكمة. وإذا لزم الأمر، تُعقد جلسة الاستماع في مكان الاحتجاز.

يصدر القاضي حكمه في غضون أربع وعشرين ساعة من انتهاء الجلسة. وفي حال ثبت وجود احتجاز تعسفي أو غير شرعي، يأمر القاضي بإطلاق سراح السجين، ويجب الامتثال لهذا القرار على الفور.

وإذا ثبت حدوث أي نوع من أنواع التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو القاسية أو المهينة، يصدر أمر بإطلاق سراح الضحية وتزويده برعاية متكاملة ومتخصصة، وتوفير تدابير بديلة للسجن حسب مقتضى الحاجة.

لدى صدور أمر بالسجن في الدعاوى الجنائية، يقدَّم الطعن أمام محكمة عدل المقاطعة.

المادة 90

عندما يكون مكان الحبس مجهولاً مع وجود مؤشرات على تدخل موظف حكومي أو وكيل آخر للدولة أو أشخاص يتصرفون استناداً إلى تفويض هذا الأخير أو دعمه أو موافقته، يدعو القاضي كبار ممثلي قوة الشرطة الوطنية والوزير المختص إلى جلسة استماع. وبعد الاستماع إليهم، تُتخذ التدابير اللازمة لتحديد موقع الشخص ومعرفة المسؤولين عن سجنه.

القسم 4. التماس الحصول على معلومات عامة

يهدف التماس الحصول على معلومات عامة إلى ضمان الحصول عليها عندما تُنكر هذه المعلومات صراحة أو ضمناً، أو عندما تكون المعلومات المقدمة ناقصة أو غير جديرة بالثقة. ويمكن تقديم الطلب، حتى إذا كان رفض تقديم المعلومات يقوم على أساس الطابع السري والمتحفظ للمعلومات أو أي تصنيف آخر. وتَذكر سلطة مختصة الطابع المتحفظ للمعلومات قبل تقديم الطلب، بموجب القانون.

القسم 5. إجراءات الحصول على بيانات

لجميع الأشخاص، بموجب حقوقهم أو كممثلين شرعيين لهذا الغرض، الحق في معرفة وجود وثائق أو بيانات جينية أو بنوك للبيانات الشخصية أو ملفات وتقارير ورقية أو إلكترونية عن أنفسهم أو عن أصولهم التي تظهر في الكيانات العامة أو الخاصة، والحق في الحصول عليها. كما يحق لهم معرفة سبب استخدام هذه المعلومات، هدفها النهائي، منشأ ووجهة المعلومات الشخصية، ووقت صلاحية ملف أو بنك البيانات.

ويحق للمسؤولين عن بنوك أو ملفات البيانات نشر المعلومات المودعة لديهم بإذن من صاحبها أو بإذن قانوني.

ويحق لمالك البيانات أن يطلب من المسؤول السماح بالحصول مجاناً على الملف، وكذلك تحديثَ البيانات وتصحيحَها أو حذفَها أو إلغائها. وفي حال وجود بيانات حساسة، والتي يجب أن يأذن بتسجيلها القانون أو مالُكها، يُشترط اعتماد التدابير الأمنية اللازمة. وإذا لم يُرد على الطلب على النحو الملائم، يحق لمقدمه اللجوء إلى القاضي. ويحق للمتضرر تقديم شكوى عن الأضرار الناجمة.

القسم 6. دعاوى عدم الامتثال

المادة 93

تهدف دعاوى عدم الامتثال إلى ضمان تطبيق القواعد واللوائح المكونة للنظام القانوني، فضلاً عن الالتزام بقرارات أو تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية، عندما يحتوي القانون أو القرار الذي يجري السعي لتنفيذه على التزام بأن يُجعل واضحاً وصريحاً وقابلاً للتنفيذ. ويقدم الالتماس إلى المحكمة الدستورية.

القسم 7. الدعاوى الخاصة للحماية

تُرفع الدعاوى الخاصة للحماية أمام المحكمة الدستورية ضد قرارات أو أحكام مبرمة تَنتهك، من خلال فعل أو إهمال، الحقوق المنصوص عليها في الدستور. ويكون هذا الطعن مقبولاً عندما تُستنفد الطعون العادية والاستثنائية ضمن الإطار القانوني، ما لم يُعزَ عدم تقديمها إلى إهمال صاحب الحق الدستوري المنتهَك.

الباب الرابع. المشاركة وتنظيم السلطة

الفصل 1. المشاركة في الديمقراطية

القسم 1. مبادئ المشاركة

المادة 95

يشارك المواطنون فردياً وجماعيا بوصفهم لاعبين بارزين في عملية صنع القرار، وتخطيط الشؤون العامة وإدارتها، ومراقبة مؤسسات الدولة والمجتمع وممثليهم في عملية مستمرة لبناء سلطة المواطنة. وتخضع المشاركة لمبادئ المساواة، والاستقلالية، والمداولات العامة، واحترام الاختلافات، والمراقبة من الجمهور، والتضامن، والتفاعل بين الثقافات.

مشاركة المواطنين في جميع مسائل الشأن العام حق يمارَس عبر آليات الديمقراطية التمثيلية والمباشرة والمجتمعية.

القسم 2. تنظيم المجتمع

المادة 96

جميع أشكال تنظيم المجتمع معترف بها بوصفها تعبيراً عن سيادة الشعب لتطوير عمليات تقرير المصير، والتأثير في القرارات العامة وفي رسم السياسات، وللمراقبة الاجتماعية لكافة مستويات الحكم، فضلاً عن المؤسسات العامة والخاصة التي تقدم خدمات عامة.

يمكن إنشاء منظمات على مختلف المستويات بهدف بناء سلطة المواطنة وأشكال التعبير عنها. وتضمن هذه المنظمات الديمقراطيةَ الداخلية، تداول سلطة قادتها، والمساءلة.

المادة 97

يحق لجميع المنظمات وضع أشكال بديلة للوساطة في المنازعات وتسويتها في الحالات التي يسمح بها القانون، والعمل كمندوبين للسلطة المختصة مع قبول المسؤولية المشتركة الواجبة معها، والمطالبة بتعويض عن الأضرار الناجمة عن المؤسسات العامة أو الخاصة، ووضع مقترحات ومطالبات اقتصادية وسياسية وبيئية واجتماعية وثقافية، واقتراح مبادرات أخرى تسهم في تحقيق عيش كريم.

العمل التطوعي من أجل العمل الاجتماعي والتنمية معترف به كشكل من أشكال المشاركة الاجتماعية.

يحق للأفراد والمجتمعات مقاومة إتيان القطاع العام أو أشخاص طبيعيين أو كيانات قانونية غير حكومية بفعل أو إهمال يقوّض، أو يمكن أن يقوّض، حقوقها الدستورية أو الدعوة إلى الاعتراف بحقوق جديدة.

المادة 99

تقدَّم دعوى المواطن فردياً أو جماعياً لتمثل المجتمع أمام جهة مختصة بموجب القانون عند انتهاك حق ما وتعرّضه للتهديد. ولا يجوز أن يمنع تقديم هذه الدعوى دعاوى أخرى كفِلها الدستور والقانون.

القسم 3. المشاركة في مختلف مستويات الحكم

المادة 100

تؤسَّس كيانات للمشاركة على مستويات الحكم كافة، تتألف من السلطات المنتخبة وممثلي النظام المعتمِد وممثلين عن مجتمع الدائرة المحلية لكل مستوى من مستويات الحكم. وتخضع هذه الكيانات إلى المبادئ الديمقراطية. وتهدف المشاركة فيها إلى:

1. صياغة خطط وسياسات وطنية ومحلية وقطاعية بين الحكومات والمواطنين.

2. تحسين جودة الاستثمارات العامة وصياغة أجندات التنمية.

3. وضع موازنات تشاركية للحكومات.

4. بناء الديمقراطية مع آليات دائمة للشفافية والمساءلة والرقابة الاجتماعية.

5. تشجيع تدريب المواطن وتعزيز عمليات التواصل.

ولتنفيذ هذه المشاركة، تُعقد جلسات عامة، ولجان إشرافية، واجتماعات، وجماعات ضغط شعبي، ومجالس استشارية، ومراصد، وغيرها من الكيانات التي تعزز العقلية المدنية.

المادة 101

تكون جلسات الحكومات اللامركزية المستقلة علنية. ويُخصص في هذه الجلسات مقعد فارغ يشغله ممثل عن المواطنين، حسب المواضيع التي سيتم تناولها، لغرض المشاركة في النقاش وصنع القرار.

المادة 102

يحق للإكوادوريين فردياً أو جماعيا، ويتضمن ذلك المقيمين في الخارج، تقديم مقترحاتهم ومشاريعهم على مستويات الحكم كافة من خلال الآليات المنصوص عليها في الدستور والقانون.

القسم 4. الديمقراطية المباشرة

تُطْلق مبادرات قانونية وتنظيمية شعبية لتقديم اقتراحات إلى السلطة التشريعية أو أي هيئة أخرى لها ولاية تنظيمية بهدف سن تشريعات قانونية أو تعديلها أو إلغائها. وينبغي أن يدعم هذه المبادرات ما لا يقل عن صفر فاصلة خمسة وعشرين في المائة (0.25%) من الأشخاص المسجلين في قائمة تسجيل الناخبين في النطاق القضائي المعني.

ويشارك مقترحو المبادرة الشعبية، عن طريق ممثليهم، في مناقشة المشروع في الهيئة المعنية. وتدرس هذه الهيئة الاقتراح خلال مهلة مدتها مئة وثمانين (180) يوماً، وإلا يدخل حيز النفاذ.

عندما يتضمن الاقتراح مشروع قانونٍ، يحق لرئيس الجمهورية تعديل المشروع وليس الاعتراض عليه برمته.

يُشترط لتقديم مقترحات لإجراء تعديلات دستورية دعم عدد يمثل ما لا يقل عن واحد في المائة (1%) من المسجلين في قائمة تسجيل الناخبين. وإذا لم تنظر السلطة التشريعية في المقترح في غضون سنة واحدة، يحق للمقترحين الطلب من المجلس الانتخابي الوطني الدعوة إلى استفتاء دون الحاجة إلى دعم بنسبة الثمانية في المائة (8%) من المسجلين في قائمة تسجيل الناخبين. ولا يجوز أثناء النظر في مقترح شعبي لتعديل الدستور تقديم مقترح آخر.

المادة 104

تدعو الهيئة الانتخابية المعنية إلى استفتاء بأمر من رئيس الجمهورية، أو السلطة العليا للحكومات اللامركزية المستقلة، أو بمبادرة من المواطنين.

ويكلِّف رئيسُ الجمهورية المجلس الانتخابي الوطني بإجراء استفتاء بشأن مسائل يراها مناسبة.

يحق للحكومات اللامركزية المستقلة، على أساس قرار يتخذه ثلاثة أرباع أعضائها، طلب إجراء استفتاء حول مسائل ضمن اختصاصها واختصاص نفس المستوى الحكومي.

يحق للمواطنين الدعوة لإجراء استفتاء. وعندما يكون الاستفتاء على مستوى البلاد، ينبغي أن يعتمد مقدمُ الطلب على دعم عدد يشكل خمسة في المائة (5%) على الأقل من المسجلين في قائمة الناخبين، أما إذا كان الاستفتاء محلياً، فيجب أن يكون مدعوماً بنسبة 10% على الأقل من قائمة تسجيل الناخبين المعنية.

عندما يطلب إكوادوريون في الخارج الاستفتاء حول مسائل تهمهم وتشمل الدولة الإكوادورية، يتطلب دعم عدد يشكل خمسة في المائة (5%) على الأقل من المسجلين في قائمة تسجيل الناخبين لدائرتهم الانتخابية الخاصة.

لا يجوز أن تشير الاستفتاءات التي تطلبها الحكومات اللامركزية المستقلة أو المواطنون إلى مسائل تتعلق بالضرائب أو بنية البلاد السياسية والإدارية، باستثناء ما ينص عليه الدستور.

وفي جميع الأحوال، تُصدر المحكمة الدستورية حكماً مسبقاً حول دستورية المسائل المقترحة.

يحق لجميع الأشخاص، حال ممارسة حقوقهم السياسية، عزل سلطات منتخَبة.

ويجوز تقديم طلب العزل بعد السنة الأولى وقبل السنة الأخيرة من مدة ولاية السلطة المعنية. ولا يجوز طلب عزل سلطة ما سوى مرة واحدة خلال ولايتها.

ويكون طلب الاستدعاء مدعوماً بعدد يشكل عشرة في المائة (10%) على الأقل من المسجلين في قائمة تسجيل الناخبين المعنية. وفي حالة رئيس الجمهورية، يجب دعم عدد يشكل خمسة عشر بالمائة (15%) على الأقل من المسجلين في قائمة التسجيل الانتخابية.

يدعو المجلس الانتخابي الوطني، بمجرد علمه بقرار رئيس الجمهورية أو الحكومات اللامركزية المستقلة أو قبوله الالتماس المقدم من المواطنين، في غضون خمسة عشر (15) يوماً إلى إجراء استفتاء أو استفتاء عام أو عزل (اقتراح بالإقالة) يجري خلال الأيام الستين (60) التالية.

ولاعتماد مسألة مقترَحة للاستفتاء أو الاستفتاء العام أو العزل، تُشترط موافقة أغلبية مطلقة من الأصوات الصحيحة، باستثناء الاستفتاء لعزل رئيس الجمهورية، حيث تُشترط موافقة الغالبية المطلقة من الناخبين.

ويقتضي قرار الشعب التطبيق الإلزامي والفوري. وفي حالة العزل، يُعزل صاحب السلطة المعترض عليه من منصبه ويحل محله من ينص عليه الدستور.

المادة 107

تقيَّد النفقات اللازمة لإجراء الانتخابات التي تُعقد بأمر من الحكومات اللامركزية المستقلة في موازنة مستوى الحكم المقابل، أما تلك التي تجري بأمر من رئيس الجمهورية أو بطلب من المواطنين فتتحملها الموازنة العامة للدولة.

القسم 5. المنظمات السياسية

المادة 108

الأحزاب والحركات السياسية منظمات عامة غير حكومية، تشكل تعبيراً عن التعددية السياسية للشعب وتدعمها مفاهيم فلسفية وسياسية وأيديولوجية شاملة وغير تمييزية.

ويكون تنظيمها وبنيتها وعملها ديمقراطياً، يكفل تداول السلطة والمساءلة والمساواة في العضوية بين النساء والرجال في مجالس إدارتها. ويُختار أعضاء مجلس الإدارة والمرشحون عبر عمليات انتخابية داخلية أو انتخابات تمهيدية.

المادة 109

الحزب السياسي وطني بطبيعته، وتحكمه مبادئه وقوانينه الداخلية. ويقترح برنامجاً حكومياً، ويحتفظ بسجل لأعضائه. ويجوز أن ترتبط الحركات السياسية بأي مستوى من مستويات الحكم أو دائرة الإكوادوريين المقيمين في الخارج. ويحدد القانون متطلبات وشروط التنظيم الديمقراطي للحركات السياسية ودوامها وأعمالها، بالإضافة إلى تقديم حوافز لها لإقامة تحالفات.

تقدم الأحزاب السياسية بياناً بالمبادئ الأيديولوجية، وبرنامجاً حكومياً يحدد الأعمال الأساسية التي تقترح تنفيذها، وقوانينها الداخلية، ورموزها، وشعاراتها، وشاراتها، وقائمة بأعضاء مجلس إدارتها. وتتمتع الأحزاب ببنية وطنية تغطي 50%، على الأقل، من مقاطعات البلاد على أن ينتمي اثنان منها إلى المقاطعات الثلاث ذات العدد الأكبر من السكان. ولا يجوز أن يحوي سجل الأعضاء عدداً يشكل أقل من واحد فاصلة خمسة في المائة (1.5%) من المسجلين في قائمة تسجيل الناخبين المستخدمة في الانتخابات الأخيرة.

وتقدم الحركات السياسية بيان المبادئ والبرنامج الحكومي والرموز والمختصرات والشعارات والشارات وسجل الأعضاء أو الأتباع بعدد يشكل واحد فاصلة خمسة في المائة (1.5%)، على الأقل، من قائمة تسجيل الناخبين المستخدمة في الانتخابات الأخيرة.

تموَّل الأحزاب والحركات السياسية من خلال رسوم عضوية يدفعها الأعضاء والأتباع، كما تتلقى الأحزاب السياسية مخصصات حكومية تخضع للرقابة طالما أنها تلبي أحكام القانون.

تتمتع الحركة السياسية التي تحصل، في انتخابين متعاقبين متعددي الأشخاص، على خمسة بالمائة (5%) على الأقل من مجموع الأصوات الوطنية الصحيحة، بالحقوق والواجبات نفسها كالأحزاب السياسية.

المادة 111

حق الأحزاب والحركات السياسية المسجلة في المجلس الانتخابي الوطني في المعارضة السياسية على جميع مستويات الحكم معترف به.

القسم 6. التمثيل السياسي

المادة 112

يجوز أن تقدم الأحزاب والحركات السياسية أو حلفاؤها ناشطين أو متعاطفين أو أشخاص غير منتسبين كمرشحين للانتخابات العامة. وتحتاج الحركات السياسية إلى دعم ما لا يقل عن واحد فاصلة خمسة في المائة (1.5%) من المسجلين في قائمة تسجيل الناخبين في الدوائر الانتخابية المعنية.

عند طلب التسجيل، يقدِّم المرشَّحون برنامجهم الحكومي أو مقترحاتهم.

لا يجوز ترشيح الأشخاص التالي ذكرهم لانتخابات عامة:

1. مَن لديه، في وقت تسجيل ترشيحه، عقد مع الدولة بوصفه شخصاً طبيعياً أو ممثلاً أو وكيلاً عن كيانات قانونية، عند إبرام العقد لتنفيذ أشغال عامة، أو توفير خدمات عامة، أو إنتاج موارد طبيعية.

2. مَن أُدين وحكم عليه بالسجن لجرائم يعاقب عليها بسجن طويل الأجل، أو بسبب رشوة أو إثراء غير مشروع أو اختلاس.

3. مَن يدين بمدفوعات نفقة.

4. قضاة السلطة القضائية للحكومة ومحكمة تسوية المنازعات الانتخابية، وأعضاء المحكمة الدستورية والمجلس الانتخابي الوطني، ما لم يستقيلوا من منصبهم قبل ستة أشهر من الموعد المحدد للانتخابات.

5. لا يجوز أن يصبح أعضاء السلك الدبلوماسي الذين يتقلدون منصباً في الخارج مرشحين يمثلون الإكوادوريين في الخارج ما لم يستقيلوا من منصبهم قبل ستة أشهر من الموعد المحدد للانتخابات.

6. الموظفون الحكوميون الذين يكون تعيينهم وعزلهم تقديرياً ومن لديهم عقود محددة المدة، ما لم يستقيلوا قبل تاريخ تسجيل ترشحهم. ويحق للموظفين العموميين الآخرين والمدرسين تقديم ترشيحهم والتمتع بإجازة دون أجر من تاريخ تسجيل ترشحهم حتى تاريخ الانتخابات التالية، وإذا جرى انتخابهم وهم يتبوؤون منصبًا. لا يجوز أن يكون أداء مَن يُنتخب في مجالس الأبرشيات غير متوافق مع أداء واجباته كموظف حكومي أو مدرس.

7. مَن مارس سلطة تنفيذية في حكومات الأمر الواقع.

8. أعضاء القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية القائمون على رأس عملهم.

المادة 114

يجوز تجديد انتخاب السلطات المنتخَبة من الشعب. وعلى من يتقلد مَنصباً يُنتخب من الشعب ويقدم ترشيحه لمنصب مختلف، الاستقالة من منصبه الحالي.

تكفل الدولة، من خلال وسائل الإعلام، بطريقة منصفة وعادلة، إجراء انتخابات تعزز النقاش، ونَشر البرامج الانتخابية لجميع المرشحين. ولا يجوز للمرشحين السياسيين استئجار مساحات إعلانية في وسائل الإعلام وعلى اللوحات الإعلانية.

يُحظَّر استخدام موارد الدولة وبنيتها التحتية، فضلاً عن الدعاية الحكومية، على جميع مستويات الحكم للحملة الانتخابية.

ويَفرض القانون عقوبات ضد من لا يمتثل لهذه الأحكام ويقرر حدود وآليات الرقابة على إنفاق السياسيين على الدعاية والحملات.

فيما يتعلق بالانتخابات متعددة الأشخاص، يضع القانون نظاماً انتخابياً منسجماً مع مبادئ التناسب، والمساواة في التصويت، والإنصاف، والتكافؤ، وتداول السلطة بين المرأة والرجل. ويحدد الدوائر الانتخابية للتصويت داخل البلاد وخارجها.

المادة 117

يُحظَّر إجراء إصلاحات قانونية على الانتخابات خلال السنة السابقة لإجرائها.

إذا أُعلن أنّ حكماً ما غير دستوري ويؤثر على السير الاعتيادي للعملية الانتخابية، يقترح المجلس الانتخابي الوطني على السلطة التشريعية للحكومة مشروع قانون يتيح لها النظر فيه في غضون ثلاثين (30) يوماً على الأقل. وإذا لم يُنظر فيه، يُصبح نافذاً بموجب القانون.

الفصل 2. السلطة التشريعية للحكومة

القسم 1. الجمعية الوطنية

تستخدم السلطة التشريعية من قبل الجمعية الوطنية التي تتألف من أعضاء يُنتخبون مدة أربع سنوات.

وتتكون الجمعية الوطنية من مجلس نواب واحد ومقره في كيتو. وفي الظروف الاستثنائية، يمكن أن تجتمع في أي جزء من أراضي البلاد.

تتكون الجمعية الوطنية من:

1. خمسة عشر (15) عضواً منتخبين كممثلين للأمة بأسرها (الدائرة الوطنية).

2. عضوين (2) منتخبين عن كل مقاطعة، بالإضافة إلى عضو (1) مجلس وطني واحد عن كل مئتي ألف (200,000) نسمة أو عن جزء منهم يزيد عن مئة وخمسين ألفاً (150,000) وفق آخر إحصاء سكاني وطني.

3. يحدد القانون انتخاب أعضاء الجمعية الذين يمثلون الأقاليم والدوائر الحضرية والدائرة التي تمثل الإكوادوريين المقيمين في الخارج.

لكي يكون شخص عضو جمعية وطنية، يُشترط أن يكون إكوادورياً أتم الثامنة عشر (18) في وقت تسجيل ترشيحه ويتمتع بحقوقه السياسية.

المادة 120

للجمعية الوطنية الصلاحيات التالية وعليها الواجبات التالية، بالإضافة إلى تلك التي ينص عليها القانون:

1. يؤدي رئيس الجمهورية ونائبه القسَم أمامها بعد أن يعلن المجلس الانتخابي الوطني فوزهما في الانتخابات. وتُعقد مراسم أداء اليمين في 24 أيار/مايو من العام الذي انتُخبا فيه.

2. إعلان إصابة رئيس الجمهورية بإعاقة جسدية أو عقلية تسلبه قوته وتمنعه من أداء واجباته، وتقرر إنهاء خدمته وفق أحكام الدستور.

3. انتخاب نائب للرئيس، في حال الغياب النهائي لنائب الرئيس الحالي، من قائمة مرشحين يقترحهم رئيس الجمهورية.

4. الاطلاع على التقارير السنوية التي ينبغي أن يقدمها رئيس الجمهورية وإصدار آراء بشأنها.

5. المشاركة في عملية الإصلاح الدستوري.

6. التعجيل في سنِّ القوانين وتصنيفها وإصلاحها وإلغائها وتفسيرها، مع طابع إلزامي عموماً.

7. فرض ضرائب وتعديلها وإلغاؤها بموجب القانون، دون المساس بالصلاحيات الممنوحة للحكومات اللامركزية المستقلة.

8. اعتماد المعاهدات الدولية أو رفضها، حيثما كان ذلك ملائماً.

9. تدقيق أنشطة السلطة التنفيذية والانتخابية وفرعي الشفافية والرقابة الاجتماعية للحكومة، وغيرها من هيئات القطاع العام، ومطالبة الموظفين العموميين بتوفير المعلومات التي تراها ضرورية.

10. الإذن، بناءً على تصويت ثلثي أعضائها، بالمساءلة الجنائية لرئيس الجمهورية أو نائبه عندما تطلب السلطة المختصة ذلك لأسباب موضوعية.

11. يؤدي القسمَ أمامها كلٌ من المدعي العام للدولة، والمراقب المالي العام، والنائب العام، وأمين مظالم حقوق الإنسان، وأمين مظالم الشعب، ورؤساء الهيئات الرقابية، فضلاً عن أعضاء المجلس الانتخابي الوطني ومجلس القضاء ومجلس المشاركة العامة والرقابة الاجتماعية.

12. اعتماد الموازنة العامة للدولة والتي تضع حدود مديونية الحكومة ومراقبة تنفيذها.

13. منح عفو عام عن الجرائم العامة وعفو خاص لأسباب إنسانية، بموافقة ثلثي أعضائها. ولا يُمنح أيُ عفو عن الجرائم المرتكبة ضد الإدارة العامة، أو الإبادة الجماعية، أو التعذيب، أو الاختفاء القسري، أو الخطف، أو القتل لأسباب سياسية أو أخلاقية.

تنتخب الجمعية الوطنية رئيساً ونائبين للرئيس من بين أعضائها، مدة سنتين، ويمكن إعادة انتخابهم.

يشغل نائبا الرئيس، بالترتيب، منصب الرئيس في حال غيابه المؤقت أو النهائي أو استقالته. وتملأ الجمعية الوطنية الشواغر عند الحاجة وللوقت المتبقي لإكمال مدة العضوية.

تنتخب الجمعية الوطنية من خارج أعضائها أميناً ونائباً له.

المادة 122

تتكون الهيئة العليا للإدارة التشريعية من أولئك الذي يشغلون منصب الرئيس ونائبيه ومن أربعة أعضاء تنتخبهم الجمعية الوطنية من بين أعضائها؛ على أن ينتموا إلى مجموعات تشريعية مختلفة.

المادة 123

يتم تنصيب الجمعية الوطنية في كيتو، دون الحاجة إلى إصدار دعوة إلى الاجتماع، في الرابع عشر من أيار/مايو من سنة انتخابها. وتُعقد جلسة عامة بانتظام وبشكل دائم، مع عطلتين مدة كل منهما خمسة عشر يوماً كل عام. وتكون جلسات الجمعية الوطنية علنية، ما عدا الاستثناءات المنصوص عليها في القانون.

وخلال العطلة، يدعو رئيس الجمعية الوطنية، بناءً على طلب أغلبية أعضائها أو رئيس الجمهورية، إلى عقد جلسات خاصة للتعامل حصراً مع المسائل الواردة في الدعوة إلى الاجتماع.

المادة 124

يحق للأحزاب أو الحركات السياسية التي يشكل ممثلوها في الجمعية الوطنية نسبة عشرة في المائة (10%)، على الأقل، من إجمالي أعضائها تأسيس مجموعة تشريعية. كما يحق للأحزاب أو الحركات السياسية التي لا تحقق النسبة المذكورة أعلاه الانضمام إلى آخرين لغرض تأسيس مجموعة تشريعية.

تشكل الجمعية الوطنية لغرض تنفيذ صلاحياتها لجاناً متخصصة دائمة يشارك فيها جميع أعضائها. ويحدد القانون عدد وإنشاء واختصاص كل لجنة.

المادة 126

تخضع الجمعية الوطنية، لكي تنفذ عملها، للقانون ذي الصلة وللوائحه الداخلية. ويُشترط موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء الجمعية لتعديل هذا القانون أو تنسيقه.

يؤدي عضو الجمعية الوطنية واجباً عاماً في خدمة البلد، ويعمل من أجل المصلحة العامة للأمة، ويحاسَب سياسياً أمام المجتمع عن أفعاله أو تقصيره في أداء واجباته وصلاحياته، ويقدِّم بيانات بأعماله لناخبيه.

لا يحق لعضو الجمعية الوطنية:

1. شغل أي وظيفة عامة أو خاصة أخرى، أو تنفيذ أنشطته المهنية إن تعارضت مع منصبه، باستثناء التدريس في الجامعة ما دام جدوله يسمح له بذلك.

2. تقديم أو معالجة أو تلقي أو إدارة موارد الموازنة العامة للدولة، باستثناء تلك المخصصة لأداء الموازنة الإدارية للجمعية الوطنية.

3. المشاركة في عملية التعيينات في المناصب العامة.

4. جمع البدلات والدخول الأخرى من الأموال العامة التي لا تتعلق بواجبه كعضو في الجمعية الوطنية.

5. قبول تعيينات أو تفويضات أو عضوية لجان أو ممثّليات يُدفع لها من رسوم دولة أخرى.

6. أن يصبح عضواً في مجالس إدارة هيئات أخرى مرتبطة بمؤسسات أو شركات تملك الدولة فيها حصة.

7. إبرام عقود مع كيانات تابعة للقطاع العام.

وكل من لا يراعي إحدى هذه المحظورات يفقد صفته كعضو في الجمعية الوطنية، ويحاسَب بموجب القانون عن ذلك.

المادة 128

يتمتع عضو البرلمان بحصانة برلمانية من الدعاوى القانونية لمحكمة العدل الوطنية أثناء أداء واجباته. ولا يحاسَب مدنياً أو جنائياً بسبب آراء أدلى بها أو قرارات أو إجراءات قام بها أثناء أداء واجباته، داخل الجمعية الوطنية أو خارجها.

ويلزم إذنٌ مسبق من الجمعية الوطنية لرفع دعوى جنائية ضد عضو جمعية وطنية، إلا في حالات لا ترتبط بأداء واجباته. وإذا لم يُردّ على الطلب المقدم من القاضي المختص لطلب الإذن بإجراءات المحاكمة في غضون ثلاثين (30) يوماً، يُعتبر الإذن ممنوحاً.

وخلال فترات العطلة، تُعلق الآجال المشار إليها أعلاه. ولا يجوز اعتقال عضو جمعية وسجنه إلا في حالة جناية أو حكم مبرم بالإدانة.

وتستمر إجراءات الدعوى الجنائية المرفوعة قبل أداء اليمين الدستورية من قبل القاضي المكلّف بالاستماع للقضية.

القسم 2. مراقبة عمل الحكومة

المادة 129

يحق للجمعية الوطنية الشروع في اتهام رئيس الجمهورية أو نائبه بناءً على طلب من ثلث أعضائها على الأقل، في الحالات التالية:

1. جرائم ضد أمن الدولة.

2. جرائم الابتزاز، أو الرشوة، أو الاختلاس، أو الثراء غير المشروع.

3. جرائم الإبادة الجماعية، أو التعذيب، أو الاختفاء القسري، أو الخطف، أو القتل لأسباب سياسية أو أخلاقية.

ويُشترط لرفع دعوى الاتهام إصدار المحكمة الدستورية لحكم بالموافقة، ولكن الإجراءات الجنائية السابقة لا تكون ضرورية.

وفي غضون اثنتين وسبعين ساعة عند إتمام الإجراءات التي ينص عليها القانون، تصدر الجمعية الوطنية قراراً معللاً استناداً إلى أدلة دفاع رئيس الجمهورية.

ويُشترط للشروع في توجيه اللوم والعزل من المنصب موافقة ثلثي أعضاء الجمعية الوطنية. وإذا أدى توجيه اللون إلى اشتباه في مسؤولية جنائية، يُتخذ قرار لإحالة المسألة للتحقيق من قبل القاضي المختص.

المادة 130

يحق للجمعية الوطنية إقالة رئيس الجمهورية من منصبه في الحالتين التاليتين:

1. أداء واجبات ليست من اختصاصه، بعد صدور حكم مؤيدٍ من المحكمة الدستورية.

2. أزمة سياسية حادة أو اضطرابات داخلية.

وفي غضون اثنتين وسبعين (72) ساعة من إتمام الإجراءات المنصوص عليها في القانون، تصدر الجمعية الوطنية قراراً معللاً استناداً إلى أدلة دفاع رئيس الجمهورية.

ويُشترط للشروع في الإدانة والعزل من المنصب موافقة ثلثي أعضاء الجمعية الوطنية. في حالة الموافقة على طلب عزل الرئيس من منصبه، يصبح نائب الرئيس رئيساً للجمهورية.

لا يجوز ممارسة هذه السلطة إلا مرة واحدة في الدورة التشريعية وخلال السنوات الثلاث الأولى منها.

خلال سبعة أيام على الأكثر بعد نشر حكم إقالة الرئيس من منصبه، يدعو المجلس الانتخابي الوطني إلى انتخابات تشريعية ورئاسية في الوقت نفسه قبل انتهاء ما تبقى من ولاية الرئيس. يتم تنصيب الجمعية الوطنية وقسم الرئيس المنتخَب وفق أحكام الدستور، في موعد يحدده المجلس الانتخابي الوطني.

المادة 131

يحق للجمعية الوطنية رفع دعوى اتهام بناءً على طلب ربع أعضائها، على الأقل، بسبب عدم أداء الواجبات المنصوص عليها في الدستور والقانون ضد وزراء الدولة، والمدعي العام للدولة، والمراقب المالي العام، والنائب العام، وأمين مظالم حقوق الإنسان، وأمين مظالم الشعب، ورؤساء الهيئات الرقابية، فضلاً عن أعضاء المجلس الانتخابي الوطني ومحكمة تسوية المنازعات الانتخابية ومجلس القضاء ومجلس المشاركة العامة والرقابة الاجتماعية، والسلطات الأخرى المنصوص عليها في الدستور، خلال ولايتهم وحتى سنة واحدة بعد انتهائها.

ويُشترط للشروع في توجيه اللوم والعزل من الوظيفة تأييد أصوات الأغلبية المطلقة لأعضاء الجمعية الوطنية، باستثناء وزراء الدولة ومجلس القضاء وأعضاء السلطة الانتخابية للحكومة، حيث يُشترط موافقة ثلثي الأعضاء في كل الحالات.

ويؤدي توجيه اللوم إلى الإقالة الفورية لصاحب السلطة من منصبه. وإذا أدت أسباب توجيه اللوم إلى اشتباه في مسؤولية جنائية، يُتخذ قرار لإحالة المسألة للتحقيق من قبل السلطة المختصة.

القسم 3. الإجراءات التشريعية

المادة 132

تعتمد الجمعية الوطنية القوانين بوصفها قواعد عامة للصالح العام. وتمارس الجمعية الوطنية صلاحياتها التي لا تتطلب سن قانون عن طريق اتفاقات أو قرارات. ويُشترط وجود قانون في الحالات التالية:

1. تنظيم ممارسة الحقوق والضمانات الدستورية.

2. التصنيف الجنائي للانتهاكات والعقوبات ذات الصلة.

3. فرض أو تعديل أو إلغاء الضرائب، دون المساس بالصلاحيات التي يمنحها الدستور للحكومات اللامركزية المستقلة.

4. إسناد الواجبات والمسؤوليات والاختصاصات للحكومات اللامركزية المستقلة.

5. تعديل التقسيم السياسي والإداري للبلاد، إلا فيما يتعلق بالأبرشيات.

6. منح الهيئات الرقابية والتنظيمية العامة سلطة إصدار معايير ذات طابع عام في مسائل تتعلق باختصاصها، دون الحق في تغيير أو سن أحكام قانونية.

المادة 133

القوانين إما أساسية أو عادية.

يُعتبر أساسياً كل قانون يَنظم:

1. البنية التنظيمية للمؤسسات المُنشأة بموجب الدستور وسير عملها.

2. ممارسة الحقوق والضمانات الدستورية.

3. البنية التنظيمية للحكومات اللامركزية المستقلة ولاختصاصاتها وسلطاتها وعملها.

4. الأحزاب السياسية والنظام الانتخابي.

يتطلب إصدار قانون أساسي ذي طبيعة إلزامية عامة وإصلاحه وإلغاؤه وتفسيره، موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء الجمعية الوطنية.

القوانين الأخرى هي قوانين عادية لا يجوز أن تعدِّل قانوناً أساسياً أو تسود عليه.

يبادر بتقديم مشاريع قوانين:

1. أعضاء الجمعية الوطنية بدعم من مجموعة تشريعية أو خمسة بالمائة (5%) على الأقل من أعضاء الجمعية الوطنية.

2. رئيس الجمهورية.

3. فروع الدولة الأخرى في إطار اختصاصها.

4. المحكمة الدستورية، ومكتب المدعي العام للدولة، ومكتب النائب العام، ومكتب أمين مظالم حقوق الإنسان، ومكتب أمين مظالم الشعب، في الموضوعات المتعلقة بها وفق صلاحياتها.

5. المواطنون المتمتعون بحقوقهم السياسية والمنظمات الاجتماعية التي تستفيد من دعم صفر فاصلة خمسة وعشرين في المائة (0.25%) على الأقل من المواطنين المسجلين في قائمة تسجيل الناخبين الوطنية.

6. يحق لمن يقدم مشروع قانون وفق الأحكام الحالية المشاركة في مناقشته إما شخصياً أو عبر مندوب له.

يحق لرئيس الجمهورية فقط تقديم مشاريع قوانين تفرض ضرائب أو تعدلها أو تلغيها، أو تزيد الإنفاق العام، أو تغير التقسيم السياسي والإداري في البلاد.

المادة 136

تشير مشاريع القوانين إلى موضوع واحد وتقدَّم إلى رئيس الجمعية الوطنية مع شرح كافٍ للأسباب، وقائمة بالمواد المقترحة، وإشارة واضحة إلى المواد التي ستُلغى أو تعدَّل في القوانين الجديدة. ولا يجوز النظر في أي مشروع لا يحقق هذه الشروط.

يخضع مشروع القانون لمناقشتين، إذ يأمر رئيس الجمعية الوطنية، ضمن المهل الزمنية المحددَّة بالقانون، بتوزيع المشروع على أعضاء الجمعية، وينشر على الملأ ملخصاً له، ويرسله إلى اللجنة المعنية لدراسته.

يحق للمواطنين الراغبين في اعتماد مشروع القانون أو الذين يعتقدون بأن حقوقهم قد تتأثر بصدوره المثول أمام اللجنة لشرح حججهم.

عند اعتماد مشروع القانون، ترسله الجمعية الوطنية إلى رئيس الجمهورية كي يصادق أو يعترض عليه بتعليل. وعند إقرار المشروع أو إذا لم يعترض عليه رئيس الجمهورية في غضون ثلاثين يوماً من استلامه، يصبح قانوناً وينشر في السجل الرسمي.

إذا رفض رئيس الجمهورية مشروع القانون كلياً، يحق للجمعية الوطنية النظر فيه مجدداً، ولكن بعد سنة واحدة من تاريخ الرفض. وبمجرد مضي هذه الفترة، يحق للجمعية إقراره من خلال مناقشة واحدة وبتأييد ثلثي أعضائها، وترسله على الفور إلى السجل الرسمي للنشر.

إذا كان الاعتراض جزئياً، يقدم رئيس الجمهورية نصاً بديلاً لا يشمل مواضيع غير منصوص عليها في مشروع القانون. وتراعي الجمعية الوطنية القيد نفسه عند اعتماد التعديلات المقترحة.

تدرس الجمعية الوطنية الاعتراض الجزئي في غضون ثلاثين (30) يوماً من تاريخ تقديمه، ويجوز لها، في مناقشة واحدة، التقيد به وتعديل مشروع القانون بموافقة أغلبية الحاضرين. ويجوز أيضاً إقرار المشروع المعتمد مبدئياً بتأييد ثلثي أعضائها.

وفي كلتا الحالتين، ترسل الجمعية القانون إلى السجل الرسمي للنشر. وإذا لم تنظر الجمعية في الاعتراض ضمن المهل الزمنية المشار إليها، يصبح مفهوماً أنها تتقيد به، ويأمر رئيس الجمهورية بسن القانون ونشره في السجل الرسمي.

إذا كان عدم الدستورية سبب الاعتراض، يسوّى الاعتراض أولاً.

إذا استند اعتراض رئيس الجمهورية إلى عدم دستورية مشروع القانون كلياً أو جزئياً، يُشترط صدور قرار عن المحكمة الدستورية في غضون ثلاثين يوماً.

إذا أكد القرار عدم دستورية مشروع القانون كلياً، يُهمل، وإذا كان غير دستوري جزئياً، تجري الجمعية الوطنية التغييرات الضرورية كي تضمن موافقة رئيس الجمهورية عليه. وإذا قررت المحكمة الدستورية بأنه دستوري، تسنه الجمعية الوطنية وتأمر بنشره.

يحق لرئيس الجمهورية إرسال مشاريع القوانين التي توصف بأنها عاجلة بشأن المسائل الاقتصادية إلى الجمعية الوطنية التي تعتمدها أو تعدلها أو ترفضها في غضون ثلاثين (30) يوماً على الأكثر، اعتباراً من تاريخ استلامها.

تكون إجراءات تقديم مشاريع القوانين هذه ومناقشتها واعتمادها عادية، باستثناء ما يتعلق بالمهل الزمنية المحددة سابقاً. ولا يحق لرئيس الجمهورية، أثناء مناقشة مشروع قانون عاجل، إرسال غيره ما لم يصدر مرسوم بحالة استثناء.

عندما لا تعتمد الجمعية الوطنية مشروع قانون عاجل ولا تعدله ولا ترفضه ضمن المهل الزمنية المنصوص عليها، يسنه رئيس الجمهورية كقانون بمرسوم أو يأمر بنشره في السجل الرسمي. ويحق للجمعية الوطنية، في أي وقت، تعديله أو إلغاؤه، استناداً إلى العملية العادية المنصوص عليها في الدستور.

الفصل 3. السلطة التنفيذية للحكومة

القسم 1. التنظيم والواجبات

يؤدي رئيس الجمهورية واجبات السلطة التنفيذية، وهو رئيس الدولة والحكومة ومسؤول عن الإدارة العامة.

وتتألف السلطة التنفيذية من مكتب رئيس الجمهورية ومكتب نائب رئيس الجمهورية ووزارات الدولة والمنظمات والمؤسسات الأخرى اللازمة، في إطار اختصاصها، لإنجاز صلاحيات قيادة وتخطيط وتنفيذ وتقييم السياسات والخطط العامة الوطنية التي أنشئت لتنفيذها.

يُشترط في المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية أن يكون إكوادورياً بالولادة يبلغ من العمر ثلاثين (30) عامًا على الأقل عند تسجيل ترشحه، ومتمتعاً بحقوقه السياسية، وغير خاضع إلى أي من الموانع أو المحظورات المنصوص عليها في الدستور.

المادة 143

يظهر المرشحون لمنصبي رئيس الجمهورية ونائبه على بطاقة اقتراع التصويت نفسها. ويُنتخب الرئيس أو نائبه بأغلبية مطلقة من الأصوات الصحيحة. وإذا لم يحصل أي زوج انتخابي على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى من التصويت، تجري جولة انتخابية ثانية في غضون خمسة وأربعين يوماً، ويشارك الزوجان الانتخابيان اللذان حصلا على أكبر عدد من الأصوات في أول جولة في الجولة الثانية. ولن يكون إجراء جولة ثانية ضرورياً، إذا كسب الزوج الانتخابي الذي حصل على أعلى مرتبة 40%، على الأقل، من الأصوات الصحيحة وبفارق أكثر من 10% من عدد الأصوات التي حصل عليها الزوج الانتخابي الذي حل في المرتبة الثانية.

المادة 144

تبدأ فترة ولاية رئيس الجمهورية بعد عشرة أيام من تنصيب الجمعية العامة، حيث يؤدي الرئيس أمامها اليمين الدستورية لتولي المنصب. وإذا كانت الجمعية الوطنية منصّبة مسبقاً، تبدأ فترة ولاية الإدارة الجديدة في غضون خمسة وأربعين (45) يوماً بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات.

تبلغ فترة ولاية رئيس الجمهورية أربع سنوات، ويمكن إعادة انتخابه.

يتحتم أن يخطِر رئيس الجمهورية الجمعية الوطنية مسبقاً، خلال فترة ولايته وإلى أن تمر سنة واحدة على تركه لمنصبه، في كل مرة ينوي فيها السفر إلى خارج البلاد وبمدة وأسباب غيابه عن البلاد.

المادة 145

يتوقف رئيس الجمهورية عن أداء واجباته ويترك منصبه في الحالات التالية:

1. انتهاء مدة الولاية الرئاسية.

2. قبول الجمعية الوطنية لاستقالته الطوعية.

3. العزل من المنصب، بموجب أحكام الدستور.

4. إصابته بإعاقة جسدية أو عقلية دائمة تمنعه من أداء واجباته، على أن تُصادِق عليها بموجب القانون لجنةٌ متخصصة من الأطباء وتعلنها الجمعية الوطنية بموافقة ثلثي أعضائها.

5. التخلي عن المنصب، كما تؤكد المحكمة الدستورية وتعلن الجمعية الوطنية بموافقة ثلثي أعضائها.

6. الإدانة والعزل، وفق الإجراءات المنصوص عليها في الدستور.

في حالة الغياب المؤقت لرئيس الجمهورية، ينوب عنه نائبه. وينتج الغياب المؤقت عن مرض، أو ظروف قاهرة أخرى تمنعه من أداء الواجبات مدة أقصاها ثلاثة أشهر، أو الإجازة الممنوحة من الجمعية الوطنية.

وفي حال الغياب النهائي لرئيس الجمهورية، يحل محله نائبه للفترة المتبقية من الولاية الرئاسية.

في حال غياب رئيس الجمهورية ونائبه معاً ونهائياً، يتولى رئيس الجمعية الوطنية مؤقتاً منصب الرئيس، وخلال ثمان وأربعين (48) ساعة، يدعو المجلس الانتخابي الوطني إلى عقد انتخابات لهذين المنصبين. ويؤدي الشخصان المنتخَبان واجباتهما حتى انتهاء مدة ولايتهما. وإذا كان هناك سنة واحدة أو أقل على انتهاء مدة الولاية، يتولى رئيس الجمعية الوطنية منصب رئيس الجمهورية لما تبقى من هذه المدة.

فيما يلي صلاحيات وواجبات رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في القانون:

1. مراعاة وتطبيق الدستور والقوانين والمعاهدات الدولية واللوائح القانونية الأخرى ضمن نطاق اختصاصه.

2. أن يقدم، وقت أدائه اليمين الدستورية أمام الجمعية الوطنية، المبادئ التوجيهية الأساسية للسياسات والإجراءات التي ستوضع خلال فترة ولايته.

3. تحديد وتوجيه السياسات العامة للسلطة التنفيذية.

4. تقديم مقترح خطة التنمية الوطنية إلى مجلس التخطيط الوطني لاعتمادها.

5. توجيه الإدارة العامة بمنهجية لامركزية وإصدار المراسيم اللازمة لتكاملها وتنظيمها ومراقبتها.

6. إنشاء وتغيير وإلغاء وزارات وكيانات وهيئات التنسيق.

7. تقديم تقرير سنوي إلى الجمعية الوطنية عن الالتزام الوطني بخطة التنمية والأهداف التي تعتزم الحكومة تحقيقها في السنة التالية.

8. إرسال مشروع الموازنة العامة للدولة إلى الجمعية الوطنية لاعتماده.

9. تعيين وعزل وزراء الدولة وغيرهم من الموظفين الحكوميين الذين يعود تعيينهم إليه.

10. وضع السياسة الخارجية للبلاد، وتوقيع المعاهدات الدولية والمصادقة عليها، وعزل السفراء ورؤساء البعثات.

11. المشاركة بمبادرات تشريعية في عملية صياغة القوانين.

12. إقرار مشاريع القوانين التي تعتمدها الجمعية الوطنية والأمر بإصدارها في السجل الرسمي.

13. إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، دون انتهاكها أو تعديلها، وكذلك تلك اللازمة من أجل سير عمل الإدارة بشكل سليم.

14. إجراء استفتاء في الحالات وبالشروط المنصوص عليها في الدستور.

15. دعوة الجمعية الوطنية لجلسات استثنائية مع تحديد المسائل التي ستتناولها.

16. تولي رئاسة القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية وتعيين أعضاء قيادتهما العليا.

17. حماية سيادة البلاد واستقلال الدولة والنظام والقانون المحليين والأمن العام، وممارسة القيادة السياسية للدفاع الوطني.

18. العفو وتخفيض الأحكام وتخفيفها بموجب القانون.

يحق لرئيس الجمهورية حل الجمعية الوطنية عندما يرى أنها قبِلت بمهام لا تخصها بموجب الدستور بناءً على حكم مسبق من المحكمة الدستورية، أو إذا أعاقت مراراً وتكراراً، دون مبرر، تنفيذ خطة التنمية الوطنية أو بسبب أزمة سياسية حادة واضطرابات داخلية.

ولا يجوز ممارسة هذه السلطة إلا مرة واحدة فقط خلال السنوات الثلاث الأولى من فترة ولايته.

في غضون سبعة أيام على الأكثر بعد صدور مرسوم الحل، يجري المجلس الانتخابي الوطني في وقت واحد انتخابات تشريعية ورئاسية للفترة المتبقية من ولاية كل منهما.

ويحق لرئيس الجمهورية، إلى أن يجري تنصيب الجمعية الوطنية، إصدار قوانين بمرسومٍ يجوز للهيئة التشريعية اعتمادها أو إلغاؤها، للمسائل الاقتصادية الملحة بناءً على حكم مؤيد مسبق صادر عن المحكمة الدستورية.

المادة 149

يحقق نائب رئيس الجمهورية الشروط نفسها، ويخضع للموانع والمحظورات نفسها كتلك المحددة لرئيس الجمهورية، ويؤدي واجباته لفترة الولاية نفسها.

يؤدي نائب رئيس الجمهورية، عندما لا يحل محل رئيس الجمهورية، الواجبات التي يحددها هذا الأخير له.

في حالة الغياب المؤقت لنائب رئيس الجمهورية، ينوب عنه وزير دولة يعينه مكتب رئيس الجمهورية.

وأسباب الغياب المؤقت لنائب رئيس الجمهورية هي نفسها المحددة لرئيس الجمهورية.

أما في حال الغياب النهائي لنائب رئيس الجمهورية، تنتخب الجمعية الوطنية، بموافقة أغلبية أعضائها، بديله من قائمة مرشحين يقدمها مكتب رئيس الجمهورية. ويؤدي الشخص المنتخَب واجباته للفترة المتبقية من الولاية.

إذا لم تبدِ الجمعية الوطنية رأيها في غضون ثلاثين يوماً من إخطارها بالطلب، يُختار أول شخص ورد اسمه في قائمة المرشحين القصيرة.

يُعيَّن وزراء الدولة ويقالون تبعاً لتقدير رئيس الجمهورية، ويمثلونه في المسائل الأساسية للوزارات المعنية التي يكونون مسؤولين عنها. ويتحملون المسؤولية سياسياً ومدنياً وجنائياً عن الإجراءات والعقود التي يبرمونها أثناء أداء واجباتهم، بغض النظر عن المسؤولية المدنية التابعة للدولة.

ويُشترط في وزير الدولة الدائم أن يكون مواطناً إكوادورياً، متمتعاً بحقوقه السياسية، ولم يتعرض إلى أي تجريد من الأهلية أو عدم توافق، على النحو المنصوص عليه في الدستور. ويحدِّد مرسوم صادر عن مكتب رئيس الجمهورية عدد وزراء الدولة، وأسماءهم، واختصاص كل منهم.

لا يحق للأشخاص التالين أن يصبحوا وزراء دولة:

1. الأقارب حتى الدرجة الرابعة من صلة الرحم والدرجة الثانية من المصاهرة لرئيس الجمهورية ونائبه.

2. الأشخاص الطبيعيون، أو مالكو أو ممثلو أو وكلاء أو أعضاء مجلس إدارة كيانات قانونية خاصة، محلية كانت أو أجنبية، الذين أبرموا عقداً مع الدولة لتنفيذ أشغال عامة أو تقديم خدمات عامة أو إنتاج موارد طبيعية، عن طريق امتياز أو شراكة أو أي نوع آخر من أنواع العقود.

3. أعضاء القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية القائمون على رأس عملهم.

لا يجوز لمن شغل منصب وزير دولة أو كان مسؤولاً حكومياً في المستويات العليا من الإدارة العامة وفق القانون، إلا بعد مرور سنتين على تركه منصبه، أن يصبح وكيلاً أو ممثلاً قانونياً أو عضواً في فريق الإدارة التنفيذية أو في مجلس إدارة كيانات قانونية تابعة للقطاع الخاص، محلية كانت أو أجنبية، أبرمت عقداً مع الدولة، سواء لتنفيذ أشغال عامة أو تقديم خدمات عامة أو إنتاج موارد طبيعية، عن طريق امتياز أو شراكة أو أي نوع آخر من أنواع العقود، ولا أن يصبح مسؤولاً في مؤسسات مالية دولية لديها ائتمان معلق مع البلاد.

المادة 154

وزراء الدولة، بالإضافة إلى الصلاحيات الممنوحة لهم بموجب القانون، مسؤولون عن:

1. توجيه السياسات العامة المتعلقة باختصاصهم وإصدار الاتفاقات والقرارات الإدارية اللازمة لإدارتها.

2. تقديم التقارير المطلوبة وتلك المتعلقة باختصاصاتهم إلى الجمعية الوطنية، والمثول أمامها عند استدعائهم أو خضوعهم للمساءلة.

المادة 155

يحق لرئيس الجمهورية أن يعيِّن في كل إقليم ممثلاً واحداً يراقب مدى الالتزام بسياسات السلطة التنفيذية ويوجه أنشطة موظفيه الحكوميين وينسقها.

القسم 2. مجالس المساواة الوطنية

مجالس المساواة الوطنية، هي هيئات مسؤولة عن ضمان الاحترام الكامل وممارسة الحقوق المنصوص عليها في الدستور والصكوك الدولية لحقوق الإنسان. وتمارس المجالس صلاحياتها من أجل صياغة سياسات عامة، تشمل قضايا النوع الجنساني والجماعات العرقية والأجيال والتفاعل بين الثقافات والإعاقات وحركة البشر، ومن أجل تطبيقها تطبيقاً شاملاً ومراقبتها ومتابعتها وتقييمها، بموجب القانون. ولتحقيق أهدافها، تنسق مع كيانات قيادية وتنفيذية ومع منظمات متخصصة لحماية الحقوق على مختلف مستويات الحكم.

تتكون مجالس المساواة الوطنية، استناداً إلى منهجية تكافؤ، من ممثلين عن المجتمع المدني والدولة، ويرأسها ممثلون عن السلطة التنفيذية. وتخضع هيكلتها وأداء أعضائها وشكل عضويتها لمبادئ تداول السلطة، والمشاركة الديمقراطية، والاندماج، والتعددية.

القسم 3. القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية

المادة 158

القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية مؤسسات تهدف إلى حماية حقوق المواطن وحرياته وضماناته.

المهمة الأساسية للقوات المسلحة هي الدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها، و بشكل مكمل، دعم أمن البلاد وفقا للقانون.

الحماية الداخلية وتطبيق النظام والقانون واجبان حصريان للدولة ومسؤولية قوة الشرطة الوطنية.

يُدرَّب موظفو وضباط القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية على المبادئ الأساسية للديمقراطية وحقوق الإنسان ويحترمون كرامته وحقوقه دون أي تمييز، ومع المراعاة الكاملة للإطار التنظيمي القانوني.

تمتثل القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية للأوامر ولا تناقشها، وتؤدي مهمتها بدقة، وتخضع إلى السلطة المدنية والدستور.

سلطات القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية مسؤولة عن الأوامر المعطاة. ولا تعفي إطاعة أوامر الرؤساء المرؤوسين الذين ينفذونها من المسؤولية.

لا يجوز التمييز في عملية قبول من يرغب في الانضمام إلى القوات المسلحة أو قوة الشرطة. وينص القانون على الشروط المحددة للحالات التي تتطلب مهارات أو معارف أو قدرات خاصة.

يخضع أفراد القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية لقوانين محددة تنظم حقوقهم والتزاماتهم وترفيعاتهم وترقياتهم على أساس معايير الجدارة والإنصاف الجنساني. وأمنهم الوظيفي وتطورهم المهني مكفولان.

لا يجوز حرمان أفراد القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية من رتبهم ومعاشاتهم التقاعدية وأوسمتهم وثناءاتهم إلا للأسباب المنصوص عليها في هذه القوانين، ولا يحق لهم الاستفادة من الامتيازات الناجمة عن رتبهم على حساب حقوق الأشخاص.

يُقاضَى أفراد القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية من قبل هيئات السلطة القضائية للحكومة. وفي حالة الجرائم التي تُرتكب في إطار مهمتهم المحددة، تقاضيهم محاكم عسكرية وشرطية مختصة تنتمي إلى السلطة القضائية. وتقاضي المؤسسات المختصة المنصوص عليها في القانون انتهاك قواعد الانضباط.

الخدمة المدنية العسكرية طوعية، وتؤدى في إطار احترام التنوع والحقوق وتُدعم بتدريب بديل في مجالات مهنية مختلفة تسهم في تنمية الفرد ورفاهية المجتمع. ولا يجوز اصطحاب من يشارك في هذه الخدمة إلى مناطق ذات أخطار عسكرية كبيرة.

وتحظر كافة أشكال التجنيد القسري.

لا تشارك القوات المسلحة إلا في أنشطة اقتصادية تتعلق بالدفاع الوطني، ويمكن أن تقدِّم وحداتها دعم التنمية الوطنية، بموجب القانون.

ويجوز للقوات المسلحة تنظيم قوات احتياط وفق الاحتياجات لأداء واجباتها. وتخصص الدولة الموارد اللازمة لمعداتها وتدريبها وتثقيفها.

المادة 163

قوة الشرطة الوطنية مؤسسة حكومية مدنية، مسلحة، تقنية، مهيكلة حسب الرتب، منضبطة، مهنية، ومتخصصة للغاية. وتتمثل مهمتها في توفير السلامة العامة والنظام والقانون، وحماية حرية ممارسة حقوق الأشخاص وأمنهم على التراب الوطني.

ويتلقى أفراد قوة الشرطة الوطنية تدريباً على حقوق الإنسان، والبحوث المتخصصة، والوقاية، والمراقبة، ومنع الجريمة، واستخدام أساليب ردعٍ ومصالحة كبدائل لاستخدام القوة.

ولتطوير أنشطة قوة الشرطة الوطنية، تنسق مهامَها مع مختلف مستويات الحكومات اللامركزية المستقلة.

القسم 4. حالة الاستثناء

يحق لرئيس الجمهورية إصدار مرسوم بحالة استثناء في جميع أراضي البلاد أو في جزء منها في حالة العدوان، أو النزاعات المسلحة الدولية أو المحلية، والاضطرابات الداخلية الشديدة، أو المصائب العامة، أو الكوارث الطبيعية. ولا يجوز أن يعيق إعلان حالة استثناء تأدية واجبات الدولة.

تراعي حالة الاستثناء مبادئ الاحتياجات، والتناسب، والشرعية، والصفة المؤقتة، والإقليمية، والمعقولية. ويشير مرسوم حالة الاستثناء إلى سببها، ودافعها، ونطاق تطبيقها في البلاد، ومدتها، والتدابير الواجب تطبيقها، والحقوق التي يمكن تعليقها أو تقييدها، والإخطارات المرافقة، وفق الدستور والمعاهدات الدولية.

لا يجوز لرئيس الجمهورية خلال حالة الاستثناء سوى تعليق أو الحد من ممارسة الحق في حرمة المسكن، وحرمة المراسلات، وحرية التنقل، والحرية النقابية، وحرية المعلومات، وفق الأحكام المنصوص عليها في الدستور.

ويحق لرئيس الجمهورية بمجرد إعلان حالة الاستثناء:

1. الأمر بتحصيل الضرائب مقدماً.

2. استخدام أموال عامة مخصصة لأغراض أخرى، ما عدا تلك المخصصة للصحة والتعليم.

3. نقل مقر الحكومة إلى أي مكان آخر داخل البلاد.

4. الأمر بفرض الرقابة المسبقة على ما تنشره وسائل الإعلام من معلومات تتعلق حصراً بأسباب حالة الاستثناء وأمن الدولة.

5. تحديد كل أو جزء من أراضي البلاد كمنطقة أمنية.

6. الأمر باستخدام القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية وطلب كل أو جزء من القوات الاحتياطية، فضلاً عن موظفين من مؤسسات أخرى.

7. الأمر بإغلاق أو تمكين الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية.

8. إصدار أمر بالتعبئة وغيرها من الأوامر التي قد تكون ضرورية، وإصدار مرسوم بالتسريح الوطني عندما تعود الأمور إلى طبيعتها.

يُخطر رئيس الجمهورية الجمعية الوطنية والمحكمة الدستورية والمنظمات الدولية ذات الصلة بحالة الاستثناء خلال ثمان وأربعين (48) ساعة بعد توقيع مرسومها. وإذا كانت الظروف تبرر ذلك، يحق للجمعية الوطنية إلغاء المرسوم في أي وقت، دون المساس بأي قرار قد يصدر عن المحكمة الدستورية حول دستوريته.

ويسري مفعول مرسوم حالة الاستثناء مدة أقصاها 60 يوماً. وإذا استمرت أسباب المرسوم، يمكن تجديده مدة تصل إلى 30 يوماً إضافياً، يجب الإخطار بها.

إذا لم يجدد رئيس الجمهورية مرسوم حالة الاستثناء أو لم يُخطر بذلك، ينتهي سَرَيانه.

عندما تنتفي الأسباب الدافعة لحالة الاستثناء، يصدر رئيس الجمهورية مرسوماً بإنهائها ويُخطِر على الفور بذلك، مع تقديم تقريرٍ ذي صلة.

الموظفون الحكوميون مسؤولون عن أي انتهاك يُرتكب في ممارسة سلطاتهم أثناء سَريان حالة الاستثناء.

الفصل 4. فرع القضاء والعدالة الأهلية للحكومة

القسم 1. مبادئ إقامة العدالة

المادة 167

تأتي سلطة إقامة العدالة من الشعب وتمارسها هيئات السلطة القضائية للحكومة وغيره من الهيئات والوظائف المنصوص عليها في الدستور.

المادة 168

تطبِّق إقامة العدالة المبادئ التالية بما يتفق مع واجباتها وفي ممارسة صلاحياتها:

1. هيئات السلطة القضائية مستقلة داخلياً وخارجياً. ويترتب على أي انتهاك لهذا المبدأ مسؤولية إدارية ومدنية وجنائية، بموجب القانون.

2. السلطة القضائية مستقلة إدارياً واقتصادياً ومالياً.

3. استناداً إلى مبدأ وحدة القضاء، لا يمكن لأي هيئات تابعة لفروع الحكومة الأخرى ممارسة مهام إقامة العدالة العادية دون الالتزام بالسلطات القضائية المعترف بها في الدستور.

4. الحصول على العدالة مجاني. ويحدد القانون بنية تكاليف المحكمة.

5. المحاكمات وقراراتها في جميع مراحلها علنية، باستثناء الحالات المشار إليها صراحة في القانون.

6. تنفَّذ الإجراءات الرسمية لإقامة دعاوى في جميع المسائل والحالات والمراحل والخطوات باستخدام النظام الشفوي، وفق مبادئ التوحيد واستجواب الشهود والتقديم.

النظام الإجرائي وسيلة لتطبيق العدالة. وتجسد المعايير الإجرائية مبادئ التبسيط، والاتساق، والفعالية، والفورية، والسرعة، والاقتصاد الإجرائي، وتضمن فعالية الضمانات لمراعاة الإجراءات القانونية. ولا يجوز التضحية بالعدالة لمجرد إهمال الشكليات.

المادة 170

فيما يتعلق بقبول الانضمام إلى السلطة القضائية، تراعى معايير المساواة، والإنصاف، والاستقامة، والتنافسية، والاستحقاق، والعلنية، والاعتراض، والمشاركة العامة.

مسار مهنة القضاء معترف به ومكفول في العدالة العادية. والتطوير المهني مكفول، من خلال التدريب المستمر والتقييم الدوري لأداء الموظفين الحكوميين في القضاء، بوصفها شروطاً لا غنى عنها للترقية والاستمرار في مسار مهنة القضاء.

القسم 2. قضاء الشعوب الأصلية

تؤدي سلطات المجتمعات والشعوب والأمم الأصلية واجبات قضائية داخل أراضيها على أساس تقاليدها المتوارثة ونظامها القانوني، مع ضمان مشاركة النساء في صنع القرار وتطبِّق السلطات معاييرها وإجراءاتها الخاصة لتسوية المنازعات الداخلية، طالما أنها لا تتعارض مع الدستور وحقوق الإنسان المنصوص عليها في الصكوك الدولية.

وتكفل الدولة احترام المؤسسات والسلطات العامة لقرارات قضاء الشعوب الأصلية. وتُراقَبُ دستورية هذه القرارات. ويحدِّد القانون آليات للتنسيق والتعاون بين القضاء العادي وقضاء الشعوب الأصلية.

القسم 3. مبادئ السلطة القضائية

المادة 172

يقيْم القضاة العدل وفق الدستور والصكوك الدولية لحقوق الإنسان والقانون.

ويطبِّق الموظفون الحكوميون في القضاء من قضاة وغيرهم من العاملين في مجال العدل مبدأ العناية الواجبة في عمليات إقامة العدالة.

القضاة مسؤولون عن الأضرار التي تلحق بالأطراف نتيجة التأخير والإهمال والحرمان من العدالة وانتهاك القانون.

يجوز الطعن على القوانين الإدارية لأي من سلطات الدولة بدعاوى إدارية ولدى الهيئات المقابلة للسلطة القضائية، على السواء.

المادة 174

لا يستطيع موظفو القضاء الحكوميون ممارسة المحاماة أو شغل أي وظيفة عامة أو خاصة أخرى، باستثناء التدريس في الجامعات خارج ساعات العمل.

يعاقِب القانون على سوء النية الإجرائية، والحكم الظالم أو المتسرع، وخلق عقبات أو تأخيرات إجرائية.

لا يجوز للقضاة شغل أي وظيفة تنفيذية في أحزاب وحركات سياسية، أو المشاركة كمرشحين في انتخابات عامة، أو تنفيذ أنشطة فيها تحريض سياسي أو ديني.

يخضع الأطفال والمراهقون إلى تشريعات متخصصة وإدارة قضائية متخصصة، ويتولى قضاياهم قضائيون مدرَّبون على النحو الملائم يطبقون مبادئ عقيدة الحماية المتكاملة. وتفصل هذه الإدارة القضائية المتخصصة بين اختصاصَيْ حماية الحقوق ومسؤولية المراهقين الخارجين على القانون.

تشمل شروط وإجراءات تعيين الموظفين الحكوميين في القضاء امتحاناً تنافسياً على أساس الجدارة والمساواة بين الرجل والمرأة، يكون قابلاً للطعن وللرقابة الاجتماعية.

يخضع الراغب في شغل منصب موظف حكومي في القضاء، باستثناء قضاة محكمة العدل الوطنية، لدورة تدريبية عامة وخاصة واختبارات نظرية وعملية ونفسية قبل قبوله في سلك القضاء.

القسم 4. التنظيم وسير العمل

المادة 177

تتألف السلطة القضائية من هيئات قضائية، وهيئات إدارية، وهيئات داعمة، وهيئات مستقلة. ويحدد القانون هيكلها، وواجباتها، وصلاحياتها، واختصاصاتها، وكل ما هو ضروري لإقامة العدالة بشكل ملائم.

المادة 178

الهيئات القضائية، دون المساس بالهيئات الأخرى ذات السلطات المماثلة المعترف بها في الدستور، هي تلك المسؤولة عن إقامة العدالة، وتكون على النحو التالي:

1. محكمة العدل الوطنية.

2. محاكم عدل المقاطعة.

3. المحاكم والهيئات القضائية التي ينص عليها القانون.

4. قضاة الصلح.

مجلس القضاء هو هيئة الإدارة والتنظيم والمراقبة والانضباط في السلطة القضائية.

ويكون لدى السلطة القضائية هيئات داعمة هي دائرة كاتب العدل، وخبراء المزادات القضائية، والأوصياء القضائيون، وهيئات أخرى ينص عليها القانون.

مكتب أمين مظالم الشعب ومكتب النائب العام هما الهيئتان المستقلتان في السلطة القضائية.

وينص القانون على تنظيم السلطة القضائية ونطاق اختصاصه، وهيئاته القضائية والمختصة بالمزادات، وعلى كل ما هو ضروري لإقامة العدالة بشكل ملائم.

القسم 5. مجلس القضاء

المادة 179

يتألف مجلس القضاء من خمسة (5) أعضاء مع نائب لكل منهم (بدائل). يتم ترشيح هؤلاء المندوبين ونوابهم من قبل رئيس محكمة العدل الوطنية، ويمثلها رئيس المجلس، ومن قبل النائب العام للدولة، ومن خلال أمين المظالم، ومن قبل السلطة التنفيذية والجمعية الوطنية.

يعطي مجلس المشاركة العامة الرقابة الاجتماعية الموافقة على هذه الترشيحات، من خلال عملية تدقيق علنية (شفافة) تخضع لرقابة المواطنين ويعطى الحق للمواطنين للاعتراض على مثل هذه العملية.

يقوم مجلس المشاركة العامة والرقابة الاجتماعية بـتحديد إجراءات وشروط العملية وعناصر الأخرى.

تكون فترة عضوية الأعضاء العاديين ونوابهم (البدائل) في مجلس القضاء ست سنوات.

يرفع مجلس القضاء تقريراً سنوياً إلى الجمعية الوطنية التي يحق لها بدورها محاسبة أعضائه ومقاضاتهم.

المادة 180

يُشترط في العضو أن يكون:

1. مواطناً إكوادورياً متمتعاً بحقوقه السياسية.

2. حاصلاً على شهادة جامعية في القانون معترف بها قانوناً في البلاد وفي القطاعات الأكاديمية ذات الصلة بالواجبات الأساسية للمجلس ومصدقة قانوناً.

3. زاول مهنة المحاماة أو التدريس الجامعي في القانون أو في مواضيع تتعلق بالواجبات الأساسية للمجلس باستقامة وانضباط بارزين مدة عشر سنوات على الأقل.

المادة 181

يؤدي المجلس الواجبات التالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في القانون:

1. تحديد وتنفيذ سياسات تحسين النظام القضائي وتحديثه.

2. الاطلاع على مشروع موازنة السلطة القضائية، باستثناء الهيئات المستقلة، واعتماده.

3. توجيه عمليات انتقاء وتقييم وترقية ومعاقبة القضاة وغيرهم من الموظفين الحكوميين في السلطة القضائية. وتكون كافة العمليات علنية والقرارات معلَّلة.

4. إدارة التطور المهني للقانون وتنظيم وإدارة كليات التدريب والتعليم القانوني.

5. ضمان شفافية السلطة القضائية وكفاءتها.

تُتخذ قرارات مجلس القضاء بالتصويت وبموافقة أغلبية بسيطة.

القسم 6. القضاء العادي

تتألف محكمة العدل الوطنية من واحد وعشرين (21) قاضياً يوزعون على محاكم متخصصة ويعينون مدة تسع سنوات. ولا يجوز إعادة انتخابهم، ويُستبدل ثلثهم كل ثلاث سنوات. ويغادرون مناصبهم وفق القانون.

يَنتخب قضاة محكمة العدل الوطنية من بينهم رئيساً للمحكمة يمثل السلطة القضائية ومدة ولايته ثلاث سنوات. وفي كل محكمة، يُنتخب رئيسٌ لها مدة سنة واحدة.

يكون هناك قضاة بدلاء يشكِّلون جزءاً من السلطة القضائية ويُختارون على أساس العمليات نفسها، ويكون لديهم المسؤوليات نفسها، ويخضعون لنظام عدم ازدواجية المناصب نفسه كالقضاة الدائمين. وتملك محكمة العدل الوطنية سلطة قضائية على أراضي البلاد بأسرها ويكون مقرها في كيتو.

يُشترط في المرشح لمنصب قاضٍ في محكمة العدل الوطنية، بالإضافة إلى شروط الاستقامة التي ينص عليها القانون، أن يكون:

1. مواطناً إكوادورياً متمتعاً بحقوقه السياسية.

2. حاصلاً على شهادة جامعية في القانون معترف بها قانوناً في البلاد.

3. زاول مهنة محامٍ أو قاضٍ أو أستاذ جامعي في القانون باستقامة ملحوظة مدة عشر سنوات على الأقل.

يُنتخب قضاة محكمة العدل الوطنية من مجلس القضاء وفق إجراء يتضمن امتحاناً تنافسياً على أساس الجدارة، ويخضع للطعن والرقابة الاجتماعية. ويجب تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة

تؤدي محكمة العدل الوطنية الواجبات التالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في القانون:

1. النظر في دعاوى الاستئناف والنقض وإعادة النظر فيها وفي غيرها مما ينص عليه القانون.

2. تطوير نظام السوابق القضائية على أساس أحكام التكرار الثلاثية.

3. النظر في القضايا المرفوعة ضد موظفين حكوميين ذوي حصانة.

4. تقديم مشاريع قوانين بشأن نظام إقامة العدالة.

تُحيل الأحكام الصادرة عن المحاكم المتخصصة التابعة لمحكمة العدل الوطنية التي تُكرر في ثلاث مناسبات القرار نفسه حول النقطة نفسها القرارَ إجبارياً إلى الجلسة العامة للمحكمة كي تجري مداولات وتقرر المصادقة عليه أم لا في غضون ستين (60) يوماً على الأكثر. وإذا لم يتخذ ضمن هذه المدة أي قرار أو إذا صُدق على القرار السابق، يصبح جزءاً إلزامياً من نظام السوابق القضائية.

يُعيَّن القاضي المسؤول عن صياغة الرأي في كل حُكم بالقرعة، على أن يراعي القضية الإلزامية المحددة كسابقة. ولتغيير معيار القضية الإلزامية، يُسنِد القاضي المسؤول عن صياغة الرأي القرار على أسس قانونية موضوعية تبرر التغيير، وتوافق المحكمة على قراره بالإجماع.

في كل مقاطعة، يكون هناك محكمة عدل مقاطعة تتألف من العدد الذي يعتبر ضرورياً من القضاة لمعالجة القضايا المرفوعة من الشركات القانونية والمحامين وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات. ويوزَّع القضاة على محاكم متخصصة في مجالات مماثلة لمجالات محكمة العدل الوطنية.

ويحدد مجلس القضاء عدد المحاكم الضرورية، بما يتفق مع احتياجات السكان.

في كل كانتون، يكون هناك قاض واحد على الأقل مختص في شؤون الأسرة والأطفال والمراهقين، وآخر مختص في شؤون المراهقين الجانحين، وفق احتياجات السكان.

وفي المحليات التي يوجد فيها مركز تأهيل اجتماعي، يكون هناك قاضٍ واحد على الأقل مختص في مجال الضمانات الإصلاحية.

يحق لموظف القضاء البقاء في وظيفته طالما لا توجد أسباب قانونية لفصله. ويخضع أداؤه لتقييم فردي ودوري بما ينسجم مع معايير مجلس القضاء الفنية، كما يخضع لرقابة اجتماعية. ويُفصل من لا يتقيد بالحد الأدنى من الشروط.

المادة 188

التزاماً بمبدأ الوحدة القضائية، يُتهم أفراد القوات المسلحة وقوة الشرطة الوطنية ويحاكمون من قبل القضاء العادي. وتخضع حالات سوء السلوك ذات الطابع الانضباطي أو الإداري لمعاييرها الإجرائية.

لأسباب التسلسل الهرمي والمسؤولية الإدارية، يَنظم القانون حالات الحصانة من الملاحقة القضائية.

القسم 7. قضاة الصلح

المادة 189

يُسوي قاضي الصلح المسائل في إطار من الإنصاف وهو يتمتع باختصاص حصري وإلزامي للنظر في تعديات ونزاعات الفرد والمجتمع المحلي والدائرة المحالة إليه، بما يتفق مع القانون. ولا يحق له بأي حال من الأحوال الأمر بإلقاء القبض على شخص وسجنه، ولا يجوز أن تكون له الغلبة على قضاء الشعوب الأصلية.

ويَستخدم قاضي الصلح آليات المصالحة والحوار والتسوية الودية وغيرها من الآليات التي يمارسها المجتمع المحلي لاتخاذ قراراته بما يكفل ويراعي الحقوق المعترف بها في الدستور. وليس من الضروري وجود محامٍ.

يُقيم قاضي الصلح على الدوام حيث يمارس سلطته القضائية، ويحظى باحترام المجتمع المحلي وتقديره ودعمه. ويَنتخبه مجتمعه المحلي من خلال عملية تعود المسؤولية عنها إلى مجلس القضاء، ويظل في منصبه حتى يقرر المجتمع المحلي نفسه ذلك، بموجب القانون. ولا يُشترط في قاضي الصلح أن يكون خبيراً قانونياً.

القسم 8. الوسائل البديلة لتسوية المنازعات

المادة 190

التحكيم والوساطة وغيرها من الإجراءات البديلة لتسوية المنازعات معترف بها. وتطبَّق هذه الإجراءات وفق القانون في المجالات التي يمكن فيها، بسبب طبيعتها، الوصول إلى تسويات.

ويُقبل التحكيم القانوني في المناقصات العامة بعد صدور حكم مؤيد من مكتب النائب العام، وفق أحكام القانون.

القسم 9. مكتب أمين مظالم الشعب

مكتب أمين مظالم الشعب هيئة مستقلة من هيئات السلطة القضائية، تهدف إلى تحقيق عدالة كاملة ومتكافئة لمن لا يستطيع الاستعانة بخدمات دفاع قانوني لحماية حقوقه، جراء عدم قدرته على الدفاع عن نفسه، أو بسبب وضعه الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي.

ويقدم المكتب خدمات قانونية فنية، فاعلة، وفعالة، ومجانية، وفي حينها، لدعم حقوق الأشخاص في جميع المسائل والمؤسسات وتقديم المشورة القانونية لهم.

والمكتب كلٌ لا يتجزأ، ويعمل ككيان لامركزي باستقلالية إدارية واقتصادية ومالية. ويمثله أمين مظالم الشعب، ويتمتع بموارد بشرية ومادية وظروف عمل تُماثِل تلك الخاصة بمكتب النائب العام.

المادة 192

يُشترط بأمين مظالم الشعب أن يكون:

1. مواطناً إكوادورياً متمتعاً بحقوقه السياسية.

2. حاصلاً على شهادة جامعية في القانون معترف بها قانوناً في البلاد، وواسع الاطلاع في مجال التنظيم الإداري.

3. زاول مهنة محامٍ أو قاضٍ أو مدرس جامعي باستقامة وانضباط ملحوظين مدة لا تقل عن عشر سنوات.

يؤدي أمين مظالم الشعب مهامه مدة ست سنوات ولا تجوز إعادة انتخابه. ويقدم تقريراً سنوياً إلى الجمعية الوطنية.

المادة 193

تُنظِّم كليات التشريع أو القانون أو العلوم القانونية في الجامعات، وتحافظ على خدمات الدفاع والاستشارة القانونية لذوي الموارد الاقتصادية المحدودة والجماعات التي تحتاج اهتماماً ذا أولوية.

ويُشترط في المنظمات الأخرى التي ترغب في تقديم هذه الخدمة أن يعتمدها ويقيّمها مكتب أمين مظالم الشعب.

القسم 10. مكتب النائب العام

مكتب النائب العام هيئة مستقلة تتبع السلطة القضائية. وهو كيان واحد لا يتجزأ، ويعمل كهيئة لامركزية، ويتمتع باستقلالية إدارية واقتصادية ومالية. والنائب العام هو سلطته العليا والممثل القانوني له، يتصرف وفق المبادئ والحقوق والضمانات الدستورية للإجراءات القانونية الواجبة.

يُجري مكتب النائب العام، بحكم منصبه أو بناءً على طلب أحد الأطراف، تحقيقات ما قبل المحاكمة وإجراءات جنائية يمارِس خلالها العمل العام وفق مبادئ حسن التوقيت والتدخل الجنائي الأدنى، مع التركيز على الصالح العام وعلى حقوق الضحايا. فإذا وجد حقائق موضوعية في القضية، يوجه النائب العام الاتهام رسمياً للجناة المزعومين أمام قاضٍ مختص، ويدعم الاتهام بتقديم أدلة أثناء المحاكمة الجنائية.

يُنظِّم النائب العام، لأداء مهامه، ويدير نظاماً شاملاً متخصصاً للتحقيق والطب الشرعي والفحص الطبي، يضم موظفي تحقيق مدنيين ومن الشرطة. كما يوجّه النظامَ لحماية ومساعدة الضحايا والشهود والمشاركين في الإجراءات الجنائية، ويؤدي الواجبات الأخرى المنصوص عليها في القانون.

المادة 196

يُشترط في النائب العام أن يكون:

1. مواطناً إكوادورياً متمتعاً بحقوقه السياسية.

2. حاصلاً على شهادة جامعية في القانون معترف بها قانوناً في البلاد، وواسع الاطلاع في مجال التنظيم الإداري.

3. مارس مهنة محامٍ أو قاضٍ أو مدرس جامعي في القانون الجنائي باستقامة وانضباط واضحين مدة لا تقل عن عشر سنوات.

يُعيَّن النائب العام وفق الإجراءات المنصوص عليها في الدستور والقانون ويمارس واجباته مدة ست سنوات ولا تجوز إعادة انتخابه. ويَرفع تقريراً سنوياً إلى الجمعية الوطنية. ويكون التعيين وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الدستور والقانون.

المادة 197

مهنة المدعي العام معترف بها ومكفولة، وينص القانون على لوائحها.

التطور المهني على أساس التدريب المستمر، فضلاً عن التقييم الدوري لموظفيه، شرطان لا غنى عنهما للترقية والاستمرار في منصب المدعي العام.

القسم 11. نظام حماية الضحايا والشهود

يدير مكتب النائب العام النظام الوطني لحماية ومساعدة الضحايا والشهود وغيرهم من المشاركين في الإجراءات الجنائية. ولهذا الغرض، ينسق مكتب النائب العام المشاركة الإلزامية للمؤسسات العامة ذات الصلة بمصالح النظام وأهدافه ويصوغ مشاركة منظمات المجتمع المدني.

ويخضع النظام لمبادئ إمكانية الوصول، والمسؤولية، والتكاملية، وحسن التوقيت، والفعالية، والكفاءة.

القسم 12. خدمات كاتب العدل

المادة 199

خدماتُ كاتب العدل عامةٌ. ويكون في كل كانتون أو دائرة حضرية عدد من كُتاب العدل يعينهم مجلس القضاء الذي يحدد أيضاً مكافآتهم، وهيكل موظفي الدعم لهذه الخدمات، والرسوم التي يجب أن يدفعها المستخدِمون. وتُدرَج المبالغ الناجمة عن الرسوم المفروضة في الموازنة العامة للدولة على النحو المنصوص عليه في القانون.

المادة 200

كُتاب العدل هم كاتمو أسرار الجمهور. ويعينهم مجلس القضاء بعد امتحان عام تنافسي على أساس الجدارة، يخضع للطعن والرقابة الاجتماعية. ويُشترط في كاتب العدل أن يكون حاصلاً على شهادة جامعية في القانون معترف بها قانوناً في البلاد، ومارس مهنة المحاماة باستقامة ملحوظة ثلاث سنوات على الأقل. ويبقى كتاب العدل في منصبهم مدة ست سنوات، ويمكن إعادة انتخابهم مرة واحدة فقط. وينص القانون على معايير مساءلتهم وأسباب فصلهم.

القسم 13. إعادة التأهيل الاجتماعي

المادة 201

يهدف نظام إعادة التأهيل الاجتماعي في نهاية المطاف إلى ضمان إعادة التأهيل المتكاملة للأشخاص المحكوم عليهم بسبب ارتكاب جرائم، ولإعادة إدماجهم في المجتمع، وكذلك حماية السجناء وضمان حقوقهم.

وتتمثل أولوية النظام في تطوير قدرات الأشخاص المحكوم عليهم لممارسة حقوقهم والوفاء بمسؤولياتهم متى أُطلق سراحهم.

المادة 202

يحقق النظام أهدافه النهائية عبر هيئة فنية مسؤولة عن تقييم فعالية سياساته وإدارة مراكز الحبس ووضع معايير للالتزام بأهدافه.

ويجوز أن تُدار المراكز الإصلاحية من حكومات لامركزية مستقلة، بموجب القانون.

يتألف مجلس إدارة هيئة إعادة التأهيل الاجتماعي من ممثلين عن السلطة التنفيذية ومهنيين يعيَّنون بموجب القانون. ويُعيِّن رئيس الجمهورية وزير دولة يرأس هذه الهيئة.

ويعيَّن الموظفون الأمنيون والفنيون والإداريون في نظام إعادة التأهيل الاجتماعي من قبل هيئة إعادة التأهيل الاجتماعي بعد تقييم ظروفهم الفنية والمعرفية والنفسية.

المادة 203

يخضع النظام للمبادئ التوجيهية التالية:

1. لا يقيْم في مراكز إعادة التأهيل الاجتماعي إلا المعاقبون بالسجن لإدانتهم.

ومراكز إعادة التأهيل الاجتماعي ومراكز الاحتجاز المؤقت وحدهما يشكلان جزءاً من نظام إعادة التأهيل الاجتماعي، ويُسمح بالاحتفاظ بسجناء فيهما. أما المناطق العسكرية ومراكز الشرطة أو أي نوع آخر من أنواع الثكنات فلا يُسمح باستخدامها لسجن المدنيين.

2. تشجِّع مراكز إعادة التأهيل الاجتماعي ومراكز الاحتجاز المؤقت وتنفِّذ خططاً للتعليم، والتدريب المهني، والإنتاج الزراعي، والفنون والحرف اليدوية، الصناعات التحويلية، أو أي مهنة أخرى، فضلاً عن الصحة البدنية والنفسية والثقافة والترفيه.

3. يكفل قضاة الضمانات الإصلاحية حقوق السجناء بما يتفق وعقوبتهم، ويبتّون في تعديلها.

4. تُتخذ في مراكز الاحتجاز تدابير حازمة تحمي حقوق المنتمين إلى فئات تتطلب رعاية ذات أولوية.

5. تهيئ الدولة الظروف للإدماج الاجتماعي والاقتصادي الحقيقي للسجناء بعد إطلاق سراحهم.

الفصل 5. فرع الشفافية والرقابة الاجتماعية للحكومة

القسم 1. الطبيعة والواجبات

المادة 204

الشعب هو المفوِّض والمدقق الرئيسي للسلطة العامة، في ممارسة حقه في المشاركة.

يشجع فرع الشفافية والرقابة الاجتماعية للحكومة ويعزز مراقبة الجهات الكيانات العامة والأشخاص الطبيعيين أو الكيانات الاعتبارية في القطاع الخاص الذين يقدمون خدمات أو ينفذون أنشطة للصالح العام، بحيث يقومون بها بمسؤولية وشفافية وإنصاف، كما يعزز المشاركةَ العامة ويشجعها، ويحمي ممارسة الحقوق وإعمالها، ويمنع الفساد ويكافحه.

ويتألف فرع الشفافية والرقابة الاجتماعية من مجلس المشاركة العامة والرقابة الاجتماعية، مكتب أمين مظالم حقوق الإنسان، مكتب المراقب المالي العام، والهيئات الرقابية. وتتمتع هذه الكيانات بوضع قانوني واستقلالية إدارية ومالية وتنظيمية وموازنة مستقلة.

المادة 205

يشغل ممثلو الكيانات التي تشكل جزءاً من فرع الشفافية والرقابة الاجتماعية منصبهم هذا مدة خمس سنوات، ويتمتعون بحصانة من الملاحقة القضائية في المحكمة الوطنية، ولكن يخضعون لمساءلة الجمعية الوطنية التي تؤدي إلى الإقالة من المنصب. وعندها، تجري عملية جديدة لتعيين ممثل آخر. ولا يحق بأي حال من الأحوال للفرع التشريعي تعيين البديل ذي الصلة.

يُشترط في مَن يشغلون المناصب العليا في فرع الشفافية والرقابة الاجتماعية أن يكونوا مواطنين إكوادوريين يتمتعون بحقوقهم السياسية. ويُختارون عن طريق امتحان تنافسي على أساس الجدارة مع تقديم الترشيحات. ويخضع هذا الامتحان للطعن والإشراف من قبل المواطنين.

المادة 206

يؤسِّس الممثلون الدائمون لكيانات فرع الشفافية والرقابة الاجتماعية هيئة تنسيقية ويختارون من بينهم كل عام رئيساً للفرع. وفيما يلي صلاحيات وواجبات هيئة التنسيق، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في القانون:

1. وضع سياسات عامة للشفافية، والرصد، المساءلة، وتعزيز المشاركة الشعبية، ومكافحة الفساد.

2. تنسيق خطة عمل الكيانات التابعة للفرع، دون تقويض استقلاليتها.

3. صياغة الخطة الوطنية لمكافحة الفساد بالتفصيل.

4. تقديم مقترحات إلى الجمعية الوطنية لإجراء إصلاحات قانونية في إطار اختصاصاتها.

5. رفع تقرير سنوي إلى الجمعية الوطنية عن تنفيذ مهامها وكلما طَلب منها ذلك.

القسم 2. مجلس المشاركة العامة والرقابة الاجتماعية

المادة 207

يعزز مجلس المشاركة العامة والرقابة الاجتماعية ويشجع ممارسة الحقوق التي تنطوي على مشاركة عامة، ويعزز ويضع آليات للرقابة الاجتماعية في مسائل الصالح العام، ويعين السلطات المتعلقة به بموجب الدستور والقانون. وتكون بنية المجلس غير مركزة وتكون منسجمة مع أداء واجباته.

يتألف المجلس من سبعة أعضاء دائمين وسبعة بدلاء. يَنتخب الأعضاء الدائمون من بينهم رئيساً للمجلس يمثله مدة تمتد إلى منتصف ولايته.

يقع اختيار أعضاء المجلس من بين مرشحين تقترحهم منظمات اجتماعية والمواطنون. وينظِّم المجلس الانتخابي الوطني عملية الاختيار بإجراء امتحان عام تنافسي على أساس الجدارة، مع تقديم الترشيحات. ويخضع الامتحان للطعن والإشراف من قبل المواطنين بموجب القانون.

المادة 208

لمجلس المشاركة العامة والرقابة الاجتماعية الصلاحيات التالية وعليه الواجبات التالية، بالإضافة إلى تلك التي ينص عليها القانون:

1. تعزيز المشاركة العامة، وتشجيع عمليات التداول العام، والارتقاء بمستوى التدريب على المواطنة والقيم والشفافية ومكافحة الفساد.

2. إنشاء آليات لمساءلة مؤسسات وكيانات القطاع العام والمساهمة في عمليات رقابة المواطنين والمراقبة الاجتماعية.

3. حث الكيانات الأخرى في هذا الفرع على العمل إلزامياً على المسائل التي تستحق التدخل تبعاً لرأي المجلس.

4. التحقيق في تقارير عن أفعال أو إهمال يؤثر على المشاركة العامة أو يؤدي إلى الفساد.

5. إصدار تقارير تشير إلى أدلة على المسؤولية القانونية، وصياغة التوصيات اللازمة، وتعزيز الإجراءات القانونية ذات الصلة.

6. العمل كطرف إجرائي في القضايا المرفوعة نتيجة تحقيقاته. وعندما يقرر حُكمٌ ما حدوث استيلاء على موارد معينة أثناء ارتكاب الجريمة، تباشر السلطة المختصة مصادرة الأصول الشخصية للطرف المحكوم عليه.

7. المساهمة في حماية من يُبلغ عن أفعال الفساد (المخبرون).

8. الطلب من أي من الكيانات أو من المسؤولين في المؤسسات الحكومية المعلومات التي يراها ضرورية لتحقيقاته أو إجراءاته. ويتعاون الأشخاص والمؤسسات مع المجلس تحت طائلة العقوبة لمن يرفض.

9. الإشراف على الشفافية وتنظيم العمليات فيما يتعلق بتنفيذ أنشطة لجان المواطنين لاختيار سلطات الدولة.

10. تعيين المناصب العليا في مكتب المدعي العام للدولة والهيئات الرقابية من قائمة مرشحين يقترحها رئيس الجمهورية، بعد عملية الطعن والإشراف ذات الصلة من قبل المواطنين.

11. تعيين المناصب العليا لمكتب أمين مظالم حقوق الإنسان، ومكتب أمين مظالم الشعب، ومكتب النائب العام، ومكتب المراقب المالي العام، بعد إنهاء عملية الاختيار ذات الصلة.

12. تعيين أعضاء المجلس الانتخابي الوطني، ومحكمة تسوية المنازعات الانتخابية، ومجلس القضاء، بعد إنهاء عملية الاختيار ذات الصلة.

المادة 209

كي يؤدي مجلس المشاركة العامة والرقابة الاجتماعية واجباته على النحو المحدد، ينظِّم لجان اختيارٍ الأفراد، تكون مسؤولة، في الحالات التي تخصها، عن إجراء امتحان تنافسي عام على أساس الجدارة مع تقديم الترشيحات، ورعاية إشراف المواطنين وحقهم في الطعن.

وتتكون لجان الاختيار الأفراد من مندوب واحد عن كل فرع من فروع الحكومة وعدد مماثل من ممثلي المنظمات الاجتماعية والمواطنين، يُختارون بقرعة علنية من بين من رشحوا أنفسهم ويستوفون الشروط التي يحددها المجلس والقانون. ويخضع المرشحون لتدقيق عام وطعن من قبل المواطنين. ويديرُ اللجانَ أحدُ ممثلي المواطنين الذي يحوز الصوت المرجح، وتكون جلساتها علنية.

المادة 210

في حالات اختيار خبير ما عن طريق امتحان تنافسي على أساس الجدارة، يَختار مجلسُ المشاركة العامة والرقابة الاجتماعية من يحصل على أعلى الدرجات، ويتم إبلاغ الجمعية الوطنية بذلك لأداء القسم لتولي المنصب.

عند التعامل مع اختيار لجان الإدارة العليا التي تدير كيانات الدولة، يعيِّن المجلس الأعضاء الدائمين ونوابهم، حسب الأولوية، من بين من يحصل على أعلى الدرجات في الامتحان. ويحل النواب محل الدائمين إذا لزم الأمر، وفق ترتيب مؤهلاتهم وتعيينهم.

ولا يحق لمن يشغل منصباً تقديم ترشيحه لامتحان عام تنافسي على أساس الجدارة يُجرى لتعيين نائبه. وتُكفل شروط الإنصاف والتكافؤ بين المرأة والرجل، وكذلك المساواة في الشروط، من أجل مشاركة الإكوادوريين المقيمين في الخارج.

القسم 3. مكتب المراقب المالي العام

المادة 211

مكتب المراقب العام هو هيئة فنية مسؤولة عن مراقبة استخدام موارد الدولة والكيانات الاعتبارية الخاصة التي تتعامل مع موارد الحكومة.

المادة 212

فيما يلي واجبات مكتب المراقب المالي العام، إضافة إلى تلك التي ينص عليها القانون:

1. إدارة نظام المراقبة الإدارية، الذي يتألف من التدقيق الداخلي والتدقيق الخارجي والرقابة الداخلية على مؤسسات القطاع العام وكيانات القطاع الخاص التي تتعامل مع الموارد الحكومية.

2. تحديد المسؤوليات الإدارية والمدنية عن الإهمال وجمع الأدلة على المسؤولية الجنائية، المتصلة بالجوان التي تخضع لسيطرتها، دون المساس بالواجبات التي تتعلق بمكتب النائب العام في هذه المسألة.

3. إصدار القواعد واللوائح لأداء واجباته.

4. تقديم المشورة لهيئات وكيانات الدولة عندما تطلبها.

القسم 4. الهيئات الرقابية

المادة 213

الهيئات الرقابية هي هيئات فنية، تراقب وتدقق وترصد وتتدخل في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والخدمات المقدمة من كيانات عامة وخاصة، لغرض التأكد من امتثالها لأحكام النظام القانوني ومن عملها في سبيل تحقيق الصالح العام. وتتصرف الهيئات الرقابية بحكم مناصبها أو بناءً على طلب من المواطنين. ويحدِّد القانون الصلاحيات الخاصة للهيئات الرقابية والمجالات التي تتطلب إجراءَ رصدٍ وتدقيق ومراقبة من كل واحدة منها.

يقود الهيئات الرقابية ويمثلها مراقبون. ويحدد القانون شروط تعيين من يرغب في رئاسة تلك الهيئات.

ويعيِّن مجلس المشاركة العامة والرقابة الاجتماعية المراقبين من قائمة مرشحين، يضعها رئيس الجمهورية على أساس معايير مهارات ومزايا خاصة، وتخضع هذه القائمة للرقابة العامة ولحق المواطنين في الطعن عليها.

القسم 5. مكتب أمين مظالم حقوق الإنسان

المادة 214

مكتب أمين مظالم حقوق الإنسان هيئة يحكمها القانون العام ذات سلطة وطنية ووضع قانوني واستقلال إداري ومالي. وتكون بنيتها غير مركزية، ولديها مندوبون في كل مقاطعة وفي الخارج.

المادة 215

من واجبات مكتب أمين مظالم حقوق الإنسان حماية حقوق سكان الإكوادور ورعايتها، والدفاع عن حقوق الإكوادوريين المقيمين في الخارج. وهو يتمتع بالصلاحيات التالية، إضافة إلى تلك المنصوص عليها في القانون:

1. دعم، بحكم منصبه أو بناءً على طلب طرف ما، ودعاوى خاصة بالحماية، وحق المثول أمام القضاء، والحصول على المعلومات العامة، والحصول على البيانات، وعدم الالتزام، ودعاوى وشكاوى المواطنين بخصوص رداءة أو سوء الخدمات العامة أو الخاصة.

2. إصدار تدابير الالتزام الإلزامية والفورية بحماية الحقوق، وطلب المحاكمة والعقاب من السلطة المختصة بسبب انتهاكها.

3. التحقيق والحكم، في إطار صلاحياته، على أفعال أو إهمال الأشخاص الطبيعيين أو الكيانات الاعتبارية التي تقدم خدمات عامة.

4. ممارسة مراقبة الإجراءات القانونية الواجبة وتعزيزها، ومنع ووقف جميع أشكال المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة على الفور.

المادة 216

ويُشترط في أمين مظالم حقوق الإنسان استيفاء الشروط نفسها الخاصة بقضاة محكمة العدل الوطنية، والتمتع بخبرة واسعة في الدفاع عن حقوق الإنسان. ومتى عُيّن في منصبه يصبح محصناً من المقاضاة في محكمة العدل الوطنية، ويستفيد من امتياز الحصانة وفق الشروط المنصوص عليها في القانون.

الفصل 6. السلطة الانتخابية التابعة للحكومة

تضمن السلطة الانتخابية للحكومة ممارسة الحقوق السياسية التي يعبّر عنها بالتصويت، فضلاً عن تلك التي تشير إلى التنظيم السياسي للمواطنين.

تتكون السلطة الانتخابية من المجلس الانتخابي الوطني ومحكمة تسوية المنازعات الانتخابية. ويكون مقر كلا الهيئتين في كيتو ويكون لكلٌ منهما الاختصاص القانوني الوطني، والاستقلال الإداري والمالي والتنظيمي، ولديهما وضع قانوني خاص. ويحكم كل منهما مبادئ الحكم الذاتي، والاستقلال، والعلنية، والشفافية، والإنصاف، والتفاعل الثقافي، والمساواة بين الجنسين، والسرعة، والاستقامة.

القسم 1. المجلس الانتخابي الوطني

المادة 218

يتألف المجلس الانتخابي الوطني من خمسة أعضاء دائمين يشغلون المنصب مدة ست سنوات. ويُجدَّد المجلس، جزئياً، كل ثلاث سنوات، بعضوين أول مرة وثلاثة في المرة الثانية، وهلم جرّا. ويكون هناك خمسة أعضاء بدلاء يُستبدلون بالطريقة نفسها.

ويَنتخب الأعضاء الدائمون من بينهم رئيساً ونائباً له لمدة ثلاث سنوات.

ويكون رئيسُ المجلس الانتخابي الوطني هو ممثل السلطة الانتخابية. ويحدِّد القانون تنظيم وأداء واختصاص الهيئات الانتخابية غير المركزة ذات الطبيعة المؤقتة.

ويُشترط في عضو المجلس الانتخابي الوطني أن يكون مواطناً إكوادورياً متمتعاً بحقوقه السياسية.

المادة 219

يؤدي المجلس الانتخابي الوطني المهام التالية، بالإضافة إلى تلك التي ينص عليها القانون:

1. تنظيم العمليات الانتخابية وإدارتها والإشراف عليها وضمانها بطريقة شفافة، والدعوة لإجراء انتخابات، وإجراء العمليات الحسابية للانتخابات، وإعلان نتائج الانتخابات. ويُقْسِم أمامه الفائزون في الانتخابات.

2. تعيين أعضاء الهيئات الانتخابية غير المركزة.

3. مراقبة الدعاية الإعلانية والإنفاق الخاصة بالحملات الانتخابية، والنظر في الشكاوى المرفوعة من المنظمات السياسية والمرشحين والبت فيها.

4. ضمان شفافية ومشروعية العمليات الانتخابية الداخلية للمنظمات السياسية وأي هيئات أخرى منصوص عليها في القانون.

5. تقديم مقترحات لمبادرات تشريعية تتعلق بنطاق اختصاص السلطة الانتخابية، وفق ما تقترحه محكمة تسوية المنازعات الانتخابية.

6. ضبط النظام القانوني الذي يحكم المسائل الخاضعة لسلطته.

7. تحديد تنظيمه ووضع موازنته وتنفيذها.

8. الاحتفاظ بسجلات دائمة محدثة للمنظمات السياسية ومجالسها التنفيذية والتحقق من عمليات التسجيل.

9. ضمان تقيد المنظمات السياسية بالقانون ولوائحها وقوانينها الداخلية.

10. تنفيذ وإدارة ومراقبة تمويل الدولة للحملات الانتخابية وتمويل المنظمات السياسية.

11. النظر والفصل في الطعون والشكاوى الإدارية حول القرارات التي اتخذتها الهيئات غير المركزة أثناء العمليات الانتخابية، وفرض العقوبات المناسبة.

12. تنظيم ووضع قائمة تسجيل الناخبين في البلاد والخارج بالتنسيق مع مكتب الإحصاءات الحيوية (السجل المدني).

13. تنظيم سير عمل معهد البحث والتدريب والتعزيز السياسي الانتخابي.

القسم 2. محكمة تسوية المنازعات الانتخابية

تتألف محكمة تسوية المنازعات الانتخابية من خمسة أعضاء دائمين يشغلون منصبهم مدة ست سنوات. وتُجدَّد المحكمة جزئياً كل ثلاث سنوات، بعضوين في المرة الأولى وثلاثة في المرة الثانية، وهلم جرّا. ويكون هناك خمسة أعضاء بدلاء يُستبدَلون بالطريقة نفسها.

يَختار الأعضاء الدائمون من بينهم رئيساً ونائباً له مدة ثلاث سنوات.

ويُشترط في عضو محكمة تسوية المنازعات الانتخابية أن يكون مواطناً إكوادورياً متمتعاً بحقوقه السياسية، وحاصلاً على شهادة جامعية في القانون معترف بها قانوناً في البلاد، وقد زاول باستقامة ملحوظة مهنة المحاماة بوصفه عضواً في سلك القضاء أو مدرساً جامعيا في القانون لمدة عشر سنوات على الأقل.

تتمتع محكمة تسوية المنازعات الانتخابية بالصلاحيات التالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في القانون:

1. النظر والفصل في الطعون الانتخابية ضد الإجراءات المتخذة من المجلس الانتخابي الوطني والهيئات غير المركزة، وفي دعاوى المنظمات السياسية.

2. المعاقبة على عدم التقيد بالقواعد المنظمة للتمويل والحملات السياسية والإنفاق الانتخابي، وبصفة عامة المعاقبة على انتهاك اللوائح الانتخابية.

3. تحديد تنظيمها ووضع موازنتها وتنفيذها.

تكون قراراتها بمثابة قانون للدعاوي الانتخابية وتمثل الملاذ الأخير للاستئناف، وتقتضي التنفيذ والالتزام الفوري.

القسم 3. المعايير المشتركة للمراقبة السياسية والاجتماعية

يخضع أعضاء المجلس الانتخابي الوطني ومحكمة تسوية المنازعات الانتخابية للمساءلة لعدم أداء واجباتهم والوفاء بمسؤولياتهم المنصوص عليها في الدستور والقانون. ولا يجوز للسلطة التشريعية تعيين بديل لمن يُعزل من منصبه.

المادة 223

تخضع الهيئات الانتخابية لمراقبة اجتماعية؛ ويُضمن للتنظيمات السياسية وللمرشحين سلطة مراقبة عملها والإشراف عليه.

وتكون مراسم وجلسات الهيئات الانتخابية مفتوحة أمام الجمهور.

يعيِّن مجلس المشاركة العامة والرقابة الاجتماعية أعضاء المجلس الانتخابي الوطني ومحكمة تسوية المنازعات الانتخابية بعد اجتيازهم لامتحان تنافسي، على أساس الجدارة والإنصاف والتكافؤ بين المرأة والرجل، حيث يقدم فيه المواطنون الترشيحات ويحق لهم الطعن على نتائجه، بموجب القانون.

الفصل 7. الإدارة العامة

القسم 1. القطاع العام

المادة 225

يتألف القطاع العام مما يلي:

1. الهيئات والوكالات التابعة للسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والانتخابية وسلطات الشفافية والرقابة الاجتماعية التابعة للحكومة.

2. المؤسسات التي تشكل نظام الحكم اللامركزي المستقل.

3. الهيئات والمؤسسات المُنشأة بموجب الدستور أو القانون لممارسة صلاحيات الدولة، أو لتوفير خدمات عامة، أو لتنفيذ أنشطة اقتصادية منوطة بها الدولة.

4. الكيانات الاعتبارية المنشأة بموجب قوانين تنظيمية صادرة عن الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي لتقديم خدمات عامة.

المادة 226

لا تنفِّذ مؤسسات الدولة وهيئاتها ووكالاتها والموظفون الحكوميون والأشخاص الذين يتصرفون بحكم السلطة العمومية الممنوحة لهم إلا المهام والصلاحيات الممنوحة لهم بموجب الدستور والقانون. وتنسق هذه الجهات الإجراءات فيما بينها لتحقيق أهدافها وإعمال التمتع بالحقوق المعترف بها في الدستور وممارستها.

القسم 2. الإدارة العامة

المادة 227

تشكل الإدارة العامة خدمة تهدف إلى تحقيق الصالح العام للجمهور، وهي تخضع لمبادئ الفعالية، والكفاءة، والجودة، والبنية الهرمية، واللاتمركزية، واللامركزية، والتنسيق، والمشاركة، والتخطيط، والشفافية، والتقييم.

يجري قبول العمل في الخدمة المدنية والترفيع والترقية في مسار المهن الإدارية عبر امتحان تنافسي على أساس الجدارة، على النحو المنصوص عليه في القانون، باستثناء الموظفين الحكوميين الذين يُنتخبون باقتراع عام أو يُعيَّنون ويُعزلون تقديرياً. ويؤدي عدم مراعاة ما سبق إلى فصل الخبير المعين.

القسم 3. الموظفون الحكوميون

المادة 229

يشمل الموظفون الحكوميون جميع الأشخاص الذين، بأي شكل من الأشكال أو ضمن أي فئة، يقدمون خدمات أو يشغلون منصباً أو وظيفة أو مكانة رفيعة في القطاع العام.

ولا يجوز التنازل عن حقوق الموظفين الحكوميين. ويحدِّد القانون الجهة التنفيذية المسؤولة عن الموارد البشرية والأجور للقطاع العام بأكمله، ويَنظم قبول موظفيه، وترفيعهم، وترقيتهم، وحوافزهم، ونظامهم التأديبي، وأمنهم الوظيفي، وسلم رواتبهم، وإنهاء مهامهم.

تكون أجور الموظفين الحكوميين عادلة ومنصفة، وفق مهام كل منهم، وتأخذ في الحسبان تطورهم المهني وتدريبهم ومسؤوليتهم وخبرتهم.

المادة 230

يُحظَر ما يلي في ممارسة الوظائف العامة، بالإضافة إلى ما ينص عليه القانون:

1. شغل أكثر من وظيفة عامة في وقت واحد، إلا في حالة التدريس الجامعي، طالما يسمح جدول الموظف بذلك.

2. محاباة الأقارب.

3. أفعال التمييز من أي نوع.

يقدم موظفو الخدمة المدنية، دونما استثناء، في بداية ونهاية فترة خدمتهم ووفق وتيرة يحددها القانون بياناُ مشفوع بالقسم بشأن صافي ثرواتهم بما يشمل أصولهم ومتأخِّراتهم، فضلاً عن الإذن، إذا لزم الأمر، برفع السرية عن حساباتهم المصرفية. ولا يحق لمن لا يلتزم بهذا الشرط تأدية اليمين الدستورية لتولي المنصب. ويقدم أفراد القوات المسلحة وقوات الشرطة الوطنية بياناً إضافياً بصافي ثرواتهم قبل ترقيتهم وتقاعدهم.

يفحص مكتب المراقب المالي العام البيانات ويدققها، ويحقق في حالات الثراء غير المشروع. ويؤدي عدم تقديم هذا البيان في نهاية فترة الخدمة أو وجود أي تضارب لا أساس له في البيانات إلى افتراض الثراء غير المشروع.

وعند وجود دليل دامغ على إخفاء أدلة أو استخدام وسائل تغطية، يحق لمكتب المراقب المالي العام طلب بيانات مماثلة من أطراف أخرى ترتبط بالشخص الذي يشغل أو شغِل الوظيفة العامة.

المادة 232

لا يجوز لمن لديه، أو لشخصٍ يمثله، مصالح شخصية في مجالات يراقبها أو يَنظمها أن يصبح موظفاً حكومياً أو عضواً في مجلس إدارة مؤسسة تمارس صلاحيات رقابية أو تنظيمية على الدولة.

ويمتنع الموظف الحكومي عن التصرف في الحالات التي تتصادم فيها مصالحه الشخصية مع مصالح الهيئة أو المؤسسة التي يقدم فيها خدماته.

المادة 233

لا يُعفى أي موظف عام من المحاسبة عن تصرفاته في أداء واجباته أو بسبب إغفاله مهام وظيفته، ويكون مسؤولاً إدارياً ومدنياً وجنائياً عن تنظيم وإدارة الأموال أو الأصول أو الموارد العامة.

ويخضع الموظفون الحكوميون ومندوبو أو ممثلو لجان الإدارة العليا لمؤسسات الدولة إلى العقوبات المحددة لجرائم الاختلاس والرشوة والابتزاز والثراء غير المشروع. ولا تخضع إجراءات مقاضاتهم والعقوبات المقابلة لأي قانون تقادم، وفي هذه الحالات، تبدأ المحاكمات بل وتستمر حتى في غياب المتهمين . وتنطبق هذه المعايير أيضاً على من يشترك في هذه الجرائم، وإن لم يتمتعوا بالصفات المذكورة أعلاه.

تكفل الدولة التعليم والتدريب المستمرين للموظفين الحكوميين من خلال المدارس والمؤسسات والأكاديميات وبرامج التعليم أو التدريب في القطاع العام، ومن خلال التنسيق مع المؤسسات الوطنية والدولية التي تعمل بناءً على اتفاقيات مع الدولة.

القسم 4. مكتب المدعي العام للدولة

المادة 235

مكتب المدعي العام للدولة هو عبارة عن هيئة عامة وفنية وقانونية تتمتع باستقلالية في الأمور الإدارية والمالية والخاصة بالموازنة، ويديرها ويمثلها المدعي العام الذي يعيَّن لمدة أربع سنوات.

المادة 236

يعيِّن مجلس المشاركة العامة والرقابة الاجتماعية المدعي العام من قائمة مرشحين، يقدمها مكتب رئيس الجمهورية. ويتم وضع هذه القائمة على أساس معايير المهارات المتخصصة والاستحقاق، وتخضع للرقابة العامة ولحق المواطن في الطعن عليها. ولا يُدرج في القائمة إلا من يستوفي الشروط نفسها الخاصة بأعضاء المحكمة الدستورية.

المادة 237

يؤدّي المدعي العام للدولة المهام التالية، إلى جانب مهامٍ أخرى منصوص عليها في القانون:

1. تمثيل الدولة في القضاء.

2. الدفاع عن الدولة ومؤسساتها.

3. تقديم المشورة القانونية والردود الملزمة على الاستفسارات القانونية المقدمة من الهيئات والمؤسسات العامة بشأن تفسير القانون وتطبيقه، وحول القضايا التي لا يمنح الدستور أو القانون صلاحيات بشأنها لسلطات أو هيئات أخرى.

4. الرقابة على الوثائق والعقود التي توقعها هيئات ومؤسسات القطاع العام، بموجب القانون.

الباب الخامس. التنظيم الإقليمي للدولة

الفصل 1. المبادئ العامة

المادة 238

تتمتع الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي باستقلالية سياسية وإدارية ومالية، وتخضع لمبادئ التضامن، وحكم الدوائر التوافقي، والإنصاف بين الأقاليم، والتكامل، والمشاركة العامة. ولا تسمح ممارسة الحكم الذاتي، تحت أي ظرف، بالانفصال الجغرافي عن الدولة.

وتتألف الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي من مجالس الأبرشيات الريفية، والمجالس البلدية، والمجالس الحضرية، ومجالس المقاطعات، والمجالس الإقليمية.

المادة 239

يخضع نظام الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي للقانون المختص الذي ينص على نظام وطني للاختصاصات له طبيعة إلزامية تدرجية، ويحدد سياسات وآليات التعويض عن الفروقات بين المناطق في العملية التنموية.

المادة 240

تتمتع الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي في الأقاليم، والدوائر الحضرية، والمقاطعات، والمديريات بسلطات التشريع، ضمن نطاق اختصاصاتها وصلاحياتها القانونية الإقليمية. وتتمتع مجالس الأبرشيات الريفية بسلطات وضع اللوائح.

وتمارس جميع الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي سلطاتها التنفيذية في نطاق اختصاصاتها وصلاحياتها القانونية الإقليمية.

المادة 241

تقوم الإدارة الإقليمية على التخطيط الذي يكون إلزامياً لجميع الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي.

الفصل 2. تنظيم أراضي الدولة

تُقسم أراضي الدولة إلى أقاليم ومقاطعات ومديريات وأبرشيات ريفية. ويمكن إقامة أنظمة خاصة لأسباب متعلقة بالمحافظة على البيئة، أو لعوامل عرقية ثقافية أو سكانية.

تضع الدوائر الحضرية ذات الحكم الذاتي ومقاطعة غالاباغوس والدوائر الإقليمية للسكان الأصليين والدوائر الإقليمية متعددة الثقافات أنظمة خاصة بها.

المادة 243

يمكن لاثنين أو أكثر من الأقاليم أو المقاطعات أو المديريات أو الأبرشيات المتجاورة الاتحاد وتكوين اتحادات مجتمع محلي، بهدف تطوير إدارة ما يقع ضمن اختصاصاتها وتعزيز عملية التكامل فيما بينها. وينظم القانون إقامة هذه الاتحادات وهيكلتها وإدارتها.

المادة 244

يمكن لمقاطعتين، أو أكثر، لهما اتصال إقليمي ومساحة تتجاوز عشرين ألف (20,000) كيلومتر مربع، ويتجاوز عدد سكانهما معاً خمسة بالمائة (5 بالمائة) من سكان البلاد، إقامة أقاليم ذات حكم ذاتي، وفقاً للقانون. ويجب أن يهدف ذلك إلى التوازن بين الأقاليم، وإلى التقارب التاريخي والثقافي والتكامل البيئي والإدارة المتكاملة للمستجمعات المائية. ويضع القانون حوافز اقتصادية وغير اقتصادية لتشجيع المقاطعات على تشكيل أقاليم.

المادة 245

تكون المبادرة إلى إقامة إقليم ذي حكم ذاتي من مسؤولية حكومات المقاطعات التي تضع مشروع قانون أقلمة يقترح التكوين الإقليمي للإقليم الجديد، كما تضع مسودة القوانين الداخلية للحكم الذاتي في الإقليم.

ويجري إقرار مشروع القانون في الجمعية الوطنية في مدة لا تتجاوز مئة وعشرين (120) يوماً؛ وإذا لم تعلن الجمعية الوطنية عن قرارها بهذا الصدد في إطار هذه الحدود الزمنية، فإن مشروع القانون يعتبر مُقراً. وتحتاج الجمعية الوطنية إلى ثلثي أصوات أعضائها من أجل رفض مشروع القانون أو تعليقه.

تُرفع القوانين الداخلية المقترحة إلى المحكمة الدستورية للنظر في دستوريتها. ويصدر قرار بهذا الخصوص في مدة لا تتجاوز خمسة وأربعين (45) يوماً؛ وإذا لم يصدر القرار خلال هذه المدة، فإن ذلك يعتبر بمثابة قرار بالموافقة.

وبعد قرار المحكمة الدستورية بالموافقة وإقرار مشروع القانون ليصير قانوناً أصيلاً، يُدعى سكان المقاطعات التي تشكل الإقليم المحتمل للتصويت في استفتاء عام لاتخاذ قرارهم بشأن القوانين الداخلية للإقليم.

وإذا تحققت أغلبية مطلقة من الأصوات الصحيحة في كل مقاطعة، يدخل القانون وقوانينه الداخلية حيز التنفيذ، وتجري الدعوة إلى انتخابات في الإقليم خلال فترة الخمسة والأربعين (45) يوماً التالية لتعيين هيئات الإقليم وممثليها.

تشكل القوانين الداخلية التي يتم إقرارها أساس اللوائح المؤسسية في الإقليم، وتحدد اسم الإقليم ورموزه ومبادئه، إضافة إلى مؤسساته ومقر حكومته. وتحدد هذه القوانين الداخلية أصول حكومة الإقليم وإيراداتها ومواردها، وكذلك الواجبات التي ستؤديها بداية. وتُعدّل القوانين الداخلية وفقاً للطريقة المبينة فيها؛ وهي تتطلب قرارًا مؤيداً من المحكمة الدستورية.

المادة 247

يمكن لمديرية، أو مجموعة مديريات متجاورة تضم تجمعاتٍ سكانية تتجاوز سبعة بالمائة (7 بالمائة) من سكان البلاد، تشكيل دائرة حضرية.

وتتبع المديريات الراغبة في تشكيل دائرة حضرية الإجراء نفسه المتبع عند تشكيل الأقاليم. وتُعِد مجالس المديريات اقتراحاً يتضمن مشروع قانون وقوانين داخلية مقترحة للحكم الذاتي في الدائرة الحضرية.

وتقوم الدوائر الحضرية بتنسيق أعمال إدارتها مع المقاطعات والأقاليم المحيطة بها.

ويجب أن تستوفي القوانين الداخلية للدائرة الحضرية الشروط نفسها المفروضة على القوانين الداخلية للأقاليم.

المجتمعات المحلية والبلدات والدوائر الانتخابية والأحياء والأبرشيات الحضرية معترف بها. وينظم القانون وجودها، بحيث تعتبر وحدات أساسية للمشاركة في الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي وفي نظام التخطيط الوطني.

المادة 249

تحظى المديريات التي تقع أراضيها، كلياً أو جزئياً، ضمن حزام حدودي عرضه أربعون كيلومتراً باهتمام تفضيلي فيما يتعلق بإقامة ثقافة السلام والتنمية الاجتماعية الاقتصادية، من خلال سياسات تكامل تصون السيادة والتنوع الحيوي والثقافي.

وينظم القانون إنفاذ هذه الحقوق، ويضمنها.

المادة 250

تشكل أراضي مقاطعات الأمازون جزءاً من نظام بيئي ضروري للتوازن البيئي لكوكب الأرض. وتشكل هذه الأراضي دائرة إقليمية خاصة يكون لها تخطيط متكامل يتمثلٍ في قانون يتضمن الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية، مع تطوير وتخطيط استخدام الأراضي بما يضمن حفظ أنظمتها البيئة وحمايتها وتحقيق مبدأ سوماك كاوساي (العيش الكريم).

الفصل 3. الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي والأنظمة الخاصة

ينتخب كل إقليم ذي حكم ذاتي مجلسه الإقليمي عبر صندوق الاقتراع؛ كما ينتخب بنفس الطريقة حاكمَ الإقليم الذي يتولى رئاسة المجلس المذكور ويتمتع بالصوت المرجِح فيه. ويجري انتخاب أعضاء مجلس الإقليم بما يتناسب مع عدد السكان الحضريين والريفيين، لولاية تمتد أربع سنوات، كما يُنتخب نائب حاكم الإقليم من بين أعضاء المجلس المنتخبين المذكورين.

وتقرر كل حكومة إقليمية، في قوانينها الداخلية، آليات المشاركة العامة التي ينص عليها الدستور.

المادة 252

يكون لكل مقاطعة مجلس مقاطعة يتخذ من حاضرة المقاطعة المعنية مقراً له. ويتألف المجلس المذكور من المحافظ ونائب المحافظ، المنتخبَين بالاقتراع العام في المقاطعة، بالإضافة إلى عُمَد أو أعضاء المجلس يمثلون المديريات، وممثلين منتخبين من بين رؤساء مجالس الأبرشيات الريفية، وفقاً للقانون.

المحافظ هو صاحب أعلى سلطة إدارية، وهو يرأس المجلس ويتمتع بالصوت المرجِح فيه. وفي حال غياب المحافظ مؤقتاً أو دائماً، يحل محله نائب المحافظ الذي يُنتخب مع المحافظ بالاقتراع العام في المقاطعة.

يكون لكل مديرية مجلس مديرية مؤلف من العمدة وأعضاء المجلس المنتخبين جميعاً بالاقتراع العام في المديرية. ويتم اختيار نائب العمدة من بين أعضاء المجلس المذكورين. والعمدة هو صاحب السلطة الإدارية العليا في المجلس. وهو يرأس المجلس، ويتمتع بالصوت المرجِّح فيه. ويُمثَّل سكان المديرية، الحضريون والريفيون، في المجلس بشكل متناسب، وفقاً للقانون.

يكون لكل دائرة حضرية ذات حكم ذاتي مجلس منتخب بالاقتراع العام في الدائرة المعنية. ويعتبر عمدة الدائرة الحضرية هو صاحب أعلى سلطة إدارية في المجلس، ويرأس المجلس ويتمتع بالصوت المرجِّح فيه.

تنشئ الدوائر الحضرية ذات الحكم الذاتي أنظمة تسمح لها بالعمل على أساس لامركزي وغير مركَّز.

يكون لكل أبرشية ريفية مجلس أبرشية مكون من أعضاء منتخبين بالاقتراع العام في الأبرشية المعنية. ويتولى رئاسة مجلس الأبرشية عضو المجلس الذي يحرز أكبر عدد من الأصوات. ويحدد القانون هيكل مجلس الأبرشية وسلطاته ومسؤولياته.

يكون الأشخاص الذين يشغلون مناصب حكام الأقاليم وعُمَد الدوائر الحضرية أعضاءً في مجلس الأقاليم الاستشاري الذي يجتمع دورياً بدعوة من رئاسة الجمهورية.

يمكن تشكيل دوائر إقليمية من السكان الأصليين أو الإكوادوريين الأفارقة ضمن إطار تنظيم سياسي إداري. ويكون لكل دائرة من هذه الدوائر ولاية على الحكومة المحلية المعنية ذات الحكم الذاتي وتخضع لمبادئ التفاعل الثقافي والتعددية القومية، وفقاً للحقوق الجماعية.

ويحق للأبرشيات والمديريات والمقاطعات التي تضم أغلبية من السكان الأصليين أو الإكوادوريين الأفارقة، أو أهالي الريف الساحلي، أو مجتمعات الأسلاف المحلية ، اتباع نظام الإدارة الخاص هذا بعد استفتاء تتحقق من خلاله الموافقة بأغلبية ثلثي الأصوات الصحيحة. ويمكن أن تجتمع دائرتان أو أكثر، تديرهما حكومتان إقليميتان من السكان الأصليين أو متعددتا الثقافات، فتشكلان دائرة جديدة. ويحدد القانون القواعد الخاصة بهيكل هذه الدوائر وعملها واختصاصاتها.

تتمتع مقاطعة غالاباغوس بنظام حكومة خاص. ويجري تنظيم التخطيط والتنمية فيها على أساس الالتزام الصارم بمبادئ المحافظة على التراث الطبيعي للدولة وعلى العيش الكريم، وفقاً للقانون.

ويتولى إدارة المقاطعة مجلس حكم يرأسه ممثل مكتب رئيس الجمهورية ويضم عُمد بلديات مقاطعة غالاباغوس، وممثلاً عن مجالس الأبرشيات فيها، وممثلين عن الهيئات التي يحددها القانون.

ويتولى المجلس المذكور مسؤولية تخطيط وإدارة الموارد وتنظيم النشاطات المنفذة في المقاطعة. ويحدد القانون الهيئة التي تضطلع بدور أمانة السر الفنية.

ولحماية دائرة غالاباغوس الخاصة، توضع قيود على حقوق الهجرة الداخلية والعمل وأي نشاطات أخرى، عامة أو خاصة، قد تؤثر على البيئة. وبخصوص تخطيط وتطوير استخدام الأراضي، يقوم مجلس الحكم بإصدار السياسات بالتنسيق مع مجالس البلديات الأبرشيات التي تتولى تنفيذها.

يتمتع الأشخاص الذين يقيمون إقامة دائمة ويتأثرون بالقيود المفروضة على الحقوق بالأفضلية فيما يتعلق بمباشرة النشاطات المستدامة المتعلقة بالموارد الطبيعية والبيئية.

المادة 259

وفي سبيل المحافظة على التنوع الحيوي في النظام البيئي للأمازون، تعتمد الدولة المركزية والحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي سياسات تنمية مستدامة تعمل أيضاً على إزالة الفروقات التنموية وعلى تعزيز السيادة.

الفصل 4. نظام الولايات

المادة 260

لا تمنع ممارسة الولاية الحصرية قيام مستويات حكومية أخرى بممارسة صلاحياتها، في الوقت عينه، لضمان توفير الخدمات العامة ونشاطات التعاون والتكامل.

المادة 261

يكون للدولة المركزية ولاية حصرية على:

1. الدفاع الوطني، والأمن الداخلي، والقانون والنظام العامين.

2. العلاقات الدولية.

3. تسجيل الأشخاص وتوطين الأجانب وضبط الهجرة.

4. التخطيط الوطني.

5. الاقتصاد والضرائب والجمارك وسياسات الرسوم الجمركية؛ والسياسات النقدية والمالية، والتجارة الخارجية والدين الخارجي.

6. سياسات التعليم والصحة والضمان الاجتماعي والإسكان. تخطيط وبناء وصيانة البنية التحتية المادية ومرافق التعليم والصحة.

7. المحميات والموارد الطبيعية.

8. إدارة الكوارث الطبيعية.

9. التدابير المتخذة نتيجة المعاهدات الدولية.

10. المجال الإذاعي والنظام العام للاتصالات السلكية واللاسلكية؛ والموانئ والمطارات.

11. مصادر الطاقة؛ الثروات المعدنية، والنفط والغاز، والموارد المائية، والتنوع الحيوي، وموارد الغابات.

12. إدارة الشركات الحكومية الوطنية ومراقبتها.

يكون للحكومات الإقليمية ذات الحكم الذاتي ولايات حصرية على ما يلي، دون انتقاص من ولايات أخرى يقررها القانون فيما يتعلق بالنظام الوطني للولايات:

1. تخطيط التنمية المحلية، ووضع الخطط الخاصة بذلك لتطوير استخدام الأراضي وإدارتها جنبًا إلى جنب مع التخطيط على المستوى الوطني وعلى مستوى المقاطعات والمديريات والأبرشيات.

2. ضمان إدارة المستجمعات المائية وتشجيع إقامة مجالس للمستجمعات المائية وفقاً للقانون.

3. تخطيط حركة المرور والنقل في المديرية والإقليم وتنظيمها وضبطها في حال عدم قيام البلديات بهذا النشاط.

4. تخطيط وبناء وصيانة شبكة الطرق الواقعة ضمن إطار الإقليم.

5. منح الوضع القانوني للمنظمات الاجتماعية ذات الطبيعة الإقليمية، وتنظيم هذه المنظمات ومراقبتها.

6. وضع سياسات البحث والابتكار المعرفي، وتطوير التكنولوجيا ونقلها، وفق ضرورات التنمية الإقليمية وضمن إطار التخطيط الوطني.

7. تحفيز النشاطات الإنتاجية الإقليمية.

8. تشجيع الأمن الغذائي الإقليمي.

9. ضمان التعاون الدولي اللازم لقيامها باختصاصاتها.

تقوم الحكومات المعنية بإصدار اللوائح والقواعد الإقليمية، ضمن نطاق هذه الصلاحيات الحصرية، وخلال ممارستها سلطاتها.

تتمتع حكومات المقاطعات بالصلاحيات الحصرية التالية دون المساس بصلاحيات أخرى يقررها القانون:

1. تخطيط التنمية في المقاطعة، ووضع الخطط ذات الصلة بتطوير استخدام الأراضي وإدارتها جنبًا إلى جنب مع التخطيط الوطني والإقليمي وعلى مستوى المديريات والأبرشيات.

2. تخطيط وبناء وصيانة شبكة الطرق العامة الواقعة ضمن إطار المقاطعة، عدا المناطق الحضرية.

3. تنفيذ الأعمال المتعلقة بالمستجمعات المائية الكبرى والصغرى، بالتعاون مع الحكومات الإقليمية.

4. الإدارة البيئية في المقاطعة.

5. تخطيط أنظمة الري وإنشاؤها وتشغيلها وصيانتها.

6. تشجيع نشاطات الزراعة وتربية الماشية.

7. تشجيع النشاطات الإنتاجية في المقاطعة.

8. ضمان التعاون الدولي اللازم لقيامها باختصاصاتها.

تقوم حكومة المقاطعة بإصدار القرارات المتصلة بالمقاطعة، في إطار ولاياتها وأراضيها، وفي سياق ممارسة سلطاتها.

تكون لحكومات البلديات ولايات حصرية في المجالات التالية دون انتقاص من الولايات الأخرى التي يحددها القانون:

1. تخطيط التنمية في المديرية ووضع خطط تطوير استخدام الأراضي وإدارتها جنبًا إلى جنب مع التخطيط على المستوى الوطني ومستوى الإقليم والمقاطعة والأبرشية، بهدف تنظيم استخدام الأراضي وإشغالها في الريف والمدينة.

2. الرقابة على استخدام الأراضي وإشغالها في المديرية

3. تخطيط وبناء وصيانة شبكة الطرق الحضرية.

4. توفير الخدمات العامة من مياهٍ للشرب، وصرف صحّي، ومعالجة مياه الصرف، وإدارة النفايات الصلبة، والمعالجة البيئية، وغير ذلك من الخدمات وفقاً للقانون.

5. فرض الضرائب وتعديلها وإلغاؤها، وكذلك الإعانات الخاصة لعمليات التطوير، عن طريق الأوامر المباشرة.

6. تخطيط وتنظيم ومراقبة الحركة المرورية والنقل العام بداخل أراضي المديرية.

7. تخطيط وبناء وصيانة البنية التحتية المادية ومرافق الصحة والتعليم والأماكن العامة المخصصة للنشاطات الاجتماعية والثقافية والرياضية، وفقاً للقانون. بعد الحصول على إذن مسبق من الجهة المسؤولة عن السياسة العامة، يمكنها بناء وصيانة البنية التحتية والمرافق المادية للصحة والتعليم.

8. المحافظة على التراث المعماري والثقافي والطبيعي في المديرية وحمايته وتشجيعه، وإقامة أماكن عامة لهذه الأغراض.

9. إنشاء سجلات للأراضي الحضرية والريفية، وإدارة هذه السجلات.

10. رسم معالم استخدام شواطئ البحار وضفاف الأنهار وأحواضها، والأنهار والبرك، وتنظيمها وترخيصها ومراقبتها ، دون تجاوز الحدود التي يضعها القانون.

11. ضمان وحماية التمكن الفعلي للأشخاص من استخدام شواطئ البحار وضفاف الأنهار والبحيرات والبرك.

12. تنظيم وترخيص ومراقبة استغلال المواد الرملية والصخرية والحجرية الموجودة في مجاري الأنهار وفي البحيرات وعلى شواطئ البحار وفي المحاجر.

13. إدارة خدمات الوقاية والحماية والإنقاذ والإطفاء في حالة نشوب الحرائق.

14. ضمان التعاون الدولي اللازم لقيامها باختصاصاتها.

وتقوم حكومة المقاطعة، في نطاق ولاياتها وأراضيها، وفي سياق ممارسة سلطاتها، بإصدار المراسيم المتعلقة بالمديريات.

تتولى السلطة التنفيذية والبلديات، في وقت واحد، إدارة النظام العام لسجل الممتلكات العقارية.

تقوم حكومات الدوائر الحضرية ذات الحكم الذاتي بالنشاطات الواقعة تحت ولاية حكومات المديريات وكل ما يسري على الحكومات الإقليمية وحكومات المقاطعات، دون الإضرار بالولايات الإضافية المحددة بموجب القانون الذي ينظم حدود نظام الولاية الوطنية.

وتقوم بإصدار المراسيم الخاصة بالدوائر، في نطاق ولاياتها وأراضيها، وفي سياق ممارسة سلطاتها.

تقوم حكومات الأبرشيات الريفية بالنشاطات التالية بموجب ولايتها الحصرية، دون المساس بأي ولايات أخرى، وفقاً للقانون:

1. تخطيط تنمية الأبرشية وما يتعلق بها من إدارة وتطوير استخدام الأراضي، بالتعاون مع حكومة المديرية وحكومة المقاطعة.

2. تخطيط وبناء وصيانة البنية التحتية المادية والمرافق والأماكن العامة في الأبرشية، وفق ما تحدده الخطط التنموية وما تشتمل عليه الموازنات السنوية التشاركية.

3. تخطيط وصيانة شبكة الطرق في الأبرشية الريفية، بالتنسيق مع حكومة المقاطعة.

4. تشجيع تنمية الإنتاج المحلي والمحافظة على التنوع الحيوي وحماية البيئة.

5. التعاقد على الخدمات العامة وإدارتها وتنسيقها، كما فُوضت بذلك أو تمت لامركزتها من قبل المستويات الحكومية الأخرى.

6. تشجيع تنظيم المواطنين في البلدات والدوائر الانتخابية والمستوطنات الريفية الأخرى، من خلال المنظمات الشعبية الإقليمية.

7. ضمان التعاون الدولي اللازم لقيامها باختصاصاتها.

8. الإشراف على تنفيذ المشاريع وعلى جودة الخدمات العامة.

تقوم هذه الحكومات بإصدار القرارات وإبرام الاتفاقات في نطاق ولايتها وأراضيها، وفي سياق ممارساتها لصلاحياتها.

المادة 268

يحدد القانون، إضافة إلى إجراءات الرقابة وأشكالها، حالات خاصة يسمح فيها بالتدخل فيما يعتبر ولاية لحكومة لامركزية ذات حكم ذاتي، بسبب إهمال أو سوء تأدية واجبات متعلقة بهذه الولاية، شريطة أن يكون التدخل مؤقتاً وعلى أساس تقديم المساعدة، ريثما يزول السبب الذي استدعى التدخل.

المادة 269

يكون لنظام الولاية الوطني هيئة فنية مؤلفة من ممثلين عن كل مستوى من المستويات الحكومية. ويكون على هذه الهيئة تنفيذ الواجبات التالية:

1. تنظيم الإجراءات والحدود الزمنية القصوى لعملية نقل الولايات الحصرية التي تتولاها الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي، على نحو إلزامي متدرج. وللحكومات التي تبرهن على أنها تمتلك قدرات تشغيل كافية أن تباشر هذه الولايات على الفور.

2. تنظيم إجراءات نقل مزيد من الولايات إلى الحكومة اللامركزية ذات الحكم الذاتي، وفقاً للقانون.

3. تنظيم الاختصاصات المشتركة والتعامل معها، بين المستويات الحكومية المختلفة ووفق مبادئ المساعدة وضمان عدم تداخل الولايات.

4. نقل الولايات المتبقية إلى الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي، إلا ما يتعذر نقله بطبيعته.

5. تسوية جميع المنازعات على الولاية التي يمكن أن تنشأ بين مختلف مستويات الحكم في وحدة إدارية معينة، مع الالتزام بمبادئ اللامركزية والاختصاص ودون المساس بإمكانية تقديم الشكاوى إلى المحكمة الدستورية.

الفصل 5. الموارد الاقتصادية

تجني الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي مواردها المالية الخاصة بنفسها، وتتلقى حصة من الإيرادات الحكومية على أساس مبادئ المساعدة والتضامن والإنصاف.

المادة 271

تنال الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي حصة لا تقل عن خمسة عشر بالمائة (15%) من الإيرادات الدائمة للدولة المركزية، وحصة لا تقل عن خمسة بالمائة (5%) من إيراداتها غير الدائمة، باستثناء ما يتعلق بالدين العام.

وتكون المخصصات السنوية مباشرة ومنتظمة وتلقائية ومعروفة مسبقاً ، وتصبح نافذة بفعل تحويلات من الحساب الرئيسي للخزينة العامة إلى حسابات الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي.

المادة 272

ينظم القانون توزيع الموارد بين الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي على أساس المعايير التالية:

1. عدد السكان وكثافتهم.

2. الحاجات الأساسية غير الملبّاة، مع تحديد أولياتها، ومع أخذ عدد السكان الموجود في منطقة كل حكومة لامركزية ذات حكم ذاتي بعين الاعتبار.

3. الإنجازات المحققة في مجال رفع مستوى المعيشة، وفي مجال الانضباط الإداري والمالي، وفي تحقيق أهداف خطة التنمية الوطنية وخطة تنمية الحكومة اللامركزية ذات الحكم الذاتي.

المادة 273

تُنقل الولاية التي تتم ممارستها من قبل الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي مع الموارد ذات الصلة. ولا يجوز نقل أي ولاية دون نقل الموارد الكافية، إلا إذا عبر الكيان الذي يتلقى الولاية تعبيراً صريحاً عن قبوله بذلك.

تتولى هيئة فنية تحديد مقدار التكاليف المباشرة وغير المباشرة لممارسة ولاية تطبيق اللامركزية في الإطار الإقليمي بالنسبة لكل حكومة من الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي. وتتكون هذه الهيئة من عدد متساوٍ من المندوبين عن السلطة التنفيذية من جهة، وعن كل حكومة من الحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي من جهة أخرى، وفقاً للقانون الأساسي المعني.

ولا يجوز اتخاذ قرار تقديري بتخصيص أي موارد غير دائمة للحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي إلا في حالات الكوارث.

المادة 274

يحق للحكومات اللامركزية ذات الحكم الذاتي التي يجري في أراضيها استغلال أو تصنيع موارد طبيعية غير متجددة أن تتلقى حصة من الإيرادات التي تحققها الدولة من هذه النشاطات، وفقاً للقانون.

الباب السادس. البنية التنموية

الفصل 1. المبادئ العامة

المادة 275

البنية التنموية هي المجموعة المنظمة والمستدامة والفعالة من الأنظمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية-الثقافية والبيئية التي تدعم تحقيق العيش الكريم (سوماك كاوساي).

تخطط الدولة عملية التنمية في البلاد لضمان ممارسة الحقوق، وتحقيق أهداف البنية التنموية والمبادئ التي ينص عليها الدستور. ويطمح التخطيط إلى تحقيق الإنصاف الاجتماعي وبين الأقاليم وتشجيع التعاون، كما يطمح إلى أن يكون تشاركياً ولامركزياً وغير مركز وشفافاً.

يتطلب العيش الكريم أن يمارس الأشخاص والجماعات والشعوب حقوقهم، على امتداد البلاد، ممارسة فعالة وأن يقوموا بمسؤولياتهم ضمن إطار التعددية الثقافية واحترام التنوع والتعايش المنسجم مع الطبيعة.

المادة 276

للبنية التنموية الأهداف التالية:

1. تحسين الحياة وزيادة العمر المتوقع، وتطوير قدرات السكان وإمكاناتهم في إطار المبادئ والحقوق التي ينص عليها الدستور.

2. بناء نظام اقتصادي عادل، ديمقراطي، منتج، متعاضد، ويقوم على التوزيع المتساوي لمكتسبات التنمية ولوسائل الإنتاج، وعلى إيجاد فرص عمل لائقة ومستقرة.

3. تشجيع المشاركة والرقابة الشعبيتين، والاعتراف بالهويات المتعددة وتشجيع التمثيل العادل لها، في مختلف مستويات الحكم.

4. حفظ الطبيعة وإصلاحها، والمحافظة على بيئة صحية مستدامة تضمن للأشخاص والجماعات إمكانية الاستفادة العادلة الدائمة عالية الجودة من المياه والهواء والأرض، وجني فوائد الثروات الباطنية والموارد الطبيعية.

5. ضمان السيادة الوطنية وتشجيع التكامل في أمريكا اللاتينية وتعزيز الإدماج الاستراتيجي في إطار المجتمع الدولي، مما يساهم في تحقيق السلام وبناء نظام عالمي ديمقراطي وعادل.

6. تشجيع تخطيط استخدام الأراضي بشكل متوازن وعادل، وتشجيع تكامل وتنسيق النشاطات الاجتماعية-الثقافية والإدارية والاقتصادية، وتعزيز وحدة الدولة.

7. حماية وتشجيع التنوع الثقافي واحترام أماكن إنتاجه وتبادله؛ واستعادة وحفظ وتشجيع الذاكرة الاجتماعية والتراث الثقافي.

المادة 277

تكون الواجبات العامة للدولة من أجل تحقيق عيش كريم على النحو التالي:

1. ضمان حقوق الشعب والمجتمعات المحلية والطبيعة.

2. توجيه العملية التنموية وتخطيطها وتنظيمها.

3. وضع سياسات عامة وتنفيذها، ومراقبة ومعاقبة أي خرق لها.

4. إنتاج السلع، وإقامة البنية التحتية وصيانتها، وتوفير الخدمات العامة.

5. تعزيز تنمية النشاطات الاقتصادية، من خلال نظام قانوني ومؤسسات سياسية تشجع هذه النشاطات وتحميها التزاماً بالدستور والقانون.

6. تشجيع ودعم العلم والتكنولوجيا والفنون والحكمة المتوارثة، وبشكل عام تشجيع مختلف النشاطات الناتجة عن المبادرة الفعالة للمجتمعات المحلية والجمعيات والتعاونيات والقطاع الخاص.

المادة 278

من أجل تحقيق العيش الكريم، فمن واجب الشعب والمجتمعات المحلية ومختلف أطرها التنظيمية، ما يلي:

1. المشاركة في جميع مراحل ومجالات الإدارة العامة وتخطيط التنمية المحلية والوطنية، وفي تنفيذ ومراقبة إنجاز الخطط التنموية على مختلف المستويات.

2. إنتاج السلع والخدمات وتبادلها واستهلاكها بشكل مسؤول اجتماعياً وبيئياً.